إنه الوقت الفاصل لثورة الابتسامة. المكتسبات أوّلا. استطاعت الحركة الشعبية اجتياز تحديات الوقت. تلك المتعلقة بالمناورات و الضغوطات الاستفزازية و القمعية. التطوّر النوعي الآخر يتعلق بثبات هتافات المتظاهرين على المطالب الديمقراطية المتعلقة بدولة القانون و أولوية المدني على العسكري التي أعادت الاعتبار لروح الصومام التي تمت محاربتها إبان الثورة و تجاهلها بعد الاستقلال
أقل ضوضاء و لكنها أكثر دلالة، بدأت تطورات خاصة بالوصمات الثقافية التي تتخلل البلد بعمق في الظهور. شعارات نابية تتجلّى على شكل ندبات و خدوش وريثة المجتمعات المتزمّتة تمّ تقليمها من قاموس المتظاهرين. و إن لم يتمّ التركيز عليها بما فيه الكفاية، أشار عدد من الملاحظين في بداية الحراك إلى أقوال و أفعال ذات صبغة جنسيّة ( التهجّم على النساء الغير محجبّات )، كره الأجانب ( إشارات قوية للأصول الحقيقة أو المزعومة لرئيس الدولة المخلوع و نائبه )، المضادة للسامية ( الاتهام باليهودية الذي نال الزعامات التي لا تحضا بالشعبية ) … كلّ هذه النقاط البارزة اختفت في أسابيع دون أن يتمكن أي توجه سياسي أو اجتماعي من فرض رؤاه أو ممنوعاته على الآخر
هذا الاستعداد للتبادل بالاستماع، هذه القدرة على إعادة النظر في الطابوهات المؤسسة للمواقف الاجتماعية الباليّة و الطائفية هي أحد المعالم الأساسية الكاشفة لثورة لم ترفع بعد الغطاء كاملا عن قدراتها النقدية و التجديدية
و تبقى الشكوك التي ترمي بكل ثقلها على المستقبل القريب. مظاهرات الثلاثاء ( الطلبة ) و الجمعة ( الشعب ) هي الوقود المحرّك و التي لا يختلف اثنان في ضرورة الحفاظ عليها و تقويتها. و لكن من المستعجل بمكان إعطاءها مرئية و قراءة مشروعة و صادقة
منذ أشهر، عدة مبادرات تمّ طرحها من قبل أحزاب و جمعيات و شخصيات. و بدأت تتكاثر في هذا الدخول الاجتماعي و هذا أمر جيد و طبيعي.
في بلد مغلق لعشرات السنين، لا يمكن لتحرير الكلمة إلا أن تكون في بداياتها غير متجانسة و متقطّعة. هذا الهدير من المقترحات الذي قد يفرز وجهات نظر مختلفة و أحيانا متضادة لا يمكنه أن يكون مصدر قلق، خاصة إن كانت الأراء حاملة لبدائل تخص المرحلة ما بعد الانتقالية
هذه الثورة لا مثيل لها. فهي تدعو للتفكير المبدع و الجريء. بعيدا عن مسألة السلطة، الأمر يتعلّق بنهاية نظام جزّأ الأمة إلى زمر و عُصب. إنها ساعة إعادة التأسيس الوطني، و زبائن النظام القديم قد نجد صعوبات لزحزحتهم. هذه المقاومات المتعدّدة الأشكال، الخفيّة و المعلنة، لا يجب تقزيمها
أمام هذه الاشكاليات ، تبقى التجربة أحسن المدارس. تشابه المرحلة الحالية بحرب التحرير واضح للعيان. الأشهر السبعة التي مرت هي بالنسبة لثورة الابتسامة ما كانت السنتين الأولى للثورة التحريرية بالنسبة للكفاح من أجل الاستقلال.
بعد أول نوفمبر، تطوّر الكفاح المسلح في ظل هيكلة محليّة، غلبت فيها الارتجالية على الروح العملية. في أول الأمر، هذا النوع من العمل كانت له إيجابياته. بجبهة تحرير خالية من أي توجهات و هياكل سياسية دقيقة، قلصت السريّة كثيرا من آثار مناورات العدو الذي لم يستطع رصد أهداف حساسة في وقت تميّز بنقص فاضح في التنظيم. و لكن، لو بقيت الأوضاع على حالها، لأصبحت الخطة ذات مخاطر. المرحوم بن طوبال أقرّ أنه لو دامت الفوضى، لأصبح ممكن جدا رؤية الكفاح ذائبا في صراعات داخلية بين الإخوة. وصل مؤتمر الصومام ، الذي خطط له و نشّطه مندوبو مناطق طبيعية في البلد ، في الوقت المناسب لتنظيم القوى و المسائل المتاحة و إعطاء حرب التحرير الوطني ركائز تنظيمية و رؤى مستقبلية. النضال مرّ من مرحلة الانتفاضة إلى مرحلة الثورة
دون الدخول في مقارنات غير عقلانية، لنا الحق في محاولة إجراء قراءة مقارنة بين الوقت الذي أمضيناه منذ 22 فيفري إلى يومنا هذا و فترة 54-56. هاتين المرحليتن الأساسيتين سمحتا لاستياء عام باهت أن يصبح حقيقة سياسية واضحة تكثّفت و تصلّبت مع مرور الوقت. شبكات التواصل الاجتماعي قلّصت بشكل كبير، و بنفس النتائج، عامل الوقت
كما هو الحال لحرب التحرير، لا يمكن للروح التي تسري اليوم في الشارع أن تستغني عن التحديث السياسي و العملياتي الذي سيضع الديناميكية الشعبية في مستوى يسمح بقفزة نوعية ماسة و ملحة. و لو استفزّ القول بعض العقول التي أنهكها ثقل الماضي، يبقى عقلانيا، هذه المرة أيضا، أن نسمي الأشياء بمسمياتها : ثورة 22فيفري مدعوّة لصومام ثاني **. الثورات الناجحة هي تلك التي عرفت أن تبني إستراتيجية بديلة انطلاقا من ديناميكية الغضب
بطريقة غير شكلية و لكن بوتيرة ملحة و دقيقة، النقاشات تتقدّم و تتطور في هذا المضمار. انتخاب أو تعيين عن طريق المفاهمة لممثلين عن الحراك يشكّلون، مع فئات مهنية و اجتماعية ضلت حرة ( نقابات، محامين، أطباء، طلبة .. ) ، جوهر أوسع تجمع وطني، هي فكرة أصبحت مشتركة على الأقل في المناطق الأكثر تفاعلا مع الثورة. هذا المشروع سيأخذ لا محالة عدّة أيام لوضع الأساس التنظيمي و السياسي للمرحلة الانتقالية. من غير هذه الخطوة، ستراوح البقيّة مكانها بين الفلكلور، التعب أو المغامرة
يجب دائما أخذ العبر من تجارب الماضي. متلازمة مزفران تشغل البال إلى اليوم. في جوان 2014، مجموعة أحزاب و شخصيات شملت تقريبا جلّ الطبقة السياسية و المجتمع المدني أفضت إلى سلسلة من الإعلانات، قام كل طرف بفرض مواقفه الخاصة أو الشخصية فيها للتزلّج على أرضية كانت لا تنتظر سوى أن يجمعها الحد الديمقراطي الأدنى. لم تعمّر طويلا المبادرة. و كانت الخيبة السياسية التي أفرزها الحدث بحجم ما تفاعل معه الإعلام *** .
حركة 20 فيفري في المغرب التي ولدت في خضم انتفاضات 2011 كانت على أبواب فرض الطلب التاريخي بانشاء ملكية برلمانية. و لكن لعدم تمكنها من تنظيم قواها، انحصرت نتائجها في مراجعة الدستور التي كانت حقا عميقة و لكنها أبقت المخزن في موضعه.
هل من المفيد إطالة الوقوف على ما آلت اليه تضحيات المنتفضين المصريين في ساحة التحرير أخذهم الحماس المعدي أمام أفعى ذات السبعة رؤوس ؟
عندما يتحرك الشعب، يستلزم أولا الاستماع إليه برويّة لإعطاء أحسن صدى لتطلعاته. التعبئة الشعبية تنادي بالقطيعة الجذرية. يمكن و يجب الآن أن تجد اسقاطاتها في هياكل و أجندات خاصة تتلاءم و خصوصية الثورة. مخاض هذه النضج قد يكون عسيرا و لكن لا مناص مرافقتها إلى حد الولادة. إجهاضها يكون مأساويا للأمة و ربما مزعزعا لمحيطنا
البحث عن حوار مع سلطة لا تريده مناورة تسويفية و خطيرة. رئيس الأركان ( الذي لا يمارس السياسة ) له الفضل في الفصح و التكرار بوضوح عن رؤيته للأمور : لن يتغيّر شيء و من يناقش أو ينتقد ضربات عصاه يقحمون في خانة الخونة. ( بوتفليقة عاد ) ، يقول فايسبوكي في منشور له
القضية المطروحة للبلد وحيدة و بسيطة. كيف يمكن تحويل تعبئة شعبية مصرّة و جماعية لميزان قوى سياسي يفضي إلى مدخل انتقائي يؤدي إلى تغيير النظام ؟ أي ة حيلة أخرى تصبو إلى تشويش النقاشات من أجل لعب ورقة الوقت لصالح النظام و زرع الارتباك في ديناميكية شعبية أحدث القطيعة مع نظام منتهي الصلاحية
إننا حقا في فاصل تاريخي يتطلب قراءة متأنيّة لمآخذها و تقييما منهجيا للتطورات إن أردنا تشريف مآلاتها
أتمّ اجهاضها أو وصلت مبتغاها، يبقى أن ثورة 22 فيفري ختمت مرحلة الجزائر المستقلّة
في الحالة الأولى، سؤدي تصادم الجبهة الاجتماعية المتواجدة تحت ضغط شديد مع المعارضة السياسية المنظمة خطءا بسبب تحليل خاطئ ، بالوطن إلى فوضى اجتماعية سياسية تسمح لقوى طاردة كامنة بوضع الانسجام المناطقي للوطن في حالة مربكة و بافرازات داخلية و جيوسياسية يسهل تخيّلها
و عكس ذلك، إن تمكن التمثيل الشعبي من فرض نفسه، ستُنبت البذرة المواطنية جزائر ديمقراطية يمكن أن تشعّ في مدى قصير على كل الفضاء الشمال إفريقي
ثورة الابتسامة على خط التلال
يوم 31 أوت 2019
إنه الوقت الفاصل لثورة الابتسامة. المكتسبات أوّلا. استطاعت الحركة الشعبية اجتياز تحديات الوقت. تلك المتعلقة بالمناورات و الضغوطات الاستفزازية و القمعية. التطوّر النوعي الآخر يتعلق بثبات هتافات المتظاهرين على المطالب الديمقراطية المتعلقة بدولة القانون و أولوية المدني على العسكري التي أعادت الاعتبار لروح الصومام التي تمت محاربتها إبان الثورة و تجاهلها بعد الاستقلال
أقل ضوضاء و لكنها أكثر دلالة، بدأت تطورات خاصة بالوصمات الثقافية التي تتخلل البلد بعمق في الظهور. شعارات نابية تتجلّى على شكل ندبات و خدوش وريثة المجتمعات المتزمّتة تمّ تقليمها من قاموس المتظاهرين. و إن لم يتمّ التركيز عليها بما فيه الكفاية، أشار عدد من الملاحظين في بداية الحراك إلى أقوال و أفعال ذات صبغة جنسيّة ( التهجّم على النساء الغير محجبّات )، كره الأجانب ( إشارات قوية للأصول الحقيقة أو المزعومة لرئيس الدولة المخلوع و نائبه )، المضادة للسامية ( الاتهام باليهودية الذي نال الزعامات التي لا تحضا بالشعبية ) … كلّ هذه النقاط البارزة اختفت في أسابيع دون أن يتمكن أي توجه سياسي أو اجتماعي من فرض رؤاه أو ممنوعاته على الآخر
هذا الاستعداد للتبادل بالاستماع، هذه القدرة على إعادة النظر في الطابوهات المؤسسة للمواقف الاجتماعية الباليّة و الطائفية هي أحد المعالم الأساسية الكاشفة لثورة لم ترفع بعد الغطاء كاملا عن قدراتها النقدية و التجديدية
و تبقى الشكوك التي ترمي بكل ثقلها على المستقبل القريب. مظاهرات الثلاثاء ( الطلبة ) و الجمعة ( الشعب ) هي الوقود المحرّك و التي لا يختلف اثنان في ضرورة الحفاظ عليها و تقويتها. و لكن من المستعجل بمكان إعطاءها مرئية و قراءة مشروعة و صادقة
منذ أشهر، عدة مبادرات تمّ طرحها من قبل أحزاب و جمعيات و شخصيات. و بدأت تتكاثر في هذا الدخول الاجتماعي و هذا أمر جيد و طبيعي.
في بلد مغلق لعشرات السنين، لا يمكن لتحرير الكلمة إلا أن تكون في بداياتها غير متجانسة و متقطّعة. هذا الهدير من المقترحات الذي قد يفرز وجهات نظر مختلفة و أحيانا متضادة لا يمكنه أن يكون مصدر قلق، خاصة إن كانت الأراء حاملة لبدائل تخص المرحلة ما بعد الانتقالية
هذه الثورة لا مثيل لها. فهي تدعو للتفكير المبدع و الجريء. بعيدا عن مسألة السلطة، الأمر يتعلّق بنهاية نظام جزّأ الأمة إلى زمر و عُصب. إنها ساعة إعادة التأسيس الوطني، و زبائن النظام القديم قد نجد صعوبات لزحزحتهم. هذه المقاومات المتعدّدة الأشكال، الخفيّة و المعلنة، لا يجب تقزيمها
أمام هذه الاشكاليات ، تبقى التجربة أحسن المدارس. تشابه المرحلة الحالية بحرب التحرير واضح للعيان. الأشهر السبعة التي مرت هي بالنسبة لثورة الابتسامة ما كانت السنتين الأولى للثورة التحريرية بالنسبة للكفاح من أجل الاستقلال.
بعد أول نوفمبر، تطوّر الكفاح المسلح في ظل هيكلة محليّة، غلبت فيها الارتجالية على الروح العملية. في أول الأمر، هذا النوع من العمل كانت له إيجابياته. بجبهة تحرير خالية من أي توجهات و هياكل سياسية دقيقة، قلصت السريّة كثيرا من آثار مناورات العدو الذي لم يستطع رصد أهداف حساسة في وقت تميّز بنقص فاضح في التنظيم. و لكن، لو بقيت الأوضاع على حالها، لأصبحت الخطة ذات مخاطر. المرحوم بن طوبال أقرّ أنه لو دامت الفوضى، لأصبح ممكن جدا رؤية الكفاح ذائبا في صراعات داخلية بين الإخوة. وصل مؤتمر الصومام ، الذي خطط له و نشّطه مندوبو مناطق طبيعية في البلد ، في الوقت المناسب لتنظيم القوى و المسائل المتاحة و إعطاء حرب التحرير الوطني ركائز تنظيمية و رؤى مستقبلية. النضال مرّ من مرحلة الانتفاضة إلى مرحلة الثورة
دون الدخول في مقارنات غير عقلانية، لنا الحق في محاولة إجراء قراءة مقارنة بين الوقت الذي أمضيناه منذ 22 فيفري إلى يومنا هذا و فترة 54-56. هاتين المرحليتن الأساسيتين سمحتا لاستياء عام باهت أن يصبح حقيقة سياسية واضحة تكثّفت و تصلّبت مع مرور الوقت. شبكات التواصل الاجتماعي قلّصت بشكل كبير، و بنفس النتائج، عامل الوقت
كما هو الحال لحرب التحرير، لا يمكن للروح التي تسري اليوم في الشارع أن تستغني عن التحديث السياسي و العملياتي الذي سيضع الديناميكية الشعبية في مستوى يسمح بقفزة نوعية ماسة و ملحة. و لو استفزّ القول بعض العقول التي أنهكها ثقل الماضي، يبقى عقلانيا، هذه المرة أيضا، أن نسمي الأشياء بمسمياتها : ثورة 22فيفري مدعوّة لصومام ثاني **. الثورات الناجحة هي تلك التي عرفت أن تبني إستراتيجية بديلة انطلاقا من ديناميكية الغضب
بطريقة غير شكلية و لكن بوتيرة ملحة و دقيقة، النقاشات تتقدّم و تتطور في هذا المضمار. انتخاب أو تعيين عن طريق المفاهمة لممثلين عن الحراك يشكّلون، مع فئات مهنية و اجتماعية ضلت حرة ( نقابات، محامين، أطباء، طلبة .. ) ، جوهر أوسع تجمع وطني، هي فكرة أصبحت مشتركة على الأقل في المناطق الأكثر تفاعلا مع الثورة. هذا المشروع سيأخذ لا محالة عدّة أيام لوضع الأساس التنظيمي و السياسي للمرحلة الانتقالية. من غير هذه الخطوة، ستراوح البقيّة مكانها بين الفلكلور، التعب أو المغامرة
يجب دائما أخذ العبر من تجارب الماضي. متلازمة مزفران تشغل البال إلى اليوم. في جوان 2014، مجموعة أحزاب و شخصيات شملت تقريبا جلّ الطبقة السياسية و المجتمع المدني أفضت إلى سلسلة من الإعلانات، قام كل طرف بفرض مواقفه الخاصة أو الشخصية فيها للتزلّج على أرضية كانت لا تنتظر سوى أن يجمعها الحد الديمقراطي الأدنى. لم تعمّر طويلا المبادرة. و كانت الخيبة السياسية التي أفرزها الحدث بحجم ما تفاعل معه الإعلام *** .
حركة 20 فيفري في المغرب التي ولدت في خضم انتفاضات 2011 كانت على أبواب فرض الطلب التاريخي بانشاء ملكية برلمانية. و لكن لعدم تمكنها من تنظيم قواها، انحصرت نتائجها في مراجعة الدستور التي كانت حقا عميقة و لكنها أبقت المخزن في موضعه.
هل من المفيد إطالة الوقوف على ما آلت اليه تضحيات المنتفضين المصريين في ساحة التحرير أخذهم الحماس المعدي أمام أفعى ذات السبعة رؤوس ؟
عندما يتحرك الشعب، يستلزم أولا الاستماع إليه برويّة لإعطاء أحسن صدى لتطلعاته. التعبئة الشعبية تنادي بالقطيعة الجذرية. يمكن و يجب الآن أن تجد اسقاطاتها في هياكل و أجندات خاصة تتلاءم و خصوصية الثورة. مخاض هذه النضج قد يكون عسيرا و لكن لا مناص مرافقتها إلى حد الولادة. إجهاضها يكون مأساويا للأمة و ربما مزعزعا لمحيطنا
البحث عن حوار مع سلطة لا تريده مناورة تسويفية و خطيرة. رئيس الأركان ( الذي لا يمارس السياسة ) له الفضل في الفصح و التكرار بوضوح عن رؤيته للأمور : لن يتغيّر شيء و من يناقش أو ينتقد ضربات عصاه يقحمون في خانة الخونة. ( بوتفليقة عاد ) ، يقول فايسبوكي في منشور له
القضية المطروحة للبلد وحيدة و بسيطة. كيف يمكن تحويل تعبئة شعبية مصرّة و جماعية لميزان قوى سياسي يفضي إلى مدخل انتقائي يؤدي إلى تغيير النظام ؟ أي ة حيلة أخرى تصبو إلى تشويش النقاشات من أجل لعب ورقة الوقت لصالح النظام و زرع الارتباك في ديناميكية شعبية أحدث القطيعة مع نظام منتهي الصلاحية
إننا حقا في فاصل تاريخي يتطلب قراءة متأنيّة لمآخذها و تقييما منهجيا للتطورات إن أردنا تشريف مآلاتها
أتمّ اجهاضها أو وصلت مبتغاها، يبقى أن ثورة 22 فيفري ختمت مرحلة الجزائر المستقلّة
في الحالة الأولى، سؤدي تصادم الجبهة الاجتماعية المتواجدة تحت ضغط شديد مع المعارضة السياسية المنظمة خطءا بسبب تحليل خاطئ ، بالوطن إلى فوضى اجتماعية سياسية تسمح لقوى طاردة كامنة بوضع الانسجام المناطقي للوطن في حالة مربكة و بافرازات داخلية و جيوسياسية يسهل تخيّلها
و عكس ذلك، إن تمكن التمثيل الشعبي من فرض نفسه، ستُنبت البذرة المواطنية جزائر ديمقراطية يمكن أن تشعّ في مدى قصير على كل الفضاء الشمال إفريقي
ثورة الابتسامة على خط التلال
يوم 31 أوت 2019
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.