اصطدم الجزائريون، اليوم الأحد 05 ماي 2019، بجنون حقيقي لأسعار المواد الأكثر استهلاكا، ساعات قبل حلول شهر رمضان، وبشكل مغاير لتأكيد وزير التجارة سعيد جلال، منع أي تلاعب بالأسعار.

في سيناريو مشابه لما شهدته سنوات سابقة، كانت أسواق العاصمة، تيبازة، بومرداس، والبليدة على موعد مع ارتفاعات مثيرة للأسعار بفعل زلزال المضاربين.

وفي جولة ميدانية قادت مندوب « ليبرتي عربي » عبر عدد من الأسواق، كان الموعد مع قوس كبير لثالوث الجشع والتهافت والفوضى، حيث طغت ألوان من المضاربة التي لم يتحرج جمهور الباعة من تكريسها على مستوى أسواق « القبة »، « بئر خادم »، « عين النعجة » وغيرها، على نحو أكّد انتفاء توازنات قانون العرض والطلب أمام هوس الربح السريع.

وتراوح سعر البطاطا ما بين 65 و80 دينارا للكيلوغرام، والطماطم بـ 120 دينار، أما الكوسة والجزر فوصل سعر الكيلوغرام الواحد منهما إلى مائة دينار، بينما تراوح سعر الباذنجان بين 60 و80 دينارا واللوبيا الحمراء بـ 160 دينارا.

من جهتها، اقترح الباعة أثمان اللوبيا الخضراء ما بين 80 إلى 120 دينارا والخس ما بين 70 و90 دينارا، بينما بلغ سعر الفلفل الحلو ما بين 140 و150 ديناراً، في وقت استقر الفلفل الحار عند 100 دينارا، ووصل سعر البصل إلى 80 دينارا، وقفز سعر الليمون إلى 180 دينارا، ولم تسلم الفواكه الموسمية من لعنة المغالاة.

وبرز للعيان « تغريد » اللحوم ونسفها جيوب المستهلكين « المساكين » وسط إقبال واسع لم يُبدِ معه فريق من المواطنين كبير اكتراث بالجشع الذي قفز بسعر الكيلوغرام الواحد من الغنم إلى 1500 دينار للكيلوغرام الواحد، والأمر ذاته بالنسبة للحوم الأبقار التي لم تكن متاحة بأقل من 1100 دينارا للكيلوغرام .

ولم يستثن « الزلزال » الديوك الرومية التي لم يتسن اقتناء الكيلوغرام الواحد منها بأقل من 780 دينارا، بينما قفز الدجاج إلى سقف 340 دينار، في حين عُرض اللحم المفروم بـ 950 دينارا.

وعقدت المفاجأة ألسنة الكثيرين ممن أتوا يمنون الأنفس بقطع من اللحم التي يؤثثون بها موائدهم.

غليان وانحراف

سادت حالة من الغليان في أوساط المتسوقين، وسط تحميل البعض المسؤولية لفريق من المستهلكين يتهافتون على الشراء رغم ارتفاع الأسعار، بينما لا يفهم الأكثرية سببية العجز الواضح للحكومة عن إيقاف مسلسل لهيب الأسعار في كل مرة يحل فيها شهر رمضان.

وألقى تجار وزبائن باللائمة على السلوكيات الاستهلاكية للجزائريين في شهر رمضان، أين يبرز « انحراف »، على خلفية ما يشهده رمضان كل عام من « لهفة » تأتي على 1.5 مليار وحدة من الأرغفة واللحوم والتمور وغيرها.

مجموعات المصالح

أصرّ فريق من الزبائن ممن ارتضوا مقاطعة عملية الشراء، على أنّ ما يحدث فيه « إنّ »، ولمّح من استجوبناهم إلى تورّط من أسموها « مجموعات المصالح »، وأعرب « زكي »، « عثمان » و »علي » عن تشكيكهم في الرواية الرسمية، خصوصا وأنّ السلطات عبّرت صراحة عن إرادة حقيقية لاستبعاد هاجس الغلاء.

وقالت « زهية » التي قابلناها بسوق « القبة »، أنّها لا تفهم كيف التهبت الأسعار في بلد يمتلك ثروة هائلة من الماشية، وهو انطباع أيّده « سعيد »، « عبد القادر » و »سلمى » الذين لفتوا إلى أنّه كان بإمكان من بيدهم الحلّ والعقد، أن يغيّروا الموازين.

ويتوقع متابعون أن تدرك بورصة أسعار رمضان منحنى تصاعديا مخيفا بشكل سيربك موظفي الدخل المحدود، حتى وإن كانت « أسواق الرحمة » تقترح أسعارا معقولة وجد فيها البسطاء ضالتهم.

الصور بعدسة: بلال زهاني + ليبرتي عربي

روبورتاج: كامـل الشيرازي

اصطدم الجزائريون، اليوم الأحد 05 ماي 2019، بجنون حقيقي لأسعار المواد الأكثر استهلاكا، ساعات قبل حلول شهر رمضان، وبشكل مغاير لتأكيد وزير التجارة سعيد جلال، منع أي تلاعب بالأسعار.

في سيناريو مشابه لما شهدته سنوات سابقة، كانت أسواق العاصمة، تيبازة، بومرداس، والبليدة على موعد مع ارتفاعات مثيرة للأسعار بفعل زلزال المضاربين.

وفي جولة ميدانية قادت مندوب « ليبرتي عربي » عبر عدد من الأسواق، كان الموعد مع قوس كبير لثالوث الجشع والتهافت والفوضى، حيث طغت ألوان من المضاربة التي لم يتحرج جمهور الباعة من تكريسها على مستوى أسواق « القبة »، « بئر خادم »، « عين النعجة » وغيرها، على نحو أكّد انتفاء توازنات قانون العرض والطلب أمام هوس الربح السريع.

وتراوح سعر البطاطا ما بين 65 و80 دينارا للكيلوغرام، والطماطم بـ 120 دينار، أما الكوسة والجزر فوصل سعر الكيلوغرام الواحد منهما إلى مائة دينار، بينما تراوح سعر الباذنجان بين 60 و80 دينارا واللوبيا الحمراء بـ 160 دينارا.

من جهتها، اقترح الباعة أثمان اللوبيا الخضراء ما بين 80 إلى 120 دينارا والخس ما بين 70 و90 دينارا، بينما بلغ سعر الفلفل الحلو ما بين 140 و150 ديناراً، في وقت استقر الفلفل الحار عند 100 دينارا، ووصل سعر البصل إلى 80 دينارا، وقفز سعر الليمون إلى 180 دينارا، ولم تسلم الفواكه الموسمية من لعنة المغالاة.

وبرز للعيان « تغريد » اللحوم ونسفها جيوب المستهلكين « المساكين » وسط إقبال واسع لم يُبدِ معه فريق من المواطنين كبير اكتراث بالجشع الذي قفز بسعر الكيلوغرام الواحد من الغنم إلى 1500 دينار للكيلوغرام الواحد، والأمر ذاته بالنسبة للحوم الأبقار التي لم تكن متاحة بأقل من 1100 دينارا للكيلوغرام .

ولم يستثن « الزلزال » الديوك الرومية التي لم يتسن اقتناء الكيلوغرام الواحد منها بأقل من 780 دينارا، بينما قفز الدجاج إلى سقف 340 دينار، في حين عُرض اللحم المفروم بـ 950 دينارا.

وعقدت المفاجأة ألسنة الكثيرين ممن أتوا يمنون الأنفس بقطع من اللحم التي يؤثثون بها موائدهم.

غليان وانحراف

سادت حالة من الغليان في أوساط المتسوقين، وسط تحميل البعض المسؤولية لفريق من المستهلكين يتهافتون على الشراء رغم ارتفاع الأسعار، بينما لا يفهم الأكثرية سببية العجز الواضح للحكومة عن إيقاف مسلسل لهيب الأسعار في كل مرة يحل فيها شهر رمضان.

وألقى تجار وزبائن باللائمة على السلوكيات الاستهلاكية للجزائريين في شهر رمضان، أين يبرز « انحراف »، على خلفية ما يشهده رمضان كل عام من « لهفة » تأتي على 1.5 مليار وحدة من الأرغفة واللحوم والتمور وغيرها.

مجموعات المصالح

أصرّ فريق من الزبائن ممن ارتضوا مقاطعة عملية الشراء، على أنّ ما يحدث فيه « إنّ »، ولمّح من استجوبناهم إلى تورّط من أسموها « مجموعات المصالح »، وأعرب « زكي »، « عثمان » و »علي » عن تشكيكهم في الرواية الرسمية، خصوصا وأنّ السلطات عبّرت صراحة عن إرادة حقيقية لاستبعاد هاجس الغلاء.

وقالت « زهية » التي قابلناها بسوق « القبة »، أنّها لا تفهم كيف التهبت الأسعار في بلد يمتلك ثروة هائلة من الماشية، وهو انطباع أيّده « سعيد »، « عبد القادر » و »سلمى » الذين لفتوا إلى أنّه كان بإمكان من بيدهم الحلّ والعقد، أن يغيّروا الموازين.

ويتوقع متابعون أن تدرك بورصة أسعار رمضان منحنى تصاعديا مخيفا بشكل سيربك موظفي الدخل المحدود، حتى وإن كانت « أسواق الرحمة » تقترح أسعارا معقولة وجد فيها البسطاء ضالتهم.

الصور بعدسة: بلال زهاني + ليبرتي عربي

روبورتاج: كامـل الشيرازي

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.