يقول إياس مرابط، رئيس النقابة الوطنية لأخصائيي الصحة العمومية، أن عمل الفريق الصيني سيتركز في المناطق الأكثر تضررا مثل ولايتي البليدة والجزائر. كما يأسف لغياب فحص منهجي لمهنيي الصحة والأطباء المتكفلين بحالات الإصابة بفيروس كورونا. ويؤكد أن نقابته أحصت العديد من الأطباء المصابين، وقد تعقدت بعض الحالات منها بحيث استدعى تحويلها إلى العناية المركزة.

ليبرتي: كيف تنظرون إلى ظروف عمل الأطقم الصحية الصحية والتطفل الأشخاص المصابين بفيروس كورونا في الهياكل الاستشفائية؟

إلياس مرابط: إنها صعبة بسبب التنظيم الهش والبطيء الذي أقيم لمواجهة وضع وبائي غير مسبوق وفي ظروف أزمة صحية كبيرة. بما أن دائرة العلاج بقيت موّحدة وغير متمايزة، فإن الهياكل الصحية الجوارية ومؤسسات العلاج بالمستشفيات تتعرض لضغط رهيب، خاصة في ولاية البليدة (مركز الوباء). مع ذلك يبقى مهنيو الصحة، الواعون بواجبهم، متجندين لمواجهة هذا التحدي الصحي. إنهم يواصلون العمل في ظروف غير ملائمة بسبب النقص الصارخ في وسائل الحماية الأساسية، وأجهزة، واستكشاف الحالات المعقدة وعلاجها.

هل لديكم فكرة عن عدد الأطباء الموضوعين في الحجر بسبب الاشتباه في إصابتهم؟

كما قلت، بسبب غياب فحص منهجي للأطباء ولمهني الصحة الذين يقومون بمعالجة مرضى الوباء في المستشفيات، أو الذين كانوا على اتصال بهؤلاء المرضى أثناء الفحص، يتعذر علّي أن أعطي الرقم بدقة، ولكنتأكد أنه ضمن العديد من فرق العلاج سجلت هناك حالات انتقال العدوى لأطباء، ومنها حالات تعدقت واستدعت تحويلها في العناية المركزة. نذكّر أن توصيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أولوية فحص كل عضو من أعضاء الطاقم الصحي معرض لخطر الإصابة.

إلى أي مدى أثر وقف وسائل النقل على حضور الطاقم الطبي وشبه الطبي، خاصة في ولاية البليدة؟

وقف وسائل النقل عرقل بشكل كبير السير العادي للمؤسسات الصحية بالولاية، وهذا الوزضع ازداد تعقيدا بعد دخول الحجر الكلي المطبق على جميع ولايات البليدة حيز التنفيذ، بحيث أن منسبة التغيب فاقت 50٪ في بعض المؤسسات، كما تم منع عدد من مهني الصحة من عبور نقاط التفتيش الأمنية المختلفة، إلا أن الوضع تحسن بشكل كبير منذ ذلك الحين.

هل يمكن للمساعدات الصينية المتمثلة في أجهزة الفحص التنفس امتصاص نسبة كبيرة من العجز الذي تشكو منه منظومتنا الصحية في هذا المجال؟

بالطبع، بالإضافة إلى أن الخبرة الصينية في إدارة الأزمة الصحية ستكون مفيدة للغاية لنا وستمح كل أجهزة الفحص والعلاج بالتخفيف على فرق العلاج التي سيتعين عليها مواجهة التدفق المستمر للحالات المشتبه فيها والحالات المعقدة التي تتطلب علاج دعم عالية المستوى.

ما هي المهام الأساسية التي سيقوم بها الأطباء الصينيون المتنقلون إلى الجزائر منذ يوم الجمعة ومع أي مستشفيات سيتعاملون؟

أولاً ، سيقومون بإجراء تقييم للوضع الوبائي والصحي الخاص بفيروس كورونا عندنا وتقييم موضوعي لحالة الطوارئ التي أعلنتها السلطات الجزائرية لمواجهة تطور العدوى، سواء من حيث تنظيم العلاج وسير الحجر الصحي، وتعبئة الموارد البشرية (جميع القطاعات مجتمعة)، والفحص ومعالجة الحالات المعقدة، وصولاُ إلى « رفع الحجر »، بعد السيطرة على الوضع الصحي. من الواضح أن الأولوية اليوم هي في المناطق الأكثر تضرراً مثل ولايتي البليدة والجزائر، وأعتقد أن في هذا المستوى سيتركز عمل الفريق الصيني.

تدعوون إلى ضرورة إقرار الحجر التام والصارم للسكان، مثل الصين. لماذا هذا التأخير في الذهاب إلى حالة الطوارئ الصحية بما يتماشى مع المرحلة الثالثة من الوباء المعلن عنها؟

ليس لدي إجابة دقيقة على سؤالكم، لكنني أعتقد أنها تتعلق بجوانب مرتبطة بالوسائل اللوجستية والبشرية والمادية التي سيتعين توفيرها في مثل هذه الحالات. النجاح في هذا المسعى مرهون بتنظيم محكم ومنسق وانضباط تام للمواطنين. يجب أن نذهب إلى الحجر التام وبسرعة، لأننا يجب أن نستبق لتطور الوضع الوبائي وألا نستنسخ نماذج عرفت في دول أخرى مثل إيطاليا أو إسبانيا أو فرنسا، لأن حتى هذه الدول اعترفت باستهانتها بالخطر الصحة وأن رد فعلها كان متأخراً.

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

يقول إياس مرابط، رئيس النقابة الوطنية لأخصائيي الصحة العمومية، أن عمل الفريق الصيني سيتركز في المناطق الأكثر تضررا مثل ولايتي البليدة والجزائر. كما يأسف لغياب فحص منهجي لمهنيي الصحة والأطباء المتكفلين بحالات الإصابة بفيروس كورونا. ويؤكد أن نقابته أحصت العديد من الأطباء المصابين، وقد تعقدت بعض الحالات منها بحيث استدعى تحويلها إلى العناية المركزة.

ليبرتي: كيف تنظرون إلى ظروف عمل الأطقم الصحية الصحية والتطفل الأشخاص المصابين بفيروس كورونا في الهياكل الاستشفائية؟

إلياس مرابط: إنها صعبة بسبب التنظيم الهش والبطيء الذي أقيم لمواجهة وضع وبائي غير مسبوق وفي ظروف أزمة صحية كبيرة. بما أن دائرة العلاج بقيت موّحدة وغير متمايزة، فإن الهياكل الصحية الجوارية ومؤسسات العلاج بالمستشفيات تتعرض لضغط رهيب، خاصة في ولاية البليدة (مركز الوباء). مع ذلك يبقى مهنيو الصحة، الواعون بواجبهم، متجندين لمواجهة هذا التحدي الصحي. إنهم يواصلون العمل في ظروف غير ملائمة بسبب النقص الصارخ في وسائل الحماية الأساسية، وأجهزة، واستكشاف الحالات المعقدة وعلاجها.

هل لديكم فكرة عن عدد الأطباء الموضوعين في الحجر بسبب الاشتباه في إصابتهم؟

كما قلت، بسبب غياب فحص منهجي للأطباء ولمهني الصحة الذين يقومون بمعالجة مرضى الوباء في المستشفيات، أو الذين كانوا على اتصال بهؤلاء المرضى أثناء الفحص، يتعذر علّي أن أعطي الرقم بدقة، ولكنتأكد أنه ضمن العديد من فرق العلاج سجلت هناك حالات انتقال العدوى لأطباء، ومنها حالات تعدقت واستدعت تحويلها في العناية المركزة. نذكّر أن توصيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أولوية فحص كل عضو من أعضاء الطاقم الصحي معرض لخطر الإصابة.

إلى أي مدى أثر وقف وسائل النقل على حضور الطاقم الطبي وشبه الطبي، خاصة في ولاية البليدة؟

وقف وسائل النقل عرقل بشكل كبير السير العادي للمؤسسات الصحية بالولاية، وهذا الوزضع ازداد تعقيدا بعد دخول الحجر الكلي المطبق على جميع ولايات البليدة حيز التنفيذ، بحيث أن منسبة التغيب فاقت 50٪ في بعض المؤسسات، كما تم منع عدد من مهني الصحة من عبور نقاط التفتيش الأمنية المختلفة، إلا أن الوضع تحسن بشكل كبير منذ ذلك الحين.

هل يمكن للمساعدات الصينية المتمثلة في أجهزة الفحص التنفس امتصاص نسبة كبيرة من العجز الذي تشكو منه منظومتنا الصحية في هذا المجال؟

بالطبع، بالإضافة إلى أن الخبرة الصينية في إدارة الأزمة الصحية ستكون مفيدة للغاية لنا وستمح كل أجهزة الفحص والعلاج بالتخفيف على فرق العلاج التي سيتعين عليها مواجهة التدفق المستمر للحالات المشتبه فيها والحالات المعقدة التي تتطلب علاج دعم عالية المستوى.

ما هي المهام الأساسية التي سيقوم بها الأطباء الصينيون المتنقلون إلى الجزائر منذ يوم الجمعة ومع أي مستشفيات سيتعاملون؟

أولاً ، سيقومون بإجراء تقييم للوضع الوبائي والصحي الخاص بفيروس كورونا عندنا وتقييم موضوعي لحالة الطوارئ التي أعلنتها السلطات الجزائرية لمواجهة تطور العدوى، سواء من حيث تنظيم العلاج وسير الحجر الصحي، وتعبئة الموارد البشرية (جميع القطاعات مجتمعة)، والفحص ومعالجة الحالات المعقدة، وصولاُ إلى « رفع الحجر »، بعد السيطرة على الوضع الصحي. من الواضح أن الأولوية اليوم هي في المناطق الأكثر تضرراً مثل ولايتي البليدة والجزائر، وأعتقد أن في هذا المستوى سيتركز عمل الفريق الصيني.

تدعوون إلى ضرورة إقرار الحجر التام والصارم للسكان، مثل الصين. لماذا هذا التأخير في الذهاب إلى حالة الطوارئ الصحية بما يتماشى مع المرحلة الثالثة من الوباء المعلن عنها؟

ليس لدي إجابة دقيقة على سؤالكم، لكنني أعتقد أنها تتعلق بجوانب مرتبطة بالوسائل اللوجستية والبشرية والمادية التي سيتعين توفيرها في مثل هذه الحالات. النجاح في هذا المسعى مرهون بتنظيم محكم ومنسق وانضباط تام للمواطنين. يجب أن نذهب إلى الحجر التام وبسرعة، لأننا يجب أن نستبق لتطور الوضع الوبائي وألا نستنسخ نماذج عرفت في دول أخرى مثل إيطاليا أو إسبانيا أو فرنسا، لأن حتى هذه الدول اعترفت باستهانتها بالخطر الصحة وأن رد فعلها كان متأخراً.

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.