خاطبنا رئيس الدولة عبد القادر بن صالح أمس على غير العادة، بعدما كان قائد أركان الجيش هو من يخاطب الشعب بإسم السلطة طيلة الأسابيع الماضية من الحراك الشعبي.
بن صالح وجه دعوة جديدة للحوار من أجل تنظيم « انتخابات رئاسية في الآجال المحددة »، وهو يعلم أن الآجال القانونية لتنظيم هذه الانتخابات تكاد تنتهي دون أن يتوصل إلى وضع أي من الآليات التي يريدها لبعث الأمل في نزاهة الانتخابات الجزائرية المرفوضة شعبيا.
بن صالح إذن ومن خلفه قائد أركان الجيش والسلطة الحاكمة بشكل عام، لا تراهن على موعد 04 جويلية لتنظيم الانتخابات الرئاسية كما تدعيه في خطابها بقدرما تستعمل هذا الموعد كورقة ضغط على الحراك الشعبي والأحزاب التي تقف مع الحراك، من أجل إرغام الجميع على قبول ورقة طريقها. فما هي ورقة الطريق هذه؟
هناك إجماع عند المحللين السياسيين على حتمية أن يلتقي الحراك الشعبي والسلطة إما قبل 04 جويلية قصد إطلاق مرحلة إنتقالية من الآن أو بعد إنقضاء هذا الأجل مباشرة، كون السلطة بعدها ستكون في وضعية غير دستورية بشكل كامل. فلا بن صالح يحق له بعد هذا الموعد البقاء في منصبه ولا الحكومة والبرلمان بغرفتيه ليس له أية صلاحية تسمح له بملأ الفراغ الدستوري…
وعلى صعيد الحراك الشعبي، يترقب الجميع ما إن ستستمر المسيرات المليون كل جمعة خلال شهر الصيام، وإذا لم تستمر هل يعني ذلك أن الحراك بلغ حدوده… في الواقع لا يمكن لهذه المسيرات تغيير أي شيئ في مواقف السلطة بما أن هذه الأخيرة تمسكت بأجندتها طيلة شهرين من المسيرات التي تطالبها بالرحيل. وبما أن السلطة تعيش إنسدادا سياسيا غير مسبوق دفعها إلى ترشيح الرئيس المخلوع شعبيا، لعهدة خامسة قبل أن تتراجع عن ذلك تحت ضغط الشارع، فإن هذه الأخيرة لن تجد الحل لانسدادها في شهر رمضان الجاري.
وهذا ما يفسر تسارع الأحداث داخل سرايا النظام وسقوط العصب واحدة تلو الأخرى، لتبقى في الميدان قيادة الجيش وحدها في مواجهة المطالب الشعبية. رهان الحراك الشعبي إذن خلال شهر رمضان لا يرتبط بإستمرار المسيرات أو عدم إستمرارها، بقدرما يرتبط بالاستعداد لمرحلة ما بعد إنقضاء آجال رئاسة الدولة من قبل بن صالح، المرحلة الانتقالية.
والنقطة المجهولة في كل هذا المسار الثوري، يتعلق بموقف الجيش عندما تنتهي كل الآجال الدستورية دون التوصل إلى تنظيم إنتخابات رئاسية ودون التوصل إلى شخصية توافقية لتسيير المرحلة الانتقالية. هل يفضل الجيش مرافقة النقاش السياسي من أجل وضع هيئات إنتقالية يتم إختيارها من الحراك الشعبي، أم سيعتمد أسلوب المرور بالقوة وفرض حل فوقي وما يتطلبه ذلك من قمع للأصوات التي سترفض الاصطفاف والقبول بالأمر الواقع؟ الخيار الأول يكون أطول لكنه يسمح بفرز الساحة السياسية وبروز قوى جديدة تعطي للجزائر أسس ممارسة سياسية جديدة. أما الحل الثاني فقد يسمح للسلطة بفرض بقاءها لفترة من الزمن.
م. إيوانوغن
خاطبنا رئيس الدولة عبد القادر بن صالح أمس على غير العادة، بعدما كان قائد أركان الجيش هو من يخاطب الشعب بإسم السلطة طيلة الأسابيع الماضية من الحراك الشعبي.
بن صالح وجه دعوة جديدة للحوار من أجل تنظيم « انتخابات رئاسية في الآجال المحددة »، وهو يعلم أن الآجال القانونية لتنظيم هذه الانتخابات تكاد تنتهي دون أن يتوصل إلى وضع أي من الآليات التي يريدها لبعث الأمل في نزاهة الانتخابات الجزائرية المرفوضة شعبيا.
بن صالح إذن ومن خلفه قائد أركان الجيش والسلطة الحاكمة بشكل عام، لا تراهن على موعد 04 جويلية لتنظيم الانتخابات الرئاسية كما تدعيه في خطابها بقدرما تستعمل هذا الموعد كورقة ضغط على الحراك الشعبي والأحزاب التي تقف مع الحراك، من أجل إرغام الجميع على قبول ورقة طريقها. فما هي ورقة الطريق هذه؟
هناك إجماع عند المحللين السياسيين على حتمية أن يلتقي الحراك الشعبي والسلطة إما قبل 04 جويلية قصد إطلاق مرحلة إنتقالية من الآن أو بعد إنقضاء هذا الأجل مباشرة، كون السلطة بعدها ستكون في وضعية غير دستورية بشكل كامل. فلا بن صالح يحق له بعد هذا الموعد البقاء في منصبه ولا الحكومة والبرلمان بغرفتيه ليس له أية صلاحية تسمح له بملأ الفراغ الدستوري…
وعلى صعيد الحراك الشعبي، يترقب الجميع ما إن ستستمر المسيرات المليون كل جمعة خلال شهر الصيام، وإذا لم تستمر هل يعني ذلك أن الحراك بلغ حدوده… في الواقع لا يمكن لهذه المسيرات تغيير أي شيئ في مواقف السلطة بما أن هذه الأخيرة تمسكت بأجندتها طيلة شهرين من المسيرات التي تطالبها بالرحيل. وبما أن السلطة تعيش إنسدادا سياسيا غير مسبوق دفعها إلى ترشيح الرئيس المخلوع شعبيا، لعهدة خامسة قبل أن تتراجع عن ذلك تحت ضغط الشارع، فإن هذه الأخيرة لن تجد الحل لانسدادها في شهر رمضان الجاري.
وهذا ما يفسر تسارع الأحداث داخل سرايا النظام وسقوط العصب واحدة تلو الأخرى، لتبقى في الميدان قيادة الجيش وحدها في مواجهة المطالب الشعبية. رهان الحراك الشعبي إذن خلال شهر رمضان لا يرتبط بإستمرار المسيرات أو عدم إستمرارها، بقدرما يرتبط بالاستعداد لمرحلة ما بعد إنقضاء آجال رئاسة الدولة من قبل بن صالح، المرحلة الانتقالية.
والنقطة المجهولة في كل هذا المسار الثوري، يتعلق بموقف الجيش عندما تنتهي كل الآجال الدستورية دون التوصل إلى تنظيم إنتخابات رئاسية ودون التوصل إلى شخصية توافقية لتسيير المرحلة الانتقالية. هل يفضل الجيش مرافقة النقاش السياسي من أجل وضع هيئات إنتقالية يتم إختيارها من الحراك الشعبي، أم سيعتمد أسلوب المرور بالقوة وفرض حل فوقي وما يتطلبه ذلك من قمع للأصوات التي سترفض الاصطفاف والقبول بالأمر الواقع؟ الخيار الأول يكون أطول لكنه يسمح بفرز الساحة السياسية وبروز قوى جديدة تعطي للجزائر أسس ممارسة سياسية جديدة. أما الحل الثاني فقد يسمح للسلطة بفرض بقاءها لفترة من الزمن.
م. إيوانوغن
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.