السلطة الآن فتحت ورشة إعادة ترتيب بيتها للاتفاق على المطلب الشعبي برحيل الجميع. ولا ندري مدى جدية الحرب المعلنة ضد أحمد أويحيى في الأرندي ولا مدى تمثيل حسين خلدون لصوت الأفلان الذي لم تعد له هياكل رسمية تتحدث باسمه.
وبغض النظر عن ذلك فإن معارك السلطة عودتنا على أنها موجهة للاستهلاك الاعلامي والسياسي ربحا للوقت قبل أن يحسم أصحاب القرار في خيارتهم وبعدها تطلق صفارة نهاية الفسحة ويعود الجميع للتصفيق والتطبيل وترديد الأغنية الواحدة.
وإذا أخذنا هذه المعارك كمؤشر لما يمكن أن ينبثق عن الوضع الحالي من مخارج سياسية، يمكن أن نلمس ثلاث إحتمالات بارزة، يتمثل الاحتمال الأول في خارطة الطريق التي طرحت بإسم بوتفليقة ومفادها إستمرار هذا الأخير خارج إطار الدستور إلى غاية إنتخاب رئيس جديد.
لكن هذا الاحتمال لم يعد يواجه معارضة الشعب فقط، بل أضحى لا يشكل الاجماع حتى داخل الحزب الذي رفع الرئيس إلى مرتبة الأنبياء. وهناك خيار ثاني يسعى لفرض نفسه داخل هذا الحزب وهو خيار رحيل بوتفليقة في أقرب وقت والسماح بتنظيم الانتخابات الرئاسية في غضون ثلاثة أشهر كما ينص عليه الدستور الحالي. وهو ما عبر عنه حسين خلدون بإعلانه أن الأفالان لا يرى جدوى في تنظيم ندوة وطنية ودعوته لتنصيب هيئة تشرف على الانتخابات في أقرب وقت.
ويسمح هذا الخيار بعدم تدخل الجيش مباشرة لكنه يسمح لقائد الأركان الحالي بالبروز كأقوى شخصية في المرحلة القادمة ومن ثمة فرض نفسه كبديل لبوتفليقة أو فرض البديل الذي سيدعمه هو ليكون مرشحا للجيش كما جرت العادة في كل الانتخابات الرئاسية السابقة.
ومثل هذا الخيار أو الاحتمال سوف يجعل الانتخابات الرئاسية مغلقة أكثر من كل الرئاسيات السابقة بالنظر إلى شيق الوقت أمام باقي المترشحين الراغبين في خوض السباق زيادة على العوامل التقليدية التي تجعل دوما مرشح الجيش يقطع الشهية أمام المنافسين الجديين ويجعل كل من يدخل السباق الرئاسي مجرد أرنب ولو دون إرادته. وفي المقابل يواجه هذا الخيار كذلك المقاومة ليس من الشارع المطالب برحيل كل رموز النظام فقط، بل من داخل النظام أيضا ويتجلى ذلك من صمود أويحيى محاولات إبعاده من على رأس الأرندي.
الأجنحة المتصارعة داخل السلطة لفرض خيار معين للمرحلة القادمة تستغل إذن فترة الراحة بين مليونيات الشعب من جمعة إلى أخرى. وقد أظهرت الجمعة الخامسة من هذه المليونيات أن الحراك الشعبي منقطع على حرب المواقع الجارية داخل السلطة وقد فشلت لحد الساعة كل محاولات إحتواء الحراك الشعبي وإدخاله داخل قوقعة حرب العصب.
ما سيجبر هذه العصب أو إحداها على الأقل، على الخروج الفعلي عن الطاعة بدل مغازلة الشارع بغية ركوبه والاستقواء على باقي العصب.
م. إيوانوغن
السلطة الآن فتحت ورشة إعادة ترتيب بيتها للاتفاق على المطلب الشعبي برحيل الجميع. ولا ندري مدى جدية الحرب المعلنة ضد أحمد أويحيى في الأرندي ولا مدى تمثيل حسين خلدون لصوت الأفلان الذي لم تعد له هياكل رسمية تتحدث باسمه.
وبغض النظر عن ذلك فإن معارك السلطة عودتنا على أنها موجهة للاستهلاك الاعلامي والسياسي ربحا للوقت قبل أن يحسم أصحاب القرار في خيارتهم وبعدها تطلق صفارة نهاية الفسحة ويعود الجميع للتصفيق والتطبيل وترديد الأغنية الواحدة.
وإذا أخذنا هذه المعارك كمؤشر لما يمكن أن ينبثق عن الوضع الحالي من مخارج سياسية، يمكن أن نلمس ثلاث إحتمالات بارزة، يتمثل الاحتمال الأول في خارطة الطريق التي طرحت بإسم بوتفليقة ومفادها إستمرار هذا الأخير خارج إطار الدستور إلى غاية إنتخاب رئيس جديد.
لكن هذا الاحتمال لم يعد يواجه معارضة الشعب فقط، بل أضحى لا يشكل الاجماع حتى داخل الحزب الذي رفع الرئيس إلى مرتبة الأنبياء. وهناك خيار ثاني يسعى لفرض نفسه داخل هذا الحزب وهو خيار رحيل بوتفليقة في أقرب وقت والسماح بتنظيم الانتخابات الرئاسية في غضون ثلاثة أشهر كما ينص عليه الدستور الحالي. وهو ما عبر عنه حسين خلدون بإعلانه أن الأفالان لا يرى جدوى في تنظيم ندوة وطنية ودعوته لتنصيب هيئة تشرف على الانتخابات في أقرب وقت.
ويسمح هذا الخيار بعدم تدخل الجيش مباشرة لكنه يسمح لقائد الأركان الحالي بالبروز كأقوى شخصية في المرحلة القادمة ومن ثمة فرض نفسه كبديل لبوتفليقة أو فرض البديل الذي سيدعمه هو ليكون مرشحا للجيش كما جرت العادة في كل الانتخابات الرئاسية السابقة.
ومثل هذا الخيار أو الاحتمال سوف يجعل الانتخابات الرئاسية مغلقة أكثر من كل الرئاسيات السابقة بالنظر إلى شيق الوقت أمام باقي المترشحين الراغبين في خوض السباق زيادة على العوامل التقليدية التي تجعل دوما مرشح الجيش يقطع الشهية أمام المنافسين الجديين ويجعل كل من يدخل السباق الرئاسي مجرد أرنب ولو دون إرادته. وفي المقابل يواجه هذا الخيار كذلك المقاومة ليس من الشارع المطالب برحيل كل رموز النظام فقط، بل من داخل النظام أيضا ويتجلى ذلك من صمود أويحيى محاولات إبعاده من على رأس الأرندي.
الأجنحة المتصارعة داخل السلطة لفرض خيار معين للمرحلة القادمة تستغل إذن فترة الراحة بين مليونيات الشعب من جمعة إلى أخرى. وقد أظهرت الجمعة الخامسة من هذه المليونيات أن الحراك الشعبي منقطع على حرب المواقع الجارية داخل السلطة وقد فشلت لحد الساعة كل محاولات إحتواء الحراك الشعبي وإدخاله داخل قوقعة حرب العصب.
ما سيجبر هذه العصب أو إحداها على الأقل، على الخروج الفعلي عن الطاعة بدل مغازلة الشارع بغية ركوبه والاستقواء على باقي العصب.
م. إيوانوغن
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.