أكدت المحامية فطة سادات لـ »ليبرتي عربي »، اليوم السبت 07 سبتمبر 2019، استمرار حبس موقوفي الراية الأمازيغية إلى إشعار آخر، بالتزامن، ستتم محاكمة ناشط في مستغانم هذا الاثنين.
في تصريحات خصّت بها « ليبرتي عربي »، أوضحت سادات أنّ غرفة الاتهام لدى محكمة سيدي امحمد استمعت إلى الرباعي: سميرة مسوسي (منتخبة الأرسيدي في المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو)، شعلال أمقران، مصطفى عويسي والهادي كيشو الذين تمّ توقيفهم يوم الجمعة 28 جوان الماضي إثر حيازتهم الراية الأمازيغية.
وقالت سادات: « هؤلاء الأربعة جرى الاستماع إليهم من طرف قاضي التحقيق في الثلاثين جوان المنصرم، وتمّ الاستماع إليهم مجددًا الخميس الماضي، وهو إجراء عادٍ جدًا ».
ولفتت سادات: « الخطوة تمّ اعتمادها لتحديد الوقائع، مع أنّ التهمة الموجّهة لموكلينا (تهديد الوحدة الوطنية) ليس لها أي سند قانوني، وليس هناك قانون يجرّم من يحمل أو يرفع الراية الأمازيغية، لكن الادعاء العام ظلّ متشبثًا بتهمة « المساس بالوحدة الوطنية »، وتمسّك بمواصلة إيداع موكلينا الحبس المؤقت الذي يقبعون فيه منذ نحو ثلاثة أشهر ».
وركّزت سادات على خطورة مضمون « المادة 79 من قانون العقوبات » التي يتم الاتكاء عليهم في متابعة الموقوفين، ولاحظت سادات أنّ المادة ذاتها لا توضّح جزئية « مهدّدي الوحدة الوطنية »، وتتعامل معها بشكل « فلسفي عائم »، على حدّ تعبيرها، مسجّلة أنّ تهديد الوحدة الوطنية يعني « الخيانة العظمى » و »التآمر ضد وحدة الدولة والأمة ».
واستغربت سادات « إقحام الجانب السياسي في القضية »، عبر محاولة إلصاق تهم المساس بالوحدة الوطنية، مع أنّ ذلك غير صحيح، كما لم تستسغ محدثتنا « الإفراط » في فرض الحبس المؤقت، في وقت ينص قانون العقوبات بصراحة على أنّ الحبس الوقت يبقى إجراءً « استثنائيًا »، في حال عدم تقديم المعني ضمانات المثول أمام القضاء، وهو ما لا ينطبق على الشبان الموقوفين الذين يتمتعون بإقامات ثابتة ولهم عائلات.
احتمالان بعد عطلة القضاة
ركّزت سادات على أنّ 41 موقوفًا، بينهم موكلّها بلال باشا الذين أوقفوا بالعاصمة في 21 جوان الفارط، وفُرض عليهم الحبس المؤقت 48 ساعة من ذلك، لم يطالهم أي إجراء قضائي، مضيفة: « القضاة ذهبوا في عطل، ولدى عودتهم لم يتم تحريك الأمور، مع أنّ الأجل القانوني للحبس المؤقت سينقضي في 23 من الشهر الجاري ».
وطرحت المحامية احتمالين على أهبة القادم: « الأول يتصل بالقاضي المعني، إذا كان يتحلى بالشجاعة الكافية، ويرفض أي تدخل في شؤونه، يستطيع تطبيق القانون ويعلن انتفاء وجه الدعوى لصالح الموقوفين، طبعًا ما لم يعارض وكيل الجمهورية وبالتالي يستفيد الموقوفون من الإفراج، بينما الثاني يتضمن إمكانية تحويل الملفات إلى محكمة الجنايات، وحينها سيتم تحديد تاريخ المحاكمات ».
وانتهت سادات: « الآن نحن نفتقر إلى معطيات تنبئ بأحد الاحتمالين، ونتطلع لأن يكون هناك الجديد هذا الأسبوع، حتى وإن كنا لا نستبعد تجديد حبس موكلينا لأربعة أشهر أخرى، مع تشديدنا على أنّ توقيفهم غير مؤسس قانونيًا ».
ولم تخف سادات « صدمتها » إزاء تهمة تعدّ في نظر قانون العقوبات « جريمة جنائية »، كما انتقدت استمرار « حبس شباب في ريعان العمر عبروا عن رأيهم ووجدوا أنفسهم خلف القضبان »، واستمرار إيداعهم رغم استئناف هيئة الدفاع التي دانت ما سمته « الاعتقال التعسفي » لعدة متظاهرين سلميين ضُبطت بحوزتهم الراية الأمازيغية، وطالبت بالإفراج الفوري عن الموقوفين.
ثالث محاكمة
علم « ليبرتي عربي »، أنّ حكيم عيسي الموقوف منذ الخامس جويلية الماضي، لحمله الراية الأمازيغية، سيمثل صبيحة هذا الإثنين أمام المحكمة الابتدائية لولاية مستغانم.
وينحدر عيسي من ولاية بومرداس، وسيستفيد من هيئة دفاع موسّعة، حيث تطوّع مجموعة هامة من المحامين للمرافعة عنه، حيث سيتنقلون من العاصمة، تيزي وزو، بجاية ووهران، فضلا عن محامين من مستغانم للدفاع عن عيسي.
وكان الناشط نذير فتيسي، استفاد في الثامن أوت الأخير، من الإفراج بعد حبسه لـ34 يوما، ومحاكمته بتهمة « تهديد الوحدة الوطنية »، إثر رفعه الراية الأمازيغية في مسيرة الخامس جويلية الماضي.
وقبل فتيسي، دان قضاء الشلف موقوفين رفعا الراية الأمازيغية، بشهرين غير نافذين، علمًا أنّ وكيل الجمهورية التمس معاقبتهما بخمس سنوات حبسا وتغريمهما بمئة مليون سنتيم.
وأتت تلك الإدانة بعد 37 يوماً على احتجاز سليم إحدادان وإسماعيل آيت يحيى علي، على خلفية رفعهما الراية الأمازيغية في الجمعة الثامنة عشرة للثورة الشعبية بتاريخ 21 جوان الأخير.
وسبق لمنظمة العفو الدولية (أمنستي)، أن دعت السلطات الجزائرية للإفراج الفوري عن عشرات الموقوفين ممن جرى احتجازهم على خلفية رفعهم أو حملهم الراية الأمازيغية في المظاهرات الأخيرة عبر عدة ولايات في البلاد.
ولاحظت المنظمة الحقوقية غير الحكومية أنّ « السلطات الجزائرية كثّفت من التضييق على المحتجين السلميين »، وأشارت إلى توقيف « 60 شخصاً لأنّه عثر بحوزتهم على الراية الأمازيغية ».
يُشار إلى أنّ جميع موقوفي « الراية الأمازيغية »، وُجّهت لهم تهمة « تهديد الوحدة الوطنية » وفي حال إدانتهم، سيتم الحكم عليهم بـ10 سنوات حبساً مع تغريمهم ما بين ثلاثة آلاف و70 ألف دينار.
كامـل الشيرازي
أكدت المحامية فطة سادات لـ »ليبرتي عربي »، اليوم السبت 07 سبتمبر 2019، استمرار حبس موقوفي الراية الأمازيغية إلى إشعار آخر، بالتزامن، ستتم محاكمة ناشط في مستغانم هذا الاثنين.
في تصريحات خصّت بها « ليبرتي عربي »، أوضحت سادات أنّ غرفة الاتهام لدى محكمة سيدي امحمد استمعت إلى الرباعي: سميرة مسوسي (منتخبة الأرسيدي في المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو)، شعلال أمقران، مصطفى عويسي والهادي كيشو الذين تمّ توقيفهم يوم الجمعة 28 جوان الماضي إثر حيازتهم الراية الأمازيغية.
وقالت سادات: « هؤلاء الأربعة جرى الاستماع إليهم من طرف قاضي التحقيق في الثلاثين جوان المنصرم، وتمّ الاستماع إليهم مجددًا الخميس الماضي، وهو إجراء عادٍ جدًا ».
ولفتت سادات: « الخطوة تمّ اعتمادها لتحديد الوقائع، مع أنّ التهمة الموجّهة لموكلينا (تهديد الوحدة الوطنية) ليس لها أي سند قانوني، وليس هناك قانون يجرّم من يحمل أو يرفع الراية الأمازيغية، لكن الادعاء العام ظلّ متشبثًا بتهمة « المساس بالوحدة الوطنية »، وتمسّك بمواصلة إيداع موكلينا الحبس المؤقت الذي يقبعون فيه منذ نحو ثلاثة أشهر ».
وركّزت سادات على خطورة مضمون « المادة 79 من قانون العقوبات » التي يتم الاتكاء عليهم في متابعة الموقوفين، ولاحظت سادات أنّ المادة ذاتها لا توضّح جزئية « مهدّدي الوحدة الوطنية »، وتتعامل معها بشكل « فلسفي عائم »، على حدّ تعبيرها، مسجّلة أنّ تهديد الوحدة الوطنية يعني « الخيانة العظمى » و »التآمر ضد وحدة الدولة والأمة ».
واستغربت سادات « إقحام الجانب السياسي في القضية »، عبر محاولة إلصاق تهم المساس بالوحدة الوطنية، مع أنّ ذلك غير صحيح، كما لم تستسغ محدثتنا « الإفراط » في فرض الحبس المؤقت، في وقت ينص قانون العقوبات بصراحة على أنّ الحبس الوقت يبقى إجراءً « استثنائيًا »، في حال عدم تقديم المعني ضمانات المثول أمام القضاء، وهو ما لا ينطبق على الشبان الموقوفين الذين يتمتعون بإقامات ثابتة ولهم عائلات.
احتمالان بعد عطلة القضاة
ركّزت سادات على أنّ 41 موقوفًا، بينهم موكلّها بلال باشا الذين أوقفوا بالعاصمة في 21 جوان الفارط، وفُرض عليهم الحبس المؤقت 48 ساعة من ذلك، لم يطالهم أي إجراء قضائي، مضيفة: « القضاة ذهبوا في عطل، ولدى عودتهم لم يتم تحريك الأمور، مع أنّ الأجل القانوني للحبس المؤقت سينقضي في 23 من الشهر الجاري ».
وطرحت المحامية احتمالين على أهبة القادم: « الأول يتصل بالقاضي المعني، إذا كان يتحلى بالشجاعة الكافية، ويرفض أي تدخل في شؤونه، يستطيع تطبيق القانون ويعلن انتفاء وجه الدعوى لصالح الموقوفين، طبعًا ما لم يعارض وكيل الجمهورية وبالتالي يستفيد الموقوفون من الإفراج، بينما الثاني يتضمن إمكانية تحويل الملفات إلى محكمة الجنايات، وحينها سيتم تحديد تاريخ المحاكمات ».
وانتهت سادات: « الآن نحن نفتقر إلى معطيات تنبئ بأحد الاحتمالين، ونتطلع لأن يكون هناك الجديد هذا الأسبوع، حتى وإن كنا لا نستبعد تجديد حبس موكلينا لأربعة أشهر أخرى، مع تشديدنا على أنّ توقيفهم غير مؤسس قانونيًا ».
ولم تخف سادات « صدمتها » إزاء تهمة تعدّ في نظر قانون العقوبات « جريمة جنائية »، كما انتقدت استمرار « حبس شباب في ريعان العمر عبروا عن رأيهم ووجدوا أنفسهم خلف القضبان »، واستمرار إيداعهم رغم استئناف هيئة الدفاع التي دانت ما سمته « الاعتقال التعسفي » لعدة متظاهرين سلميين ضُبطت بحوزتهم الراية الأمازيغية، وطالبت بالإفراج الفوري عن الموقوفين.
ثالث محاكمة
علم « ليبرتي عربي »، أنّ حكيم عيسي الموقوف منذ الخامس جويلية الماضي، لحمله الراية الأمازيغية، سيمثل صبيحة هذا الإثنين أمام المحكمة الابتدائية لولاية مستغانم.
وينحدر عيسي من ولاية بومرداس، وسيستفيد من هيئة دفاع موسّعة، حيث تطوّع مجموعة هامة من المحامين للمرافعة عنه، حيث سيتنقلون من العاصمة، تيزي وزو، بجاية ووهران، فضلا عن محامين من مستغانم للدفاع عن عيسي.
وكان الناشط نذير فتيسي، استفاد في الثامن أوت الأخير، من الإفراج بعد حبسه لـ34 يوما، ومحاكمته بتهمة « تهديد الوحدة الوطنية »، إثر رفعه الراية الأمازيغية في مسيرة الخامس جويلية الماضي.
وقبل فتيسي، دان قضاء الشلف موقوفين رفعا الراية الأمازيغية، بشهرين غير نافذين، علمًا أنّ وكيل الجمهورية التمس معاقبتهما بخمس سنوات حبسا وتغريمهما بمئة مليون سنتيم.
وأتت تلك الإدانة بعد 37 يوماً على احتجاز سليم إحدادان وإسماعيل آيت يحيى علي، على خلفية رفعهما الراية الأمازيغية في الجمعة الثامنة عشرة للثورة الشعبية بتاريخ 21 جوان الأخير.
وسبق لمنظمة العفو الدولية (أمنستي)، أن دعت السلطات الجزائرية للإفراج الفوري عن عشرات الموقوفين ممن جرى احتجازهم على خلفية رفعهم أو حملهم الراية الأمازيغية في المظاهرات الأخيرة عبر عدة ولايات في البلاد.
ولاحظت المنظمة الحقوقية غير الحكومية أنّ « السلطات الجزائرية كثّفت من التضييق على المحتجين السلميين »، وأشارت إلى توقيف « 60 شخصاً لأنّه عثر بحوزتهم على الراية الأمازيغية ».
يُشار إلى أنّ جميع موقوفي « الراية الأمازيغية »، وُجّهت لهم تهمة « تهديد الوحدة الوطنية » وفي حال إدانتهم، سيتم الحكم عليهم بـ10 سنوات حبساً مع تغريمهم ما بين ثلاثة آلاف و70 ألف دينار.
كامـل الشيرازي
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.