. »دعا المؤرخ المجاهد محمد حربي لضرورة « تبني نظرة نقدية لتاريخنا من أجل إعطاء نفس جديد للثورة
فعكس السلطة التي إختارت « استغلال تاريخ رمزي » كتب حربي في مساهمة جديدة على صفحات « لوموند » الفرنسية « علينا من جهتنا أن نتبنى نظرة نقدية لتاريخنا القريب، ليس لضم صوتنا إلى الأصوات التي تريد دفن الأمل في تحقيق التحولات الاجتماعية المطلوبة، بل من أجل إعطاء نفس جديد للثورة
وفي هذا الاطار يرى حربي في مساهمته المشتركة مع المؤرخ نجيب سيدي لامية الشوفينية وتشكل عقبة نفسية أمام كل محاولة إحداث القطيعة ». وبعبارة أخرى « يتعلق الأمر بالتفكير بإنصاف حتى يعرقل الكفاح السابق النضالات الحموسى، أننا « مطالبون بنزع القدسية المحيطة بالفعل الاستقلالي لأنها تغذي الظالية » يقول المؤرخان
بالنسبة لحربي وسيدي موسى ينبغي قراءة تاريخ الثورة التحريرية « من زاويته الانسانية التي أملت على رواد الفكرة الاستقلالية » تفجير الثورة « مع تجاوز حدودهم لنتجاوز الهروب إلى الوراء » السائد لحد الساعة
مسألة أخرى تطرق لها الكاتبان في مساهمتهما تتعلق بالتجربة المشتركة بين ضفتي المتوسط. وقال في هذا الشأن أن « التجربة المشتركة لا تعني بالضرورة التاريخ المشترك » ما يستوجب « نبذ الخطاب الثأري حتى وإن كانت العلاقات بين المجتمعين الفرنسي والجزائري قد تطورت بشكل كبير منذ سنة 1962
وأبدى حربي وسيدي موسى تفهما لشعور المستعمر بحقه في اللجوء لبعض أشكال العنف من أجل تحرير نفسه، لكنهما يحذران من أن « ننخرط بأثر رجعي في أنماط التفكير السائدة في الثورة المسلحة » والتي قالا عنها « تقصي دور المقاومة المدنية والحساسيات السياسية والحركة النقابية والعمال المهاجرين والمثقفين والفنانين
وأبعد من هذا، إعتبر المؤرخان « بعض الممارسات كالإرهاب الأعمى، دفعت الأوربيين لتوحيد صفوفهم تحت الخوف، ومن ثمة تفكيك القيادات الاستقلالية كما حدث في حملة القمع الكبرى بالعاصمة سنة 1957 ». وهذا « دون الحديث عن حصيلة العنف الحاصل فيما بين المناضلين الوطنيين » الذي يقول عنه الثنائي كذلك « لا يجب أن يجعلنا نغفل عن حجم مسؤولية القوات القمعية الفرنسية ».
وعليه يعتبر حربي وسيدي أن العنف لم يكن كافيا وحده لتحقيق هدف التحرر من الوصاية الاستعمارية، و »أكثر من ذلك عرقل عملية التحرر كونه عجز عن تجاوز تناقضات المجتمع الجزائري من أجل تكريس إنتصار الحريات الفردية والجماعية
حربي وزميله سيدي موسى تحدثا عن « منح مستقبل للثورة » وإعتبر ذلك « يعني الاستجابة لمطالب أغلبية الشعب » لكن ذلك « لن يتحقق بشعارات دولة القانون أو الدولة المدنية وحدها ». كما إعتبرا « الذهاب إلى مجلس تأسيسي غير مضمون النتائج بمثابة العودة إلى الشعارات الرنانة التي حملتها الحركة الوطنية دون إستراتيجية حقيقية
وإعتبر الكاتبان من جهة أخرى « تجسيد الحريات الديمقراطية غير ممكن على حساب الانشغالات الملموسة للمواطنين المحرومين من المواطنة » وتحدثا في هذا الاطار عن ضرورة « إعادة النظر في آليات الفساد والرشوة التي تتحكم في الادارة وكذا غطرسة الحكام ». لكن إعادة النظر هذه ليست كافية وحدها، حسب حربي وسيدي موسى، بل لا بد من « تكريس حرية التعبير والاجتماع كآليات تسمح بتغيير موازين القوى بالاعتماد على النضالات الاجتماعية والتجنيد الأوسع الممكن للقواعد الشعبية من أجل فك الحصار القمعي وتحرير كافة المعتقلين ثم إنهاء الأبوية القائمة على النظام العسكري البوليسي
ويعتبر الكاتبان في الأخير أن « الكرامة لا تقبل التفاوض » ويقصدان بذلك « المساواة بين الرجل والمرأة » التي يقولان أنها « لا ينبغي أن تخرج من نطاق النوايا الصادقة » كما يعتبران « العنف والجريمة اللذين يصدمان المجتمع لا يمكن التخلص منهما باللجوء إلى حكم الاعدام بل بزوال الممارسات البالية التي نشرعنها بالدين والتقاليد
ويختتم حربي وسيدي موسى مساهمتهما بدعوة التقدميين لمواجهة إشكالية فصل الدين عن الدولة وكذا إلغاء عسكرة المجتمع. لأن « آمال الحراك الشعبي ستظل بعيدة المنال ولمدة طويلة دون ثورة ثقافية قائمة على ثورة إجتماعية » حسبهما.
. »دعا المؤرخ المجاهد محمد حربي لضرورة « تبني نظرة نقدية لتاريخنا من أجل إعطاء نفس جديد للثورة
فعكس السلطة التي إختارت « استغلال تاريخ رمزي » كتب حربي في مساهمة جديدة على صفحات « لوموند » الفرنسية « علينا من جهتنا أن نتبنى نظرة نقدية لتاريخنا القريب، ليس لضم صوتنا إلى الأصوات التي تريد دفن الأمل في تحقيق التحولات الاجتماعية المطلوبة، بل من أجل إعطاء نفس جديد للثورة
وفي هذا الاطار يرى حربي في مساهمته المشتركة مع المؤرخ نجيب سيدي لامية الشوفينية وتشكل عقبة نفسية أمام كل محاولة إحداث القطيعة ». وبعبارة أخرى « يتعلق الأمر بالتفكير بإنصاف حتى يعرقل الكفاح السابق النضالات الحموسى، أننا « مطالبون بنزع القدسية المحيطة بالفعل الاستقلالي لأنها تغذي الظالية » يقول المؤرخان
بالنسبة لحربي وسيدي موسى ينبغي قراءة تاريخ الثورة التحريرية « من زاويته الانسانية التي أملت على رواد الفكرة الاستقلالية » تفجير الثورة « مع تجاوز حدودهم لنتجاوز الهروب إلى الوراء » السائد لحد الساعة
مسألة أخرى تطرق لها الكاتبان في مساهمتهما تتعلق بالتجربة المشتركة بين ضفتي المتوسط. وقال في هذا الشأن أن « التجربة المشتركة لا تعني بالضرورة التاريخ المشترك » ما يستوجب « نبذ الخطاب الثأري حتى وإن كانت العلاقات بين المجتمعين الفرنسي والجزائري قد تطورت بشكل كبير منذ سنة 1962
وأبدى حربي وسيدي موسى تفهما لشعور المستعمر بحقه في اللجوء لبعض أشكال العنف من أجل تحرير نفسه، لكنهما يحذران من أن « ننخرط بأثر رجعي في أنماط التفكير السائدة في الثورة المسلحة » والتي قالا عنها « تقصي دور المقاومة المدنية والحساسيات السياسية والحركة النقابية والعمال المهاجرين والمثقفين والفنانين
وأبعد من هذا، إعتبر المؤرخان « بعض الممارسات كالإرهاب الأعمى، دفعت الأوربيين لتوحيد صفوفهم تحت الخوف، ومن ثمة تفكيك القيادات الاستقلالية كما حدث في حملة القمع الكبرى بالعاصمة سنة 1957 ». وهذا « دون الحديث عن حصيلة العنف الحاصل فيما بين المناضلين الوطنيين » الذي يقول عنه الثنائي كذلك « لا يجب أن يجعلنا نغفل عن حجم مسؤولية القوات القمعية الفرنسية ».
وعليه يعتبر حربي وسيدي أن العنف لم يكن كافيا وحده لتحقيق هدف التحرر من الوصاية الاستعمارية، و »أكثر من ذلك عرقل عملية التحرر كونه عجز عن تجاوز تناقضات المجتمع الجزائري من أجل تكريس إنتصار الحريات الفردية والجماعية
حربي وزميله سيدي موسى تحدثا عن « منح مستقبل للثورة » وإعتبر ذلك « يعني الاستجابة لمطالب أغلبية الشعب » لكن ذلك « لن يتحقق بشعارات دولة القانون أو الدولة المدنية وحدها ». كما إعتبرا « الذهاب إلى مجلس تأسيسي غير مضمون النتائج بمثابة العودة إلى الشعارات الرنانة التي حملتها الحركة الوطنية دون إستراتيجية حقيقية
وإعتبر الكاتبان من جهة أخرى « تجسيد الحريات الديمقراطية غير ممكن على حساب الانشغالات الملموسة للمواطنين المحرومين من المواطنة » وتحدثا في هذا الاطار عن ضرورة « إعادة النظر في آليات الفساد والرشوة التي تتحكم في الادارة وكذا غطرسة الحكام ». لكن إعادة النظر هذه ليست كافية وحدها، حسب حربي وسيدي موسى، بل لا بد من « تكريس حرية التعبير والاجتماع كآليات تسمح بتغيير موازين القوى بالاعتماد على النضالات الاجتماعية والتجنيد الأوسع الممكن للقواعد الشعبية من أجل فك الحصار القمعي وتحرير كافة المعتقلين ثم إنهاء الأبوية القائمة على النظام العسكري البوليسي
ويعتبر الكاتبان في الأخير أن « الكرامة لا تقبل التفاوض » ويقصدان بذلك « المساواة بين الرجل والمرأة » التي يقولان أنها « لا ينبغي أن تخرج من نطاق النوايا الصادقة » كما يعتبران « العنف والجريمة اللذين يصدمان المجتمع لا يمكن التخلص منهما باللجوء إلى حكم الاعدام بل بزوال الممارسات البالية التي نشرعنها بالدين والتقاليد
ويختتم حربي وسيدي موسى مساهمتهما بدعوة التقدميين لمواجهة إشكالية فصل الدين عن الدولة وكذا إلغاء عسكرة المجتمع. لأن « آمال الحراك الشعبي ستظل بعيدة المنال ولمدة طويلة دون ثورة ثقافية قائمة على ثورة إجتماعية » حسبهما.
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.