لم يلق قرار (رفض) المجلس الدستوري بشأن ملفات الترشيح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 4 جويلية رد فعل سريع من قبل الطبقة السياسية. مع أن القرار (استحالة إجراء الانتخابات) ينطوي في مضمونه على إحياء المسار الانتخابي، بالإضافة إلى تمديد عهدة رئيس الدولة بالنيابة، عبد القادر بن صالح. إلا أن بعض الأحزاب قبلت بالإدلاء بانطباعاتها الأولى ريثما تبحث هيئاتها القيادية الوضع الجديد وتحدد موقفها.

 

ياسين عيسوان، مكلف بالاتصال في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية « 

« إصرار على إدامة نفس النظام »

يرى التجمع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، على لسان ياسين عسيوان، في بقاء عبد القادر بن صالح على رأس الدولة « إصرارا على إدامة نفس النظام السياسي من طرف الشخص الذي كان يدعّي احترام الدستور ». ويسترسل الأمين الوطني المكلف بالاتصال في الأرسيدي في حديث: « إن نائب وزير الدفاع هو المسؤول الوحيد عن هذا الوضع، لأنه هو من يتخذ القرارات ». أما بالنسبة لعبد القادر بن صالح الذي انصبت عليه كل الهجمات منذ إقالة عبد العزيز بوتفليقة، فيرى ياسين عيسوان أنه غير شرعي مادام منبوذ من قبل الغالبية الساحقة من الشعب.

وخير دليل على ذلك رفض الانتخابات التي تم تعيينه من أجلها رئيسًا للدولة. ويضيف محدثنا قائلا: « إن هؤلاء الأشخاص لا وجود لهم بالنسبة لنا »، في إشارة إلى عبد القادر بن صالح ونور الدين بدوي، مؤكدا أن « قايد صالح هو المسؤول عن هذا الوضع ». أما فيما يتعلق بتأجيل الاستحقاقات الانتخابية التي كانت مقررة في البداية بتاريخ 4 جويلية، فهذا ليس مفاجأة في نظر إطارات الأرسيدي. ويتابع عيسوان: « ما هذا سوى وقت ضائع للجزائر. كان بإمكاننا الذهاب مباشرة إلى فترة انتقالية سياسية وديمقراطية التي تعتبر المخرج الوحيد من هذا المأزق، لكن السلطة الفعلية عازمة على إدامة نفس النظام على حساب الإرادة الشعبية ».

أحمد بن بيتور، رئيس حكومة سابق

« السلطة لا تريد انتقالا ديمقراطيا »

يعتقد أحمد بن بيتور، رئيس الحكومة السابق، اعتقادا راسخا أن « المتحكمون في السلطة لا يريدون انتقالا ديمقراطيا ». مثلما تشهد على ذلك خرجة المجلس الدستوري الذي أقر أمس بإلغاء الترشحين للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 4 جويلية المقبل.

ويرى بن بيتور أن تمديد عهدة عبد القادر بن صالح يعني « رفضا واضحا لنموذج آخر للحكم في الجزائر »، مشيراً إلى أن تمديد عهدة عبد القادر بن صالح على رأس الدولة ليست بعيدة عن الانتهاك الموصوف للدستور الذي كانت تمثله العهدة الخامسة لعبد العزيز بوتفليقة. ويبقى أحمد بن بيتور واثقا من أنه أمام كل هذه المناورات، التي تهدف إلى إدامة نفس نموذج الحكم، يجب ألا تتوقف التعبئة الشعبية. « يجب أن يستمر الحراك لأن ميزان القوى هذا ضروري »، على حد تعبيره، مؤكدا أنه كلما طالت ثورة الشعب، كلما أُحبطت مناورات النظام

 

. حكيم بلحسل، السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية

« تراجع كبير لصنّاع القرار »

وصفت جبهة القوى الاشتراكية إلغاء الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 4 جويلية بأنه « تراجع كبير لصناّع القرار ». وأنه قبل كل ذلك « تتويج لعدة أسابيع من التعبئة والعزيمة الشعبية ».

في بيان صدر أمس من توقيع أمينه الوطني الأول حكيم بلحصل، ندد الحزب بما وضفته « سعي السلطة لكسب المزيد من الوقت من خلال التخطيط لتمديد حكم رئيس دولة غير الشرعي والمرفوض شعبيا ». ويقصد بذلك تمديد عهدة عبد القادر بن صالح إلى ما بعد الآجال المنصوص عليها في الدستور. وجاء في بيان جبهة القوى الاشتراكية: « إن هذه المراوغة اليائسة ستعزز عزيمتنا وعزيمة الشعب الجزائري على المضي قدما على نهج هذه الثورة العظيمة، من أجل فرض الحل الحقيقي للخروج من هذا المأزق السياسي الذي سيمرّ حتما عبر انتقال ديمقراطي ».

وعبّر مناضولو هذا الحزب عن قناعتهم بأن « الطريق لا يزال طويلا لتحقيق جميع المطالب المشروعة للشعب الجزائري ». فإذا كان الحزب لم يتفاجأ من إلغاء الانتخابات المقررة في 4 جويلية، طالما أن الشروط التقنية والسياسية لتنظيمها لم تكن متوفرة، إلا أنه يعتبر قرار المجلس الدستوري بتمديد مهمة عبد القادر بن صالح « محاولة لكسب الوقت »، أو قل انقلابا على دستوري.

لخضر بن خلاف، قيادي في حزب العدالة

« قرار سياسي غامض »

أعقب حزب العدالة والتنمية، أمس، على لسان لخضر بن خلاف، العضو في المجلس الاستشاري، على بيان المجلس الدستوري الذي أعلن فيه استحالة إجراء الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 4 جويلية المقبل تكليف رئيس الدولة بإعادة تنظيمها مجددا وباستكمال العملية الانتخابية إلى أن لرئيس الجمهورية الجديد اليمين الدستورية.

يقول بن خلاف: « ليس من صلاحيات المجلس الدستوري تكليف من سيستدعي الهيئة الناخبة أو ينظم الانتخابات الرئاسية. بل صلاحياته تقتصر على إعلان استحالة إجراء انتخابات في الظروف الحالية »، مضيفا أن « المجلس الدستوري اتخذ قرارا سياسيا غامضا، لأننا لا نعرف من هو رئيس الدولة الذي سيستعين عليه استدعاء الهيئة الناخابة ومن الذي سينظم الانتخابات ». ويتساءل بن خلاف، بعد التذكير بأن الشعب يطالب برحيل بن صالح الذي يمكن أن يستقيل ويحل محله رئيس دولة آخر يستدعي الناخبين، عن المرجعية الدستورية التي سيتم الاستناد عليها. « هل سيٌستند على المادة 103 من الدستور لتأجيل الانتخابات لمدة 60 يوما؟ لا أعتقد أننا في هذا الوضع، لأن الأمر لا يتعلق بوفاة مترشح أثناء عملية انتخابية جارية. لذلك نحن لا نعرف حقا متى سيتم استدعاء الناخبين. هل في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر أو قبل انتهاء الفترة الانتقالية التي يقودها بن صالح؟ »

ويعتبرهذا القيادي في حزب العدالة أن « الشعب هو الذي قرر في الواقع تأجيل انتخابات 4 جويلية. ويجب على السلطة أن تأخذ بعين الاعتبار مطالب الشعب لعدم تكرار نفس الأخطاء. لقد أجلت انتخاب 18 أفريل ثم انتخابات 4 جويلية، لذا في المستقبل يجب أن نستوفي كل الشروط التشريعية والدستورية اللازمة من أجل تنظيم انتخابات حرة وشفافة وديمقراطية خلال فترة تسمح لنا بوضع الآليات والأدوات ذات الصلة ». ويشير لخضر بن خلاف إلى أن تشكيلته السياسية « تأمل في أخذ الوقت الكافي، من خمسة إلى ستة أشهر، لوضع الآليات والأدوات اللازمة، وكذلك التعديلات الدستورية والتشريعية » ومن ضمنها مراجعة قانون الانتخابات، وإنشاء هيئة مستقلة مكلفة بتنظيم الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة تكنوقراطية.

وهي حسب حزب العدالة الشروط المسبقة لاستدعاء الناخبين لإجراء انتخابات رئاسية يمكن تنظيمها، على حد قوله، في حدود شهر أكتوبر أو نوفمبر، « مع مراعاة الأسباب التي أدت إلى إلغاء هذه الانتخابات مرتين لعدم تكرار نفس النتائج ».

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

لم يلق قرار (رفض) المجلس الدستوري بشأن ملفات الترشيح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 4 جويلية رد فعل سريع من قبل الطبقة السياسية. مع أن القرار (استحالة إجراء الانتخابات) ينطوي في مضمونه على إحياء المسار الانتخابي، بالإضافة إلى تمديد عهدة رئيس الدولة بالنيابة، عبد القادر بن صالح. إلا أن بعض الأحزاب قبلت بالإدلاء بانطباعاتها الأولى ريثما تبحث هيئاتها القيادية الوضع الجديد وتحدد موقفها.

 

ياسين عيسوان، مكلف بالاتصال في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية « 

« إصرار على إدامة نفس النظام »

يرى التجمع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، على لسان ياسين عسيوان، في بقاء عبد القادر بن صالح على رأس الدولة « إصرارا على إدامة نفس النظام السياسي من طرف الشخص الذي كان يدعّي احترام الدستور ». ويسترسل الأمين الوطني المكلف بالاتصال في الأرسيدي في حديث: « إن نائب وزير الدفاع هو المسؤول الوحيد عن هذا الوضع، لأنه هو من يتخذ القرارات ». أما بالنسبة لعبد القادر بن صالح الذي انصبت عليه كل الهجمات منذ إقالة عبد العزيز بوتفليقة، فيرى ياسين عيسوان أنه غير شرعي مادام منبوذ من قبل الغالبية الساحقة من الشعب.

وخير دليل على ذلك رفض الانتخابات التي تم تعيينه من أجلها رئيسًا للدولة. ويضيف محدثنا قائلا: « إن هؤلاء الأشخاص لا وجود لهم بالنسبة لنا »، في إشارة إلى عبد القادر بن صالح ونور الدين بدوي، مؤكدا أن « قايد صالح هو المسؤول عن هذا الوضع ». أما فيما يتعلق بتأجيل الاستحقاقات الانتخابية التي كانت مقررة في البداية بتاريخ 4 جويلية، فهذا ليس مفاجأة في نظر إطارات الأرسيدي. ويتابع عيسوان: « ما هذا سوى وقت ضائع للجزائر. كان بإمكاننا الذهاب مباشرة إلى فترة انتقالية سياسية وديمقراطية التي تعتبر المخرج الوحيد من هذا المأزق، لكن السلطة الفعلية عازمة على إدامة نفس النظام على حساب الإرادة الشعبية ».

أحمد بن بيتور، رئيس حكومة سابق

« السلطة لا تريد انتقالا ديمقراطيا »

يعتقد أحمد بن بيتور، رئيس الحكومة السابق، اعتقادا راسخا أن « المتحكمون في السلطة لا يريدون انتقالا ديمقراطيا ». مثلما تشهد على ذلك خرجة المجلس الدستوري الذي أقر أمس بإلغاء الترشحين للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 4 جويلية المقبل.

ويرى بن بيتور أن تمديد عهدة عبد القادر بن صالح يعني « رفضا واضحا لنموذج آخر للحكم في الجزائر »، مشيراً إلى أن تمديد عهدة عبد القادر بن صالح على رأس الدولة ليست بعيدة عن الانتهاك الموصوف للدستور الذي كانت تمثله العهدة الخامسة لعبد العزيز بوتفليقة. ويبقى أحمد بن بيتور واثقا من أنه أمام كل هذه المناورات، التي تهدف إلى إدامة نفس نموذج الحكم، يجب ألا تتوقف التعبئة الشعبية. « يجب أن يستمر الحراك لأن ميزان القوى هذا ضروري »، على حد تعبيره، مؤكدا أنه كلما طالت ثورة الشعب، كلما أُحبطت مناورات النظام

 

. حكيم بلحسل، السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية

« تراجع كبير لصنّاع القرار »

وصفت جبهة القوى الاشتراكية إلغاء الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 4 جويلية بأنه « تراجع كبير لصناّع القرار ». وأنه قبل كل ذلك « تتويج لعدة أسابيع من التعبئة والعزيمة الشعبية ».

في بيان صدر أمس من توقيع أمينه الوطني الأول حكيم بلحصل، ندد الحزب بما وضفته « سعي السلطة لكسب المزيد من الوقت من خلال التخطيط لتمديد حكم رئيس دولة غير الشرعي والمرفوض شعبيا ». ويقصد بذلك تمديد عهدة عبد القادر بن صالح إلى ما بعد الآجال المنصوص عليها في الدستور. وجاء في بيان جبهة القوى الاشتراكية: « إن هذه المراوغة اليائسة ستعزز عزيمتنا وعزيمة الشعب الجزائري على المضي قدما على نهج هذه الثورة العظيمة، من أجل فرض الحل الحقيقي للخروج من هذا المأزق السياسي الذي سيمرّ حتما عبر انتقال ديمقراطي ».

وعبّر مناضولو هذا الحزب عن قناعتهم بأن « الطريق لا يزال طويلا لتحقيق جميع المطالب المشروعة للشعب الجزائري ». فإذا كان الحزب لم يتفاجأ من إلغاء الانتخابات المقررة في 4 جويلية، طالما أن الشروط التقنية والسياسية لتنظيمها لم تكن متوفرة، إلا أنه يعتبر قرار المجلس الدستوري بتمديد مهمة عبد القادر بن صالح « محاولة لكسب الوقت »، أو قل انقلابا على دستوري.

لخضر بن خلاف، قيادي في حزب العدالة

« قرار سياسي غامض »

أعقب حزب العدالة والتنمية، أمس، على لسان لخضر بن خلاف، العضو في المجلس الاستشاري، على بيان المجلس الدستوري الذي أعلن فيه استحالة إجراء الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 4 جويلية المقبل تكليف رئيس الدولة بإعادة تنظيمها مجددا وباستكمال العملية الانتخابية إلى أن لرئيس الجمهورية الجديد اليمين الدستورية.

يقول بن خلاف: « ليس من صلاحيات المجلس الدستوري تكليف من سيستدعي الهيئة الناخبة أو ينظم الانتخابات الرئاسية. بل صلاحياته تقتصر على إعلان استحالة إجراء انتخابات في الظروف الحالية »، مضيفا أن « المجلس الدستوري اتخذ قرارا سياسيا غامضا، لأننا لا نعرف من هو رئيس الدولة الذي سيستعين عليه استدعاء الهيئة الناخابة ومن الذي سينظم الانتخابات ». ويتساءل بن خلاف، بعد التذكير بأن الشعب يطالب برحيل بن صالح الذي يمكن أن يستقيل ويحل محله رئيس دولة آخر يستدعي الناخبين، عن المرجعية الدستورية التي سيتم الاستناد عليها. « هل سيٌستند على المادة 103 من الدستور لتأجيل الانتخابات لمدة 60 يوما؟ لا أعتقد أننا في هذا الوضع، لأن الأمر لا يتعلق بوفاة مترشح أثناء عملية انتخابية جارية. لذلك نحن لا نعرف حقا متى سيتم استدعاء الناخبين. هل في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر أو قبل انتهاء الفترة الانتقالية التي يقودها بن صالح؟ »

ويعتبرهذا القيادي في حزب العدالة أن « الشعب هو الذي قرر في الواقع تأجيل انتخابات 4 جويلية. ويجب على السلطة أن تأخذ بعين الاعتبار مطالب الشعب لعدم تكرار نفس الأخطاء. لقد أجلت انتخاب 18 أفريل ثم انتخابات 4 جويلية، لذا في المستقبل يجب أن نستوفي كل الشروط التشريعية والدستورية اللازمة من أجل تنظيم انتخابات حرة وشفافة وديمقراطية خلال فترة تسمح لنا بوضع الآليات والأدوات ذات الصلة ». ويشير لخضر بن خلاف إلى أن تشكيلته السياسية « تأمل في أخذ الوقت الكافي، من خمسة إلى ستة أشهر، لوضع الآليات والأدوات اللازمة، وكذلك التعديلات الدستورية والتشريعية » ومن ضمنها مراجعة قانون الانتخابات، وإنشاء هيئة مستقلة مكلفة بتنظيم الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة تكنوقراطية.

وهي حسب حزب العدالة الشروط المسبقة لاستدعاء الناخبين لإجراء انتخابات رئاسية يمكن تنظيمها، على حد قوله، في حدود شهر أكتوبر أو نوفمبر، « مع مراعاة الأسباب التي أدت إلى إلغاء هذه الانتخابات مرتين لعدم تكرار نفس النتائج ».

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.