انتظر جمهور مقهى أوقاس الأدبي، أمس، الباحث الجامعي وأحدد مؤسسي المجلس الوطني للأساتذة الجامعيين (كناس)، عادل عبد الرزاق، بفارغ الصبر. ولم يكن موضوع الندوة من قبيل الصدفة: « الحراك بين الحصيلة والآفاق ». تناول المحاضر هذا الإشكالية في ثلاثة محاور: أي هوية؟ الفصل الثاني من الحراك. مع سؤال متفرع منه: أليس من المحتمل أن نعيش فترات تراجع؟ لا سيما وأن السلطة في الجهة المقابلة، يقول المتحدث، سوف تبذل قضارى جهودها لـ »تطبيع » الوضع. وأخيرا، آفاق الثورة الشعبية.           

أكد المحاضر أن أي حركة ثورية (في الحالة الجزائرية، فضل تعريفها بثورة الحراك التي تسعى إلى القطيعة بالحركة)، تقوم على ميزان القوة، وأن ما يحدد مصيرها هو النضال. ويقول عادل الرواق « إننا الآن في مرحلة تفكيك، إنها ثورة شعبية وسياسية، لكنها غير مكتملة ». لسبب وجيه هو أن « الدكتاتورية لا تزال قائمة ». وأوضح في هذا السياق أنه إذا كانت المناورات المكيافيلية التي تقوم بها السلطة حقيقية، إلا أن قوة الحركة الشعبية الابتكارية وراديكايتها تبشران بديناميكية أزمة ما قبل ثورية ستستغرق بالتأكيد بعض الوقت، لكنها سوف تسمح بميلاد جزائر جديدة، جزائر تدير ظهرها لاستبداد الغاصبين والأوليغارشيا المافوية ». وأكد بأن ذلك يتوقف على « استمرار تعبئة يوم الجمعة. لأننا بحاجة ليدمومتها ».

أما فيما يتعلق بالقمع الذي تستخدمه السلطة السياسية حتى وهي تمد يدها للحوار، « فنحن قادرون على مواجهته »، على حد قول المحاضر الذي دعا إلى إقامة التنظيم الذاتي، لكن ليس من المنظور التاريخي الثوري الذي قد يخشاه البعض. ففي نظره، « لابد من تنظيم نشطاء الحراك في شبكة ». وهذا من خلال إنشاء تكتلات قادرة على إدارة الجماهير والشباب وكتابة الشعارات على اللافتات ، إلخ.

يرى عادل عبد الرزاق أنه « يجب أن نتمكن من التنسيق بين كل هذه المجموعات المقاومة من أجل إقامة جبهة عريضة ». لكن هذا لا يعني، في رأيه، « هيكلة وقيادة، إلخ »، بل التقارب والتنسيق من شأنهما أن يساعدا النشطاء على تسيير الحركة وقد يشكل ذلك ضربة قاضية للنظام. وتساءل النقابي في معرض حديثه عن تداعيات انتخاب عبد المجيد تبون على الحراك. وقال في هذا الصدد أننا « لسنا مرهونين بأجندة السلطة السياسية ». كان أول إجراء للتطبيع هو الانتخابات. « لكن بأي ثمن؟ السلطة فقدت شرعيتها على الصعيدين الوطني والدولي. نحن لا نزال في طور افتقاد الشرعية السياسية. » وتابع، أن أول قرار اتخذه تبون كان « الدعوة للحوار ». هل هذا يهدد الحراك؟ هل سيستجيب الحراك لهذه الدعوة للحوار؟ جواب المحاضر أنها مبادرة خطيرة. لأنهم يريدون تقسيم وتشتيت الحراك الذي يعد القوة المضادة للنظام. لهذا يجب الحفاظ عليه »، مؤكدا: « إن الحراك لكم يفقد قوته الضاربة. يجب الاستمرار في التصدي بالإصرار والتحدي السلمي. »

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

انتظر جمهور مقهى أوقاس الأدبي، أمس، الباحث الجامعي وأحدد مؤسسي المجلس الوطني للأساتذة الجامعيين (كناس)، عادل عبد الرزاق، بفارغ الصبر. ولم يكن موضوع الندوة من قبيل الصدفة: « الحراك بين الحصيلة والآفاق ». تناول المحاضر هذا الإشكالية في ثلاثة محاور: أي هوية؟ الفصل الثاني من الحراك. مع سؤال متفرع منه: أليس من المحتمل أن نعيش فترات تراجع؟ لا سيما وأن السلطة في الجهة المقابلة، يقول المتحدث، سوف تبذل قضارى جهودها لـ »تطبيع » الوضع. وأخيرا، آفاق الثورة الشعبية.           

أكد المحاضر أن أي حركة ثورية (في الحالة الجزائرية، فضل تعريفها بثورة الحراك التي تسعى إلى القطيعة بالحركة)، تقوم على ميزان القوة، وأن ما يحدد مصيرها هو النضال. ويقول عادل الرواق « إننا الآن في مرحلة تفكيك، إنها ثورة شعبية وسياسية، لكنها غير مكتملة ». لسبب وجيه هو أن « الدكتاتورية لا تزال قائمة ». وأوضح في هذا السياق أنه إذا كانت المناورات المكيافيلية التي تقوم بها السلطة حقيقية، إلا أن قوة الحركة الشعبية الابتكارية وراديكايتها تبشران بديناميكية أزمة ما قبل ثورية ستستغرق بالتأكيد بعض الوقت، لكنها سوف تسمح بميلاد جزائر جديدة، جزائر تدير ظهرها لاستبداد الغاصبين والأوليغارشيا المافوية ». وأكد بأن ذلك يتوقف على « استمرار تعبئة يوم الجمعة. لأننا بحاجة ليدمومتها ».

أما فيما يتعلق بالقمع الذي تستخدمه السلطة السياسية حتى وهي تمد يدها للحوار، « فنحن قادرون على مواجهته »، على حد قول المحاضر الذي دعا إلى إقامة التنظيم الذاتي، لكن ليس من المنظور التاريخي الثوري الذي قد يخشاه البعض. ففي نظره، « لابد من تنظيم نشطاء الحراك في شبكة ». وهذا من خلال إنشاء تكتلات قادرة على إدارة الجماهير والشباب وكتابة الشعارات على اللافتات ، إلخ.

يرى عادل عبد الرزاق أنه « يجب أن نتمكن من التنسيق بين كل هذه المجموعات المقاومة من أجل إقامة جبهة عريضة ». لكن هذا لا يعني، في رأيه، « هيكلة وقيادة، إلخ »، بل التقارب والتنسيق من شأنهما أن يساعدا النشطاء على تسيير الحركة وقد يشكل ذلك ضربة قاضية للنظام. وتساءل النقابي في معرض حديثه عن تداعيات انتخاب عبد المجيد تبون على الحراك. وقال في هذا الصدد أننا « لسنا مرهونين بأجندة السلطة السياسية ». كان أول إجراء للتطبيع هو الانتخابات. « لكن بأي ثمن؟ السلطة فقدت شرعيتها على الصعيدين الوطني والدولي. نحن لا نزال في طور افتقاد الشرعية السياسية. » وتابع، أن أول قرار اتخذه تبون كان « الدعوة للحوار ». هل هذا يهدد الحراك؟ هل سيستجيب الحراك لهذه الدعوة للحوار؟ جواب المحاضر أنها مبادرة خطيرة. لأنهم يريدون تقسيم وتشتيت الحراك الذي يعد القوة المضادة للنظام. لهذا يجب الحفاظ عليه »، مؤكدا: « إن الحراك لكم يفقد قوته الضاربة. يجب الاستمرار في التصدي بالإصرار والتحدي السلمي. »

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.