واصلت محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، اليوم السبت 07 ديسمبر 2019، النظر في حيثيات تمويل آخر حملة انتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
برسم اليوم الثالث من محاكمات قضايا الفساد، وجّه القاضي تهمتي المشاركة في « تبييض الأموال » و »التمويل الخفي للحملة الانتخابية »، إلى رجل الأعمال الموقوف علي حداد وحمود شايب مدير المالية بالحملة الانتخابية ومالك حاج سعيد صاحب شركة التجهيزات الطبية والذراع الأيمن لعلي حداد.
وكان أول الماثلين، علي حداد الذي قال لرئيس الجلسة: « في 25 جانفي 2019، اتصل بي سعيد بوتفليقة، وحدّثني بشأن الحملة الانتخابية، وطلب مني المعونة، كما أخبرني بوجود يحياوي ومنذر وسلال، وقال لي إنّ الأخير سيتكفل بالحملة، رفقة عمارة بن يونس مديرًا للاتصال، وشايب مديرًا للمالية، ومن جانبي قلت له على بركة الله.
ويتدخل القاضي: « ماذا كان مصدر تلك الأموال ؟، يرد حداد بنبرة ضعيفة: « لا أعلم، لكني عرفت فقط معزوز الذي التقيته على قهوة في مقر منتدى رؤساء المؤسسات، وأخبرنا برغبته في الإسهام بتمويل الحملة ».
ويردف القاضي: « وماذا عن الآخرين »، يضيف حداد: « هناك متيجي وبلاط وبن حمادي، لكن هذا المشكل لم أسمع به أبدًا إلاّ في السجن ».
يتدخل وكيل الجمهورية مخاطبًا حداد: « أنا لست بنائب في البرلمان .. أنا وكيل الجمهورية .. أنت من عيّنت حمود شايب في مديرية الحملة؟ ويردّ حداد: « أنا لم أعيّنه بل كلمته »، فيتدخل وكيل الجمهورية مجددًا: « لكن هو يقول أنت من عيّنته، وكم طلبت من معزوز؟ يجيب حداد: « أنا لم أطلب منه لا هو ولا أي واحد آخر، أنا عمري ما طلبت لا من معزوز ولا من غيره ».
يسأل وكيل الجمهورية حداد: « لكن هو يقول أنك طلبت منه، وأنت تقول لا؟، فيجيب حداد: « سيدي الوكيل أعيد وأعيد وأعيد، أنا لم أطلب ولم أعيّن »، ويتدخل وكيل الجمهورية بحدّة: « أنا لست بنائب في البرلمان .. أنا وكيل الجمهورية ».
ويسأل القاضي حداد: « أين كانت المديرية؟، ويجيب حداد « في حيدرة »، فيردّ القاضي: « امنحني الأسماء »، يصمت حداد قليلاً ويقول في ارتباك: « أرسل سعيد بوتفليقة شخصًا لتحويل أموال كانت على مستوى مديرية الحملة »، ويستطرد: « سيدي القاضي أنت تعرف سعيد يعلم الكثير من الأشياء ».
وعقّب القاضي بقوة: « أنا هنا في محكمة، ولا أتعامل إلاّ مع ما هو موجود في الملف »، ليكشف حداد : »على مستوى المديرية كانت هناك 70 مليارا، لكن سعيد بوتفليقة شدّد على وجوب عدم ترك الدراهم هناك ».
يتدخل وكيل الجمهورية ويسأل حمود شايب: « من قام بتعيينك في مديرية الحملة؟، فيردّ المعني: « تمّ ذلك بقرار من حداد وبناءً على تكليف صادر عن سعيد بوتفليقة »، ويواصل وكيل الجمهورية: « كم جمعت من أموال لمديرية الحملة؟ »، يجيب شايب: « جمعت 75 مليار سنتيم »، ويتدخل القاضي مستوضحًا: « كم بقي في الحسابين؟ »، ويردّ شايب: « لست أدري »، فيكرّر القاضي السؤال ذاته بصيغة أخرى على علي حداد: « كم كانت قيمة المبالغ التي كانت بحوزة مديرية الحملة؟، وينسج حداد على منوال شايب: « لست أدري ».
يتحوّل القاضي إلى المتهم الثالث مالك حاج سعيد: « أنت نقلت 19 مليارا من مديرية الحملة، إلى أي جهة »، فيجيب حاج سعيد: « وضعتها على مستوى مجمع حداد في ضاحية الدار البيضاء بالجزائر العاصمة ».
يكتفي القاضي بإجابة حاج سعيد، ويعاود مساءلة حمود شايب: « أين جرى إيداع أموال الحملة؟ »، يردّ شايب: « أودعتها في حساب ببنك القرض الشعبي الجزائري تحت مسؤولية مدير الحملة عبد المالك سلال »، ويطرح القاضي سؤالاً ثانيًا: « أنت تملك أحقية الإمضاء؟ »، فيجيب شايب : »كانت لدي صفة مدير خزينة »، فيتابع القاضي: « المسجّل في محضر الضبطية القضائية، أنّه طُلب منك سحب مبلغ بقيمة 19.5 مليار سنتيم »، ويؤكد شايب المعطى، بقوله: « بالفعل، وكان ذلك على ثلاث مراحل، الأولى سحبت 12 مليارًا، الثانية: 5 مليارات والثالثة بمليارين ونصف ».
يتساءل القاضي: « ولمن سلّمت الوثائق المتصلة بالملف؟ »، ويردّ حمود شايب: « قدمتها إلى مالك حاج سعيد ».
ترفع الجلسة على أن تستأنف بعد ربع ساعة
أسئلة تبييض الأموال
يستدعي القاضي سائر ممثلي الشركات المتابعة بجنحة تبييض الأموال، بينهم شركات بايري ومعزوز وعرباوي.
ويبدأ القاضي بعبد الحميد عشايبو الذي تأسس كضحية، وحرص على إبراز مكانته كأول متعامل أدخل علامة « كيا » إلى الجزائر، مشيرًا إلى إقصائه رغم إيداعه « المبكّر » للملف في 18 سبتمبر 2016 زمن الوزير الأول السابق عبد المالك سلال.
ولم يتردد عشايبو عن توجيه الاتهام إلى أمين تارة الإطار في وزارة الصناعة.
كامـل الشيرازي
واصلت محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، اليوم السبت 07 ديسمبر 2019، النظر في حيثيات تمويل آخر حملة انتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
برسم اليوم الثالث من محاكمات قضايا الفساد، وجّه القاضي تهمتي المشاركة في « تبييض الأموال » و »التمويل الخفي للحملة الانتخابية »، إلى رجل الأعمال الموقوف علي حداد وحمود شايب مدير المالية بالحملة الانتخابية ومالك حاج سعيد صاحب شركة التجهيزات الطبية والذراع الأيمن لعلي حداد.
وكان أول الماثلين، علي حداد الذي قال لرئيس الجلسة: « في 25 جانفي 2019، اتصل بي سعيد بوتفليقة، وحدّثني بشأن الحملة الانتخابية، وطلب مني المعونة، كما أخبرني بوجود يحياوي ومنذر وسلال، وقال لي إنّ الأخير سيتكفل بالحملة، رفقة عمارة بن يونس مديرًا للاتصال، وشايب مديرًا للمالية، ومن جانبي قلت له على بركة الله.
ويتدخل القاضي: « ماذا كان مصدر تلك الأموال ؟، يرد حداد بنبرة ضعيفة: « لا أعلم، لكني عرفت فقط معزوز الذي التقيته على قهوة في مقر منتدى رؤساء المؤسسات، وأخبرنا برغبته في الإسهام بتمويل الحملة ».
ويردف القاضي: « وماذا عن الآخرين »، يضيف حداد: « هناك متيجي وبلاط وبن حمادي، لكن هذا المشكل لم أسمع به أبدًا إلاّ في السجن ».
يتدخل وكيل الجمهورية مخاطبًا حداد: « أنا لست بنائب في البرلمان .. أنا وكيل الجمهورية .. أنت من عيّنت حمود شايب في مديرية الحملة؟ ويردّ حداد: « أنا لم أعيّنه بل كلمته »، فيتدخل وكيل الجمهورية مجددًا: « لكن هو يقول أنت من عيّنته، وكم طلبت من معزوز؟ يجيب حداد: « أنا لم أطلب منه لا هو ولا أي واحد آخر، أنا عمري ما طلبت لا من معزوز ولا من غيره ».
يسأل وكيل الجمهورية حداد: « لكن هو يقول أنك طلبت منه، وأنت تقول لا؟، فيجيب حداد: « سيدي الوكيل أعيد وأعيد وأعيد، أنا لم أطلب ولم أعيّن »، ويتدخل وكيل الجمهورية بحدّة: « أنا لست بنائب في البرلمان .. أنا وكيل الجمهورية ».
ويسأل القاضي حداد: « أين كانت المديرية؟، ويجيب حداد « في حيدرة »، فيردّ القاضي: « امنحني الأسماء »، يصمت حداد قليلاً ويقول في ارتباك: « أرسل سعيد بوتفليقة شخصًا لتحويل أموال كانت على مستوى مديرية الحملة »، ويستطرد: « سيدي القاضي أنت تعرف سعيد يعلم الكثير من الأشياء ».
وعقّب القاضي بقوة: « أنا هنا في محكمة، ولا أتعامل إلاّ مع ما هو موجود في الملف »، ليكشف حداد : »على مستوى المديرية كانت هناك 70 مليارا، لكن سعيد بوتفليقة شدّد على وجوب عدم ترك الدراهم هناك ».
يتدخل وكيل الجمهورية ويسأل حمود شايب: « من قام بتعيينك في مديرية الحملة؟، فيردّ المعني: « تمّ ذلك بقرار من حداد وبناءً على تكليف صادر عن سعيد بوتفليقة »، ويواصل وكيل الجمهورية: « كم جمعت من أموال لمديرية الحملة؟ »، يجيب شايب: « جمعت 75 مليار سنتيم »، ويتدخل القاضي مستوضحًا: « كم بقي في الحسابين؟ »، ويردّ شايب: « لست أدري »، فيكرّر القاضي السؤال ذاته بصيغة أخرى على علي حداد: « كم كانت قيمة المبالغ التي كانت بحوزة مديرية الحملة؟، وينسج حداد على منوال شايب: « لست أدري ».
يتحوّل القاضي إلى المتهم الثالث مالك حاج سعيد: « أنت نقلت 19 مليارا من مديرية الحملة، إلى أي جهة »، فيجيب حاج سعيد: « وضعتها على مستوى مجمع حداد في ضاحية الدار البيضاء بالجزائر العاصمة ».
يكتفي القاضي بإجابة حاج سعيد، ويعاود مساءلة حمود شايب: « أين جرى إيداع أموال الحملة؟ »، يردّ شايب: « أودعتها في حساب ببنك القرض الشعبي الجزائري تحت مسؤولية مدير الحملة عبد المالك سلال »، ويطرح القاضي سؤالاً ثانيًا: « أنت تملك أحقية الإمضاء؟ »، فيجيب شايب : »كانت لدي صفة مدير خزينة »، فيتابع القاضي: « المسجّل في محضر الضبطية القضائية، أنّه طُلب منك سحب مبلغ بقيمة 19.5 مليار سنتيم »، ويؤكد شايب المعطى، بقوله: « بالفعل، وكان ذلك على ثلاث مراحل، الأولى سحبت 12 مليارًا، الثانية: 5 مليارات والثالثة بمليارين ونصف ».
يتساءل القاضي: « ولمن سلّمت الوثائق المتصلة بالملف؟ »، ويردّ حمود شايب: « قدمتها إلى مالك حاج سعيد ».
ترفع الجلسة على أن تستأنف بعد ربع ساعة
أسئلة تبييض الأموال
يستدعي القاضي سائر ممثلي الشركات المتابعة بجنحة تبييض الأموال، بينهم شركات بايري ومعزوز وعرباوي.
ويبدأ القاضي بعبد الحميد عشايبو الذي تأسس كضحية، وحرص على إبراز مكانته كأول متعامل أدخل علامة « كيا » إلى الجزائر، مشيرًا إلى إقصائه رغم إيداعه « المبكّر » للملف في 18 سبتمبر 2016 زمن الوزير الأول السابق عبد المالك سلال.
ولم يتردد عشايبو عن توجيه الاتهام إلى أمين تارة الإطار في وزارة الصناعة.
كامـل الشيرازي
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.