هل كان يعلم قايد صالح أو كاتبو خطاباته أن إعلانهم منع الراية الأمازيغية سيفرز نتيجة عكسية في مسيرة اليوم؟ أم أن بلاتوهات القنوات التلفزيونية فعلت فعلتها في ذهن قائد الأركان واصبح هذا الأخير يرى في قراراته الخارجة عن أي شرعية دستورية هي الصواب؟

حالة ترقب وخوف كبير تركه خطاب قايد صالح لهذا الأسبوع بعدما حدد صراحة الخصم الذي لم إخراجه من الحراك الشعبي. ومن الوهلة الأولى شرع أعوان الشرطة في تنفيذ التعليمات التي تحدث عنها قايد صالح، بالتقرب من بائعي الأعلام المختلفة وسط العاصمة وتحذيرهم من عرض العلم الأمازيغي.

أما المتظاهرون الأوائل الذين وصلوا إلى ساحة أودان والبريد المركزي، فهم متعودون على قمع الشرطة وتلقوا ضربات أعوان الشرطة دون أي رد فعل عنيف وإكتفوا بالتجمع وترديد شعارات « مازالنا أمازيغ » أو « أمازيغ ننكسر ولا ننحي »… لساعات طويلة أمام أعين أعوان الأمن في إنتظار أن تصلهم تعليمات تحدد لهم نوع الشعارات المسموح بخروجها من حناجر المواطنين…

جدار حضر الأعلام الأمازيغية سقط عند مقر الأرسيدي في أعالي شارع ديدوش مراد، حيث فرض حاجز أمني يمنع مواصلة السير نحو شارع غرمول. لكن أعوان الأمن لم يكن بوسعهم إقتحام المقر الولائي للأرسيدي لنزع الأعلام الأمازيغية المعلقة في شرفاته. وشيئا فشيئا بدأ مناضلو هذا الحزب ومواطنون آخرون يتجمعون أمام الحاجز الأمني رافعين العلم الأمازيغي ومرددين شعار « سلطة قاتلة » وكذا شعار الأسبوع دون منازع « قبائلي عربي خاوة خاوة وقايد صالح مع الخونة »…

الساعة تشير إلى الواحدة ونصف زوالا حين انطلقت أولى الحشود نحو ساحة أودان. وعند المرور أمام المصلين بمحاذاة مسجد الرحمة، التزم المتظاهرون الصمت. ولحظات قليلة انقضت الصلاة وخرج المصلون على غير العادة بأعلام أمازيغية وضموا صوتهم إلى صوت المنادين « قبائلي عربي خاوة خاوة… ».

وفي نفس الوقت مازال أعوان الأمن يقمعون حاملي العلم الأمازيغي على مستوى ساحة البريد المركزي، لكن السيول البشرية التي تجمعت في ظرف دقائق جعلتهم يرضخون للأمر الواقع وهكذا عبر المواطنون عن إصرارهم على البقاء موحدين في إنتظار أن ينتهي عمر هذا النظام الذي يفرقهم منذ الاستقلال ليواصل نهب ثروات البلاد ويواصل حرمانهم من حرياتهم ومن العيش الكريم…

م. إيوانوغن

شاهدوا الفيديو التالي بعدسة: إيمان أمقران

 هل كان يعلم قايد صالح أو كاتبو خطاباته أن إعلانهم منع الراية الأمازيغية سيفرز نتيجة عكسية في مسيرة اليوم؟ أم أن بلاتوهات القنوات التلفزيونية فعلت فعلتها في ذهن قائد الأركان واصبح هذا الأخير يرى في قراراته الخارجة عن أي شرعية دستورية هي الصواب؟

حالة ترقب وخوف كبير تركه خطاب قايد صالح لهذا الأسبوع بعدما حدد صراحة الخصم الذي لم إخراجه من الحراك الشعبي. ومن الوهلة الأولى شرع أعوان الشرطة في تنفيذ التعليمات التي تحدث عنها قايد صالح، بالتقرب من بائعي الأعلام المختلفة وسط العاصمة وتحذيرهم من عرض العلم الأمازيغي.

أما المتظاهرون الأوائل الذين وصلوا إلى ساحة أودان والبريد المركزي، فهم متعودون على قمع الشرطة وتلقوا ضربات أعوان الشرطة دون أي رد فعل عنيف وإكتفوا بالتجمع وترديد شعارات « مازالنا أمازيغ » أو « أمازيغ ننكسر ولا ننحي »… لساعات طويلة أمام أعين أعوان الأمن في إنتظار أن تصلهم تعليمات تحدد لهم نوع الشعارات المسموح بخروجها من حناجر المواطنين…

جدار حضر الأعلام الأمازيغية سقط عند مقر الأرسيدي في أعالي شارع ديدوش مراد، حيث فرض حاجز أمني يمنع مواصلة السير نحو شارع غرمول. لكن أعوان الأمن لم يكن بوسعهم إقتحام المقر الولائي للأرسيدي لنزع الأعلام الأمازيغية المعلقة في شرفاته. وشيئا فشيئا بدأ مناضلو هذا الحزب ومواطنون آخرون يتجمعون أمام الحاجز الأمني رافعين العلم الأمازيغي ومرددين شعار « سلطة قاتلة » وكذا شعار الأسبوع دون منازع « قبائلي عربي خاوة خاوة وقايد صالح مع الخونة »…

الساعة تشير إلى الواحدة ونصف زوالا حين انطلقت أولى الحشود نحو ساحة أودان. وعند المرور أمام المصلين بمحاذاة مسجد الرحمة، التزم المتظاهرون الصمت. ولحظات قليلة انقضت الصلاة وخرج المصلون على غير العادة بأعلام أمازيغية وضموا صوتهم إلى صوت المنادين « قبائلي عربي خاوة خاوة… ».

وفي نفس الوقت مازال أعوان الأمن يقمعون حاملي العلم الأمازيغي على مستوى ساحة البريد المركزي، لكن السيول البشرية التي تجمعت في ظرف دقائق جعلتهم يرضخون للأمر الواقع وهكذا عبر المواطنون عن إصرارهم على البقاء موحدين في إنتظار أن ينتهي عمر هذا النظام الذي يفرقهم منذ الاستقلال ليواصل نهب ثروات البلاد ويواصل حرمانهم من حرياتهم ومن العيش الكريم…

م. إيوانوغن

شاهدوا الفيديو التالي بعدسة: إيمان أمقران

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.