بسم الله الرحمان الرحيم

 

فخامة الرئيس عبد القادر بن صالح

 

 

آبدا خطابي هذا بالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبدعاء أن يخفف الله عنكم وزر المهمة العليا وأن يجعلكم سببا وبداية في كل ما فيه خير للعباد والبلاد.

 

فأما الرسالة التي استلمتها بالأمس فهي دعوة للمشاركة غدا في اجتماع تشاوري تنظمه رئاسة الجمهورية «على وجه السرعة بإحداث هيئة وطنية لتحضير الانتخابات و تنظيمها»

 

سواء كان القصد من هذه المبادرة الاستماع إلى آراء المدعوين أو كشف محتوى المشروع السلطوي فإن حضوري في التجمع المذكور ليس له منفعة ولا منطق ولا ضرورة، ذلك لأن مواقفي جد معروفة لدى رئاسة الجمهورية حيث انني عبرت عنها سرا وعلانية وشفهية وكتابة، طيلة العشرين سنة المنصرمة في مناسبات شتى تعد بالعشرات إن لم تكن بالمئات.

 

فإني حذرت السلطان مرارا من الأخطاء الجسيمة التي تتسبب حتما في الحكم السيء، ألا و هي، أولا إنعدام ثقافة دولة القانون، و ثانيا الاستهانة بمساهمة المجتمع في تسيير البلاد بجانب السلطان وتجنيد الطاقات البشرية الخلاقة و ثالثا كون السلطان لا يقبل المحاسبة كأنه هو تعالى عز و جل الذي هو الوحيد الذي «لا يسأل عما يفعل»

 

تلك المواقف مرسومة في برنامج الجبهة الديموقراطية FD   ذلك الحزب الذي أسسه   10 000 آلف مناضل و 1100  مؤتمر واعتمده القانون  (المادة22)  يوم 27 يوليو سنة 2000 والذي ما زالت السلطة تحرمه من النشاط، ظلما على حساب الحقوق المشروعة لدى العشرات الآلف من المواطنين، خرقا فادحا للقانون طيلة 19 سنة

 

فخامة الرئيس لا يريد الجمهور أن يؤتى القمر. ما يطالب بأكثر من عيشة هنيئة كريمة ءامنة. أخشى ما أخشى خيبة جمهور ما انفك يصرح بحق، مند شهرين، أن القوى المؤهلة لإصلاح الحكم في البلاد ليست تلك التي تبدو صامدة ومتثبتة بالسلطة من أجل السلطة، بمفهوم الانتخابات المحسومة مسبقا كما أصبحت العادة مند عشرين سنة.

 

 والقلق يزداد شدة لما ننظر إلى ما تولد عن الحكم السيء من أحوال مشحونة بالتحديات والأخطار الجسيمة التي ستنتظرنا غدا

 

ستذكرون فخامة الرئيس أن مواقفي هذه كلها كنت صرحت بها رسميا لما قدمت حكومتي للتزكية أمام المجلس الشعبي الوطني ذات يوم 8 يوليو1991.

 

ولهذا أستسمحكم أن أبرأ نفسي مما سيصدر من التجمع المذكور ومن كل ما قد ينجر عنه.

 

والسلام عليكم والرحمة والمغفرة لكم ولنا أجمعين

 

الجزائر ٢٠/٠٤١٩

 

بسم الله الرحمان الرحيم

 

فخامة الرئيس عبد القادر بن صالح

 

 

آبدا خطابي هذا بالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبدعاء أن يخفف الله عنكم وزر المهمة العليا وأن يجعلكم سببا وبداية في كل ما فيه خير للعباد والبلاد.

 

فأما الرسالة التي استلمتها بالأمس فهي دعوة للمشاركة غدا في اجتماع تشاوري تنظمه رئاسة الجمهورية «على وجه السرعة بإحداث هيئة وطنية لتحضير الانتخابات و تنظيمها»

 

سواء كان القصد من هذه المبادرة الاستماع إلى آراء المدعوين أو كشف محتوى المشروع السلطوي فإن حضوري في التجمع المذكور ليس له منفعة ولا منطق ولا ضرورة، ذلك لأن مواقفي جد معروفة لدى رئاسة الجمهورية حيث انني عبرت عنها سرا وعلانية وشفهية وكتابة، طيلة العشرين سنة المنصرمة في مناسبات شتى تعد بالعشرات إن لم تكن بالمئات.

 

فإني حذرت السلطان مرارا من الأخطاء الجسيمة التي تتسبب حتما في الحكم السيء، ألا و هي، أولا إنعدام ثقافة دولة القانون، و ثانيا الاستهانة بمساهمة المجتمع في تسيير البلاد بجانب السلطان وتجنيد الطاقات البشرية الخلاقة و ثالثا كون السلطان لا يقبل المحاسبة كأنه هو تعالى عز و جل الذي هو الوحيد الذي «لا يسأل عما يفعل»

 

تلك المواقف مرسومة في برنامج الجبهة الديموقراطية FD   ذلك الحزب الذي أسسه   10 000 آلف مناضل و 1100  مؤتمر واعتمده القانون  (المادة22)  يوم 27 يوليو سنة 2000 والذي ما زالت السلطة تحرمه من النشاط، ظلما على حساب الحقوق المشروعة لدى العشرات الآلف من المواطنين، خرقا فادحا للقانون طيلة 19 سنة

 

فخامة الرئيس لا يريد الجمهور أن يؤتى القمر. ما يطالب بأكثر من عيشة هنيئة كريمة ءامنة. أخشى ما أخشى خيبة جمهور ما انفك يصرح بحق، مند شهرين، أن القوى المؤهلة لإصلاح الحكم في البلاد ليست تلك التي تبدو صامدة ومتثبتة بالسلطة من أجل السلطة، بمفهوم الانتخابات المحسومة مسبقا كما أصبحت العادة مند عشرين سنة.

 

 والقلق يزداد شدة لما ننظر إلى ما تولد عن الحكم السيء من أحوال مشحونة بالتحديات والأخطار الجسيمة التي ستنتظرنا غدا

 

ستذكرون فخامة الرئيس أن مواقفي هذه كلها كنت صرحت بها رسميا لما قدمت حكومتي للتزكية أمام المجلس الشعبي الوطني ذات يوم 8 يوليو1991.

 

ولهذا أستسمحكم أن أبرأ نفسي مما سيصدر من التجمع المذكور ومن كل ما قد ينجر عنه.

 

والسلام عليكم والرحمة والمغفرة لكم ولنا أجمعين

 

الجزائر ٢٠/٠٤١٩

 

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.