أعلنت مصادر متطابقة، اليوم الأربعاء 11 سبتمبر 2019، عن وفاة الفنانة فوزية مناصري التي أدت دور البطولة في الفيلم الثوري الشهير « معركة الجزائر » الحائز على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي عام 1966.

وفي تصريح لـ »ليبرتي عربي »، أكد الفنان عبد الباسط بن خليفة نبأ رحيل مناصري عن عمر يناهز 79 سنة، ونوّه محدثنا بخصال وقيم الفقيدة التي تفننت سنة 1965 في تقمص شخصية الشهيدة حسيبة بن بوعلي (20 جانفي 1938 – 9 أكتوبر 1957)، تحت إدارة المخرج الإيطالي الراحل « جيلو بونتيكورفو » الذي اكتشف فوزية واستعان بخدماتها في عمل لا يزال يصنع الحدث.

ولم تكن فوزية صاحبة الـ25 عامًا تمتلك أدنى خبرة في التمثيل، لكن موهبتها صنعت الفارق وأبدعت في فيلم معركة الجزائر (121 دقيقة) إلى جانب الراحل إبراهيم حجاج (مجسّد شخصية علي لابوانت)، جان مارتان (الكولونيل ماثيو)، ياسف سعدي، سناني خليف، العربي زكّال وسامية كرباش.

ورغم تهاطل العروض على فوزية مناصري، وإصرار بونتيكورفو (19 نوفمبر 1919 – 12 أكتوبر 2006) على خوضها لبطولات سينمائية أخرى في إيطاليا، إلاّ أنّ الفقيدة رفضت كل ذلك، وفضّلت الزواج وبناء أسرة، واقتصر ظهورها على الفيلم الوثائقي الذي أخرجه « سليم آقار » عام 2018، وتمحور حول ظروف إنتاج فيلم معركة الجزائر.

وحرصت فوزية مناصري على الإدلاء بشهادتها صحبة بنتيها دليلة ونادية، وعادت الفقيدة بقطار الذكريات إلى ستينات القرن الماضي، واشتغال بونتيكورفو على معركة حي القصبة الشهير بين الفدائيين الجزائريين والمظليين الفرنسيين، وتحويل ذلك إلى ملحمة سينمائية افتكت إعجاب عالمي منقطع النظير.

وكان الوجه الثوري المخضرم « ياسف سعدي » (91 سنة) صرّح أنّ فكرة إنجاز هذا الفيلم خطرت بباله في السجن بعدما حكم عليه قضاء الاحتلال الفرنسي للمرة الثالثة بالإعدام.

وأثناء عزلته المطوّلة في زنزانة انفرادية بسجن سركاجي، سعى ياسف سعدي إلى تدوين بطولات مجاهدي جيش التحرير، وحضّر نفسه لكتابة مجموعة من الأوراق المتناثرة تمهيدا لسيناريو حول حقبة مهمة من تاريخ الجزائر.

ويقول ياسف سعدي أنّه عندما اعتلى الرئيس الفرنسي الراحل « شارل ديغول » سدة الحكم، أصدر أحكاما بالسجن على عدد كبير من الثوار الجزائريين الذين حُكم عليهم بالإعدام قبل ذلك، فتمكن سعدي من البدء بكتابة ما كان بجعبته من ذكريات ثورية منذ انتسابه إلى المقاومة الوطنية أوائل العام 1948، وصولا إلى اعتقاله سنة 1957، لينتهي في آخر سنوات أسره من كتابة سيناريو سماه « ذاكرة معركة الجزائر ».

بيد أنّ « ياسف سعدي » وبعد تنقله إلى إيطاليا وعرضه السيناريو على المخرج الإيطالي الراحل « جيلو بونتيكورفو »، أقنعه الأخير بإعادة كتابة السيناريو من طرف السيناريست الإيطالي الواقعي « فرانكو سولوماس » لإعادة كتابة سيناريو الفيلم، لتسير الأمور على نحو سريع، وبدأ بونتكيرفو رفقة فريق العمل بتصوير مشاهد هذا الفيلم المطوّل أوائل العام 1965.

وفيما يخص تمثيله لشخصية « الهادي جعفر » في الفيلم رغم انعدام أي تجربة له في الميدان، أوضح ياسف سعدي بأنّ ذلك تم بعد مشاورات عديدة مع مخرج الفيلم الذي أقنعه بأنه هو الأليق للعب الدور، مشيرا إلى أنه قبل لعب الدور بهدف تأمين القيمة والحقيقة التاريخية للفيلم، لذا كان الحرص مضاعفا على تصوير الأحداث في أماكنها الحقيقية وبدقة متناهية.

كامـل الشيرازي

أعلنت مصادر متطابقة، اليوم الأربعاء 11 سبتمبر 2019، عن وفاة الفنانة فوزية مناصري التي أدت دور البطولة في الفيلم الثوري الشهير « معركة الجزائر » الحائز على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي عام 1966.

وفي تصريح لـ »ليبرتي عربي »، أكد الفنان عبد الباسط بن خليفة نبأ رحيل مناصري عن عمر يناهز 79 سنة، ونوّه محدثنا بخصال وقيم الفقيدة التي تفننت سنة 1965 في تقمص شخصية الشهيدة حسيبة بن بوعلي (20 جانفي 1938 – 9 أكتوبر 1957)، تحت إدارة المخرج الإيطالي الراحل « جيلو بونتيكورفو » الذي اكتشف فوزية واستعان بخدماتها في عمل لا يزال يصنع الحدث.

ولم تكن فوزية صاحبة الـ25 عامًا تمتلك أدنى خبرة في التمثيل، لكن موهبتها صنعت الفارق وأبدعت في فيلم معركة الجزائر (121 دقيقة) إلى جانب الراحل إبراهيم حجاج (مجسّد شخصية علي لابوانت)، جان مارتان (الكولونيل ماثيو)، ياسف سعدي، سناني خليف، العربي زكّال وسامية كرباش.

ورغم تهاطل العروض على فوزية مناصري، وإصرار بونتيكورفو (19 نوفمبر 1919 – 12 أكتوبر 2006) على خوضها لبطولات سينمائية أخرى في إيطاليا، إلاّ أنّ الفقيدة رفضت كل ذلك، وفضّلت الزواج وبناء أسرة، واقتصر ظهورها على الفيلم الوثائقي الذي أخرجه « سليم آقار » عام 2018، وتمحور حول ظروف إنتاج فيلم معركة الجزائر.

وحرصت فوزية مناصري على الإدلاء بشهادتها صحبة بنتيها دليلة ونادية، وعادت الفقيدة بقطار الذكريات إلى ستينات القرن الماضي، واشتغال بونتيكورفو على معركة حي القصبة الشهير بين الفدائيين الجزائريين والمظليين الفرنسيين، وتحويل ذلك إلى ملحمة سينمائية افتكت إعجاب عالمي منقطع النظير.

وكان الوجه الثوري المخضرم « ياسف سعدي » (91 سنة) صرّح أنّ فكرة إنجاز هذا الفيلم خطرت بباله في السجن بعدما حكم عليه قضاء الاحتلال الفرنسي للمرة الثالثة بالإعدام.

وأثناء عزلته المطوّلة في زنزانة انفرادية بسجن سركاجي، سعى ياسف سعدي إلى تدوين بطولات مجاهدي جيش التحرير، وحضّر نفسه لكتابة مجموعة من الأوراق المتناثرة تمهيدا لسيناريو حول حقبة مهمة من تاريخ الجزائر.

ويقول ياسف سعدي أنّه عندما اعتلى الرئيس الفرنسي الراحل « شارل ديغول » سدة الحكم، أصدر أحكاما بالسجن على عدد كبير من الثوار الجزائريين الذين حُكم عليهم بالإعدام قبل ذلك، فتمكن سعدي من البدء بكتابة ما كان بجعبته من ذكريات ثورية منذ انتسابه إلى المقاومة الوطنية أوائل العام 1948، وصولا إلى اعتقاله سنة 1957، لينتهي في آخر سنوات أسره من كتابة سيناريو سماه « ذاكرة معركة الجزائر ».

بيد أنّ « ياسف سعدي » وبعد تنقله إلى إيطاليا وعرضه السيناريو على المخرج الإيطالي الراحل « جيلو بونتيكورفو »، أقنعه الأخير بإعادة كتابة السيناريو من طرف السيناريست الإيطالي الواقعي « فرانكو سولوماس » لإعادة كتابة سيناريو الفيلم، لتسير الأمور على نحو سريع، وبدأ بونتكيرفو رفقة فريق العمل بتصوير مشاهد هذا الفيلم المطوّل أوائل العام 1965.

وفيما يخص تمثيله لشخصية « الهادي جعفر » في الفيلم رغم انعدام أي تجربة له في الميدان، أوضح ياسف سعدي بأنّ ذلك تم بعد مشاورات عديدة مع مخرج الفيلم الذي أقنعه بأنه هو الأليق للعب الدور، مشيرا إلى أنه قبل لعب الدور بهدف تأمين القيمة والحقيقة التاريخية للفيلم، لذا كان الحرص مضاعفا على تصوير الأحداث في أماكنها الحقيقية وبدقة متناهية.

كامـل الشيرازي

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.