لقد طرحت القضية الامازيغية في البدايات في الجزائر  كمعظلة سياسية و ثقافية، بطريقة جد صدامية ، فالسلطة المركزية التي اعتمدت الانكار و التجاهل و الرفض و المنع ، و قدمت الوجود الامازيغي في الجزائر على أنه يكاد ينعدم و غير فعال ومهمل ، واجهت النخب الامازيغية التي انخرطت بدورها في سلسلة ردود افعال ، كان عشرين افريل عام 1980 ، احدى حلقاتها العنيفة

جاء الربيع الامازيغي كحدث هام يؤرخ لما قبله وما بعده في مسار الشعب الامازيغي عامة و الجزائري خاصة. ففتحت أحداث الربيع لسنة 1980 المجال لبروز المطلب الامازيغي علنا ، و تم تبنيه في باقي المناطق الناطقة بالامازيغية بالتدريج ، كما تم انخراطها بالتتالي في المعركة المطلبية ، من أجل الاعتراف و اعادة الاعتبار و ترقية العنصر الأمازيغي كهوية و ثقافة و لغة

وللحقيقة التاريخية أذكر بعض التفاصيل كما عايشتها و ليس كما ينبغي أن تكون. فالإشعاع النضالي لأحداث الربيع الأمازيغي امتد بصفة طبيعية و تلقائية الى كل الوطن والى شمال افريقيا. والحقيقة الاخرى هي أن لا احد من نشطاء أحداث الربيع الامازيغي ، يكون قد نشط أو حاول النشاط في منطقة أوراس لصالح القضية الأمازيغية ، قبل التعددية الحزبية على حد علمي. فالحركة المطلبية بأوراس كانت مستقلة في نشأتها و مسارها و حتى في تسطير أهدافها ، حتى و ان كان نشطاؤها على تواصل ببعض الفعاليات الامازيغية خارج و داخل الوطن 

ففي بداية التعددية الحزبية ، فتحت الابواب على مصراعيها للتواصل و التعاون وتبادل المعارف بين المناضلين في منطقتي القبائل و اوراس، و انجزت ورشات مشتركة و نشاطات شارك فيها المناضلين من و في المنطقتين كما لا يمكن اغفال انتقال الخلافات الحزبية و العصبية بكل سلبياتها  التي برزت بشكل ملحوظ من منطقة القبائل الى اوراس 

وبعد محطات مختلفة في مسار الحركات المطلبية الامازيغية ، التي حققت الكثير من الانجازات ، بدءا بالمأسسة ثم الدسترة ، أعتبر أن ترسيم اللغة الأمازيغية في الجزائر دون الحاق ذلك بالقانون العضوي الذي يحدد الآليات الملائمة لتفعيلها في الواقع ويعدد الوسائل الموضوعة لخدمة ذلك، قد يكون قفزة في الوحل اذا لم تثبت السلطة ارادة سياسية حقيقة في الوصول بهذا المطلب التقليدي الى الحل النهائي 

الربيعي مباركي 

  عضو مؤسس للحركة الثقافية الامازيغية بأوراس 

لقد طرحت القضية الامازيغية في البدايات في الجزائر  كمعظلة سياسية و ثقافية، بطريقة جد صدامية ، فالسلطة المركزية التي اعتمدت الانكار و التجاهل و الرفض و المنع ، و قدمت الوجود الامازيغي في الجزائر على أنه يكاد ينعدم و غير فعال ومهمل ، واجهت النخب الامازيغية التي انخرطت بدورها في سلسلة ردود افعال ، كان عشرين افريل عام 1980 ، احدى حلقاتها العنيفة

جاء الربيع الامازيغي كحدث هام يؤرخ لما قبله وما بعده في مسار الشعب الامازيغي عامة و الجزائري خاصة. ففتحت أحداث الربيع لسنة 1980 المجال لبروز المطلب الامازيغي علنا ، و تم تبنيه في باقي المناطق الناطقة بالامازيغية بالتدريج ، كما تم انخراطها بالتتالي في المعركة المطلبية ، من أجل الاعتراف و اعادة الاعتبار و ترقية العنصر الأمازيغي كهوية و ثقافة و لغة

وللحقيقة التاريخية أذكر بعض التفاصيل كما عايشتها و ليس كما ينبغي أن تكون. فالإشعاع النضالي لأحداث الربيع الأمازيغي امتد بصفة طبيعية و تلقائية الى كل الوطن والى شمال افريقيا. والحقيقة الاخرى هي أن لا احد من نشطاء أحداث الربيع الامازيغي ، يكون قد نشط أو حاول النشاط في منطقة أوراس لصالح القضية الأمازيغية ، قبل التعددية الحزبية على حد علمي. فالحركة المطلبية بأوراس كانت مستقلة في نشأتها و مسارها و حتى في تسطير أهدافها ، حتى و ان كان نشطاؤها على تواصل ببعض الفعاليات الامازيغية خارج و داخل الوطن 

ففي بداية التعددية الحزبية ، فتحت الابواب على مصراعيها للتواصل و التعاون وتبادل المعارف بين المناضلين في منطقتي القبائل و اوراس، و انجزت ورشات مشتركة و نشاطات شارك فيها المناضلين من و في المنطقتين كما لا يمكن اغفال انتقال الخلافات الحزبية و العصبية بكل سلبياتها  التي برزت بشكل ملحوظ من منطقة القبائل الى اوراس 

وبعد محطات مختلفة في مسار الحركات المطلبية الامازيغية ، التي حققت الكثير من الانجازات ، بدءا بالمأسسة ثم الدسترة ، أعتبر أن ترسيم اللغة الأمازيغية في الجزائر دون الحاق ذلك بالقانون العضوي الذي يحدد الآليات الملائمة لتفعيلها في الواقع ويعدد الوسائل الموضوعة لخدمة ذلك، قد يكون قفزة في الوحل اذا لم تثبت السلطة ارادة سياسية حقيقة في الوصول بهذا المطلب التقليدي الى الحل النهائي 

الربيعي مباركي 

  عضو مؤسس للحركة الثقافية الامازيغية بأوراس 

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.