كشف المحامي صالح دبوز، اليوم الخميس 13 جوان 2019، عن تحريك عائلة الراحل كمال الدين فخار، دعوى قضائية ضد والي غرداية و4 مسؤولين تتهمهم بـ »الضلوع في موت فخار » المناضل الحقوقي صباح 28 ماي الماضي إثر إضراب عن الطعام استمر 60 يوماً.

في تصريحات خاصة بـ »ليبرتي عربي »، أكّد دبوز إيداعه الشكوى اليوم لدى عميد قضاة التحقيق على مستوى محكمة غرداية، وأوضح الناشط الحقوقي والمحامي البارز: « زوجة الفقيد كمال الدين فخار وأولادها رفعوا دعوى قضائية ضد كل من والي غرداية، النائب العام لمجلس قضاء غرداية، قاضي التحقيق في الغرفة الأولى بمحكمة غرداية، مدير السجن، إضافة إلى مدير المستشفى، لأنّ كل واحد منهم لعب دورا جد هام في برمجة موت فخار ».

وأشار دبوز إلى « التصريحات التي أطلقها والي غرداية واتهم فيها فخار بتحريك احتجاجات غرداية، وتقسيم البلاد، وتمت تلك التصريحات قبل محاكمة فخار، وعليه أبلغتني عائلة فخار بوجوب متابعة الوالي وهو أول من نعت الفقيد بالانفصالي، مع أنّه لم يكن أبداً كذلك، وقام الوالي بالتأثير على العدالة، وتسهيل توقيف فخار، وكان دائما يؤكد على اتهاماته للمرحوم، وإطلاق مزاعم من قبيل تهديد فخار للوحدة الوطنية ».  

ونقل دبوز على لسان أعضاء عائلة فخار اتهامهم لـ »وكيل الجمهورية أمر بتوقيف فخار في الثامن جويلية 2015، متكئاً على قرار سياسي اتخذ في لقاء جمع بوتفليقة وأويحيى وسلال وطرطاق وأحمد قايد صالح، المفارقة أنّ ثلاثة من هؤلاء هم رهن الحبس حالياً، بينما بوتفليقة أرغم على ترك الرئاسة وقايد صالح محل هجمات أسبوعية كل جمعة من طرف المسيرات الشعبية، ومعنى هذا أنّ أمر توقيف فخار أتى بموجب قرار حبس تعسفي »، على حد رأي عائلة فخار.

وتركّز عائلة فخار على أنّ « وكيل الجمهورية المعني خرق القانون، بعد الإفراج عن فخار في صيف 2017″، وعليه تتابعه العائلة بتهمة « حرمان مواطن من حريته، وتركه في الحبس إلى غاية الموت »، مثلما أكدت.

بالنسبة لقاضي التحقيق، يقول دبوز: « ستتم متابعته لأنّه أقر حبس فخار دون معالجة الملف، رغم الطابع التعسفي لحبس فخار، وهو ما يعاقب عليه القانون، لأنّ الأخير ينص على فحص الملف ومعاينة الوقائع، وهو ما لم يتّم لأنّ تقرير الشرطة أودع في نفس يوم إصدار قاضي التحقيق الأمر بحبس فخار، ما يعني استحالة معاينة الوقائع في نفس يوم الأمر بالإيداع، وهذا ما أكده الفقيد فخار قبل موته، وهذا لا يتعلق بخطأ مهني بل بسلوك إجرامي مع سجين كانت صحته متدهورة »، على حد توصيف دبوز.

وتابع دبوز: « رغم التماس المحامي سعيد زاحي الإفراج عن فخار بسبب وضعه الصحي،  إلاّ أنّ قاضي التحقيق رفض وفي زمن قياسي ودون دراسة الملف الصحي لفخار مع أنّ القانون يفرض ذلك قبل أي رفض، لكن قاضي التحقيق تعامل بطريقة بيروقراطية »، حسب توصيف دبوز.

واستغرب محامي عائلة فخار، « حرص المعنيين على إبقاء الفقيد كمال الدين رهن الحبس، رغم افتقادهم الإمكانيات للتكفل بوضعه الصحي، واستمرار ذلك إلى غاية فاجعة موته ».

وأردف: « فهمنا أنّ الأمر يتعلق ببرنامج معدّ جيداً لموت فخار، وهذا ما أكده لي الفقيد الذي أبلغني في آخر لقاء بيننا، بالحرف الواحد: « لقد برمجوا موتي ».

ثلاثة تهم

تضمّن نص دعوى عائلة فخار، التهم التالية: « عدم مساعدة شخص في حالة خطر »، « التحكم في حرية شخص ومنعه من حقوقه المدنية »، و »القذف مع نشر أخبار كاذبة للمساس بكرامة شخص ».

وعانى فخار الموقوف منذ 31 مارس الماضي بتهمتي « المساس بأمن الدولة » و »التحريض على الكراهية »، من وضع صحي متدهور جرّاء « التكفل السيء بحالته في المستشفى ».

وركّز دبوز على أنّ فخار الذي جرى الزجّ به في زنزانة ضيقة لفترة طويلة، تواجد في محيط يفتقر إلى النظافة، وهناك « أصيب بميكروب خطير أسهم في تردّي صحته التي تدهورت بفعل « التكفل السيء بحالته في المستشفى »، وكشف دبوز عن معاناة فخار من مرض لم يتم تحديد طبيعته، إلاّ أنّ مسؤولي المستشفى رفضوا « تغيير علاجه ».

وأبدى المحامي صدمته مما شاهده في آخر زيارة له للمرحوم فخار: « كانت هناك الحشرات والأوساخ، ولم تكن هناك أي رعاية صحية، بل مرافقة إلى الموت، وأذكر أنّ فخار كان يرتجف وصرخ أمامي مطالبا بالطبيب، لكنّ الأخير قال لفخار: « لا تتحدث معي ».

من جانبه، قال المحامي سعيد زاحي: « أؤكد أنّ وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء غرداية، لديه مشكل شخصي مع فخار ودبوز موكلّي ».

تحقيق الحكومة في خبر كان

يشدّد دبوز على « عدم علمه » بالتحقيق « المعلن » من طرف وزارة العدل للتحقيق في موت فخار، وشرح: « حسب ما رأيته، هي ورقة وُضع على أعلاها شعار الجمهورية، ومن دون إمضاء في الأسفل، وهذا ما يقودني إلى الاعتقاد أنّ الأمر يتعلق بشيىء فبركه الذباب الالكتروني ».

ويستدل دبوز أيضاً بالقول: « أي تحقيق يفترض أن يأخذ بشهادات أعضاء عائلة فخار ومحاميه، وهو ما لم يحصل بتاتاً ».

ويسجّل دبوز: « شخصياً طلبت توضيحاً، تماماً مثل أرملة فخار التي طلبت من وزير العدل توضيح الشائعة، لكنه لم يوضح ولم يتصل ولم يقدّم أي شيىء، وهو ما يقود إلى الشك في أنّ الورقة غير الممضاة، خرجت من مكتب وزير العدل، وينفي وجود أي تحقيق من الأساس ».

يُشار إلى أنّ صالح دبوز الرئيس السابق « للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان »، الذي اعتقل في السابع أفريل الماضي بالعاصمة، ونُقل في اليوم نفسه إلى غرداية، أبلغه قضاة المحكمة الابتدائية بقضيتين عالقتين ضده تتعلقان بمنشوراته على فيسبوك، حول قضايا عدد من المتهمين في الأحداث التي شهدتها غرداية اعتبارا من مارس 2015.

وأطلق القضاة سراح دبوز مؤقتا، لكنهم وضعوه تحت المراقبة القضائية، ما يجبره على تسجيل حضوره مرتين أسبوعيا في المحكمة، قبل أن يتم رفع عدد مرات الحضور إلى 3 أسبوعياً.

وسبق لدبوز أن تأسس كمحامٍ عن « كمال فخار » الذي أمضى ما لا يقلّ عن سنتين خلف القضبان اعتبارا من جويلية 2015، وغداة كثير من الضجيج وإضراب عن الطعام استمرّ 104 أيام، أطلق سراح فخار في 16 جويلية 2017 بعد مواجهته 20 تهمة، قبل أن يعاد اعتقاله بعد 20 شهراً لاحقاً، وانتهى احتجازه بمأساة موته.

كامـل الشيرازي

كشف المحامي صالح دبوز، اليوم الخميس 13 جوان 2019، عن تحريك عائلة الراحل كمال الدين فخار، دعوى قضائية ضد والي غرداية و4 مسؤولين تتهمهم بـ »الضلوع في موت فخار » المناضل الحقوقي صباح 28 ماي الماضي إثر إضراب عن الطعام استمر 60 يوماً.

في تصريحات خاصة بـ »ليبرتي عربي »، أكّد دبوز إيداعه الشكوى اليوم لدى عميد قضاة التحقيق على مستوى محكمة غرداية، وأوضح الناشط الحقوقي والمحامي البارز: « زوجة الفقيد كمال الدين فخار وأولادها رفعوا دعوى قضائية ضد كل من والي غرداية، النائب العام لمجلس قضاء غرداية، قاضي التحقيق في الغرفة الأولى بمحكمة غرداية، مدير السجن، إضافة إلى مدير المستشفى، لأنّ كل واحد منهم لعب دورا جد هام في برمجة موت فخار ».

وأشار دبوز إلى « التصريحات التي أطلقها والي غرداية واتهم فيها فخار بتحريك احتجاجات غرداية، وتقسيم البلاد، وتمت تلك التصريحات قبل محاكمة فخار، وعليه أبلغتني عائلة فخار بوجوب متابعة الوالي وهو أول من نعت الفقيد بالانفصالي، مع أنّه لم يكن أبداً كذلك، وقام الوالي بالتأثير على العدالة، وتسهيل توقيف فخار، وكان دائما يؤكد على اتهاماته للمرحوم، وإطلاق مزاعم من قبيل تهديد فخار للوحدة الوطنية ».  

ونقل دبوز على لسان أعضاء عائلة فخار اتهامهم لـ »وكيل الجمهورية أمر بتوقيف فخار في الثامن جويلية 2015، متكئاً على قرار سياسي اتخذ في لقاء جمع بوتفليقة وأويحيى وسلال وطرطاق وأحمد قايد صالح، المفارقة أنّ ثلاثة من هؤلاء هم رهن الحبس حالياً، بينما بوتفليقة أرغم على ترك الرئاسة وقايد صالح محل هجمات أسبوعية كل جمعة من طرف المسيرات الشعبية، ومعنى هذا أنّ أمر توقيف فخار أتى بموجب قرار حبس تعسفي »، على حد رأي عائلة فخار.

وتركّز عائلة فخار على أنّ « وكيل الجمهورية المعني خرق القانون، بعد الإفراج عن فخار في صيف 2017″، وعليه تتابعه العائلة بتهمة « حرمان مواطن من حريته، وتركه في الحبس إلى غاية الموت »، مثلما أكدت.

بالنسبة لقاضي التحقيق، يقول دبوز: « ستتم متابعته لأنّه أقر حبس فخار دون معالجة الملف، رغم الطابع التعسفي لحبس فخار، وهو ما يعاقب عليه القانون، لأنّ الأخير ينص على فحص الملف ومعاينة الوقائع، وهو ما لم يتّم لأنّ تقرير الشرطة أودع في نفس يوم إصدار قاضي التحقيق الأمر بحبس فخار، ما يعني استحالة معاينة الوقائع في نفس يوم الأمر بالإيداع، وهذا ما أكده الفقيد فخار قبل موته، وهذا لا يتعلق بخطأ مهني بل بسلوك إجرامي مع سجين كانت صحته متدهورة »، على حد توصيف دبوز.

وتابع دبوز: « رغم التماس المحامي سعيد زاحي الإفراج عن فخار بسبب وضعه الصحي،  إلاّ أنّ قاضي التحقيق رفض وفي زمن قياسي ودون دراسة الملف الصحي لفخار مع أنّ القانون يفرض ذلك قبل أي رفض، لكن قاضي التحقيق تعامل بطريقة بيروقراطية »، حسب توصيف دبوز.

واستغرب محامي عائلة فخار، « حرص المعنيين على إبقاء الفقيد كمال الدين رهن الحبس، رغم افتقادهم الإمكانيات للتكفل بوضعه الصحي، واستمرار ذلك إلى غاية فاجعة موته ».

وأردف: « فهمنا أنّ الأمر يتعلق ببرنامج معدّ جيداً لموت فخار، وهذا ما أكده لي الفقيد الذي أبلغني في آخر لقاء بيننا، بالحرف الواحد: « لقد برمجوا موتي ».

ثلاثة تهم

تضمّن نص دعوى عائلة فخار، التهم التالية: « عدم مساعدة شخص في حالة خطر »، « التحكم في حرية شخص ومنعه من حقوقه المدنية »، و »القذف مع نشر أخبار كاذبة للمساس بكرامة شخص ».

وعانى فخار الموقوف منذ 31 مارس الماضي بتهمتي « المساس بأمن الدولة » و »التحريض على الكراهية »، من وضع صحي متدهور جرّاء « التكفل السيء بحالته في المستشفى ».

وركّز دبوز على أنّ فخار الذي جرى الزجّ به في زنزانة ضيقة لفترة طويلة، تواجد في محيط يفتقر إلى النظافة، وهناك « أصيب بميكروب خطير أسهم في تردّي صحته التي تدهورت بفعل « التكفل السيء بحالته في المستشفى »، وكشف دبوز عن معاناة فخار من مرض لم يتم تحديد طبيعته، إلاّ أنّ مسؤولي المستشفى رفضوا « تغيير علاجه ».

وأبدى المحامي صدمته مما شاهده في آخر زيارة له للمرحوم فخار: « كانت هناك الحشرات والأوساخ، ولم تكن هناك أي رعاية صحية، بل مرافقة إلى الموت، وأذكر أنّ فخار كان يرتجف وصرخ أمامي مطالبا بالطبيب، لكنّ الأخير قال لفخار: « لا تتحدث معي ».

من جانبه، قال المحامي سعيد زاحي: « أؤكد أنّ وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء غرداية، لديه مشكل شخصي مع فخار ودبوز موكلّي ».

تحقيق الحكومة في خبر كان

يشدّد دبوز على « عدم علمه » بالتحقيق « المعلن » من طرف وزارة العدل للتحقيق في موت فخار، وشرح: « حسب ما رأيته، هي ورقة وُضع على أعلاها شعار الجمهورية، ومن دون إمضاء في الأسفل، وهذا ما يقودني إلى الاعتقاد أنّ الأمر يتعلق بشيىء فبركه الذباب الالكتروني ».

ويستدل دبوز أيضاً بالقول: « أي تحقيق يفترض أن يأخذ بشهادات أعضاء عائلة فخار ومحاميه، وهو ما لم يحصل بتاتاً ».

ويسجّل دبوز: « شخصياً طلبت توضيحاً، تماماً مثل أرملة فخار التي طلبت من وزير العدل توضيح الشائعة، لكنه لم يوضح ولم يتصل ولم يقدّم أي شيىء، وهو ما يقود إلى الشك في أنّ الورقة غير الممضاة، خرجت من مكتب وزير العدل، وينفي وجود أي تحقيق من الأساس ».

يُشار إلى أنّ صالح دبوز الرئيس السابق « للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان »، الذي اعتقل في السابع أفريل الماضي بالعاصمة، ونُقل في اليوم نفسه إلى غرداية، أبلغه قضاة المحكمة الابتدائية بقضيتين عالقتين ضده تتعلقان بمنشوراته على فيسبوك، حول قضايا عدد من المتهمين في الأحداث التي شهدتها غرداية اعتبارا من مارس 2015.

وأطلق القضاة سراح دبوز مؤقتا، لكنهم وضعوه تحت المراقبة القضائية، ما يجبره على تسجيل حضوره مرتين أسبوعيا في المحكمة، قبل أن يتم رفع عدد مرات الحضور إلى 3 أسبوعياً.

وسبق لدبوز أن تأسس كمحامٍ عن « كمال فخار » الذي أمضى ما لا يقلّ عن سنتين خلف القضبان اعتبارا من جويلية 2015، وغداة كثير من الضجيج وإضراب عن الطعام استمرّ 104 أيام، أطلق سراح فخار في 16 جويلية 2017 بعد مواجهته 20 تهمة، قبل أن يعاد اعتقاله بعد 20 شهراً لاحقاً، وانتهى احتجازه بمأساة موته.

كامـل الشيرازي

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.