دعا منتدى الصحفيين الأحرار في تصريح اليوم، الأحد 23 جوان 2019، كافة أطياف المجتمع للتجنيد من أجل الدفاع عن حرية التعبير.
وتأتي هذه الدعوة بعد سلسلة التجاوزات والضغوط التي فرضت على الصحفيين لعدم نقل أي حقيقة ما عدا تلك التي تخدم السلطة بينما دخلت الجزائر في منعرج حاسم من أجل تغيير نظام الحكم.
:النص الكامل لتصريح منتدى الصحفيين الأحرار
منتدى الصحفيين الأحرار
تصريح
تعرف الساحة الإعلامية منذ أسابيع أحداثا تؤكد للاسف المخاوف المعبر عنها لحد الساعة حول حقيقة نوايا السلطة حيال الحقوق الديمقراطية والطابع القمعي الذي يطغى على تصوره للحريات.
لقد أخذت التهديدات التي تواجهها وسائل الإعلام منحى يؤكد أكثر فأكثر الأيام العصيبة التي تنتظر حرية التعبير بشكل عام وحرية الصحافة بشكل خاص. وهو ما يتنافى مع طموحات الشعب الجزائري الذي يواصل مسيرته، وسط انبهار العالم بأسره، من أجل تخليص البلاد من نظام لم يعد يخف طبيعته التسلطية.
وأضحت الرقابة على وسائل الاعلام العمومية، من تلفزيون وإذاعة وصحافة مكتوبة، سياسة ثابتة جعلتها في خدمة خطاب السلطة لوحدها دون احترام حتى الشكليات. ما جعل المبادرة الشجاعة لمجموعة مهنيي التلفزيون العمومي تقابلها عقوبات إدارية وعقوبات أخرى غير معلنة بهدف تحييد أصحاب هذه المبادرة ومنع أي توسع لحركتهم أو تضامن لباقي زملائهم معهم. ويخوض صحفيون ومنشطون في الاذاعة الوطنية بدورهم معركة مماثلة من أجل صد الحواجز المفروضة على حقهم في إعلام المواطنين.
الصحافة الإلكترونية، الوسيلة الاعلامية الحديثة التي استطاعت ان تفرص مكانتها في الساحة الوطنية رغم محاولات التشويش والتضليل التي مارسها عليها النظام، تواجه اليوم حملة جديدة تهدف لمنع المواطن من حقه في الإعلام الحر في هذه الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد. وهكذا تم حظر الدخول إلى عدد من المواقع الالكترونية دون أي تفسير من قبل السلطات الوصية على تسيير تدفق الأرنترنيت في بلادنا أو من قبل المؤسسات المكلفة بضبط قطاع الاتصال.
أما الصحافة المكتوبة، فهي تعاني من أزمة هيكلية مرتبطة بنظامها الاقتصادي، لكن السلطة ساهمت بشكل كبير في خلق هذه الأزمة حتى تحد من هوامش استقلاليتها وتضعها أمام هشاشة مبرمجة. واليوم تصارع الصحافة المكتوبة عندنا من أجل البقاء وتقاوم كل أشكال المساومة، خاصة ما تعلق باحتكار الاشهار من قبل الوكالة الوطنية « آناب » وتوجيهه مباشرة نحو خنق المؤسسات الصحفية ماليا.
وحتى حرية النشر، فهي محل منافسة غير شريفة وعرضة ل »تلويث » مقصود للمشهد الاعلامي منذ فترة طويلة، ما جعل الصحفيين يعيشون تضييقا وتهديدات بالجملة والشهادات في هذا المجال كثيرة حول الاستفزازات التي يتعرض لها الصحفي لمجرد مخالفة بسيطة للخط الافتتاحي الذي يخدم صاحب السلطة لوحده.
وتضاف إلى الأجواء الرهيبة المفروضة على قاعات التحرير الهشاشة الاجتماعية للصحفي وإحالة أفواج منهم على البطالة مثلما يتضح من مأساة صحفيي وعمال مجمع « الوقت الجديد » المهددون في لقمة عيشهم.
وأمام كل هذه الممارسات، يقف منتدى الصحفيين الأحرار ضد السياسة التي برمجت من خلالها السلطة زوال ما تبقى من منابر إعلامية تضمن الاعلام الموضوعي وتؤدي دورها، ولو على حساب توازناتها الاقتصادية، في تنوير الرأي العام في وقت توجد الجزائر في منعرج تاريخي من أجل التغيير… كما يساند المنتدى كل المبادرات التي تأتي من زملاء المهنة والتي تهدف إلى تنظيم المقاومة ضد مخططات أنصار الفكر الأحادي، ويعلن انضمامه لكل عمل تشاوري من أجل الدفاع عن الحرية الاعلامية.
وفي المقابل، يندد منتدى الصحفيين الأحرار بالمساومة المقننة التي تمارسها السلطة على الاشهار عبر الوكالة العمومية « آناب » ويطالب برفع الاحتكار على المورد المالي الأساسي للمؤسسات الاعلامية والذي تستخدمه السلطة كوسيلة لفرض وصايتها على ضمائر المهنيين وقناعاتهم بعيدا عن أي قواعد اقتصادية.
وفي الأخير، يذكر منتدى الصحفيين الأحرار أن حرية الصحافة محرك أساسي للنمو الاجتماعي وضرورية للحياة الديمقراطية. لذا يشهد المنتدى الرأي العام على التجاوزات الحاصلة ويدعو لتضامن كافة الفئات الاجتماعية التي تؤمن بالقيم الديمقراطية وتخوض الكفاح ضد التسلط.
منتدى الصحفيين الأحرار
الجزائر : 23 جوان 2019
دعا منتدى الصحفيين الأحرار في تصريح اليوم، الأحد 23 جوان 2019، كافة أطياف المجتمع للتجنيد من أجل الدفاع عن حرية التعبير.
وتأتي هذه الدعوة بعد سلسلة التجاوزات والضغوط التي فرضت على الصحفيين لعدم نقل أي حقيقة ما عدا تلك التي تخدم السلطة بينما دخلت الجزائر في منعرج حاسم من أجل تغيير نظام الحكم.
:النص الكامل لتصريح منتدى الصحفيين الأحرار
منتدى الصحفيين الأحرار
تصريح
تعرف الساحة الإعلامية منذ أسابيع أحداثا تؤكد للاسف المخاوف المعبر عنها لحد الساعة حول حقيقة نوايا السلطة حيال الحقوق الديمقراطية والطابع القمعي الذي يطغى على تصوره للحريات.
لقد أخذت التهديدات التي تواجهها وسائل الإعلام منحى يؤكد أكثر فأكثر الأيام العصيبة التي تنتظر حرية التعبير بشكل عام وحرية الصحافة بشكل خاص. وهو ما يتنافى مع طموحات الشعب الجزائري الذي يواصل مسيرته، وسط انبهار العالم بأسره، من أجل تخليص البلاد من نظام لم يعد يخف طبيعته التسلطية.
وأضحت الرقابة على وسائل الاعلام العمومية، من تلفزيون وإذاعة وصحافة مكتوبة، سياسة ثابتة جعلتها في خدمة خطاب السلطة لوحدها دون احترام حتى الشكليات. ما جعل المبادرة الشجاعة لمجموعة مهنيي التلفزيون العمومي تقابلها عقوبات إدارية وعقوبات أخرى غير معلنة بهدف تحييد أصحاب هذه المبادرة ومنع أي توسع لحركتهم أو تضامن لباقي زملائهم معهم. ويخوض صحفيون ومنشطون في الاذاعة الوطنية بدورهم معركة مماثلة من أجل صد الحواجز المفروضة على حقهم في إعلام المواطنين.
الصحافة الإلكترونية، الوسيلة الاعلامية الحديثة التي استطاعت ان تفرص مكانتها في الساحة الوطنية رغم محاولات التشويش والتضليل التي مارسها عليها النظام، تواجه اليوم حملة جديدة تهدف لمنع المواطن من حقه في الإعلام الحر في هذه الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد. وهكذا تم حظر الدخول إلى عدد من المواقع الالكترونية دون أي تفسير من قبل السلطات الوصية على تسيير تدفق الأرنترنيت في بلادنا أو من قبل المؤسسات المكلفة بضبط قطاع الاتصال.
أما الصحافة المكتوبة، فهي تعاني من أزمة هيكلية مرتبطة بنظامها الاقتصادي، لكن السلطة ساهمت بشكل كبير في خلق هذه الأزمة حتى تحد من هوامش استقلاليتها وتضعها أمام هشاشة مبرمجة. واليوم تصارع الصحافة المكتوبة عندنا من أجل البقاء وتقاوم كل أشكال المساومة، خاصة ما تعلق باحتكار الاشهار من قبل الوكالة الوطنية « آناب » وتوجيهه مباشرة نحو خنق المؤسسات الصحفية ماليا.
وحتى حرية النشر، فهي محل منافسة غير شريفة وعرضة ل »تلويث » مقصود للمشهد الاعلامي منذ فترة طويلة، ما جعل الصحفيين يعيشون تضييقا وتهديدات بالجملة والشهادات في هذا المجال كثيرة حول الاستفزازات التي يتعرض لها الصحفي لمجرد مخالفة بسيطة للخط الافتتاحي الذي يخدم صاحب السلطة لوحده.
وتضاف إلى الأجواء الرهيبة المفروضة على قاعات التحرير الهشاشة الاجتماعية للصحفي وإحالة أفواج منهم على البطالة مثلما يتضح من مأساة صحفيي وعمال مجمع « الوقت الجديد » المهددون في لقمة عيشهم.
وأمام كل هذه الممارسات، يقف منتدى الصحفيين الأحرار ضد السياسة التي برمجت من خلالها السلطة زوال ما تبقى من منابر إعلامية تضمن الاعلام الموضوعي وتؤدي دورها، ولو على حساب توازناتها الاقتصادية، في تنوير الرأي العام في وقت توجد الجزائر في منعرج تاريخي من أجل التغيير… كما يساند المنتدى كل المبادرات التي تأتي من زملاء المهنة والتي تهدف إلى تنظيم المقاومة ضد مخططات أنصار الفكر الأحادي، ويعلن انضمامه لكل عمل تشاوري من أجل الدفاع عن الحرية الاعلامية.
وفي المقابل، يندد منتدى الصحفيين الأحرار بالمساومة المقننة التي تمارسها السلطة على الاشهار عبر الوكالة العمومية « آناب » ويطالب برفع الاحتكار على المورد المالي الأساسي للمؤسسات الاعلامية والذي تستخدمه السلطة كوسيلة لفرض وصايتها على ضمائر المهنيين وقناعاتهم بعيدا عن أي قواعد اقتصادية.
وفي الأخير، يذكر منتدى الصحفيين الأحرار أن حرية الصحافة محرك أساسي للنمو الاجتماعي وضرورية للحياة الديمقراطية. لذا يشهد المنتدى الرأي العام على التجاوزات الحاصلة ويدعو لتضامن كافة الفئات الاجتماعية التي تؤمن بالقيم الديمقراطية وتخوض الكفاح ضد التسلط.
منتدى الصحفيين الأحرار
الجزائر : 23 جوان 2019
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.