تعتبر شركة التأمين الفرنسية للتجارة الخارجية (Coface) أن النمو الاقتصادي في الجزائر مرهون بـ »الضبابية السياسية » السائدة. في آخر تحديث لها، تشير شركة تأمين الفرنسية إلى أن النمو، وبعد تضرره من انخفاض إنتاج المحروقات عام 2018 (خاصة الغاز)، سيظل تحت ضغط شديد في سنة 2019. وتتوقع هذه الشركة معدل نمو 1.9 ٪، موضحة أن « حصص الإنتاج في إطار اتفاق منظمة الأوبيب وتراجع حقول البترول سوف يمنعان أي زيادة في إنتاج النفط. كما يتوقع أن تنطلي الضبابية السياسية والتأخر المحتمل في اعتماد القانون الجديد للمحروقات بسبب الاضطرابات الاجتماعية الحالية، على تطور إنتاج الغاز ». وتضيف شركة « كوفاس » في تحليلها أنه « طالما أن المحروقات لا تزال تمثل ما يقارب 95٪ من عائدات التصدير، فإن مساهمة الميزان التجاري في النمو ستظل مؤثرة على النمو ».
كما تتوقع الشركة الفرنسية أن يتضرر الاستثمار الخاص بالوضع السياسي والضابابية السائدة في البلد، مشيرة إلى أن « بحلول عام 2019، من المتوقع أن يواجه الاستثمار العمومي تخفيضات في الإنفاق على التجهيز الذي زاد في العام الماضي. وقد ينتج عن الانخفاض في هذه النفقات مزيد من التأخر في دف مستحقات شركات البناء ززيادة في احتمالات الإفلاس لبعض المؤسسات ». في المقابل، وبالنظر إلى الظرف السياسي والاجتماعي، يتوقع الإبقاء على الخدمات الاجتماعية، وبالتالي الاستمرار في دعم الاستهلاك الخاص الذي سيستفيد أيضًا من انخفاض في التضخم بفضل انخفاض أسعار المواد الغذائية.
من ناحية أخرى، فإن نمو الاستهلاك سيكون مقيدًا بارتفاع معدل البطالة. ومن ناحية الميزانية، ترى شركة « كوفاس » أن عجز الموازنة سيبقى مرتفعا في عام 2019 ومرشح للارتفاع أكثر، موضحة أنه « إذا كانت الزيادة في الحقوق الجمركية ستؤدي إلى زيادة في الإيرادات غير النفطية، إلا أنه من المتوقع أن تتضرر تلك المتعلقة بالمحروقات (حوالي 45 ٪ من الإيرادات) بسبب صعوبات القطاع ».
وحسب شركة التأمين الفرنسية، إن النفقات الخاصة بالتسيير والتحويلات الاجتماعية في ظرف تطبعه « اضطرابات اجتماعية » ستزداد على حساب النفقات الخاصة بالتجهيز. ويشير التقرير إلى أن « الحكومة كانت في أواخر جوان 2019 قد أكدت رغبتها في طي صفحة التمويل غير التقليدي الذي تم الشروع فيه في نهاية عام 2017 (عملية طبع النقود)، إلا أن في غياب ضرائب جديدة، يمكن أن تتجه الخزينة نحو « الاقتراض الخارجي ».
من المتوقع أن يظل العجز الحالي مرتفعا. وتقول المنظمة الفرنسية « تم حظر الاستيراد التي شملت قائمة تضم 851 منتوجا في سبتمبر 2018 بنظام جمركي جديد سيستمر في الحد من الواردات، لكن من المنتظر أن تزداد عائدات التصدير بوتيرة أبطأ »، محذرة من ارتفاع العجز التجاري.
وعلى الرغم من وجود فائض في حساب التحويلات، إلا أن رصيد الحساب الجاري سيتضرر من العجز في مزان المداخيل. وتشير تقديرات « كوفاس » إلى أن عجز الحساب الجاري « سيستمر تمويله من الاقتطاع من احتياطي الصرف (التي تمثل حوالي 17 شهرا من الواردات في نهاية 2018). وبالتالي من المتوقع أن يستمر تآكلها دون انقطاع تقريبا منذ عام 2014 ». وعلى الصعيد السياسي، تتحدث شركة التأمين الفرنسية عن مرحلة انتقالية غير محسوبة العواقب.
ليبرتي
ترجمة: م. عاشوري
تعتبر شركة التأمين الفرنسية للتجارة الخارجية (Coface) أن النمو الاقتصادي في الجزائر مرهون بـ »الضبابية السياسية » السائدة. في آخر تحديث لها، تشير شركة تأمين الفرنسية إلى أن النمو، وبعد تضرره من انخفاض إنتاج المحروقات عام 2018 (خاصة الغاز)، سيظل تحت ضغط شديد في سنة 2019. وتتوقع هذه الشركة معدل نمو 1.9 ٪، موضحة أن « حصص الإنتاج في إطار اتفاق منظمة الأوبيب وتراجع حقول البترول سوف يمنعان أي زيادة في إنتاج النفط. كما يتوقع أن تنطلي الضبابية السياسية والتأخر المحتمل في اعتماد القانون الجديد للمحروقات بسبب الاضطرابات الاجتماعية الحالية، على تطور إنتاج الغاز ». وتضيف شركة « كوفاس » في تحليلها أنه « طالما أن المحروقات لا تزال تمثل ما يقارب 95٪ من عائدات التصدير، فإن مساهمة الميزان التجاري في النمو ستظل مؤثرة على النمو ».
كما تتوقع الشركة الفرنسية أن يتضرر الاستثمار الخاص بالوضع السياسي والضابابية السائدة في البلد، مشيرة إلى أن « بحلول عام 2019، من المتوقع أن يواجه الاستثمار العمومي تخفيضات في الإنفاق على التجهيز الذي زاد في العام الماضي. وقد ينتج عن الانخفاض في هذه النفقات مزيد من التأخر في دف مستحقات شركات البناء ززيادة في احتمالات الإفلاس لبعض المؤسسات ». في المقابل، وبالنظر إلى الظرف السياسي والاجتماعي، يتوقع الإبقاء على الخدمات الاجتماعية، وبالتالي الاستمرار في دعم الاستهلاك الخاص الذي سيستفيد أيضًا من انخفاض في التضخم بفضل انخفاض أسعار المواد الغذائية.
من ناحية أخرى، فإن نمو الاستهلاك سيكون مقيدًا بارتفاع معدل البطالة. ومن ناحية الميزانية، ترى شركة « كوفاس » أن عجز الموازنة سيبقى مرتفعا في عام 2019 ومرشح للارتفاع أكثر، موضحة أنه « إذا كانت الزيادة في الحقوق الجمركية ستؤدي إلى زيادة في الإيرادات غير النفطية، إلا أنه من المتوقع أن تتضرر تلك المتعلقة بالمحروقات (حوالي 45 ٪ من الإيرادات) بسبب صعوبات القطاع ».
وحسب شركة التأمين الفرنسية، إن النفقات الخاصة بالتسيير والتحويلات الاجتماعية في ظرف تطبعه « اضطرابات اجتماعية » ستزداد على حساب النفقات الخاصة بالتجهيز. ويشير التقرير إلى أن « الحكومة كانت في أواخر جوان 2019 قد أكدت رغبتها في طي صفحة التمويل غير التقليدي الذي تم الشروع فيه في نهاية عام 2017 (عملية طبع النقود)، إلا أن في غياب ضرائب جديدة، يمكن أن تتجه الخزينة نحو « الاقتراض الخارجي ».
من المتوقع أن يظل العجز الحالي مرتفعا. وتقول المنظمة الفرنسية « تم حظر الاستيراد التي شملت قائمة تضم 851 منتوجا في سبتمبر 2018 بنظام جمركي جديد سيستمر في الحد من الواردات، لكن من المنتظر أن تزداد عائدات التصدير بوتيرة أبطأ »، محذرة من ارتفاع العجز التجاري.
وعلى الرغم من وجود فائض في حساب التحويلات، إلا أن رصيد الحساب الجاري سيتضرر من العجز في مزان المداخيل. وتشير تقديرات « كوفاس » إلى أن عجز الحساب الجاري « سيستمر تمويله من الاقتطاع من احتياطي الصرف (التي تمثل حوالي 17 شهرا من الواردات في نهاية 2018). وبالتالي من المتوقع أن يستمر تآكلها دون انقطاع تقريبا منذ عام 2014 ». وعلى الصعيد السياسي، تتحدث شركة التأمين الفرنسية عن مرحلة انتقالية غير محسوبة العواقب.
ليبرتي
ترجمة: م. عاشوري
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.