على السلطة التي تراهن على الوقت وعلى شهر الصيام حتى يفقد الحراك الشعبي من جذوته، أن تعيد حساباتها. بدليل أنه لم تبد على الحركة أية علامة وهن أو خبوت عشية الشهر الفضيل، بل بالعكس.

يبدي المواطنون عزما أكبر على مواصلة حراكهم باستغلال الفسحات الليلية خلال هذا الشهر. وهي فرصة سانحة لتكثيف المظاهرات في الشوارع، ولم لا اذا تنظيم مسيرات يومية بدلا من كل يوم جمعة كما هو الحال منذ اندلاع الثورة السلمية يوم 16 فيفري بخراطة. وهذا ما دعا إليه المتظاهرون في الجمعة الحادية عشر، وهم يهتفون في العاصمة وفي عدة مدن أخرى: « في رمضان، مور التراويح، كل يوم مسيرة » أو « ما راناش حابسين، في رمضان خارجين ». لقيت هذه الدعوات إلى التظاهر خلال الأمسيات الرمضانية تجاوبا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي. ولقد كتب أحد الناشطين في هذا الصدد: « شهر رمضان لن يمنعنا من التظاهر، سواء في النهار أو في الليل. حراكنا لن يتوقف خلال الشهر الفضيل ». فيما رأى نشاط آخر أن شهر الصيام مناسبة لتكثيف التعبئة. دعا إلى تنظيم مسيراتن ليلية يوميا. ويتوقع أن يشجع الطابع السلمي المثالي الذي يميز الثورة حتى الآن النساء على المشاركة في المظاهرات الليلية.

ومن جهتهم، تعهدت النقابات المستقلة والطلبة، بمواصل التعبئة خلال شهر رمضان. علاوة على ذلك، فإن السهرات الرمضانية تبدوا مواتية لتنشيط الندوات والمناقشات بين المواطنين في الساحات العمومية والمقاهي الشعبية التي يرتادها الناس كثيرا خلال هذه الفترة. مما سياسعد بلا شك على تنظيم أفضل للحراكة الشعبي، وقد يفضي ذلك إلى صياغة خارطة طريق توافقية للخروج من الأزمة. هذا وينتظر أن تكون المشاركة في مسيرات يوم الجمعة خلال شهر رمضان أكثر كثافة لكون أن الناس أقل انشغالا في النهار خلال أيام رمضان وبدرجة أكبر في نهاية الأسبوع. على أي حال، فإن الجزائريين الذين يرفضون أن تصادر ثورتهم تمكنوا إلى حد الآن من إحباط كل المناورات التي قامت بها السلطة التي يجسدها الجيش منذ استقالة الرئيس بوتفليقة قبل شهر.

وبالتالي، فليس شهر رمضان هو الذي سيثني عزيمتهم على مواصلة معركتهم إلى النهاية.

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

على السلطة التي تراهن على الوقت وعلى شهر الصيام حتى يفقد الحراك الشعبي من جذوته، أن تعيد حساباتها. بدليل أنه لم تبد على الحركة أية علامة وهن أو خبوت عشية الشهر الفضيل، بل بالعكس.

يبدي المواطنون عزما أكبر على مواصلة حراكهم باستغلال الفسحات الليلية خلال هذا الشهر. وهي فرصة سانحة لتكثيف المظاهرات في الشوارع، ولم لا اذا تنظيم مسيرات يومية بدلا من كل يوم جمعة كما هو الحال منذ اندلاع الثورة السلمية يوم 16 فيفري بخراطة. وهذا ما دعا إليه المتظاهرون في الجمعة الحادية عشر، وهم يهتفون في العاصمة وفي عدة مدن أخرى: « في رمضان، مور التراويح، كل يوم مسيرة » أو « ما راناش حابسين، في رمضان خارجين ». لقيت هذه الدعوات إلى التظاهر خلال الأمسيات الرمضانية تجاوبا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي. ولقد كتب أحد الناشطين في هذا الصدد: « شهر رمضان لن يمنعنا من التظاهر، سواء في النهار أو في الليل. حراكنا لن يتوقف خلال الشهر الفضيل ». فيما رأى نشاط آخر أن شهر الصيام مناسبة لتكثيف التعبئة. دعا إلى تنظيم مسيراتن ليلية يوميا. ويتوقع أن يشجع الطابع السلمي المثالي الذي يميز الثورة حتى الآن النساء على المشاركة في المظاهرات الليلية.

ومن جهتهم، تعهدت النقابات المستقلة والطلبة، بمواصل التعبئة خلال شهر رمضان. علاوة على ذلك، فإن السهرات الرمضانية تبدوا مواتية لتنشيط الندوات والمناقشات بين المواطنين في الساحات العمومية والمقاهي الشعبية التي يرتادها الناس كثيرا خلال هذه الفترة. مما سياسعد بلا شك على تنظيم أفضل للحراكة الشعبي، وقد يفضي ذلك إلى صياغة خارطة طريق توافقية للخروج من الأزمة. هذا وينتظر أن تكون المشاركة في مسيرات يوم الجمعة خلال شهر رمضان أكثر كثافة لكون أن الناس أقل انشغالا في النهار خلال أيام رمضان وبدرجة أكبر في نهاية الأسبوع. على أي حال، فإن الجزائريين الذين يرفضون أن تصادر ثورتهم تمكنوا إلى حد الآن من إحباط كل المناورات التي قامت بها السلطة التي يجسدها الجيش منذ استقالة الرئيس بوتفليقة قبل شهر.

وبالتالي، فليس شهر رمضان هو الذي سيثني عزيمتهم على مواصلة معركتهم إلى النهاية.

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.