أكد الدكتور عامر رخيلة العضو السابق في المجلس الدستوري، في حوار مع « ليبرتي عربي » اليوم الأحد 31 مارس 2019، أنّ المادتان 07 و08 قائمتان على مسائل نظرية، وتطبيقهما يتطلب الاحتكام إلى مواد أخرى من الدستور.

تابعوا نص الحوار:

دعت قيادة أركان الجيش، السبت، إلى تطبيق المواد الـ7، 8 و102 من الدستور كحل للأزمة السياسية الحالية، كيف يمكن تطبيق المادتين السابعة والثامنة

المادتان 7 و8 تتناولان مسألة مبادئ، وتنصان على أنّ « الشعب مصدر كل سلطة، والسيادة الوطنية ملك للشعب وحده، والسلطة التأسيسية ملك للشعب »، وما إلى ذلك، وهذا المبدأ ليس موجودا في دستورنا فقط، بل في كل دساتير الدول والأنظمة الديمقراطية.

ولكن يبقى هذا المبدأ يحتاج إلى تفعيل، وعندما نصل إلى التنفيذ، يمكن أن نلجأ إلى مواد أخرى في الدستور.

 

كيف ذلك وما طبيعة المواد الأخرى؟

بما أنّ الحالة المطروحة حاليا هي شغور كرسي الرئاسة، يجب تطبيق المادة 102، وعندما ننفّذ الأخيرة، فإننا بذلك احترمنا مضامين المادتين السابعة والثامنة.

وفي تقديري، فإنّ الفريق أحمد قايد صالح ردّ على الناس الذي قالوا: « لا للمادة 102، نعم للمادة 7″، فهذه الأخيرة ليست فيها إجراءات، وتقوم على مبدأ أساسي « السلطة ملك للشعب »، وهي مسألة نظرية ولكي نجسّدها ينبغي الاحتكام إلى إجراءات لمعالجة مشكلة كبرى لا تتعلق ببلديات أو برلمان، بل بشغور منصب رئيس الجمهورية.

إذن المادة الفعلية هي المادة 102؟

 بالتأكيد المادة 102، وعندما أسمع الشارع والأصدقاء يتمسكون بتطبيق المادة السابعة لوحدها، أتساءل عن جدية الطرح، لأنّ المادة السابعة شبيهة بمبدأ تقرير المصير في ميثاق الأمم المتحدة، فهي بحاجة إلى لوائح وأسس إجرائية، وحتى وإن سلمنا بتطبيق المادة السابعة لوحدها، كيف لنا أن نعالج مسألة شغور كرسي الرئاسة؟ الحل في المادة 102 التي تحتوي على التدابير.

تشير المادة الثامنة إلى السلطة التأسيسية، أليس ذلك دعوة لإعادة البناء الوطني والاستجابة لمطلب المجلس التأسيسي الذي ترفعه قوى المعارضة؟

ليس المقصود من ذلك، الذهاب إلى المجلس التأسيسي، فالمادة المذكورة تتحدث عن كون الشعب هو المؤسس الدستوري، وصاحب السلطة، لكنها تتكلم أيضا عن الاستفتاء والانتخاب.

وبما أنّ حسم من يتولى منصب رئيس الجمهورية يتم بالانتخاب لا بالاستفتاء، فإنّ هذا الجزء من المادة الثامنة هو الذي سيطبّق تبعا لتحديده الآلية.

في حال استمرار الأمور على ما هي عليه إلى غاية نهاية العهدة الحالية لبوتفليقة في 28 أفريل القادم، ما هو المخرج الدستوري إذا لم يستقل الرئيس ولم يتم إعلان شغور كرسي الرئاسة؟

المادة 102 تتضمن عدة حالات: الحالة الأولى تتصل بالمرض الخطير والمزمن، لكن المادة لم تتضمن من يعرض الرئيس على الخبرة الطبية، ومن يحيل الملف على المجلس الدستوري، وهذا السكوت تمّ عمدا حتى لا تفعّل المادة، حيث جرى السكوت بشكل متعمد عمن يتولى الإحالة، ولم تحدّد المادة طبيعة الهيئة التي تسند لها مهمة عرض الرئيس على هيئة طبية، وعرض الملف على المجلس الدستوري.

وأشير هنا إلى أنّ المجلس الدستوري لا يستطيع إخطار نفسه، ولا يستطيع عرض الرئيس على هيئة طبية، وليس بوسعه دراسة الملف، إذن الحالة الأولى مستبعدة.

الحالة الثانية: الاستقالة، إذا استقال رئيس الجمهورية عليه أن يقدّم استقالة مكتوبة وعليها ختم رئيس الجمهورية، وحينها ينظر المجلس الدستوري في ذلك ويصدر القرار.

الحالة الثالثة: الوفاة، وهناك حالة رابعة عندما يحلّ 28 أفريل القادم، وتكون عهدة الرئيس انتهت، ويكون فراغ في منصب رئيس الجمهورية، حينها يكون المجلس الدستوري ملزم وجوباً بالانعقاد وإقرار حالة الشغور، ويدعو رئيس مجلس الأمة لرئاسة الدولة، ولفترة محدودة مغايرة لما يتردد عن 45 + 90 يوماً، فهذه المدة تطبّق في الحالة الأولى المرض الخطير والمزمن، وتتصل بدراسة المجلس الدستوري للملف وإحالته على البرلمان وإمكانية عدم الوصول إلى نتيجة، لذلك يقال رئيس مجلس الدولة بالنيابة إلى غاية إثبات الشغور.

أما الحالة التي نتحدث عنها والمتعلقة بنهاية عهدة الرئيس في 28 أفريل،

لن يكون بوسع بوتفليقة التصرف أو القيام بأي تعيين، وعلى المجلس الدستوري التعامل على أساس عدم شرعية استمرار الرئيس ودعوة رئيس مجلس الأمة لتولي المنصب بالنيابة.

المفاجأة المحتمل وقوعها، أنّ جماعة الرئيس الحالي يقومون بترشيحه مجددا لعهدة خامسة، وأنا أقول « اتركوه يترشح »، في المقابل، المجلس الدستوري ملزم بتطبيق القانون، عبر تنفيذ المادة 28 من النظام الداخلي التي تنص على أنّ المترشح مطالب بإيداع الملف شخصيا، وذلك غير ممكن اعتبارا للوضع الصحي للرئيس، وعلى المجلس الدستوري رفض ترشحه، إلاّ إذا أصرّ على غير ذلك، وحينها لا بدّ لمؤسسات أخرى أن تنهض بأدوارها.

حاوره: كامـل الشيرازي

أكد الدكتور عامر رخيلة العضو السابق في المجلس الدستوري، في حوار مع « ليبرتي عربي » اليوم الأحد 31 مارس 2019، أنّ المادتان 07 و08 قائمتان على مسائل نظرية، وتطبيقهما يتطلب الاحتكام إلى مواد أخرى من الدستور.

تابعوا نص الحوار:

دعت قيادة أركان الجيش، السبت، إلى تطبيق المواد الـ7، 8 و102 من الدستور كحل للأزمة السياسية الحالية، كيف يمكن تطبيق المادتين السابعة والثامنة

المادتان 7 و8 تتناولان مسألة مبادئ، وتنصان على أنّ « الشعب مصدر كل سلطة، والسيادة الوطنية ملك للشعب وحده، والسلطة التأسيسية ملك للشعب »، وما إلى ذلك، وهذا المبدأ ليس موجودا في دستورنا فقط، بل في كل دساتير الدول والأنظمة الديمقراطية.

ولكن يبقى هذا المبدأ يحتاج إلى تفعيل، وعندما نصل إلى التنفيذ، يمكن أن نلجأ إلى مواد أخرى في الدستور.

 

كيف ذلك وما طبيعة المواد الأخرى؟

بما أنّ الحالة المطروحة حاليا هي شغور كرسي الرئاسة، يجب تطبيق المادة 102، وعندما ننفّذ الأخيرة، فإننا بذلك احترمنا مضامين المادتين السابعة والثامنة.

وفي تقديري، فإنّ الفريق أحمد قايد صالح ردّ على الناس الذي قالوا: « لا للمادة 102، نعم للمادة 7″، فهذه الأخيرة ليست فيها إجراءات، وتقوم على مبدأ أساسي « السلطة ملك للشعب »، وهي مسألة نظرية ولكي نجسّدها ينبغي الاحتكام إلى إجراءات لمعالجة مشكلة كبرى لا تتعلق ببلديات أو برلمان، بل بشغور منصب رئيس الجمهورية.

إذن المادة الفعلية هي المادة 102؟

 بالتأكيد المادة 102، وعندما أسمع الشارع والأصدقاء يتمسكون بتطبيق المادة السابعة لوحدها، أتساءل عن جدية الطرح، لأنّ المادة السابعة شبيهة بمبدأ تقرير المصير في ميثاق الأمم المتحدة، فهي بحاجة إلى لوائح وأسس إجرائية، وحتى وإن سلمنا بتطبيق المادة السابعة لوحدها، كيف لنا أن نعالج مسألة شغور كرسي الرئاسة؟ الحل في المادة 102 التي تحتوي على التدابير.

تشير المادة الثامنة إلى السلطة التأسيسية، أليس ذلك دعوة لإعادة البناء الوطني والاستجابة لمطلب المجلس التأسيسي الذي ترفعه قوى المعارضة؟

ليس المقصود من ذلك، الذهاب إلى المجلس التأسيسي، فالمادة المذكورة تتحدث عن كون الشعب هو المؤسس الدستوري، وصاحب السلطة، لكنها تتكلم أيضا عن الاستفتاء والانتخاب.

وبما أنّ حسم من يتولى منصب رئيس الجمهورية يتم بالانتخاب لا بالاستفتاء، فإنّ هذا الجزء من المادة الثامنة هو الذي سيطبّق تبعا لتحديده الآلية.

في حال استمرار الأمور على ما هي عليه إلى غاية نهاية العهدة الحالية لبوتفليقة في 28 أفريل القادم، ما هو المخرج الدستوري إذا لم يستقل الرئيس ولم يتم إعلان شغور كرسي الرئاسة؟

المادة 102 تتضمن عدة حالات: الحالة الأولى تتصل بالمرض الخطير والمزمن، لكن المادة لم تتضمن من يعرض الرئيس على الخبرة الطبية، ومن يحيل الملف على المجلس الدستوري، وهذا السكوت تمّ عمدا حتى لا تفعّل المادة، حيث جرى السكوت بشكل متعمد عمن يتولى الإحالة، ولم تحدّد المادة طبيعة الهيئة التي تسند لها مهمة عرض الرئيس على هيئة طبية، وعرض الملف على المجلس الدستوري.

وأشير هنا إلى أنّ المجلس الدستوري لا يستطيع إخطار نفسه، ولا يستطيع عرض الرئيس على هيئة طبية، وليس بوسعه دراسة الملف، إذن الحالة الأولى مستبعدة.

الحالة الثانية: الاستقالة، إذا استقال رئيس الجمهورية عليه أن يقدّم استقالة مكتوبة وعليها ختم رئيس الجمهورية، وحينها ينظر المجلس الدستوري في ذلك ويصدر القرار.

الحالة الثالثة: الوفاة، وهناك حالة رابعة عندما يحلّ 28 أفريل القادم، وتكون عهدة الرئيس انتهت، ويكون فراغ في منصب رئيس الجمهورية، حينها يكون المجلس الدستوري ملزم وجوباً بالانعقاد وإقرار حالة الشغور، ويدعو رئيس مجلس الأمة لرئاسة الدولة، ولفترة محدودة مغايرة لما يتردد عن 45 + 90 يوماً، فهذه المدة تطبّق في الحالة الأولى المرض الخطير والمزمن، وتتصل بدراسة المجلس الدستوري للملف وإحالته على البرلمان وإمكانية عدم الوصول إلى نتيجة، لذلك يقال رئيس مجلس الدولة بالنيابة إلى غاية إثبات الشغور.

أما الحالة التي نتحدث عنها والمتعلقة بنهاية عهدة الرئيس في 28 أفريل،

لن يكون بوسع بوتفليقة التصرف أو القيام بأي تعيين، وعلى المجلس الدستوري التعامل على أساس عدم شرعية استمرار الرئيس ودعوة رئيس مجلس الأمة لتولي المنصب بالنيابة.

المفاجأة المحتمل وقوعها، أنّ جماعة الرئيس الحالي يقومون بترشيحه مجددا لعهدة خامسة، وأنا أقول « اتركوه يترشح »، في المقابل، المجلس الدستوري ملزم بتطبيق القانون، عبر تنفيذ المادة 28 من النظام الداخلي التي تنص على أنّ المترشح مطالب بإيداع الملف شخصيا، وذلك غير ممكن اعتبارا للوضع الصحي للرئيس، وعلى المجلس الدستوري رفض ترشحه، إلاّ إذا أصرّ على غير ذلك، وحينها لا بدّ لمؤسسات أخرى أن تنهض بأدوارها.

حاوره: كامـل الشيرازي

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.