شهدت الجزائر، اليوم الاثنين 10 جوان 2019،  توقفا تاما لحافلات النقل الجامعي والحضري التابعة لمجمع طحكوت، ما دفع الديوان الوطني للخدمات الجامعية لإيداع شكوى قضائية استعجالية.

على نحو غير معلن، فوجئ الطلبة وكثير من المواطنين اليوم بالتوقف التام لحافلات النقل التابعة للمجمع الذي يقوده رجل الأعمال الموقوف محي الدين طحكوت، وهو واقع برز بقوة في ولايات الجزائر، بومرداس، البويرة، البليدة، تيبازة وغيرها.

ولم يقتصر الأمر على حافلات النقل الجامعي فحسب، بل امتدت إلى نظيرتها للنقل الحضري، على نحو أخلط حسابات الكثير من المواطنين بالعاصمة وضواحيها على سبيل المثال لا الحصر.

واتصل مندوب « ليبرتي عربي » عدة مرات بإدارتي مجمع طحكوت وديوان الخدمات الجامعية لاستيضاحهما بشأن ما يجري، لكن الهواتف ظلت ترن دون مجيب.

في غضون ذلك، علمت « ليبرتي عربي » من مراجع مطلّعة، أنّ مسؤولي ديوان الخدمات الجامعية حرّكوا شكوى قضائية استعجالية ضدّ مجمع طحكوت، على خلفية توقيف الحافلات دون سابق إشعار وبشكل أربك الطلبة الجامعيين الذين يخوضون حالياً امتحانات السداسي الثاني.

ويُرتقب أن تنظر المحكمة الإدارية لبئر مراد رايس في الشكوى مساء اليوم.

وتبعاً للاضطراب الحاصل، جرى تأجيل امتحانات الاثنين إلى غاية 20 جوان الجاري، كما أقرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تمديد الموسم الجامعي الحالي إلى غاية 31 جويلية القادم.

غليان الطلبة

فجّر توقف حافلات النقل الجامعي، غلياناً كبيراً في أوساط الطلبة الذين لم يهضموا ما يحصل بالتزامن مع خوضهم الامتحانات، وشهدت عدة محطات لنقل الطلبة حالات احتقان بين الطلبة وجمهور السائقين.

واعتبر الاتحاد العام الطلابي الحر أنّ 1.5 مليون طالب صاروا « رهائن » لدى من أسماهم « بارونات » النقل الجامعي، مشيراً إلى تحذيراته السابقة من « خطورة الصفقات المشبوهة » في قطاع الخدمات الجامعية، وخصوصا ملف النقل الجامعي الذي أصبح محتكراً من قبل « بارونات شكّلوا ثروة طائلة على حساب أموال الطلبة »، على حد تعبيره.

وفي بيان على موقعه الرسمي، سجّل الاتحاد « انعدام النقل الجامعي المحتكر » في عدة ولايات: الجزائر العاصمة، تلمسان، سطيف، قسنطينة، بومرداس، المدية، البليدة، العفرون وغيرها.

ورأى الاتحاد الطلابي الحر ما يحدث « تعدٍ صارخ على قوانين الجمهورية وليّ للذراع من خلال جعل الطلبة رهائن خصوصا ما تعيشه الجامعة من تأخر في الموسم الجامعي وإقبالهم على فترة الامتحانات ». 
وطالب الاتحاد العام الطلابي الحر، السلطات العليا للبلاد الى التدخل العاجل وايجاد البدائل لتوفير النقل الجامعي، كما طالب الديوان الوطني للخدمات الجامعية بـ »إلغاء كل الصفقات غير المستحقة المبرمة »، خصوصاً بعد أن « تمادى المتعامل المعني في عدم احترامه لبنود الصفقة المتعلقة بديمومة الخدمة مهما كانت الظروف » .

توضيحات السائقين

قال سائقو حافلات طحكوت بولاية سطيف، أنّ سبب توقفهم عن العمل راجع إلى ما أسموها « تعليمات من عائلة طحكوت »، وصرحوا في رسالة جماعية نشرت على شبكة فيسبوك، أنّه « تمّ توجيههم بعدم إخراج الحافلات من المستودعات وشلّ حركات النقل العمومية والخاصة بالطلبة، احتجاجاً على قرار العدالة بإيداع كل من محي الدين، رشيد وبلال طحكوت الحبس المؤقت ».

وجاء في رسالة عمال المجمع من سطيف: « نحن عمال مجمع طحكوت من ولاية سطيف، نحن لسنا متضامنين مع المدعو طحكوت، وردتنا تعليمات فوقية بمنع مغادرة كل الحافلات، كما أغلقوا باب المستودع ونحن مع الحراك ومع قرارات الشعب ».

مشكلة الأجور وراء إضراب إيتوزا

نظّم عمال الشركة الوطنية للنقل الحضري وشبه الحضري « إيتوزا » وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة بالعاصمة، شددوا فيها على أنّهم بدأوا الاثنين إضراباً عن العمل، إلى غاية الوفاء بطلبهم الرئيس وهو رفع الأجور، فضلاً عن ترسيم أصحاب العقود.

تابعوا الفيديو

كامـل الشيرازي

شهدت الجزائر، اليوم الاثنين 10 جوان 2019،  توقفا تاما لحافلات النقل الجامعي والحضري التابعة لمجمع طحكوت، ما دفع الديوان الوطني للخدمات الجامعية لإيداع شكوى قضائية استعجالية.

على نحو غير معلن، فوجئ الطلبة وكثير من المواطنين اليوم بالتوقف التام لحافلات النقل التابعة للمجمع الذي يقوده رجل الأعمال الموقوف محي الدين طحكوت، وهو واقع برز بقوة في ولايات الجزائر، بومرداس، البويرة، البليدة، تيبازة وغيرها.

ولم يقتصر الأمر على حافلات النقل الجامعي فحسب، بل امتدت إلى نظيرتها للنقل الحضري، على نحو أخلط حسابات الكثير من المواطنين بالعاصمة وضواحيها على سبيل المثال لا الحصر.

واتصل مندوب « ليبرتي عربي » عدة مرات بإدارتي مجمع طحكوت وديوان الخدمات الجامعية لاستيضاحهما بشأن ما يجري، لكن الهواتف ظلت ترن دون مجيب.

في غضون ذلك، علمت « ليبرتي عربي » من مراجع مطلّعة، أنّ مسؤولي ديوان الخدمات الجامعية حرّكوا شكوى قضائية استعجالية ضدّ مجمع طحكوت، على خلفية توقيف الحافلات دون سابق إشعار وبشكل أربك الطلبة الجامعيين الذين يخوضون حالياً امتحانات السداسي الثاني.

ويُرتقب أن تنظر المحكمة الإدارية لبئر مراد رايس في الشكوى مساء اليوم.

وتبعاً للاضطراب الحاصل، جرى تأجيل امتحانات الاثنين إلى غاية 20 جوان الجاري، كما أقرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تمديد الموسم الجامعي الحالي إلى غاية 31 جويلية القادم.

غليان الطلبة

فجّر توقف حافلات النقل الجامعي، غلياناً كبيراً في أوساط الطلبة الذين لم يهضموا ما يحصل بالتزامن مع خوضهم الامتحانات، وشهدت عدة محطات لنقل الطلبة حالات احتقان بين الطلبة وجمهور السائقين.

واعتبر الاتحاد العام الطلابي الحر أنّ 1.5 مليون طالب صاروا « رهائن » لدى من أسماهم « بارونات » النقل الجامعي، مشيراً إلى تحذيراته السابقة من « خطورة الصفقات المشبوهة » في قطاع الخدمات الجامعية، وخصوصا ملف النقل الجامعي الذي أصبح محتكراً من قبل « بارونات شكّلوا ثروة طائلة على حساب أموال الطلبة »، على حد تعبيره.

وفي بيان على موقعه الرسمي، سجّل الاتحاد « انعدام النقل الجامعي المحتكر » في عدة ولايات: الجزائر العاصمة، تلمسان، سطيف، قسنطينة، بومرداس، المدية، البليدة، العفرون وغيرها.

ورأى الاتحاد الطلابي الحر ما يحدث « تعدٍ صارخ على قوانين الجمهورية وليّ للذراع من خلال جعل الطلبة رهائن خصوصا ما تعيشه الجامعة من تأخر في الموسم الجامعي وإقبالهم على فترة الامتحانات ». 
وطالب الاتحاد العام الطلابي الحر، السلطات العليا للبلاد الى التدخل العاجل وايجاد البدائل لتوفير النقل الجامعي، كما طالب الديوان الوطني للخدمات الجامعية بـ »إلغاء كل الصفقات غير المستحقة المبرمة »، خصوصاً بعد أن « تمادى المتعامل المعني في عدم احترامه لبنود الصفقة المتعلقة بديمومة الخدمة مهما كانت الظروف » .

توضيحات السائقين

قال سائقو حافلات طحكوت بولاية سطيف، أنّ سبب توقفهم عن العمل راجع إلى ما أسموها « تعليمات من عائلة طحكوت »، وصرحوا في رسالة جماعية نشرت على شبكة فيسبوك، أنّه « تمّ توجيههم بعدم إخراج الحافلات من المستودعات وشلّ حركات النقل العمومية والخاصة بالطلبة، احتجاجاً على قرار العدالة بإيداع كل من محي الدين، رشيد وبلال طحكوت الحبس المؤقت ».

وجاء في رسالة عمال المجمع من سطيف: « نحن عمال مجمع طحكوت من ولاية سطيف، نحن لسنا متضامنين مع المدعو طحكوت، وردتنا تعليمات فوقية بمنع مغادرة كل الحافلات، كما أغلقوا باب المستودع ونحن مع الحراك ومع قرارات الشعب ».

مشكلة الأجور وراء إضراب إيتوزا

نظّم عمال الشركة الوطنية للنقل الحضري وشبه الحضري « إيتوزا » وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة بالعاصمة، شددوا فيها على أنّهم بدأوا الاثنين إضراباً عن العمل، إلى غاية الوفاء بطلبهم الرئيس وهو رفع الأجور، فضلاً عن ترسيم أصحاب العقود.

تابعوا الفيديو

كامـل الشيرازي

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.