غاب الماء عن حنفيات 7 ولايات كاملة في يومي عيد الأضحى، على نحو مستفز أفرز احتجاجات بسيدي بلعباس.
بشكل يتعارض مع التزامات شركة « سيال » عشية يوم النحر، افتقدت ولايات: سيدي بلعباس، المدية، قسنطينة، عنابة، سطيف، غليزان وتلمسان، للماء ولفترات طويلة على نحو أعاق استعمالات الجزائريين لهذا المورد الحيوي على مدار يومي العيد.
وكان المشهد « سرياليًا » في بلديات بقلب العاصمة، على منوال الشراقة التي اضطر قاطنوها لقطع مسافات بعيدة لجلب المياه، فيما أنفق آخرون مبالغ معتبرة لشراء صهاريج المياه.
ولا يقتصر الأمر على العاصمة فحسب، بل يطال ولاية تيزي وزو وتحديدًا منطقة أزفون الساحلية.
وعانى سكان سيدي بلعباس، المدية، قسنطينة، غليزان وتلمسان من الافتقاد لشريان الحياة، ما دفع بعض السكان لغلق الطرقات احتجاجًا على مشهد يظهر غريبًا في 2019.
ما تقدّم يطرح استفهامات جدية في بلد ينام على كنز يربو عن 60 ألف مليار متر مكعب، في وقت يشدّد خبراء أنّ حسم الجزائر لرهان الماء، كتحدٍ استراتيجي، لا يزال بعيد المنال، مما يُبقي القلق قائما، خصوصا إذا ما حصل أي لون من التراخي مع ثروة حيوية ستكون العنوان الأبرز لحروب المستقبل.
ورغم كل ما تغنت به السلطات من « منجزات »، إلاّ أنّ الجزائر تشكو نقصًا مقلقًا في مجال المياه، اعتباراً لعدم تمكنها من استغلال الكم الهائل من المياه الجوفية واستمرار التسربات، رغم كل الأحاديث التي تجترها السلطات للعام السادس على التوالي بشأن إعادة هيكلة وتأهيل منظومة المياه.
وبفعل وضع ساهمت في إنتاجه عوامل الجفاف وسوء التسيير، صارت الجزائر توصف بـ « الفقيرة » من حيث الموارد المائية، رغم أنّ الجزائر التي تمتلك 65 سدا ومحطتين لتحلية مياه البحر، تحوز مخزونا مائيا بـ 7.1 مليار متر مكعب حاليا مرشح ليصعد « نظريًا » إلى 9.1 مليار متر مكعب في غضون 2021.
وبمنظور متخصصين، تصل الطاقات المائية الحقيقية للجزائر إلى 17.2 مليار متر مكعب، بيد أنّ نضوب عديد الجيوب المائية وتضاؤل الأمطار المتهاطلة خلال الأعوام الأخيرة، كان لها أثرها السلبي على الموارد السطحية التي تراجعت إلى مستوى 10 مليارات متر مكعب فحسب، بما يربك ضمان تسيير مدمج حقيقي للماء في مختلف استعمالاته المنزلية والزراعية والصناعية.
كامـل الشيرازي
غاب الماء عن حنفيات 7 ولايات كاملة في يومي عيد الأضحى، على نحو مستفز أفرز احتجاجات بسيدي بلعباس.
بشكل يتعارض مع التزامات شركة « سيال » عشية يوم النحر، افتقدت ولايات: سيدي بلعباس، المدية، قسنطينة، عنابة، سطيف، غليزان وتلمسان، للماء ولفترات طويلة على نحو أعاق استعمالات الجزائريين لهذا المورد الحيوي على مدار يومي العيد.
وكان المشهد « سرياليًا » في بلديات بقلب العاصمة، على منوال الشراقة التي اضطر قاطنوها لقطع مسافات بعيدة لجلب المياه، فيما أنفق آخرون مبالغ معتبرة لشراء صهاريج المياه.
ولا يقتصر الأمر على العاصمة فحسب، بل يطال ولاية تيزي وزو وتحديدًا منطقة أزفون الساحلية.
وعانى سكان سيدي بلعباس، المدية، قسنطينة، غليزان وتلمسان من الافتقاد لشريان الحياة، ما دفع بعض السكان لغلق الطرقات احتجاجًا على مشهد يظهر غريبًا في 2019.
ما تقدّم يطرح استفهامات جدية في بلد ينام على كنز يربو عن 60 ألف مليار متر مكعب، في وقت يشدّد خبراء أنّ حسم الجزائر لرهان الماء، كتحدٍ استراتيجي، لا يزال بعيد المنال، مما يُبقي القلق قائما، خصوصا إذا ما حصل أي لون من التراخي مع ثروة حيوية ستكون العنوان الأبرز لحروب المستقبل.
ورغم كل ما تغنت به السلطات من « منجزات »، إلاّ أنّ الجزائر تشكو نقصًا مقلقًا في مجال المياه، اعتباراً لعدم تمكنها من استغلال الكم الهائل من المياه الجوفية واستمرار التسربات، رغم كل الأحاديث التي تجترها السلطات للعام السادس على التوالي بشأن إعادة هيكلة وتأهيل منظومة المياه.
وبفعل وضع ساهمت في إنتاجه عوامل الجفاف وسوء التسيير، صارت الجزائر توصف بـ « الفقيرة » من حيث الموارد المائية، رغم أنّ الجزائر التي تمتلك 65 سدا ومحطتين لتحلية مياه البحر، تحوز مخزونا مائيا بـ 7.1 مليار متر مكعب حاليا مرشح ليصعد « نظريًا » إلى 9.1 مليار متر مكعب في غضون 2021.
وبمنظور متخصصين، تصل الطاقات المائية الحقيقية للجزائر إلى 17.2 مليار متر مكعب، بيد أنّ نضوب عديد الجيوب المائية وتضاؤل الأمطار المتهاطلة خلال الأعوام الأخيرة، كان لها أثرها السلبي على الموارد السطحية التي تراجعت إلى مستوى 10 مليارات متر مكعب فحسب، بما يربك ضمان تسيير مدمج حقيقي للماء في مختلف استعمالاته المنزلية والزراعية والصناعية.
كامـل الشيرازي
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.