نشر مرصد مناخ الأعمال، الذي ينشط تحت إشراف حلقة العمل والبحث حول المؤسسة، نتائج لآخر عملية سبر آراء حول مناخ الأعمال للسداسي الثاني من عام 2018.

وقد كشفت هذه النتائج عن ركود المؤشر في حدود 7.43/20 مقابل 7.1/20 في الفصلين الأول والثاني من نفس السنة. وشمل التحقيق الذي اختتم في 21 جانفي الماضي، 114 رئيس مؤسسة موزعين على جميع أنحاء التراب الوطني وفي شتى القطاعات. وقدّرت نسبة المشاركة في الاستطلاع بـ 61 بالمائة.

ومرة أخرى، نجد أن أكثر ما يثير انزعاج رؤساء المؤسسات هو الحكامة وعمل الدولة (6.36/20). يعتبرون أن الإدارة لا توفر الشروط الملائمة لتطوير المؤسسة. كما أن القرارات التمييزية المتعلقة بالتسيير الاقتصادي للبلد تتخذ دون استشارة وعن طريق مراسيم، مما يثير حفيظة رجال الأعمال في الجزائر. وفيما يخص القدرة التنافسية للمؤسسات، لا يزال المؤشر مستقرا في حدود 9.8/20، ويعتبر أعلى مؤشر في الاستطلاع. وجاء في تقرير مرصد مناخ الأعمال « على غرار كانوا عليه في النصف الأول من السنة، لا يشك رؤساء المؤسسات والمستثمرون في نوعية تسيير ولا في قدرات مؤسساتهم على مواجهة الأسواق »، مشيرا إلى تذبذب طفيف في المؤشر الخاص بالتمويل (6.41/20)، الذي يؤكد على الصعوبات التي يلقاها رؤساء المؤسسات في الحصول على عروض التمويل.

وأوضح التقرير في هذا الصدد: « إن المشكلة هي في الركود التام وغياب المنافسة في القطاع المالي وتخلف القطاع المصرفي المناقض تماما لمفهوم المخاطرة ». إن انعدام المنافسة في القطاع المالي الذي تعيمن عليه البنوك العمومية والتأخر في عملية تحديث القطاع المصرفي يفسران هذا الوضع جزئيا. لاسيما وأن التمويل عن طريق بورصة الجزائر لا يزال في دوره الابتدائي. أما المؤشر المتعلق بالقطاعين الجبائي وشبه الجبائي، فهو في حدود 6.88 / 20.

وجاء في تقرير المرصد: « إن الإدارة الجبائية لا تخفف من قبضتها، حسب المستوجبين الذين ما زالوا يشكون من الضغوط الضريبية وشبه الضريبية القوية وغير المتكافئة ». وإذا كانت المؤسسات لا تلقى صعوبات في تمويل مناصب الشغل التي توفرها، فإنها لا تزال عاجزة عن كشف المواهب والكفاءات الحقيقية. لذلك لا تزال المشكلة الخاصة بقدرة المؤسسات التكوينية على توفير الموارد البشرية المؤهلة بالأعداد الكافية وبالنوعية المطلوبة مطروحة بشدة. ويشير المرصد إلى أن »المشكلة المستفحلة التي تعاني منها اليوم المؤسسات تخص قدرة المؤسسات التكوينية على توفير الموارد البشرية المؤهلة من حيث الكيف، حيث أنها لا تواجه أي صعوبات في الحصول على موارد بالأعداد التي تطلبها ». ولهذا نجد أن المؤشر المتعلق برأس المال البشري لا يتجاوز 7.69 / 20. وللتذكير، وضعت حلقة العمل والبحث حول المؤسسة، وبدعم من أكثر من ثلاثين منظمة من أرباب العمل والجمعيات المهنية، برنامجا للإصلاحات الاقتصادية للمؤسسة.

ومن بين التوصيات المنبثقة عنها، تقرر إنشاء مرصد لمناخ الأعمال لتقييم مدى تجاوب رؤساء المؤسسات ووكالات الترقية مع بيئة الأعمال ونوعيتها.

ليبرتي/ ترجمة: م. عاشوري

نشر مرصد مناخ الأعمال، الذي ينشط تحت إشراف حلقة العمل والبحث حول المؤسسة، نتائج لآخر عملية سبر آراء حول مناخ الأعمال للسداسي الثاني من عام 2018.

وقد كشفت هذه النتائج عن ركود المؤشر في حدود 7.43/20 مقابل 7.1/20 في الفصلين الأول والثاني من نفس السنة. وشمل التحقيق الذي اختتم في 21 جانفي الماضي، 114 رئيس مؤسسة موزعين على جميع أنحاء التراب الوطني وفي شتى القطاعات. وقدّرت نسبة المشاركة في الاستطلاع بـ 61 بالمائة.

ومرة أخرى، نجد أن أكثر ما يثير انزعاج رؤساء المؤسسات هو الحكامة وعمل الدولة (6.36/20). يعتبرون أن الإدارة لا توفر الشروط الملائمة لتطوير المؤسسة. كما أن القرارات التمييزية المتعلقة بالتسيير الاقتصادي للبلد تتخذ دون استشارة وعن طريق مراسيم، مما يثير حفيظة رجال الأعمال في الجزائر. وفيما يخص القدرة التنافسية للمؤسسات، لا يزال المؤشر مستقرا في حدود 9.8/20، ويعتبر أعلى مؤشر في الاستطلاع. وجاء في تقرير مرصد مناخ الأعمال « على غرار كانوا عليه في النصف الأول من السنة، لا يشك رؤساء المؤسسات والمستثمرون في نوعية تسيير ولا في قدرات مؤسساتهم على مواجهة الأسواق »، مشيرا إلى تذبذب طفيف في المؤشر الخاص بالتمويل (6.41/20)، الذي يؤكد على الصعوبات التي يلقاها رؤساء المؤسسات في الحصول على عروض التمويل.

وأوضح التقرير في هذا الصدد: « إن المشكلة هي في الركود التام وغياب المنافسة في القطاع المالي وتخلف القطاع المصرفي المناقض تماما لمفهوم المخاطرة ». إن انعدام المنافسة في القطاع المالي الذي تعيمن عليه البنوك العمومية والتأخر في عملية تحديث القطاع المصرفي يفسران هذا الوضع جزئيا. لاسيما وأن التمويل عن طريق بورصة الجزائر لا يزال في دوره الابتدائي. أما المؤشر المتعلق بالقطاعين الجبائي وشبه الجبائي، فهو في حدود 6.88 / 20.

وجاء في تقرير المرصد: « إن الإدارة الجبائية لا تخفف من قبضتها، حسب المستوجبين الذين ما زالوا يشكون من الضغوط الضريبية وشبه الضريبية القوية وغير المتكافئة ». وإذا كانت المؤسسات لا تلقى صعوبات في تمويل مناصب الشغل التي توفرها، فإنها لا تزال عاجزة عن كشف المواهب والكفاءات الحقيقية. لذلك لا تزال المشكلة الخاصة بقدرة المؤسسات التكوينية على توفير الموارد البشرية المؤهلة بالأعداد الكافية وبالنوعية المطلوبة مطروحة بشدة. ويشير المرصد إلى أن »المشكلة المستفحلة التي تعاني منها اليوم المؤسسات تخص قدرة المؤسسات التكوينية على توفير الموارد البشرية المؤهلة من حيث الكيف، حيث أنها لا تواجه أي صعوبات في الحصول على موارد بالأعداد التي تطلبها ». ولهذا نجد أن المؤشر المتعلق برأس المال البشري لا يتجاوز 7.69 / 20. وللتذكير، وضعت حلقة العمل والبحث حول المؤسسة، وبدعم من أكثر من ثلاثين منظمة من أرباب العمل والجمعيات المهنية، برنامجا للإصلاحات الاقتصادية للمؤسسة.

ومن بين التوصيات المنبثقة عنها، تقرر إنشاء مرصد لمناخ الأعمال لتقييم مدى تجاوب رؤساء المؤسسات ووكالات الترقية مع بيئة الأعمال ونوعيتها.

ليبرتي/ ترجمة: م. عاشوري

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.