أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية في المدية، اليوم الأحد 24 نوفمبر 2019، حكما بتبرئة 3 محكومين بالإعدام في قضية المناضل الحقوقي الراحل كمال الدين فخار.

استنادًا إلى تأكيدات اللجنة الوطنية لتحرير الموقوفين، صدرت أحكام بالبراءة في حق كل من: الفنان الحاج يحيى أحمد وفيصل فخار ابن شقيق المرحوم كمال الدين فخار والشاب ابراهيم علواني، وهذا بعد أن كان محكومًا عليهم غيابيًا بالإعدام في قضية « المرحوم كمال الدين فخار ومن معه »، بحسب التوصيف القضائي.

وسبق للفقيد « كمال فخار » أن أمضى ما لا يقلّ عن سنتين خلف القضبان اعتبارا من جويلية 2015، وغداة كثير من الضجيج وإضراب عن الطعام استمرّ 104 أيام، أطلق سراح فخار في 16 جويلية 2017 بعد مواجهته 20 تهمة، قبل أن يعاد اعتقاله بعد 20 شهراً لاحقاً، وانتهى احتجازه بمأساة موته في ظروف لا تزال غامضة صباح 28 ماي الماضي إثر إضراب عن الطعام استمر 60 يوماً.

وأعلن المحامي صالح دبوز مؤخرا عن تحريك عائلة الراحل فخار، دعوى قضائية ضد والي غرداية و4 مسؤولين تتهمهم بـ »الضلوع في موت فخار »

وتضمّن نص دعوى عائلة فخار، التهم التالية: « عدم مساعدة شخص في حالة خطر »، « التحكم في حرية شخص ومنعه من حقوقه المدنية »، و »القذف مع نشر أخبار كاذبة للمساس بكرامة شخص ».

وعانى فخار الذي أوقف وتوبع منذ 31 مارس الماضي بتهمتي « المساس بأمن الدولة » و »التحريض على الكراهية »، من وضع صحي متدهور جرّاء « التكفل السيء بحالته في المستشفى ».

وركّز دبوز على أنّ فخار الذي جرى الزجّ به في زنزانة ضيقة لفترة طويلة، تواجد في محيط يفتقر إلى النظافة، وهناك « أصيب بميكروب خطير أسهم في تردّي صحته التي تدهورت بفعل « التكفل السيء بحالته في المستشفى »، وكشف دبوز عن معاناة فخار من مرض لم يتم تحديد طبيعته، إلاّ أنّ مسؤولي المستشفى رفضوا « تغيير علاجه ».

وأبدى المحامي صدمته مما شاهده في آخر زيارة له للمرحوم فخار: « كانت هناك الحشرات والأوساخ، ولم تكن هناك أي رعاية صحية، بل مرافقة إلى الموت، وأذكر أنّ فخار كان يرتجف وصرخ أمامي مطالبا بالطبيب، لكنّ الأخير قال لفخار: « لا تتحدث معي ».

من جانبه، قال المحامي سعيد زاحي: « أؤكد أنّ وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء غرداية، لديه مشكل شخصي مع فخار ودبوز موكلّي ».

وقرّر مجلس قضاء غرداية في 11 جوان الأخير، تأجيل محاكمات الناشط عوف حاج إبراهيم والمناضل الحقوقي صالح دبوز إلى 24 سبتمبر و1 أكتوبر الماضيين، في وقت أرجأت المحكمة العليا الحسم في نقل متابعات عوف ودبوز إلى خارج غرداية.

وكان النقابي عوف حاج إبراهيم في رسالة بعث بها في الخامس أكتوبر الأخير إلى وسائل إعلام جزائرية، ذكر أنّه « يتواجد بدولة أوروبية، وطلب الحماية الدولية »، بعد صدور خمسة أحكام قضائية بالحبس النافذ لسنتين ضد المنسق السابق لنقابة الأساتذة الثانويين.

ويعدّ حاج إبراهيم زميل الناشط كمال الدين فخار، وكان يفترض مثول حاج إبراهيم أمام محكمة غرداية، لكنّه فضّل الغياب، قائلًا: ”قضاء الهاتف يمكنه حبسي، لأني الشاهد الوحيد في قضية اغتيال كمال الدين فخار“، على حد تأكيده.

ولم يخف حاج إبراهيم خشيته إزاء احتمال توقيف أفراد من عائلته، مستدلًا بحالة صالح عبونة الذي سبق له الفرار إلى أوروبا، قبل أن يتم ”توقيف والده وشقيقه إلى غاية الآن“، بحسب حاج إبراهيم الذي أفرج عنه، في الثلاثين ماي الماضي، بعد حبسه لأكثر من سنتين.

من جانبه، تعرض صالح دبوز، ليلة الاثنين التاسع سبتمبر المنصرم، إلى اعتداء بالسلاح الأبيض من طرف ملثمين أصابا دبوز بعدة جروح في الرجل والذراعين والرأس، وسط تساؤلات عن مآلات الحقوقي الذي لا يزال يشنّ إضرابًا مزمنًا عن الطعام احتجاجًا على المضايقات التي تزايدت منذ إخضاعه للرقابة القضائية في الثامن أفريل الماضي بغرداية.

وأعلن القضاء رفع الرقابة عن دبوز وحاج ابراهيم في 24 جويلية الماضي، بيد أنّ المعني قرر مواصلة إضرابه عن الطعام، وذكر الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أنّه لم يعد تحت الرقابة القضائية، لكن ذلك « ليس سببًا كافيًا للتوقف ».

وفي تصريح سابق لـ »ليبرتي عربي »، شدّد دبوز: « لن أوقف إضرابي عن الطعام، طالما أنّ القضايا المحرّكة ضدي جرى تحويلها إلى محكمة الجنايات، كما أني سأواصل احتجاجي إلى غاية إصلاح العدالة، هذه قضية مبدئية بالنسبة لي ».

وتحدث دبوز في استياء عما سمكاه « إنكار خطير للعدالة »، مذكّراً أنّ « وكيل الجمهورية السابق لدى محكمة غرداية، أقرّ أنّ القاضي الذي حقّق معه، يعمل تحت تأثير إطار في وزارة العدل ».

وأحال دبوز على أنّ « القاضي نفسه ضغط عليّ لأغيّر إحدى جملي، لكني رفضت بالطبع ».

وأشار دبوز إلى أنّه متابع في ثلاثة ملفات جرى تحريكها بناءً على تصريحاته وأنشطته كمحامٍ، مستنكراُ اصطدام جميع الدعاوى المرفوعة ضد مسؤولين في ولاية غرداية بـ »رفض فتح المعلومات القضائية ».

ولا يستبعد دبوز القيام بأشكال احتجاجية أخرى في القادم، كاشفاً عن إيداع شكوى ضد تدنيس قبر الناشط الراحل كمال الدين فخار، تبعا لطلب قدمته أرملته زهيرة فخار.

معاناة مستمرة

أطلق قاضي محكمة غرداية سراح دبوز بعد زوال الثامن أفريل المنقضي، لكنه وضعه تحت الرقابة القضائية، وتمّ إرغامه على تسجيل حضوره مرتين أسبوعيا في المحكمة، قبل أن يتم رفع عدد مرات الحضور إلى 3 أسبوعياً.

وأتى ذلك على خلفية متابعة دبوز في قضيتين تتعلقان بمنشوراته على شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، حول قضايا عدد من المتهمين في الأحداث التي شهدتها غرداية اعتبارا من مارس 2015.

واعتبارا من الثامن جويلية الجاري، بدأ دبوز إضرابا غير محدود عن الطعام، احتجاجا على « التعسف المسلط ضده من مجلس قضاء غرداية » واستمرار فرض الرقابة القضائية على شخصه وإلزامه بالتنقل إلى مدينة غرداية 3 مرات أسبوعيا وللشهر الثالث تواليا.

وشكّل إرغام دبوز على التنقل 3 مرات كل أسبوع إلى غرداية، إرباكاً له، حيث أعاق عمله كمحامٍ، ونشاطه كونه يقيم في الجزائر العاصمة ».

كامـل الشيرازي

أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية في المدية، اليوم الأحد 24 نوفمبر 2019، حكما بتبرئة 3 محكومين بالإعدام في قضية المناضل الحقوقي الراحل كمال الدين فخار.

استنادًا إلى تأكيدات اللجنة الوطنية لتحرير الموقوفين، صدرت أحكام بالبراءة في حق كل من: الفنان الحاج يحيى أحمد وفيصل فخار ابن شقيق المرحوم كمال الدين فخار والشاب ابراهيم علواني، وهذا بعد أن كان محكومًا عليهم غيابيًا بالإعدام في قضية « المرحوم كمال الدين فخار ومن معه »، بحسب التوصيف القضائي.

وسبق للفقيد « كمال فخار » أن أمضى ما لا يقلّ عن سنتين خلف القضبان اعتبارا من جويلية 2015، وغداة كثير من الضجيج وإضراب عن الطعام استمرّ 104 أيام، أطلق سراح فخار في 16 جويلية 2017 بعد مواجهته 20 تهمة، قبل أن يعاد اعتقاله بعد 20 شهراً لاحقاً، وانتهى احتجازه بمأساة موته في ظروف لا تزال غامضة صباح 28 ماي الماضي إثر إضراب عن الطعام استمر 60 يوماً.

وأعلن المحامي صالح دبوز مؤخرا عن تحريك عائلة الراحل فخار، دعوى قضائية ضد والي غرداية و4 مسؤولين تتهمهم بـ »الضلوع في موت فخار »

وتضمّن نص دعوى عائلة فخار، التهم التالية: « عدم مساعدة شخص في حالة خطر »، « التحكم في حرية شخص ومنعه من حقوقه المدنية »، و »القذف مع نشر أخبار كاذبة للمساس بكرامة شخص ».

وعانى فخار الذي أوقف وتوبع منذ 31 مارس الماضي بتهمتي « المساس بأمن الدولة » و »التحريض على الكراهية »، من وضع صحي متدهور جرّاء « التكفل السيء بحالته في المستشفى ».

وركّز دبوز على أنّ فخار الذي جرى الزجّ به في زنزانة ضيقة لفترة طويلة، تواجد في محيط يفتقر إلى النظافة، وهناك « أصيب بميكروب خطير أسهم في تردّي صحته التي تدهورت بفعل « التكفل السيء بحالته في المستشفى »، وكشف دبوز عن معاناة فخار من مرض لم يتم تحديد طبيعته، إلاّ أنّ مسؤولي المستشفى رفضوا « تغيير علاجه ».

وأبدى المحامي صدمته مما شاهده في آخر زيارة له للمرحوم فخار: « كانت هناك الحشرات والأوساخ، ولم تكن هناك أي رعاية صحية، بل مرافقة إلى الموت، وأذكر أنّ فخار كان يرتجف وصرخ أمامي مطالبا بالطبيب، لكنّ الأخير قال لفخار: « لا تتحدث معي ».

من جانبه، قال المحامي سعيد زاحي: « أؤكد أنّ وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء غرداية، لديه مشكل شخصي مع فخار ودبوز موكلّي ».

وقرّر مجلس قضاء غرداية في 11 جوان الأخير، تأجيل محاكمات الناشط عوف حاج إبراهيم والمناضل الحقوقي صالح دبوز إلى 24 سبتمبر و1 أكتوبر الماضيين، في وقت أرجأت المحكمة العليا الحسم في نقل متابعات عوف ودبوز إلى خارج غرداية.

وكان النقابي عوف حاج إبراهيم في رسالة بعث بها في الخامس أكتوبر الأخير إلى وسائل إعلام جزائرية، ذكر أنّه « يتواجد بدولة أوروبية، وطلب الحماية الدولية »، بعد صدور خمسة أحكام قضائية بالحبس النافذ لسنتين ضد المنسق السابق لنقابة الأساتذة الثانويين.

ويعدّ حاج إبراهيم زميل الناشط كمال الدين فخار، وكان يفترض مثول حاج إبراهيم أمام محكمة غرداية، لكنّه فضّل الغياب، قائلًا: ”قضاء الهاتف يمكنه حبسي، لأني الشاهد الوحيد في قضية اغتيال كمال الدين فخار“، على حد تأكيده.

ولم يخف حاج إبراهيم خشيته إزاء احتمال توقيف أفراد من عائلته، مستدلًا بحالة صالح عبونة الذي سبق له الفرار إلى أوروبا، قبل أن يتم ”توقيف والده وشقيقه إلى غاية الآن“، بحسب حاج إبراهيم الذي أفرج عنه، في الثلاثين ماي الماضي، بعد حبسه لأكثر من سنتين.

من جانبه، تعرض صالح دبوز، ليلة الاثنين التاسع سبتمبر المنصرم، إلى اعتداء بالسلاح الأبيض من طرف ملثمين أصابا دبوز بعدة جروح في الرجل والذراعين والرأس، وسط تساؤلات عن مآلات الحقوقي الذي لا يزال يشنّ إضرابًا مزمنًا عن الطعام احتجاجًا على المضايقات التي تزايدت منذ إخضاعه للرقابة القضائية في الثامن أفريل الماضي بغرداية.

وأعلن القضاء رفع الرقابة عن دبوز وحاج ابراهيم في 24 جويلية الماضي، بيد أنّ المعني قرر مواصلة إضرابه عن الطعام، وذكر الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أنّه لم يعد تحت الرقابة القضائية، لكن ذلك « ليس سببًا كافيًا للتوقف ».

وفي تصريح سابق لـ »ليبرتي عربي »، شدّد دبوز: « لن أوقف إضرابي عن الطعام، طالما أنّ القضايا المحرّكة ضدي جرى تحويلها إلى محكمة الجنايات، كما أني سأواصل احتجاجي إلى غاية إصلاح العدالة، هذه قضية مبدئية بالنسبة لي ».

وتحدث دبوز في استياء عما سمكاه « إنكار خطير للعدالة »، مذكّراً أنّ « وكيل الجمهورية السابق لدى محكمة غرداية، أقرّ أنّ القاضي الذي حقّق معه، يعمل تحت تأثير إطار في وزارة العدل ».

وأحال دبوز على أنّ « القاضي نفسه ضغط عليّ لأغيّر إحدى جملي، لكني رفضت بالطبع ».

وأشار دبوز إلى أنّه متابع في ثلاثة ملفات جرى تحريكها بناءً على تصريحاته وأنشطته كمحامٍ، مستنكراُ اصطدام جميع الدعاوى المرفوعة ضد مسؤولين في ولاية غرداية بـ »رفض فتح المعلومات القضائية ».

ولا يستبعد دبوز القيام بأشكال احتجاجية أخرى في القادم، كاشفاً عن إيداع شكوى ضد تدنيس قبر الناشط الراحل كمال الدين فخار، تبعا لطلب قدمته أرملته زهيرة فخار.

معاناة مستمرة

أطلق قاضي محكمة غرداية سراح دبوز بعد زوال الثامن أفريل المنقضي، لكنه وضعه تحت الرقابة القضائية، وتمّ إرغامه على تسجيل حضوره مرتين أسبوعيا في المحكمة، قبل أن يتم رفع عدد مرات الحضور إلى 3 أسبوعياً.

وأتى ذلك على خلفية متابعة دبوز في قضيتين تتعلقان بمنشوراته على شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، حول قضايا عدد من المتهمين في الأحداث التي شهدتها غرداية اعتبارا من مارس 2015.

واعتبارا من الثامن جويلية الجاري، بدأ دبوز إضرابا غير محدود عن الطعام، احتجاجا على « التعسف المسلط ضده من مجلس قضاء غرداية » واستمرار فرض الرقابة القضائية على شخصه وإلزامه بالتنقل إلى مدينة غرداية 3 مرات أسبوعيا وللشهر الثالث تواليا.

وشكّل إرغام دبوز على التنقل 3 مرات كل أسبوع إلى غرداية، إرباكاً له، حيث أعاق عمله كمحامٍ، ونشاطه كونه يقيم في الجزائر العاصمة ».

كامـل الشيرازي

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.