كشف « الصادق دزيري » المنسق الوطني لكونفدرالية النقابات الجزائرية، اليوم الأربعاء 06 فيفري 2019، عن تمسك الحكومة بمنع ميلاد الكونفدرالية المذكورة، بدعوى « انتماء المؤسسين إلى قطاعات اقتصادية وإدارية عمومية ».

وفي لقاء صحفي بمقر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين (الإنباف) بالعاصمة، شدد « دزيري » على انتفاء وجود أي مانع قانوني لإنشـــاء كونفدرالية للنقابات من مهن أو فروع أو قطاعات مختلفة.

ونفى « دزيري » صحة موقف وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وتبريرها رفض قيام اتحاد كونفدرالي للمنظمات النقابية، بـ »انتماء الأعضاء المؤسسين للكونفدرالية إلى قطاعات اقتصادية وإلى قطـــاع المؤسسات والادارات العمومية ».

خروق قانونية

استدل « دزيري » بملاحظات قدمها خبراء القانون، على منوال البروفيسورة « ليلى حمدان بورسالي » والدكتور « بن صابر بن عزوز ».

وأوردت « بورسالي » أحقية النقابات في أن تتجمع كـ « كونفدرالية » بموجب ما يتيحه القانون رقم 90 -14 من 2 جوان 1990، وعلى هذا النحو، يمكن لعدة نقابات الانضواء ضمن اتحاد النقابات العمالية التي تم إنشاؤها على المستوى الوطني للدفاع عن المصالح المادية والأخلاقية المشتركة.

وقال الخبيرة « بورسالي » إن المادة 2 من القانون المذكور، لا تضع أي قيود ولا تميز بشكل واضح بين القطاعات فيما بينها (اقتصادية وإدارية …) ولا يلزم سوى الدفاع عن المواد المشتركة والمصالح الأخلاقية ، وإنما يتعلق بجميع القطاعات، وشددت على عدم وجود نص قانوني يحظر صراحة تجميع مختلف قطاعات النشاط ضمن اتحاد للمنظمات النقابية.

من جهته، ذهب الدكتور « بن صابر بن عزوز » مدير مخبر قانون العمل والتشغيل، إلى أنّ عدم احترام التصريح بإنشاء الكونفدرالية النقابية يتعارض مع نص المادتين 2 و7 من الاتفاقية الدولية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية بتاريخ 17 جوان 1948 والتي صادقت عليها الجزائر بعد الاستقلال.

وأضاف: « بالرجوع إلى المادة 02 من الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق النقابي، نجدها تنص على ما يلي: « للعمال ولأصحاب العمل دون تمييز الحق دون ترخيص سابق في تكوين منظمات يختارونها، وكذلك الحق في الانضمام إليها، بشرط التقيد بلوائح هذه المنظمات ».

وأوضح « بن عزوز »: « المادة 07 من الاتفاقية الدولية رقم 87 نجدها تنص على عدم خضوع اكتساب منظمات العمال ومنظمات أرباب العمل واتحاداتهم أو اتحاداتهم العامة الشخصية الاعتبارية لشروط من شأنها أن تقيد تطبيق أحكام المادة 02 من هذه الاتفاقية.

واعتبر « بن عزوز » أن اشتراط وزارة العمل إخراج المنظمات النقابية التابعة للقطاع الاقتصادي عن الكنفدرالية للنقابات الجزائرية، مع عدم وجود نص صريح يقضي بذلك، يتعارض مع نص المادتين 02 والمادة 07 من الاتفاقية الدولية المشار إليها أعلاه، ويقيد من حرية ممارسة الحق النقابي، ويتناقض مع نص المادة 21 الفقرة 3 من القانون رقم 90/14 والتي تنص على ما يلي: « يجب أن يذكر القانون الاساسي للمنظمة النقابية فئات الأشخاص، والمهن، والفروع، وقطاعات النشاط المذكورة في هدفه »، يتضح من نص المادة السالفة الذكر أن المشرع لم يمنع إنشاء منظمات نقابية تضم قطاعات مختلفة، وعليه فإن رفض تسليم الوصل من فبل الوزارة يمس بنص المادة 21 فقرة 3.

إخراج المنظمات الاقتصادية لتمرير المشروع

كحلٍ لما هو حاصل، رأى « بن عزوز » أنه أمام تمسك الوزارة بتطبيق نص المادة 2 من القانون رقم 90/14 المتعارضة مع أحكام الاتفاقية الدولية رقم 87 المصادق عليها ، لا يكون أمام الأعضاء المؤسسين لكونفدرالية للنقابات الجزائرية، إلا إخراج المنظمات التابعة للقطاع الاقتصادي والإبقاء على المنظمات التابعة لقطاع المؤسسات والإدارات العمومية.

يشار إلى أنّه بتاريخ 30 ديسمبر الماضي، أرسل « صادق دزيري » بصفته المنسق الوطني لكونفدرالية النقابات الجزائرية، طلبا مرفقا بملف كامل إلى وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بغية تسليمكم وصل تسجيل تصريح التأسيس طبقا لنص المواد 8 و9 و10 من القانون 90/14.

وفي اليوم الموالي (31 ديسمبر 2018)، وبموجب إرسالية رقم 515/2018 ردت الوزارة على الطلب المشار إليه سلبا ورد فيه : « أنه بعد الدراسة الأولية للطلب المتضمن التصريح بإنشاء كونفدرالية النقابات الجزائرية، تبين عدم احترامكم نص المادة 2 من القانون رقم 90/14 المؤرخ في 02 جوان 1990 المعدل والمتمم والمتعلق بكيفيات ممارسة الحق النقابي لكونكم جمعتم ضمن قائمة الاعضاء المؤسسين ، منظمات تنتمي لقطاعات النشاط الاقتصادي وأخرى لقطاع المؤسسات والإدارات العمومية بالإضافة إلى الشروط القانونية المتعلقة بإنشاء المنظمة النقابية حسب المهنة ، القطاع ، أو فرع النشاط غير متوفرة.

كامـل الشيرازي

كشف « الصادق دزيري » المنسق الوطني لكونفدرالية النقابات الجزائرية، اليوم الأربعاء 06 فيفري 2019، عن تمسك الحكومة بمنع ميلاد الكونفدرالية المذكورة، بدعوى « انتماء المؤسسين إلى قطاعات اقتصادية وإدارية عمومية ».

وفي لقاء صحفي بمقر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين (الإنباف) بالعاصمة، شدد « دزيري » على انتفاء وجود أي مانع قانوني لإنشـــاء كونفدرالية للنقابات من مهن أو فروع أو قطاعات مختلفة.

ونفى « دزيري » صحة موقف وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وتبريرها رفض قيام اتحاد كونفدرالي للمنظمات النقابية، بـ »انتماء الأعضاء المؤسسين للكونفدرالية إلى قطاعات اقتصادية وإلى قطـــاع المؤسسات والادارات العمومية ».

خروق قانونية

استدل « دزيري » بملاحظات قدمها خبراء القانون، على منوال البروفيسورة « ليلى حمدان بورسالي » والدكتور « بن صابر بن عزوز ».

وأوردت « بورسالي » أحقية النقابات في أن تتجمع كـ « كونفدرالية » بموجب ما يتيحه القانون رقم 90 -14 من 2 جوان 1990، وعلى هذا النحو، يمكن لعدة نقابات الانضواء ضمن اتحاد النقابات العمالية التي تم إنشاؤها على المستوى الوطني للدفاع عن المصالح المادية والأخلاقية المشتركة.

وقال الخبيرة « بورسالي » إن المادة 2 من القانون المذكور، لا تضع أي قيود ولا تميز بشكل واضح بين القطاعات فيما بينها (اقتصادية وإدارية …) ولا يلزم سوى الدفاع عن المواد المشتركة والمصالح الأخلاقية ، وإنما يتعلق بجميع القطاعات، وشددت على عدم وجود نص قانوني يحظر صراحة تجميع مختلف قطاعات النشاط ضمن اتحاد للمنظمات النقابية.

من جهته، ذهب الدكتور « بن صابر بن عزوز » مدير مخبر قانون العمل والتشغيل، إلى أنّ عدم احترام التصريح بإنشاء الكونفدرالية النقابية يتعارض مع نص المادتين 2 و7 من الاتفاقية الدولية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية بتاريخ 17 جوان 1948 والتي صادقت عليها الجزائر بعد الاستقلال.

وأضاف: « بالرجوع إلى المادة 02 من الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق النقابي، نجدها تنص على ما يلي: « للعمال ولأصحاب العمل دون تمييز الحق دون ترخيص سابق في تكوين منظمات يختارونها، وكذلك الحق في الانضمام إليها، بشرط التقيد بلوائح هذه المنظمات ».

وأوضح « بن عزوز »: « المادة 07 من الاتفاقية الدولية رقم 87 نجدها تنص على عدم خضوع اكتساب منظمات العمال ومنظمات أرباب العمل واتحاداتهم أو اتحاداتهم العامة الشخصية الاعتبارية لشروط من شأنها أن تقيد تطبيق أحكام المادة 02 من هذه الاتفاقية.

واعتبر « بن عزوز » أن اشتراط وزارة العمل إخراج المنظمات النقابية التابعة للقطاع الاقتصادي عن الكنفدرالية للنقابات الجزائرية، مع عدم وجود نص صريح يقضي بذلك، يتعارض مع نص المادتين 02 والمادة 07 من الاتفاقية الدولية المشار إليها أعلاه، ويقيد من حرية ممارسة الحق النقابي، ويتناقض مع نص المادة 21 الفقرة 3 من القانون رقم 90/14 والتي تنص على ما يلي: « يجب أن يذكر القانون الاساسي للمنظمة النقابية فئات الأشخاص، والمهن، والفروع، وقطاعات النشاط المذكورة في هدفه »، يتضح من نص المادة السالفة الذكر أن المشرع لم يمنع إنشاء منظمات نقابية تضم قطاعات مختلفة، وعليه فإن رفض تسليم الوصل من فبل الوزارة يمس بنص المادة 21 فقرة 3.

إخراج المنظمات الاقتصادية لتمرير المشروع

كحلٍ لما هو حاصل، رأى « بن عزوز » أنه أمام تمسك الوزارة بتطبيق نص المادة 2 من القانون رقم 90/14 المتعارضة مع أحكام الاتفاقية الدولية رقم 87 المصادق عليها ، لا يكون أمام الأعضاء المؤسسين لكونفدرالية للنقابات الجزائرية، إلا إخراج المنظمات التابعة للقطاع الاقتصادي والإبقاء على المنظمات التابعة لقطاع المؤسسات والإدارات العمومية.

يشار إلى أنّه بتاريخ 30 ديسمبر الماضي، أرسل « صادق دزيري » بصفته المنسق الوطني لكونفدرالية النقابات الجزائرية، طلبا مرفقا بملف كامل إلى وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بغية تسليمكم وصل تسجيل تصريح التأسيس طبقا لنص المواد 8 و9 و10 من القانون 90/14.

وفي اليوم الموالي (31 ديسمبر 2018)، وبموجب إرسالية رقم 515/2018 ردت الوزارة على الطلب المشار إليه سلبا ورد فيه : « أنه بعد الدراسة الأولية للطلب المتضمن التصريح بإنشاء كونفدرالية النقابات الجزائرية، تبين عدم احترامكم نص المادة 2 من القانون رقم 90/14 المؤرخ في 02 جوان 1990 المعدل والمتمم والمتعلق بكيفيات ممارسة الحق النقابي لكونكم جمعتم ضمن قائمة الاعضاء المؤسسين ، منظمات تنتمي لقطاعات النشاط الاقتصادي وأخرى لقطاع المؤسسات والإدارات العمومية بالإضافة إلى الشروط القانونية المتعلقة بإنشاء المنظمة النقابية حسب المهنة ، القطاع ، أو فرع النشاط غير متوفرة.

كامـل الشيرازي