عزيزي إيسعد
أكتب إليك اليوم بصفتي رئيس مؤسسة وصديق، لأنني حزين لرؤيتك مسجونا منذ أسابيع. الكل يعلم أن طبعك خشن (على حد التعبير الشائع) لكن المؤكد أنك لم تتعرض لهذا الابتلاء بسبب طبعك أو أي عيب إنساني آخر.
في المقابل ربما، خصالك في العمل دون كلل ولا ملل جعلتك إيقونة كل الشباب، زيادة على كونك رجل ميدان له رؤية ثاقبة وأحلامه لا حدود لها. وهذه الخصال هي التي جعلتك كذلك هدفا مثاليا في عهد المستبد بوتفليقة وعصابته.
لا أكتب إليك للدفاع عنك لأنني لا أمثل العدالة، بل أكتب إليك متضامنا معك، لأن أخلاقي تجعلني بجانبك مادمت لا أعلم لماذا تتعرض لهذا المصير. فضميري لا يسمح لي بتركك وحيدا في مثل هذه الظروف.
قيل لي أن معنوياتك من حديد، وأنك مازلت تتباع مشاريعك عن قرب وتتابع أيضا ما يحدث كل يوم جمعة في شوارع المدن الجزائرية. وهذا يريحني ويطمئنني على إرادتك في مواصلة المعركة إلى أن تظهر الحقيقة للجميع. أنت لست مشاكسا سياسيا، وأتصور أنك ستفشل لو تخوض في هذا المجال. لكنك أكبر مشاكس إقتصادي عرفته الجزائر منذ الاستقلال، ولقد سبق لي أن « تحملت » مشاكساتك في عدة مناسبات ووقفت على تفاعلك مع مشاريعك وكيف تصفها أحسن من أي مهندس، كما لاحظت في أعين الحاضرين الدهشة والفضول والاعجاب. نعم دا إيسعد، كما يلقبك البعض، أنت دائما تثير الانتباه وهذا ما يجعلك سعيدا ويجلب لك في النفس الوقت المتاعب والمآسي.
وأنا أكتب إليك، أفكر في عائلتك وأقربائك وأبنائك وأحفادك الذين إشتاقوا إليك، وكذا مساعديك الذين تمثل بالنسبة لهم قائد السفينة، وأنا واثق أنهم سيقودونها إلى بر الأمان من أجل تشريفك. ولست بحاجة لأؤكد لك أنك حاضر في قلوبهم وأن حبهم لك وإخلاصهم سيكونان السلاح الذي ستواجه به ما يحصل لك.
عزيزي إيسعد، أتمنى أن تحافظ على شجاعتك وقوتك
تحياتي
سليم عثماني
عزيزي إيسعد
أكتب إليك اليوم بصفتي رئيس مؤسسة وصديق، لأنني حزين لرؤيتك مسجونا منذ أسابيع. الكل يعلم أن طبعك خشن (على حد التعبير الشائع) لكن المؤكد أنك لم تتعرض لهذا الابتلاء بسبب طبعك أو أي عيب إنساني آخر.
في المقابل ربما، خصالك في العمل دون كلل ولا ملل جعلتك إيقونة كل الشباب، زيادة على كونك رجل ميدان له رؤية ثاقبة وأحلامه لا حدود لها. وهذه الخصال هي التي جعلتك كذلك هدفا مثاليا في عهد المستبد بوتفليقة وعصابته.
لا أكتب إليك للدفاع عنك لأنني لا أمثل العدالة، بل أكتب إليك متضامنا معك، لأن أخلاقي تجعلني بجانبك مادمت لا أعلم لماذا تتعرض لهذا المصير. فضميري لا يسمح لي بتركك وحيدا في مثل هذه الظروف.
قيل لي أن معنوياتك من حديد، وأنك مازلت تتباع مشاريعك عن قرب وتتابع أيضا ما يحدث كل يوم جمعة في شوارع المدن الجزائرية. وهذا يريحني ويطمئنني على إرادتك في مواصلة المعركة إلى أن تظهر الحقيقة للجميع. أنت لست مشاكسا سياسيا، وأتصور أنك ستفشل لو تخوض في هذا المجال. لكنك أكبر مشاكس إقتصادي عرفته الجزائر منذ الاستقلال، ولقد سبق لي أن « تحملت » مشاكساتك في عدة مناسبات ووقفت على تفاعلك مع مشاريعك وكيف تصفها أحسن من أي مهندس، كما لاحظت في أعين الحاضرين الدهشة والفضول والاعجاب. نعم دا إيسعد، كما يلقبك البعض، أنت دائما تثير الانتباه وهذا ما يجعلك سعيدا ويجلب لك في النفس الوقت المتاعب والمآسي.
وأنا أكتب إليك، أفكر في عائلتك وأقربائك وأبنائك وأحفادك الذين إشتاقوا إليك، وكذا مساعديك الذين تمثل بالنسبة لهم قائد السفينة، وأنا واثق أنهم سيقودونها إلى بر الأمان من أجل تشريفك. ولست بحاجة لأؤكد لك أنك حاضر في قلوبهم وأن حبهم لك وإخلاصهم سيكونان السلاح الذي ستواجه به ما يحصل لك.
عزيزي إيسعد، أتمنى أن تحافظ على شجاعتك وقوتك
تحياتي
سليم عثماني
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.