أعلن المحامي والمناضل الحقوقي صالح دبوز، اليوم الأربعاء 24 جويلية 2019، عن رفع الرقابة القضائية التي ظلت مفروضة عليه منذ 4 أشهر ونصف، وأفاد دبوز أنّ رفع الرقابة القضائية شمل أيضا الناشط عوف حاج إبراهيم، لكنه لن يكون سببا لتوقيف إضرابه عن الطعام.

على صفحته الرسمية في شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، ذكر دبوز أنّه لم يعد تحت الرقابة القضائية، تماما مثل حاج ابراهيم الذي أفرج عنه في الثلاثين ماي الماضي، عقب فترة مزمنة قضاها خلف القضبان رفقة الراحل كمال الدين فخار المتوفى فغي ظروف لا تزال غامضة صباح 28 ماي الماضي.

وظلت الرقابة القضائية مفروضة على دبوز الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، منذ اعتقاله في السابع أفريل الماضي بالعاصمة.

وفي تصريح لـ »ليبرتي »، شدّد دبوز: « لن أوقف إضرابي عن الطعام، طالما أنّ القضايا المحرّكة ضدي جرى تحويلها إلى محكمة الجنايات، كما أني سأواصل احتجاجي إلى غاية إصلاح العدالة، هذه قضية مبدئية بالنسبة لي ».

وتحدث دبوز في استياء عما سمكاه « إنكار خطير للعدالة »، مذكّراً أنّ « وكيل الجمهورية لدى محكمة غرداية نفسه، أقرّ أنّ القاضي الذي حقّق معه، يعمل تحت تأثير إطار في وزارة العدل ».

وأحال دبوز على أنّ « القاضي نفسه ضغط عليّ لأغيّر إحدى جملي، لكني رفضت بالطبع ».

وأشار دبوز إلى أنّه متابع في ثلاثة ملفات جرى تحريكها بناءً على تصريحاته وأنشطته كمحامٍ، مستنكراُ اصطدام جميع الدعاوى المرفوعة ضد مسؤولين في ولاية غرداية بـ »رفض فتح المعلومات القضائية ».

ولا يستبعد دبوز القيام بأشكال احتجاجية أخرى في القادم، كاشفاً عن إيداع وشيك لشكوى ضد تدنيس قبر الناشط الراحل كمال الدين فخار، تبعا لطلب قدمته أرملته زهيرة فخار.

    معاناة مستمرة

أطلق قاضي محكمة غرداية سراح دبوز بعد زوال الثامن أفريل المنقضي، لكنه وضعه تحت الرقابة القضائية، وتمّ إرغامه على تسجيل حضوره مرتين أسبوعيا في المحكمة، قبل أن يتم رفع عدد مرات الحضور إلى 3 أسبوعياً.

وأتى ذلك على خلفية متابعة دبوز في قضيتين تتعلقان بمنشوراته على شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، حول قضايا عدد من المتهمين في الأحداث التي شهدتها غرداية اعتبارا من مارس 2015.

واعتبارا من الثامن جويلية الجاري، بدأ دبوز إضرابا غير محدود عن الطعام، احتجاجا على « التعسف المسلط ضده من مجلس قضاء غرداية » واستمرار فرض الرقابة القضائية على شخصه وإلزامه بالتنقل إلى مدينة غرداية 3 مرات أسبوعيا وللشهر الثالث تواليا.

وشكّل إرغام دبوز على التنقل 3 مرات كل أسبوع إلى غرداية، إرباكاً له، حيث أعاق عمله كمحامٍ، ونشاطه كونه يقيم في الجزائر العاصمة ».

وسبق لدبوز أن تأسس كمحامٍ عن « كمال فخار » الذي أمضى ما لا يقلّ عن سنتين خلف القضبان اعتبارا من جويلية 2015، وغداة كثير من الضجيج وإضراب عن الطعام استمرّ 104 أيام، أطلق سراح فخار في 16 جويلية 2017 بعد مواجهته 20 تهمة، قبل أن يعاد اعتقاله بعد 20 شهراً لاحقاً، وانتهى احتجازه بمأساة.

وأعلن دبوز مؤخرا عن تحريك عائلة الراحل فخار، دعوى قضائية ضد والي غرداية و4 مسؤولين تتهمهم بـ »الضلوع في موت فخار » المناضل الحقوقي صباح 28 ماي الماضي إثر إضراب عن الطعام استمر 60 يوماً.

وتضمّن نص دعوى عائلة فخار، التهم التالية: « عدم مساعدة شخص في حالة خطر »، « التحكم في حرية شخص ومنعه من حقوقه المدنية »، و »القذف مع نشر أخبار كاذبة للمساس بكرامة شخص ».

وعانى فخار الموقوف منذ 31 مارس الماضي بتهمتي « المساس بأمن الدولة » و »التحريض على الكراهية »، من وضع صحي متدهور جرّاء « التكفل السيء بحالته في المستشفى ».

وركّز دبوز على أنّ فخار الذي جرى الزجّ به في زنزانة ضيقة لفترة طويلة، تواجد في محيط يفتقر إلى النظافة، وهناك « أصيب بميكروب خطير أسهم في تردّي صحته التي تدهورت بفعل « التكفل السيء بحالته في المستشفى »، وكشف دبوز عن معاناة فخار من مرض لم يتم تحديد طبيعته، إلاّ أنّ مسؤولي المستشفى رفضوا « تغيير علاجه ».

وأبدى المحامي صدمته مما شاهده في آخر زيارة له للمرحوم فخار: « كانت هناك الحشرات والأوساخ، ولم تكن هناك أي رعاية صحية، بل مرافقة إلى الموت، وأذكر أنّ فخار كان يرتجف وصرخ أمامي مطالبا بالطبيب، لكنّ الأخير قال لفخار: « لا تتحدث معي ».

من جانبه، قال المحامي سعيد زاحي: « أؤكد أنّ وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء غرداية، لديه مشكل شخصي مع فخار ودبوز موكلّي ».

وقرّر مجلس قضاء غرداية في 11 جوان الأخير، تأجيل محاكمات الناشط عوف حاج إبراهيم والمناضل الحقوقي صالح دبوز إلى 24 سبتمبر و1 أكتوبر القادمين، في وقت أرجأت المحكمة العليا الحسم في نقل متابعات عوف ودبوز إلى خارج غرداية.

الصورة بعدسة: إيمان أمقران

كامـل الشيرازي

أعلن المحامي والمناضل الحقوقي صالح دبوز، اليوم الأربعاء 24 جويلية 2019، عن رفع الرقابة القضائية التي ظلت مفروضة عليه منذ 4 أشهر ونصف، وأفاد دبوز أنّ رفع الرقابة القضائية شمل أيضا الناشط عوف حاج إبراهيم، لكنه لن يكون سببا لتوقيف إضرابه عن الطعام.

على صفحته الرسمية في شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، ذكر دبوز أنّه لم يعد تحت الرقابة القضائية، تماما مثل حاج ابراهيم الذي أفرج عنه في الثلاثين ماي الماضي، عقب فترة مزمنة قضاها خلف القضبان رفقة الراحل كمال الدين فخار المتوفى فغي ظروف لا تزال غامضة صباح 28 ماي الماضي.

وظلت الرقابة القضائية مفروضة على دبوز الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، منذ اعتقاله في السابع أفريل الماضي بالعاصمة.

وفي تصريح لـ »ليبرتي »، شدّد دبوز: « لن أوقف إضرابي عن الطعام، طالما أنّ القضايا المحرّكة ضدي جرى تحويلها إلى محكمة الجنايات، كما أني سأواصل احتجاجي إلى غاية إصلاح العدالة، هذه قضية مبدئية بالنسبة لي ».

وتحدث دبوز في استياء عما سمكاه « إنكار خطير للعدالة »، مذكّراً أنّ « وكيل الجمهورية لدى محكمة غرداية نفسه، أقرّ أنّ القاضي الذي حقّق معه، يعمل تحت تأثير إطار في وزارة العدل ».

وأحال دبوز على أنّ « القاضي نفسه ضغط عليّ لأغيّر إحدى جملي، لكني رفضت بالطبع ».

وأشار دبوز إلى أنّه متابع في ثلاثة ملفات جرى تحريكها بناءً على تصريحاته وأنشطته كمحامٍ، مستنكراُ اصطدام جميع الدعاوى المرفوعة ضد مسؤولين في ولاية غرداية بـ »رفض فتح المعلومات القضائية ».

ولا يستبعد دبوز القيام بأشكال احتجاجية أخرى في القادم، كاشفاً عن إيداع وشيك لشكوى ضد تدنيس قبر الناشط الراحل كمال الدين فخار، تبعا لطلب قدمته أرملته زهيرة فخار.

    معاناة مستمرة

أطلق قاضي محكمة غرداية سراح دبوز بعد زوال الثامن أفريل المنقضي، لكنه وضعه تحت الرقابة القضائية، وتمّ إرغامه على تسجيل حضوره مرتين أسبوعيا في المحكمة، قبل أن يتم رفع عدد مرات الحضور إلى 3 أسبوعياً.

وأتى ذلك على خلفية متابعة دبوز في قضيتين تتعلقان بمنشوراته على شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، حول قضايا عدد من المتهمين في الأحداث التي شهدتها غرداية اعتبارا من مارس 2015.

واعتبارا من الثامن جويلية الجاري، بدأ دبوز إضرابا غير محدود عن الطعام، احتجاجا على « التعسف المسلط ضده من مجلس قضاء غرداية » واستمرار فرض الرقابة القضائية على شخصه وإلزامه بالتنقل إلى مدينة غرداية 3 مرات أسبوعيا وللشهر الثالث تواليا.

وشكّل إرغام دبوز على التنقل 3 مرات كل أسبوع إلى غرداية، إرباكاً له، حيث أعاق عمله كمحامٍ، ونشاطه كونه يقيم في الجزائر العاصمة ».

وسبق لدبوز أن تأسس كمحامٍ عن « كمال فخار » الذي أمضى ما لا يقلّ عن سنتين خلف القضبان اعتبارا من جويلية 2015، وغداة كثير من الضجيج وإضراب عن الطعام استمرّ 104 أيام، أطلق سراح فخار في 16 جويلية 2017 بعد مواجهته 20 تهمة، قبل أن يعاد اعتقاله بعد 20 شهراً لاحقاً، وانتهى احتجازه بمأساة.

وأعلن دبوز مؤخرا عن تحريك عائلة الراحل فخار، دعوى قضائية ضد والي غرداية و4 مسؤولين تتهمهم بـ »الضلوع في موت فخار » المناضل الحقوقي صباح 28 ماي الماضي إثر إضراب عن الطعام استمر 60 يوماً.

وتضمّن نص دعوى عائلة فخار، التهم التالية: « عدم مساعدة شخص في حالة خطر »، « التحكم في حرية شخص ومنعه من حقوقه المدنية »، و »القذف مع نشر أخبار كاذبة للمساس بكرامة شخص ».

وعانى فخار الموقوف منذ 31 مارس الماضي بتهمتي « المساس بأمن الدولة » و »التحريض على الكراهية »، من وضع صحي متدهور جرّاء « التكفل السيء بحالته في المستشفى ».

وركّز دبوز على أنّ فخار الذي جرى الزجّ به في زنزانة ضيقة لفترة طويلة، تواجد في محيط يفتقر إلى النظافة، وهناك « أصيب بميكروب خطير أسهم في تردّي صحته التي تدهورت بفعل « التكفل السيء بحالته في المستشفى »، وكشف دبوز عن معاناة فخار من مرض لم يتم تحديد طبيعته، إلاّ أنّ مسؤولي المستشفى رفضوا « تغيير علاجه ».

وأبدى المحامي صدمته مما شاهده في آخر زيارة له للمرحوم فخار: « كانت هناك الحشرات والأوساخ، ولم تكن هناك أي رعاية صحية، بل مرافقة إلى الموت، وأذكر أنّ فخار كان يرتجف وصرخ أمامي مطالبا بالطبيب، لكنّ الأخير قال لفخار: « لا تتحدث معي ».

من جانبه، قال المحامي سعيد زاحي: « أؤكد أنّ وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء غرداية، لديه مشكل شخصي مع فخار ودبوز موكلّي ».

وقرّر مجلس قضاء غرداية في 11 جوان الأخير، تأجيل محاكمات الناشط عوف حاج إبراهيم والمناضل الحقوقي صالح دبوز إلى 24 سبتمبر و1 أكتوبر القادمين، في وقت أرجأت المحكمة العليا الحسم في نقل متابعات عوف ودبوز إلى خارج غرداية.

الصورة بعدسة: إيمان أمقران

كامـل الشيرازي

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.