أعدت مدينة خراطة نفسها مبكرا صبيحة اليوم، الاحد 16 فيفري 2020، لاستقبال ضيوفها الذين جاؤوا من مختلف ولايات الوطن من أجل الاحتفال بمرور سنة على انطلاق الحراك الشعبي من هذه المدينة البسيطة بعمرانها والكبيرة بتاريخها النضالي. التاسعة صباحا، ساحة الحرية التي تم تدشينها امس خصيصا لتخليد مناسبة 16 فيفري، لم تتسع لاحتضان كل المواطنين الذين وصلوا إلى خراطة قادمين من الجهة الحنوبية (جهة سطيف) أو الجهة الشمالية (القادمين عبر طريق بجاية) إضافة إلى أبناء خراطة أنفسهم والبلدات المجاورة لها. واستقبلت خراطة استقبالا خاصا واحد من أواخر أبطال الثورة التحريرية الحقيقيين الباقين على قيد الحياة، ويتمثل في الرائد لخضر بورقعة. فالرجل وجد صعوبة كبيرة في شق الطريق وسط الشباب الذي كان بهتف « الله أكبر عمي لخصر » ليصل إلى ساحة الحرية الموسومة بذراعين كسرا السلسلة الحديدية التي نكبلهما، تعبيرا عن الشعار الراسخ في الحراك الشعبي منذ أسابيع والقاىل « الشعب تحرر هو لي يقرر دولة مدنية »… المسيرة انطلقت كما كان مقررا في الساعة الحادية عشر صباحا باتجاه الجسر الذي يشق مدينة خراطة إلى نصفين كما تبدو صورتها مع التوسعات العمرانية الجديدة. ولم يخلو ساحة الحرية من كامل المتظاهرين حتى عاد إليها أول المنطلقين منها، كون مسار المظاهرة أخذ شكلا دائريا، حيث عاد كل المتظاهرين إلى نقطة انطلاقهم في حدود الثالثة مساء بعدما قطعوا قرابة 10 كيلومترات حسب تقديرات أهل خراطة. وعلى طول هذا المسار نجد قارورات المياه تنتظر المتظاهرين للتخفيف من معاناتهم في يوم شديد الحرارة. كما أعد أصحاب المطاعم بدورهم وجبات مجانية وكانوا يرفضون قطعيا أخذ مقابل الوجبات المقدمة لصيوفهم مهما حاول هؤلاء الإلحاح بدفع ثمن ما تناولوه من أكل. وبعد كل هذا الترحيب تجد عند مغادرة خراطة من يشكرك على التنقل إليها لمشاركتها ذكرى مرور سنة على إطلاقها شرارة حراك شعبي لم يتوقف بعدها. م. إيوانوغن
أعدت مدينة خراطة نفسها مبكرا صبيحة اليوم، الاحد 16 فيفري 2020، لاستقبال ضيوفها الذين جاؤوا من مختلف ولايات الوطن من أجل الاحتفال بمرور سنة على انطلاق الحراك الشعبي من هذه المدينة البسيطة بعمرانها والكبيرة بتاريخها النضالي. التاسعة صباحا، ساحة الحرية التي تم تدشينها امس خصيصا لتخليد مناسبة 16 فيفري، لم تتسع لاحتضان كل المواطنين الذين وصلوا إلى خراطة قادمين من الجهة الحنوبية (جهة سطيف) أو الجهة الشمالية (القادمين عبر طريق بجاية) إضافة إلى أبناء خراطة أنفسهم والبلدات المجاورة لها. واستقبلت خراطة استقبالا خاصا واحد من أواخر أبطال الثورة التحريرية الحقيقيين الباقين على قيد الحياة، ويتمثل في الرائد لخضر بورقعة. فالرجل وجد صعوبة كبيرة في شق الطريق وسط الشباب الذي كان بهتف « الله أكبر عمي لخصر » ليصل إلى ساحة الحرية الموسومة بذراعين كسرا السلسلة الحديدية التي نكبلهما، تعبيرا عن الشعار الراسخ في الحراك الشعبي منذ أسابيع والقاىل « الشعب تحرر هو لي يقرر دولة مدنية »… المسيرة انطلقت كما كان مقررا في الساعة الحادية عشر صباحا باتجاه الجسر الذي يشق مدينة خراطة إلى نصفين كما تبدو صورتها مع التوسعات العمرانية الجديدة. ولم يخلو ساحة الحرية من كامل المتظاهرين حتى عاد إليها أول المنطلقين منها، كون مسار المظاهرة أخذ شكلا دائريا، حيث عاد كل المتظاهرين إلى نقطة انطلاقهم في حدود الثالثة مساء بعدما قطعوا قرابة 10 كيلومترات حسب تقديرات أهل خراطة. وعلى طول هذا المسار نجد قارورات المياه تنتظر المتظاهرين للتخفيف من معاناتهم في يوم شديد الحرارة. كما أعد أصحاب المطاعم بدورهم وجبات مجانية وكانوا يرفضون قطعيا أخذ مقابل الوجبات المقدمة لصيوفهم مهما حاول هؤلاء الإلحاح بدفع ثمن ما تناولوه من أكل. وبعد كل هذا الترحيب تجد عند مغادرة خراطة من يشكرك على التنقل إليها لمشاركتها ذكرى مرور سنة على إطلاقها شرارة حراك شعبي لم يتوقف بعدها. م. إيوانوغن
Publier votre réaction
Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l’espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d’utilisation.
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.