لم تحقق خريطة طريق « المجتمع المدني » التي تمت صياغتها هذا الأسبوع، بعد نقاش حاد وتنازلات كثيرة بين مختلف الأطراف، الإجماع بين الجزائريين. بل ولقد تعرضت لعدة انتقادات قاسية في بعض الأحيان، خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي. حيث ندد العديد من روادها بما وصفوه بالفراغ السياسي للنص والغموض الذي يكتنفه، بالإضافة إلى « الانحياز الفاضح للتيار الإسلاميين » وإقصاء المرأة. فيما يرى العديد من المراقبين أن هذه الوثيقة لا ترقى إلى مستوى تطلعات الشعب لبناء جمهورية ديمقراطية جديدة.
لم يخف الكثير من مستخدمي الإنترنت « خيبة أملهم » سواء بالنظر إلى « الفقر السياسي » الذي اتسم به النص أو إلى الضعف التمثيلي للمشاركين الثمانين وأغلبهم جاؤوا من الحركات الجمعوية والنقابات. « تمخض الجبل فولد فأرًا »، « هذا البيان يذكرني بالبيانات التي كانت تصدرها قسمة دوارنا في السبعينيات » و »لدى افتتاح الأشغال بآيات قرآنية، ظننت أن عباسي مدني استيقظ (…) » هي تعليقات منشورة على صفحة رئيس حركة « راج » الذي يعتبر من الفعاليات النشطة في هذا الندوة الوطنية، تعقيبا على البيان الختامي لهذه الندوة، والتي تعبّر بوضوح عن خيبة أمل الكثير من الجزائريين فيما يتعلق بالمبادرة.
ويرى الكثير من المتابعين أن أصحاب هذه المبادرة، ومهما كانت حسن نيتهم، لا يمثلون الحركة الشعبية. وهذا ما ينفيه المعنيون أنفسهم الذين يستعدون لعرض مشروعهم على المواطنين والأحزاب السياسية. ويقول في هذا الصدد عبد الوهاب فرساوي، رئيس جمعية « راج »: « نريد أن نلعب دور الوسيط وقوة اقتراح في الميدان، لكننا لا ندعي بأي حال من الأحوال أننا نمثل الحركة الشعبية (…) نريد توفير آليات للفترة الانتقالية لإرجاع السلطة للشعب ». تقترح خريطة الطريق التي اختير لها عنوان « مشروع مبادرة قوى المجتمع المدني للخروج من الأزمة والانتقال الديمقراطي »، في شكلها، التوجه نحو « تعيين شخصية وطنية أو هيئة رئاسية توافقية لقيادة الفترة الانتقالية لمدة ستة أشهر إلى سنة » وكذلك « تشكيل حكومة كفاءات وطنية » و »إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات »، فيما أعلن عن فتح نقاش لدراسة آليات تطبيق خريطة الطريق.
أما في المضمون، لا تزال خريطة الطريق هذه التي استغرق الإعداد لها أزيد من أربعة أشهر من المفاوضات بين مختلف المشاركين، « غامضة جدا » لكونها لا تحدد طبيعة النظام السياسي ولا مشروع المجتمع، مع أنها أشارت إلى ذلك في الوثيقة الصادرة يوم الجمعة الماضي. ومع ذلك، يظل المشروع مفتوحًا لجميع الاقتراحات من أجل إثرائه. ليبرتي ترجمة: م. عاشوري
لم تحقق خريطة طريق « المجتمع المدني » التي تمت صياغتها هذا الأسبوع، بعد نقاش حاد وتنازلات كثيرة بين مختلف الأطراف، الإجماع بين الجزائريين. بل ولقد تعرضت لعدة انتقادات قاسية في بعض الأحيان، خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي. حيث ندد العديد من روادها بما وصفوه بالفراغ السياسي للنص والغموض الذي يكتنفه، بالإضافة إلى « الانحياز الفاضح للتيار الإسلاميين » وإقصاء المرأة. فيما يرى العديد من المراقبين أن هذه الوثيقة لا ترقى إلى مستوى تطلعات الشعب لبناء جمهورية ديمقراطية جديدة.
لم يخف الكثير من مستخدمي الإنترنت « خيبة أملهم » سواء بالنظر إلى « الفقر السياسي » الذي اتسم به النص أو إلى الضعف التمثيلي للمشاركين الثمانين وأغلبهم جاؤوا من الحركات الجمعوية والنقابات. « تمخض الجبل فولد فأرًا »، « هذا البيان يذكرني بالبيانات التي كانت تصدرها قسمة دوارنا في السبعينيات » و »لدى افتتاح الأشغال بآيات قرآنية، ظننت أن عباسي مدني استيقظ (…) » هي تعليقات منشورة على صفحة رئيس حركة « راج » الذي يعتبر من الفعاليات النشطة في هذا الندوة الوطنية، تعقيبا على البيان الختامي لهذه الندوة، والتي تعبّر بوضوح عن خيبة أمل الكثير من الجزائريين فيما يتعلق بالمبادرة.
ويرى الكثير من المتابعين أن أصحاب هذه المبادرة، ومهما كانت حسن نيتهم، لا يمثلون الحركة الشعبية. وهذا ما ينفيه المعنيون أنفسهم الذين يستعدون لعرض مشروعهم على المواطنين والأحزاب السياسية. ويقول في هذا الصدد عبد الوهاب فرساوي، رئيس جمعية « راج »: « نريد أن نلعب دور الوسيط وقوة اقتراح في الميدان، لكننا لا ندعي بأي حال من الأحوال أننا نمثل الحركة الشعبية (…) نريد توفير آليات للفترة الانتقالية لإرجاع السلطة للشعب ». تقترح خريطة الطريق التي اختير لها عنوان « مشروع مبادرة قوى المجتمع المدني للخروج من الأزمة والانتقال الديمقراطي »، في شكلها، التوجه نحو « تعيين شخصية وطنية أو هيئة رئاسية توافقية لقيادة الفترة الانتقالية لمدة ستة أشهر إلى سنة » وكذلك « تشكيل حكومة كفاءات وطنية » و »إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات »، فيما أعلن عن فتح نقاش لدراسة آليات تطبيق خريطة الطريق.
أما في المضمون، لا تزال خريطة الطريق هذه التي استغرق الإعداد لها أزيد من أربعة أشهر من المفاوضات بين مختلف المشاركين، « غامضة جدا » لكونها لا تحدد طبيعة النظام السياسي ولا مشروع المجتمع، مع أنها أشارت إلى ذلك في الوثيقة الصادرة يوم الجمعة الماضي. ومع ذلك، يظل المشروع مفتوحًا لجميع الاقتراحات من أجل إثرائه. ليبرتي ترجمة: م. عاشوري
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.