أعلنت رئاسة الجمهورية، عصر اليوم الخميس 25 جويلية 2019، عن تكليف 6 شخصيات بقيادة ما سمته « الحوار الوطني »، بالتزامن، أبدى الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح استعدادا لإخلاء سبيل موقوفي المسيرات الشعبية، في خطوة أتت لترضخ إلى ضغط الشارع الغاضب على اعتقال ستين شخصا في الشهر الأخير.
أتى إعلان الرئاسة عن تعيين الشخصيات الست، في سياق معاكس لمطالب الثورة الشعبية المستمرة منذ 22 فيفري الماضي، حيث تجاهل بن صالح مطالب الثورة الشعبية الرافضة برحيله، وتأكيد المتظاهرين السلميين كل أسبوع على تنحي الرئيس المؤقت ووزيره الأول نور الدين بدوي، إضافة إلى كافة رموز النظام القائم.
وأظهرت صور التلفزيون العمومي، الرئيس المؤقت، استقبال عبد القادر بن صالح لـ »فريق الشخصيات الوطنية »، وضمّ الأخير كلا من كريم يونس الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني، الخبيرة الدستورية فتيحة بن عبو، الخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس، إضافة إلى العضو السابق في مجلس الأمة بوزيد لزهاري، النقابي عبد الوهاب بن جلول وعزالدين بن عيسى.
وأشار بن صالح إلى أنّ الفريق المشكل لهذه المهمة « سيباشر مهمته (…) على الفور » وذلك « بدعم تقني ولوجستي من الدولة التي ستضع تحت تصرفه كل الموارد التي يحتاجها لإتمام مسار الحوار ».
واللافت أنّ بن صالح عمد إلى فرض سياسة الأمر الواقع، أياماً بعد طرح قوى « البديل الديمقراطي »، عن مسار يقود إلى ميثاق التوافق الوطني على نحو ينتج الانتقال الديمقراطي الحقيقي في 31 أوت القادم.
وشدّدت أحزاب « البديل الديمقراطي » على « لا جدية لأية محاولة سياسية مهما كانت طبيعتها أو أي حوار سياسي حتى تتحقق الشروط التالية :إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، فتح المجال السياسي والإعلامي، التوقيف الفوري لكل الأجهزة القمعية وتوظيف القضاء، فضلاً عن ذهاب كل رموز النظام ».
وسبق لأحزاب حلف البديل الديمقراطي أن أبرزت رفضها « سياسة الأمر الواقع »، وذهبت إلى أنّ هذا المنطق يراهن على الذهاب إلى انتخابات رئاسية بهدف واحد « إنقاذ السيستام/ النظام »، على حد تأكيدها.
تنازلات
جاء في بيان للرئاسة، إعلان بن صالح عن « استعداده » للعمل من أجل الاستجابة للمطالب المرفوعة من قبل فريق الشخصيات الوطنية المدعوة لقيادة الحوار الوطني الشامل ».
وقال بن صالح: « أنا على استعداد للعمل على دعوة العدالة إلى دراسة إمكانية إخلاء سبيل الأشخاص الذين تم اعتقالهم لأسباب لها علاقة بالمسيرات الشعبية » و »النظر في إمكانية تخفيف النظام الذي وضعته الأجهزة الأمنية لضمان حرية التنقل، حالما لا يؤثر ذلك على مستلزمات الحفاظ على النظام العام و حماية الأشخاص و الممتلكات أثناء هذه المسيرات ».
وإضافة إلى ما سبق ذكره، أكد بن صالح استعداده أيضا لـ »الحث على العمل لاتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل وصول جميع الآراء إلى وسائل الإعلام العمومية من خلال تنظيم مناقشات يتم فيها تبادل الحجج، تكون مفتوحة لجميع أشكال التعبير السياسي دون إقصاء ».
وسبق لمنظمة العفو الدولية (أمنستي)، قبل أسبوعين، السلطات الجزائرية للإفراج الفوري عن عشرات الموقوفين ممن جرى احتجازهم على خلفية رفعهم أو حملهم الراية الأمازيغية في المظاهرات الأخيرة عبر عدة ولايات في البلاد.
ولاحظت المنظمة الحقوقية غير الحكومية أنّ « السلطات الجزائرية كثّفت من التضييق على المحتجين السلميين »، وأشارت إلى توقيف « 41 شخصاً في الأيام الأخيرة، لأنّه عثر بحوزتهم على الراية الأمازيغية ».
يُشار إلى أنّ جميع موقوفي « الراية الأمازيغية »، وُجّهت لهم تهمة « تهديد الوحدة الوطنية » وفي حال إدانتهم، سيتم الحكم عليهم بـ10 سنوات حبساً مع تغريمهم ما بين ثلاثة آلاف و70 ألف دينار.
كامـل الشيرازي
أعلنت رئاسة الجمهورية، عصر اليوم الخميس 25 جويلية 2019، عن تكليف 6 شخصيات بقيادة ما سمته « الحوار الوطني »، بالتزامن، أبدى الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح استعدادا لإخلاء سبيل موقوفي المسيرات الشعبية، في خطوة أتت لترضخ إلى ضغط الشارع الغاضب على اعتقال ستين شخصا في الشهر الأخير.
أتى إعلان الرئاسة عن تعيين الشخصيات الست، في سياق معاكس لمطالب الثورة الشعبية المستمرة منذ 22 فيفري الماضي، حيث تجاهل بن صالح مطالب الثورة الشعبية الرافضة برحيله، وتأكيد المتظاهرين السلميين كل أسبوع على تنحي الرئيس المؤقت ووزيره الأول نور الدين بدوي، إضافة إلى كافة رموز النظام القائم.
وأظهرت صور التلفزيون العمومي، الرئيس المؤقت، استقبال عبد القادر بن صالح لـ »فريق الشخصيات الوطنية »، وضمّ الأخير كلا من كريم يونس الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني، الخبيرة الدستورية فتيحة بن عبو، الخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس، إضافة إلى العضو السابق في مجلس الأمة بوزيد لزهاري، النقابي عبد الوهاب بن جلول وعزالدين بن عيسى.
وأشار بن صالح إلى أنّ الفريق المشكل لهذه المهمة « سيباشر مهمته (…) على الفور » وذلك « بدعم تقني ولوجستي من الدولة التي ستضع تحت تصرفه كل الموارد التي يحتاجها لإتمام مسار الحوار ».
واللافت أنّ بن صالح عمد إلى فرض سياسة الأمر الواقع، أياماً بعد طرح قوى « البديل الديمقراطي »، عن مسار يقود إلى ميثاق التوافق الوطني على نحو ينتج الانتقال الديمقراطي الحقيقي في 31 أوت القادم.
وشدّدت أحزاب « البديل الديمقراطي » على « لا جدية لأية محاولة سياسية مهما كانت طبيعتها أو أي حوار سياسي حتى تتحقق الشروط التالية :إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، فتح المجال السياسي والإعلامي، التوقيف الفوري لكل الأجهزة القمعية وتوظيف القضاء، فضلاً عن ذهاب كل رموز النظام ».
وسبق لأحزاب حلف البديل الديمقراطي أن أبرزت رفضها « سياسة الأمر الواقع »، وذهبت إلى أنّ هذا المنطق يراهن على الذهاب إلى انتخابات رئاسية بهدف واحد « إنقاذ السيستام/ النظام »، على حد تأكيدها.
تنازلات
جاء في بيان للرئاسة، إعلان بن صالح عن « استعداده » للعمل من أجل الاستجابة للمطالب المرفوعة من قبل فريق الشخصيات الوطنية المدعوة لقيادة الحوار الوطني الشامل ».
وقال بن صالح: « أنا على استعداد للعمل على دعوة العدالة إلى دراسة إمكانية إخلاء سبيل الأشخاص الذين تم اعتقالهم لأسباب لها علاقة بالمسيرات الشعبية » و »النظر في إمكانية تخفيف النظام الذي وضعته الأجهزة الأمنية لضمان حرية التنقل، حالما لا يؤثر ذلك على مستلزمات الحفاظ على النظام العام و حماية الأشخاص و الممتلكات أثناء هذه المسيرات ».
وإضافة إلى ما سبق ذكره، أكد بن صالح استعداده أيضا لـ »الحث على العمل لاتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل وصول جميع الآراء إلى وسائل الإعلام العمومية من خلال تنظيم مناقشات يتم فيها تبادل الحجج، تكون مفتوحة لجميع أشكال التعبير السياسي دون إقصاء ».
وسبق لمنظمة العفو الدولية (أمنستي)، قبل أسبوعين، السلطات الجزائرية للإفراج الفوري عن عشرات الموقوفين ممن جرى احتجازهم على خلفية رفعهم أو حملهم الراية الأمازيغية في المظاهرات الأخيرة عبر عدة ولايات في البلاد.
ولاحظت المنظمة الحقوقية غير الحكومية أنّ « السلطات الجزائرية كثّفت من التضييق على المحتجين السلميين »، وأشارت إلى توقيف « 41 شخصاً في الأيام الأخيرة، لأنّه عثر بحوزتهم على الراية الأمازيغية ».
يُشار إلى أنّ جميع موقوفي « الراية الأمازيغية »، وُجّهت لهم تهمة « تهديد الوحدة الوطنية » وفي حال إدانتهم، سيتم الحكم عليهم بـ10 سنوات حبساً مع تغريمهم ما بين ثلاثة آلاف و70 ألف دينار.
كامـل الشيرازي
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.