أسبوع من المناورات ومحاولات تشتيت صفوف المتظاهرين. أسبوع إحتل رجال النظام الواجهة الاعلامية بإعلانهم الالتحاق بالحراك الشعبي وبتبادل الضرب تحت الحزام ، بطلها الرئيسي أويحيى عن طريق ناطق حزبه صديق شيهاب الذي قال عاليا ما كان يردده الجزائريون على كل المستويات منذ سنوات حول إستيلاء عصابة خارجة عن الدستور على مؤسسات الدولة.

أسبوع إحتل فيه وزير الخارجية العائد إلى الخدمة الواجهة أيضا بمخاطبته الجزائريين من عدة عواصم أجنبية كموسكو وبرلين وروما… ما أعطى الانطباع أن الجماعة المتمسكة بالحكم متحكمة في الأوضاع أيضا وكلما ينقصها هو تراجع التجند الشعبي لينتقلوا إلى مرحلة تنفيذ مخطط البقاء في السلطة بعد نهاية العهدة الدستورية لبوتفليقة، ويتمثل المخطط في عقد ندوة وطنية بممثلين مزيفين للحراك على طريقة القوة الثالثة التي كان يبحث عنها ديغول قبل أن يضطر للاعتراف بجبهة التحرير الوطني كممثل شرعي ووحيد للشعب الجزائري.

كل هذه المناورات كذبها الشعب الجزائري منذ صبيحة اليوم، خامس جمعة منذ بداية إنتفاضته يوم 22 فيفري 2019، حيث لم توقفه الأمطار على الخروج وملأ ساحة البريد المركزي في ساعة مبكرة وشل حركة المرور على مستوى مختلف الشوارع التي كان يتفق منها المواطنين بإتجاه وسط العاصمة.

السلطة المتعنتة والمصرة لحد الساعة على فرض أجندتها السياسية، إستهلكت منذ بداية الأسبوع الماضي إلى غاية مظاهرات اليوم كل الوجوه الذين راهنت عليهم في الوقت بدل الضائع. وهو ما نفهمه من ترديد الشباب المتظاهر « السلطة الحمارة جابت لعمامرة » أو من خلال صور بدوي المكتوب عليها « الديك الرومي » أو من خلال زوال كل الشعارات السابقة والتركيز على شعار واحد تقريبا هو « اروحوا قاع » أو « الشعب يريد إسقاط النظام »…

فبعد رحيل أويحيى فشل لخضر براهيمي في مهمته غير الرسمية لإنقاذ السلطة كما فشل بدوي في تشكيل الحكومة بعد أسبوعين من تعيينه، وأخيرا فشل لعمامرة في جلب الدعم الدولي وتحولت مهمته الديبلوماسية إلى فضيحة بعدما ظهر في ثوب الرجل الذي يستوقى بالخارج ضد شعبه…

جماعة بوتفليقة الآن مطالبة بتغيير كل تشكيلتها التي دفعت بها لتسيير مرحلة ما بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية، والبحث عن تشكيلة أخرى قد تراهن عليها لربح مزيد من الوقت. وقد بدأت في هذه المهمة من خلال تحريك عجلة التغيير داخل الأفالان والدفع بوجوه قديمة جديدة، إلى الواجة الاعلامية، لكن بقاء شعار « الأفالان إرحل » في مسيرات اليوم مؤشر على أن التحكم في وسائل الاعلام التقليدية لا ينفع في مثل هذه المنعرجات التاريخية، خاصة في زمن الأرنترنيت.

م. إيوانوغن  

أسبوع من المناورات ومحاولات تشتيت صفوف المتظاهرين. أسبوع إحتل رجال النظام الواجهة الاعلامية بإعلانهم الالتحاق بالحراك الشعبي وبتبادل الضرب تحت الحزام ، بطلها الرئيسي أويحيى عن طريق ناطق حزبه صديق شيهاب الذي قال عاليا ما كان يردده الجزائريون على كل المستويات منذ سنوات حول إستيلاء عصابة خارجة عن الدستور على مؤسسات الدولة.

أسبوع إحتل فيه وزير الخارجية العائد إلى الخدمة الواجهة أيضا بمخاطبته الجزائريين من عدة عواصم أجنبية كموسكو وبرلين وروما… ما أعطى الانطباع أن الجماعة المتمسكة بالحكم متحكمة في الأوضاع أيضا وكلما ينقصها هو تراجع التجند الشعبي لينتقلوا إلى مرحلة تنفيذ مخطط البقاء في السلطة بعد نهاية العهدة الدستورية لبوتفليقة، ويتمثل المخطط في عقد ندوة وطنية بممثلين مزيفين للحراك على طريقة القوة الثالثة التي كان يبحث عنها ديغول قبل أن يضطر للاعتراف بجبهة التحرير الوطني كممثل شرعي ووحيد للشعب الجزائري.

كل هذه المناورات كذبها الشعب الجزائري منذ صبيحة اليوم، خامس جمعة منذ بداية إنتفاضته يوم 22 فيفري 2019، حيث لم توقفه الأمطار على الخروج وملأ ساحة البريد المركزي في ساعة مبكرة وشل حركة المرور على مستوى مختلف الشوارع التي كان يتفق منها المواطنين بإتجاه وسط العاصمة.

السلطة المتعنتة والمصرة لحد الساعة على فرض أجندتها السياسية، إستهلكت منذ بداية الأسبوع الماضي إلى غاية مظاهرات اليوم كل الوجوه الذين راهنت عليهم في الوقت بدل الضائع. وهو ما نفهمه من ترديد الشباب المتظاهر « السلطة الحمارة جابت لعمامرة » أو من خلال صور بدوي المكتوب عليها « الديك الرومي » أو من خلال زوال كل الشعارات السابقة والتركيز على شعار واحد تقريبا هو « اروحوا قاع » أو « الشعب يريد إسقاط النظام »…

فبعد رحيل أويحيى فشل لخضر براهيمي في مهمته غير الرسمية لإنقاذ السلطة كما فشل بدوي في تشكيل الحكومة بعد أسبوعين من تعيينه، وأخيرا فشل لعمامرة في جلب الدعم الدولي وتحولت مهمته الديبلوماسية إلى فضيحة بعدما ظهر في ثوب الرجل الذي يستوقى بالخارج ضد شعبه…

جماعة بوتفليقة الآن مطالبة بتغيير كل تشكيلتها التي دفعت بها لتسيير مرحلة ما بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية، والبحث عن تشكيلة أخرى قد تراهن عليها لربح مزيد من الوقت. وقد بدأت في هذه المهمة من خلال تحريك عجلة التغيير داخل الأفالان والدفع بوجوه قديمة جديدة، إلى الواجة الاعلامية، لكن بقاء شعار « الأفالان إرحل » في مسيرات اليوم مؤشر على أن التحكم في وسائل الاعلام التقليدية لا ينفع في مثل هذه المنعرجات التاريخية، خاصة في زمن الأرنترنيت.

م. إيوانوغن  

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.