تميّزت الجمعة الثامنة للثورة الشعبية المستمرة منذ 22 فيفري الماضي، بإبداعات جديدة من فنون الرسائل الاحتجاجية.

ردّدت حناجر المتظاهرين، عدة شعارات أبرزها « يا بدوي عيب عليك .. اخطينا يرحم والديك »، و »لا جبن .. لا كاشير .. حتى ترحل جماعة البشير » في إشارة السائرين في فلك قائد الاستخبارات المقال بشير طرطاق.

وبهضبة « تيلملي » بأعالي العاصمة، رددت عجوز بدا عليها الإصرار « لا تسعين يوم .. لا 90 دقيقة .. ستتنحون جميعاً مثل بوتفليقة ».

وهتف متظاهر في شارع زيغود يوسف: « ها هي شوارع الشهداء تلاحقكم، إنهم أحياء في حناجر الأحفاد وضمائرهم ».

وفي قالب متجدد، طالب متظاهرون بتطبيق المادة 2019، وبجوار رغيف خبز، رفعوا لافتة كُتب عليها « ترحلوا جميعا، لن أذهب إلى الدار حتى تذهبوا، لديّ ما آكل ».

وأحضر أحد المحتجين علماً عتيقاً يعود تاريخه إلى العام 1958، وأرفق خرجته بالهتاف « نحن طويلي النفس، ومثلما حافظت على العلم منذ 61 عاماً، مستعدّ للصمود لوقت أطول في سبيل إنجاح التغيير ».

وحرصت إحدى السيدات على إحضار 3 خواتم، وعلّقت بشأنها « هي ترمز للباءات الثلاث الذين ينبغي ترحيلهم نور الدين بدوي، عبد القادر بن صالح وطيب بلعيز »، فيما جرى تجسيد الدستور في هيئة أفعى تستعد للانقضاض على فريساتها.

وبولاية تيزي وزو، جرى تصميم لافتة عملاقة أظهرت مفارقات البلد: فطور أبناء الشعب (الجنود) وفطور أبناء الوزراء، وتمدرس أبناء الشعب وأبناء المسؤولين، كما جرى رفع لافتات انتقدت القائد الأفلاني الأسبق عمار سعداني، والمغضوب عليه الوزير السابق عمار غول أحد أبرز « المتزلفين » للرئيس المستقيل.

وفي مقابل رفع أحد المتظاهرين لافتة « شرعية المؤسسات من شرعية الحراك »، عُلّقت لافتة عملاقة رُسمت عليها « خارطة الجزائر بجوار العلم الفرنسي، وكُتب: حان وقت قطع الجذور ».

ولم يتردد أحد الغاضبين من الكتابة بالبنط العريض على لافتة: « من برلمان الحلاّقات إلى حكومة المواخير والملاهي، هل انتهت الكفاءات؟ كان يجدر بكم تعيين الحاجة الزهوانية (مغنية راي) وزيرة للشؤون الدينية ! ».

وفي إبداع عميق المدلول، رفعت صبية صغيرة لافتة « حافظوا لي على الجزائر، في عمري 10 سنوات ».

وفي الجزائر العاصمة، تمّ وضع مجسم ضخم لمنصة إعدام وُضع عليها – افتراضاً – رؤوس كل من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، شقيق الرئيس المستقيل، سعيد بوتفليقة إضافة إلى رجل الأعمال الموقوف علي حداد، وكُتب: « أويحيى= خيانة وطن، سعيد بوتفليقة: انتحال شخصية الغير، حداد= نهب أموال شعب ».

وقام أحد « فقهاء » اللغة الدارجة، بتصريف فعل التنحية على وزن « المسؤولين المنبوذين »، فكتب: « ملخص القول: سيتنحون، نحن نريد أن يتنحى من يقم بتنحيتهم، يتنحون جميعاً، الناحي والمنحوح والمنحوح به، وحرف النحّ وأدوات النحّ، ولن نتوقف عن النحّ ».

وقال أحد الحراكيين « شكرا بوتفليقة (عبد العزيز) لأنك جعلت الشعب الجزائري يفيق من غيبوبته ».

وأردف آخر: « لا نطلب سجن المسؤولين الفاسدين، نطلب الحكم عليهم بالإقامة الجبرية في الأحياء الشعبية وإعطائهم راتباً هزيلاً للعيش به ».

 

 كامـل الشيرازي

تميّزت الجمعة الثامنة للثورة الشعبية المستمرة منذ 22 فيفري الماضي، بإبداعات جديدة من فنون الرسائل الاحتجاجية.

ردّدت حناجر المتظاهرين، عدة شعارات أبرزها « يا بدوي عيب عليك .. اخطينا يرحم والديك »، و »لا جبن .. لا كاشير .. حتى ترحل جماعة البشير » في إشارة السائرين في فلك قائد الاستخبارات المقال بشير طرطاق.

وبهضبة « تيلملي » بأعالي العاصمة، رددت عجوز بدا عليها الإصرار « لا تسعين يوم .. لا 90 دقيقة .. ستتنحون جميعاً مثل بوتفليقة ».

وهتف متظاهر في شارع زيغود يوسف: « ها هي شوارع الشهداء تلاحقكم، إنهم أحياء في حناجر الأحفاد وضمائرهم ».

وفي قالب متجدد، طالب متظاهرون بتطبيق المادة 2019، وبجوار رغيف خبز، رفعوا لافتة كُتب عليها « ترحلوا جميعا، لن أذهب إلى الدار حتى تذهبوا، لديّ ما آكل ».

وأحضر أحد المحتجين علماً عتيقاً يعود تاريخه إلى العام 1958، وأرفق خرجته بالهتاف « نحن طويلي النفس، ومثلما حافظت على العلم منذ 61 عاماً، مستعدّ للصمود لوقت أطول في سبيل إنجاح التغيير ».

وحرصت إحدى السيدات على إحضار 3 خواتم، وعلّقت بشأنها « هي ترمز للباءات الثلاث الذين ينبغي ترحيلهم نور الدين بدوي، عبد القادر بن صالح وطيب بلعيز »، فيما جرى تجسيد الدستور في هيئة أفعى تستعد للانقضاض على فريساتها.

وبولاية تيزي وزو، جرى تصميم لافتة عملاقة أظهرت مفارقات البلد: فطور أبناء الشعب (الجنود) وفطور أبناء الوزراء، وتمدرس أبناء الشعب وأبناء المسؤولين، كما جرى رفع لافتات انتقدت القائد الأفلاني الأسبق عمار سعداني، والمغضوب عليه الوزير السابق عمار غول أحد أبرز « المتزلفين » للرئيس المستقيل.

وفي مقابل رفع أحد المتظاهرين لافتة « شرعية المؤسسات من شرعية الحراك »، عُلّقت لافتة عملاقة رُسمت عليها « خارطة الجزائر بجوار العلم الفرنسي، وكُتب: حان وقت قطع الجذور ».

ولم يتردد أحد الغاضبين من الكتابة بالبنط العريض على لافتة: « من برلمان الحلاّقات إلى حكومة المواخير والملاهي، هل انتهت الكفاءات؟ كان يجدر بكم تعيين الحاجة الزهوانية (مغنية راي) وزيرة للشؤون الدينية ! ».

وفي إبداع عميق المدلول، رفعت صبية صغيرة لافتة « حافظوا لي على الجزائر، في عمري 10 سنوات ».

وفي الجزائر العاصمة، تمّ وضع مجسم ضخم لمنصة إعدام وُضع عليها – افتراضاً – رؤوس كل من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، شقيق الرئيس المستقيل، سعيد بوتفليقة إضافة إلى رجل الأعمال الموقوف علي حداد، وكُتب: « أويحيى= خيانة وطن، سعيد بوتفليقة: انتحال شخصية الغير، حداد= نهب أموال شعب ».

وقام أحد « فقهاء » اللغة الدارجة، بتصريف فعل التنحية على وزن « المسؤولين المنبوذين »، فكتب: « ملخص القول: سيتنحون، نحن نريد أن يتنحى من يقم بتنحيتهم، يتنحون جميعاً، الناحي والمنحوح والمنحوح به، وحرف النحّ وأدوات النحّ، ولن نتوقف عن النحّ ».

وقال أحد الحراكيين « شكرا بوتفليقة (عبد العزيز) لأنك جعلت الشعب الجزائري يفيق من غيبوبته ».

وأردف آخر: « لا نطلب سجن المسؤولين الفاسدين، نطلب الحكم عليهم بالإقامة الجبرية في الأحياء الشعبية وإعطائهم راتباً هزيلاً للعيش به ».

 

 كامـل الشيرازي

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.