أبدت أحزاب المعارضة بجميع أطيافها امتعاضا شديدا مما أقدمت عليه السلطة القائمة بترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة جديدة، كما شككت في قدرة السلطة على تنفيذ الوعود بالإصلاحات التي جاءت في ذات الإعلان، محذرة في الوقت نفسه عن المخاطر التي قد تنجم عن انعدام الثقافة بين النظام والجزائريين على استقرار البلد.
علي لعسكري: وعود بوتفليقة لن تتحقق
قال عضو الهيئة الرئاسية لحزب جبهة القوى الاشتراكية، علي العسكري، في تصريح ليومية « ليبرتي »، أن هذه المقترحات « مجرد وعود انتخابية سوف لن تحقق »، مشيرا إلى أن « هذا هو أسلوب النظام الذي دأب عليه دوما ولن يحيد عنه »، مضيفا: « نتذكر أن في 2011 أيضا تكلم بوتفليقة عن إصلاحات و »طاب جناننا » ولا يزال الأمر مستمرا ». وأعرب العسكري عن تمسك حزبه بمبادرة إعادة بناء التوافق الوطني كوسيلة لتحقيق التغيير الجذري.
لويزة حنون: ترشح بوتفليقة لا يستجيب لتطلعات الشعب
وفي تعليق لها، وصفت الويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، اقتراح الرئيس بتنظيم ندوة وطنية تجمع كل القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني في غضون عام 2019 بالاقتراح « الغريب »، واسترسلت قائلة: « كرئيس فعلي لديه كل الصلاحيات التي تمكنّه من تسوية الأمور دون انتظار العهدة القادمة ». كما اعتبرت حنون أن رسالة ترشح بوتفليقة لا تستجيب لتطلعات الشعب الجزائري، لأنه يطبق، على حد تعبيرها، « سياسة طبقية ». وكحل للخروج من الأزمة جددت دعوة حزبها لانتخاب مجلس تأسيسي وانتخابات تشريعية مسبقة.
جيلالي سفيان: الوعود الجديدة مجرد تعديل على مقاس بوتفليقة
من جهته، وصف رئيس « جيل جديد » سفيان جيلالي اقتراح الرئيس بتنظيم ندوة وطنية خلال عهدته القادمة، بـ »كرنفال كبير » الهدف منه الإيقاع بمن ينساق وراء هذا الخطاب. واعتبر أن الوعود بالتغييرات الدستورية ليست سوى مجرد « تعديل على مقاس السيد بوتفليقة، تحت تصفيقات شبه طبقة سياسية ».
جاب الله: مجرد إطار قانوني للرغبة في الخلود في السلطة
وعلى نفس المنوال، قال عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة، أن اقتراح الرئيس بتعديل الدستور يرمي إلى وضع إطار قانوني لرغبته ورغبة محيطه للخلود في أعلى هرم السلطة. وحول موضوع الندوة الوطنية التي جاءت في رسالة الرئيس، قال القيادي في جبهة العدالة لخضر بن خلاف: « لا نستطيع أن نتخذ موقفا الآن من هذه الندوة. وعلى كل حال، فالغرض منها هو لفت اهتمام الرأي العام وتبرير العهدة الخامسة »، مضيفا: « كان لديه عشرون سنة لتطبيق إصلاحات، لكنه لم يفعل شيئا ». وكخلاصة، أكد بن خلاف أن أسرته السياسية « لا تقيم أي وزن » للوعود الواردة في إعلان ترشح الرئيس.
حمس: أين لجنة تنظيم الانتخابات؟
ومن جهته، تأسف المكتب التنفيذي لحركة مجتمع السلم عن عدم ورود الأفكار الأساسية والجوهرية التي عرضتها مبادرة الحركة في الرسالة المنشورة، لاسيما ما يتعلق باللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات. وحذرت الحركة في بيان لها من « سياسة الهيمنة وفرض الأمر الواقع واستعمال وسائل الدولة لكسر إرادة الوطنيين الصادقين وتمييع مشاريع الإنقاذ الوطني وتيئيس القوى الخيّرة الفاعلة في المجتمع ضمن ظروف خطيرة تمر بها الجزائر. »
محسن بلعباس: النظام يراوح مكانه
ومن جانب آخر، اعتبر رئيس الأرسيدي، محسن بلعباس، في تصريح له أمس، تعليقا على فكرة الندوة الوطنية التي أطلقها الرئيس في رسالته، أنها تمثل « الدليل على أن النظام لا يزال يراوح مكانه، موضحا أن « السلطة تخرج في كل مرة شعارات حتى تضمن بقاءها ». وذكّر بلعباس أن السلطة « تعيد اليوم نفس السيناريو الذي جرى عام 2014، حيث شرعت في حوار تمهيدا لإجراء تعديل دستوري ». ويعتبر أنه « من خلال هذا العرض، تعترف السلطة بأن الحوار الذي دعت إليه لم يحقق أي نتيجة لحماية البلاد من الأزمات الدورية التي تمر بها »، مذكرا في الختام أن حزبه وجه نداء إلى « فتح حوار جريء ».
علي غديري: الرئيس يفتقد للجدية
وفي تصريح لـ »ليبرتي »، قال المترشح الحر علي غديري، أن ما يزعم الرئيس أنه يطمح لتحقيقه خلال العدة المقبلة يفتقد للجدية »، مضيفا: « لا يمكن للإنسان أن يحقق في ظرف خمس سنوات وفي ظل ظروف صعبة، ما عجز عنه لمدة عشرين سنة في ظل ظروف جد مريحة ». ولم يجد علي غديري أي فائدة في التعليق على مقترح تنظيم ندوة وطنية بعد الانتخابات، إلا أنه يعارض مبدئيا أي تعديل دستوري تحت إمرة بوتفليقة ومحيطه، مذكرا بأن الرئيس « غيّر أحكام الدستور مرتين (في 2008 و2016) تماشيا مع مصلحته تحت غطاء استشارة واسعة للطبقة السياسية والمجتمع المدني ». وبلهجة الواثق من نفسه، أشار غديري: « ليست لدينا ثقة في أي خلخلة جديدة للدستور »، مؤكدا: « إن الجزائريين لا يرغبون في الجمود الذي تفرزه الاستمرارية التي تفرض عليهم فرضا، بل هم يتطلعون إلى التجديد الذي يحمله، على حد قوله، مشروعه من أجل جمهورية ثانية ».
ليبرتي ترجمة: م. عاشوري
أبدت أحزاب المعارضة بجميع أطيافها امتعاضا شديدا مما أقدمت عليه السلطة القائمة بترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة جديدة، كما شككت في قدرة السلطة على تنفيذ الوعود بالإصلاحات التي جاءت في ذات الإعلان، محذرة في الوقت نفسه عن المخاطر التي قد تنجم عن انعدام الثقافة بين النظام والجزائريين على استقرار البلد.
علي لعسكري: وعود بوتفليقة لن تتحقق
قال عضو الهيئة الرئاسية لحزب جبهة القوى الاشتراكية، علي العسكري، في تصريح ليومية « ليبرتي »، أن هذه المقترحات « مجرد وعود انتخابية سوف لن تحقق »، مشيرا إلى أن « هذا هو أسلوب النظام الذي دأب عليه دوما ولن يحيد عنه »، مضيفا: « نتذكر أن في 2011 أيضا تكلم بوتفليقة عن إصلاحات و »طاب جناننا » ولا يزال الأمر مستمرا ». وأعرب العسكري عن تمسك حزبه بمبادرة إعادة بناء التوافق الوطني كوسيلة لتحقيق التغيير الجذري.
لويزة حنون: ترشح بوتفليقة لا يستجيب لتطلعات الشعب
وفي تعليق لها، وصفت الويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، اقتراح الرئيس بتنظيم ندوة وطنية تجمع كل القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني في غضون عام 2019 بالاقتراح « الغريب »، واسترسلت قائلة: « كرئيس فعلي لديه كل الصلاحيات التي تمكنّه من تسوية الأمور دون انتظار العهدة القادمة ». كما اعتبرت حنون أن رسالة ترشح بوتفليقة لا تستجيب لتطلعات الشعب الجزائري، لأنه يطبق، على حد تعبيرها، « سياسة طبقية ». وكحل للخروج من الأزمة جددت دعوة حزبها لانتخاب مجلس تأسيسي وانتخابات تشريعية مسبقة.
جيلالي سفيان: الوعود الجديدة مجرد تعديل على مقاس بوتفليقة
من جهته، وصف رئيس « جيل جديد » سفيان جيلالي اقتراح الرئيس بتنظيم ندوة وطنية خلال عهدته القادمة، بـ »كرنفال كبير » الهدف منه الإيقاع بمن ينساق وراء هذا الخطاب. واعتبر أن الوعود بالتغييرات الدستورية ليست سوى مجرد « تعديل على مقاس السيد بوتفليقة، تحت تصفيقات شبه طبقة سياسية ».
جاب الله: مجرد إطار قانوني للرغبة في الخلود في السلطة
وعلى نفس المنوال، قال عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة، أن اقتراح الرئيس بتعديل الدستور يرمي إلى وضع إطار قانوني لرغبته ورغبة محيطه للخلود في أعلى هرم السلطة. وحول موضوع الندوة الوطنية التي جاءت في رسالة الرئيس، قال القيادي في جبهة العدالة لخضر بن خلاف: « لا نستطيع أن نتخذ موقفا الآن من هذه الندوة. وعلى كل حال، فالغرض منها هو لفت اهتمام الرأي العام وتبرير العهدة الخامسة »، مضيفا: « كان لديه عشرون سنة لتطبيق إصلاحات، لكنه لم يفعل شيئا ». وكخلاصة، أكد بن خلاف أن أسرته السياسية « لا تقيم أي وزن » للوعود الواردة في إعلان ترشح الرئيس.
حمس: أين لجنة تنظيم الانتخابات؟
ومن جهته، تأسف المكتب التنفيذي لحركة مجتمع السلم عن عدم ورود الأفكار الأساسية والجوهرية التي عرضتها مبادرة الحركة في الرسالة المنشورة، لاسيما ما يتعلق باللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات. وحذرت الحركة في بيان لها من « سياسة الهيمنة وفرض الأمر الواقع واستعمال وسائل الدولة لكسر إرادة الوطنيين الصادقين وتمييع مشاريع الإنقاذ الوطني وتيئيس القوى الخيّرة الفاعلة في المجتمع ضمن ظروف خطيرة تمر بها الجزائر. »
محسن بلعباس: النظام يراوح مكانه
ومن جانب آخر، اعتبر رئيس الأرسيدي، محسن بلعباس، في تصريح له أمس، تعليقا على فكرة الندوة الوطنية التي أطلقها الرئيس في رسالته، أنها تمثل « الدليل على أن النظام لا يزال يراوح مكانه، موضحا أن « السلطة تخرج في كل مرة شعارات حتى تضمن بقاءها ». وذكّر بلعباس أن السلطة « تعيد اليوم نفس السيناريو الذي جرى عام 2014، حيث شرعت في حوار تمهيدا لإجراء تعديل دستوري ». ويعتبر أنه « من خلال هذا العرض، تعترف السلطة بأن الحوار الذي دعت إليه لم يحقق أي نتيجة لحماية البلاد من الأزمات الدورية التي تمر بها »، مذكرا في الختام أن حزبه وجه نداء إلى « فتح حوار جريء ».
علي غديري: الرئيس يفتقد للجدية
وفي تصريح لـ »ليبرتي »، قال المترشح الحر علي غديري، أن ما يزعم الرئيس أنه يطمح لتحقيقه خلال العدة المقبلة يفتقد للجدية »، مضيفا: « لا يمكن للإنسان أن يحقق في ظرف خمس سنوات وفي ظل ظروف صعبة، ما عجز عنه لمدة عشرين سنة في ظل ظروف جد مريحة ». ولم يجد علي غديري أي فائدة في التعليق على مقترح تنظيم ندوة وطنية بعد الانتخابات، إلا أنه يعارض مبدئيا أي تعديل دستوري تحت إمرة بوتفليقة ومحيطه، مذكرا بأن الرئيس « غيّر أحكام الدستور مرتين (في 2008 و2016) تماشيا مع مصلحته تحت غطاء استشارة واسعة للطبقة السياسية والمجتمع المدني ». وبلهجة الواثق من نفسه، أشار غديري: « ليست لدينا ثقة في أي خلخلة جديدة للدستور »، مؤكدا: « إن الجزائريين لا يرغبون في الجمود الذي تفرزه الاستمرارية التي تفرض عليهم فرضا، بل هم يتطلعون إلى التجديد الذي يحمله، على حد قوله، مشروعه من أجل جمهورية ثانية ».
ليبرتي ترجمة: م. عاشوري
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.
Auteur: