حذّر البنك الدولي في تقرير له تحت عنوان: « الغاز الطبيعي: تقييم، رهانات وآفاق بحلول 2030″، من تطورات إنتاج واستهلاك وتصدير الغاز الجزائري، مستدلا بمعطيات وأرقام لا تبعث على الارتياح.
وأشارت هذه الهيئة المالية الدولية إلى المخاطر الناجمة عن انخفاض مستوى الانتاج والصادرات منذ منتصف الألفية الثالثة واستمرار الوضع إلى حدود عام 2035. وأوضح التقرير أن الصادرات انخفضت من 50 مليار متر مكعب عام 2010 إلى ما دون 40 مليار متر مكعب في عام 2013، وهو المستوى الذي وصل إليه قبل عشرين سنة. كما أن هذا الحجم قد يزداد انحسارا بفعل النمو المتزايد للاستهلاك المحلي (ما يقرب من 70 مليار متر مكعب بحلول عام 2035). من جانب آخر، أشار البنك الدولي إلى أن تقريرا أعده معهد أكسفورد لدراسات الطاقة في عام 2016 حذّر من سيناريو زوال شبه كلي لفائض الغاز بعد عام 2030.
وذكر التقرير أن الجزائر يمكنها أن تزيد إنتاجها من الغاز مع نهاية العقد الحالي بفضل إنجاز العديد من المشاريع: شمال رقان، تيميمون والتوات، عين تسيلة، عين صالح، حاسي با حمو، حاسي موينة، وغيرها. وفي تقدير البنك، ينتظر أن أن تضيف هذه الحقول الجديدة حوالي 12 مليار متر مكعب لإنتاج البلاد. بالإضافة إلى ذلك، يؤكد أن الجزائر هي أكبر منتج متوسطي للغاز الطبيعي، بحجم يبلغ حوالي 75 مليار متر مكعب، أي ما يقرب من نصف الإنتاج الكلي في المنطقة. كما يشير البنك الدولي إلى أن القدرة الإجمالية لمنشآت التصدير الجزائرية تبلغ 80 مليار متر مكعب: 53 عبر الأنابيب و27 في شكل غاز طبيعي مسال. ويشير، في مجال آخر، إلى أن الدولة تكثف من جهودها في مجال البحث واستكشاف الغاز الصخري، الذي يملك واحدا من أهم احتياطياته في العالم.
ويشير البنك الدولي، مستندا إلى معلومات من وكالة الطاقة الدولية، إلى حقيقة مفادها أن ثلثي موارد الغاز الصخري ستتركز في ستة بلدان: الولايات المتحدة والصين والأرجنتين والجزائر وكندا والولايات المتحدة والمكسيك. فعلا، عرف احتياطي المحروقات الوطنية غير التقليدية زيادة محسوسة، حسب دراسة حديثة أعدتها مؤسسة « النفط »، وسمح للجزائر بأن تحتل المرتبة الثالثة من حيث الغاز الصخري والسابعة في الزيت الصخري عالميا. من الناحية العددية، تشير الدراسة إلى أن الموارد الجزائرية غير التقليدية تقدر بنحو 818 9 مليار قدم مكعب من الغاز و 194 1 مليار برميل من النفط، مقابل 025 6 مليار قدم مكعب من الغاز و 176 مليار برميل من النفط، وفق الدراسات السابقة التي أجريت في الفترة 2012-2013. وحسب البنك الدولي، يمثل الغاز الطبيعي اليوم ما يقرب من ربع إجمالي إنتاج الطاقة في منطقة البحر المتوسط. ولقد عرف إنتاجها ارتفاعا ملحوظا بنسبة 3.1 ٪ سنويا على مدى السنوات الخمسة والعشرين الماضية. وقد ازدادت بمقدار الربع منذ عام 2000. ومع ذلك، وبحلول عام 2040، يتوقع انخفاض في متوسط الإنتاج بنسبة 3.9 في المائة سنويا في المنطقة الشمالية. فيما ينتظر أن تعرف المنطقة الجنوبية الغربية نموا بمعدل 2.2٪ سنويا، لاسيما في الجزائر ومصر وليبيا.
ليبرتي /ترجمة: م. عاشوري
حذّر البنك الدولي في تقرير له تحت عنوان: « الغاز الطبيعي: تقييم، رهانات وآفاق بحلول 2030″، من تطورات إنتاج واستهلاك وتصدير الغاز الجزائري، مستدلا بمعطيات وأرقام لا تبعث على الارتياح.
وأشارت هذه الهيئة المالية الدولية إلى المخاطر الناجمة عن انخفاض مستوى الانتاج والصادرات منذ منتصف الألفية الثالثة واستمرار الوضع إلى حدود عام 2035. وأوضح التقرير أن الصادرات انخفضت من 50 مليار متر مكعب عام 2010 إلى ما دون 40 مليار متر مكعب في عام 2013، وهو المستوى الذي وصل إليه قبل عشرين سنة. كما أن هذا الحجم قد يزداد انحسارا بفعل النمو المتزايد للاستهلاك المحلي (ما يقرب من 70 مليار متر مكعب بحلول عام 2035). من جانب آخر، أشار البنك الدولي إلى أن تقريرا أعده معهد أكسفورد لدراسات الطاقة في عام 2016 حذّر من سيناريو زوال شبه كلي لفائض الغاز بعد عام 2030.
وذكر التقرير أن الجزائر يمكنها أن تزيد إنتاجها من الغاز مع نهاية العقد الحالي بفضل إنجاز العديد من المشاريع: شمال رقان، تيميمون والتوات، عين تسيلة، عين صالح، حاسي با حمو، حاسي موينة، وغيرها. وفي تقدير البنك، ينتظر أن أن تضيف هذه الحقول الجديدة حوالي 12 مليار متر مكعب لإنتاج البلاد. بالإضافة إلى ذلك، يؤكد أن الجزائر هي أكبر منتج متوسطي للغاز الطبيعي، بحجم يبلغ حوالي 75 مليار متر مكعب، أي ما يقرب من نصف الإنتاج الكلي في المنطقة. كما يشير البنك الدولي إلى أن القدرة الإجمالية لمنشآت التصدير الجزائرية تبلغ 80 مليار متر مكعب: 53 عبر الأنابيب و27 في شكل غاز طبيعي مسال. ويشير، في مجال آخر، إلى أن الدولة تكثف من جهودها في مجال البحث واستكشاف الغاز الصخري، الذي يملك واحدا من أهم احتياطياته في العالم.
ويشير البنك الدولي، مستندا إلى معلومات من وكالة الطاقة الدولية، إلى حقيقة مفادها أن ثلثي موارد الغاز الصخري ستتركز في ستة بلدان: الولايات المتحدة والصين والأرجنتين والجزائر وكندا والولايات المتحدة والمكسيك. فعلا، عرف احتياطي المحروقات الوطنية غير التقليدية زيادة محسوسة، حسب دراسة حديثة أعدتها مؤسسة « النفط »، وسمح للجزائر بأن تحتل المرتبة الثالثة من حيث الغاز الصخري والسابعة في الزيت الصخري عالميا. من الناحية العددية، تشير الدراسة إلى أن الموارد الجزائرية غير التقليدية تقدر بنحو 818 9 مليار قدم مكعب من الغاز و 194 1 مليار برميل من النفط، مقابل 025 6 مليار قدم مكعب من الغاز و 176 مليار برميل من النفط، وفق الدراسات السابقة التي أجريت في الفترة 2012-2013. وحسب البنك الدولي، يمثل الغاز الطبيعي اليوم ما يقرب من ربع إجمالي إنتاج الطاقة في منطقة البحر المتوسط. ولقد عرف إنتاجها ارتفاعا ملحوظا بنسبة 3.1 ٪ سنويا على مدى السنوات الخمسة والعشرين الماضية. وقد ازدادت بمقدار الربع منذ عام 2000. ومع ذلك، وبحلول عام 2040، يتوقع انخفاض في متوسط الإنتاج بنسبة 3.9 في المائة سنويا في المنطقة الشمالية. فيما ينتظر أن تعرف المنطقة الجنوبية الغربية نموا بمعدل 2.2٪ سنويا، لاسيما في الجزائر ومصر وليبيا.
ليبرتي /ترجمة: م. عاشوري
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.