تشبه الجمعة ال31 في أجوائها الجمعة الأولى والثانية من الثورة الشعبية إلى حد بعيد. العاصميون كانوا في الموعد مجددا وخرجوا بقوة لتكسير حاجز الخوف وتكذيب أطروحة « الحراك الشعبي مخترق ». 

 

شوارع وسط العاصمة في الصباح كانت شبه خالية والسبب واضح، هو حملة الاعتقالات التي عرفتها الجمعة الماضية. وحتى أصحاب المقاهي اضطروا للاتصال بمعارفهم الذين تعودوا على استقبالهم كل جمعة وأبلغوهم هذه المرة أن أخذ فنجان قهوة وقارورة ماء قد يجرهم إلى المحكمة ثم سجن الحراش…

ومن جهة أخرى إنتشرت الاشاعات حول توقيف محسن بلعباس، رئيس الأرسيدي والمحامي مصطفى بوشاشي بسرعة وتكذب ثم تعود مجددا… أما الاشاعات حول الإجراءات الأمنية المفروضة على مستوى مداخل العاصمة فلا تعد ولا تحصى… هذه الهيستيريا التي فرضها خطاب قائد أركان الجيش الأخير بتوجيهاته للدرك الوطني القاضية بمنع المواطنين من دخول العاصمة.

أما ميدانيا فلم نلاحظ أي مفعول لذلك الخطاب التاريخي للفريق قايد صالح، بل كانت الاستعدادات جارية لموعد ما بعد الجمعة في كل مكان وحركة أعوان الأمن كانت عادية وتقتصر تقريبا محاصرة المتظاهرين في زاوية ما من الشارع قبل الانسحاب وتركهم يتقدمون بأمتار إضافية كلما إرتفع عددهم. حدث هذا مثلا في حدود منتصف النهار، حيث تجمعت مجموعة صغيرة من المتظاهرين على مستوى وكالة « أوريدو » الواقعة أعلى شارع ديدوش مراد، مرددين الشعارات المناهضة للانتخابات الرئاسية، وفجأة إنسحب أعوان الشرطة الذين طوقوا المجموعة وإنطلقت بذلك مسيرة توقفت عند حاجز أمني آخر في ساحة أودان.

وبعد دقائق قليلة إنسحب أعوان الأمن على ساحة أودان كذلك لتبدأ المسيرة بمئات المواطنين ولم تتوقف إلى غاية إنقضاء صلاة الجمعة. وحينها لم يتأخر شارع ديدوش كثيرا، ليمتلأ عن آخره. وفي لحظات قليلة بلغت المسيرة ساحة البريد المركزي، وبدأت الحشود تصل من شارع حسيبة بن بوعلي شرقا وعسلة حسين غربا في رسالة واضحة من سكان العاصمة مفادها أن الثورة الشعبية ليست مستوردة من الخارج ولا من الولايات المجاورة، بل العاصميون هم من يخرجون كل يوم جمعة من أكثر من سبعة أشهر للتعبير عن رفضهم الحكم العسكري والمطالبة بالحكم المدني.

م. إيوانوغان

تشبه الجمعة ال31 في أجوائها الجمعة الأولى والثانية من الثورة الشعبية إلى حد بعيد. العاصميون كانوا في الموعد مجددا وخرجوا بقوة لتكسير حاجز الخوف وتكذيب أطروحة « الحراك الشعبي مخترق ». 

 

شوارع وسط العاصمة في الصباح كانت شبه خالية والسبب واضح، هو حملة الاعتقالات التي عرفتها الجمعة الماضية. وحتى أصحاب المقاهي اضطروا للاتصال بمعارفهم الذين تعودوا على استقبالهم كل جمعة وأبلغوهم هذه المرة أن أخذ فنجان قهوة وقارورة ماء قد يجرهم إلى المحكمة ثم سجن الحراش…

ومن جهة أخرى إنتشرت الاشاعات حول توقيف محسن بلعباس، رئيس الأرسيدي والمحامي مصطفى بوشاشي بسرعة وتكذب ثم تعود مجددا… أما الاشاعات حول الإجراءات الأمنية المفروضة على مستوى مداخل العاصمة فلا تعد ولا تحصى… هذه الهيستيريا التي فرضها خطاب قائد أركان الجيش الأخير بتوجيهاته للدرك الوطني القاضية بمنع المواطنين من دخول العاصمة.

أما ميدانيا فلم نلاحظ أي مفعول لذلك الخطاب التاريخي للفريق قايد صالح، بل كانت الاستعدادات جارية لموعد ما بعد الجمعة في كل مكان وحركة أعوان الأمن كانت عادية وتقتصر تقريبا محاصرة المتظاهرين في زاوية ما من الشارع قبل الانسحاب وتركهم يتقدمون بأمتار إضافية كلما إرتفع عددهم. حدث هذا مثلا في حدود منتصف النهار، حيث تجمعت مجموعة صغيرة من المتظاهرين على مستوى وكالة « أوريدو » الواقعة أعلى شارع ديدوش مراد، مرددين الشعارات المناهضة للانتخابات الرئاسية، وفجأة إنسحب أعوان الشرطة الذين طوقوا المجموعة وإنطلقت بذلك مسيرة توقفت عند حاجز أمني آخر في ساحة أودان.

وبعد دقائق قليلة إنسحب أعوان الأمن على ساحة أودان كذلك لتبدأ المسيرة بمئات المواطنين ولم تتوقف إلى غاية إنقضاء صلاة الجمعة. وحينها لم يتأخر شارع ديدوش كثيرا، ليمتلأ عن آخره. وفي لحظات قليلة بلغت المسيرة ساحة البريد المركزي، وبدأت الحشود تصل من شارع حسيبة بن بوعلي شرقا وعسلة حسين غربا في رسالة واضحة من سكان العاصمة مفادها أن الثورة الشعبية ليست مستوردة من الخارج ولا من الولايات المجاورة، بل العاصميون هم من يخرجون كل يوم جمعة من أكثر من سبعة أشهر للتعبير عن رفضهم الحكم العسكري والمطالبة بالحكم المدني.

م. إيوانوغان

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.