تزداد وضعية الجزائريين العالقين في تركيا سوءًا يومًا بعد يوم من دون أن تكون هناك، إلى حد الساعة، أي مبادرة مبرمجة من طرف السلطات لإعادتهم إلى أرض الوطن. في ظرف أيام معدودة توفي اثنان منهم، مما يضيف إلى مأساتهم مآسي جديدة أفجعت عائلات بأكملها.
الشهادات التي تصل من هناك تدمي القلب. عائلة كمال نادر التي تعيش تحت صدمة وفاته، تناشد السلطات الجزائرية وتطالب بإعادة رفات المتوفى وزوجته وابنه الذين لا يزالون في اسطنبول. تقول حفصة، شقيقة المرحوم: « اسمه كامل نادر، عمره 41 سنة، متزوج وأب لطفل عمره 12 سنة، وكان يسكن في سطاولي بعد نزوحه من الريف. ترك وراءه إخوة وأخوات ووالدين مريضين وطاعنين في السن، وأمه تبكيه منذ عدة أشهر وهي تدعو الله أن يمكّنها من معانقته مرة أخيرة. »
بين نوبتي بكاء، أدلت لنا بهذه الشهادة أمس كنداء استغاثة موجه للسلطات الجزائرية. تقول « يجب إعادة الجثمان بأسرع وقت ممكن لأن الانتظار هو عذاب لجميع أفراد الأسرة والأصدقاء، وخاصة لأمي التي تعاني هي نفسها من مرض خطير »، مشددة على الحال التي يرثى لها التي توجد فيها زوجته وابنه الوحيد العالقين في تركيا.
وأوضحت حفصة في اتصال هاتفي معها: « كان الزوجة والإبن معه ليرافقانه في رحلته للعلاج، إلا أنه كان المفروض أن يعودوا قبل هذا الوقت لولا تفشي وباء كورونا الذي الذي قلب حياتنا رأسا على عقب إلى حد إبعادنا وإلى الأبد عن الناس الذين نحبهم. على رئيسنا أن يحنّ أكثر على شعبه. لا يوجد ما هو أقسى من الموت. أفقدنا إنسانيتنا ».
للإشارة، خبر وفاة كامل نادر أذاعه مساء السبت رياض حسني وعزيز « ب م » عبر بث مباشر على موقع تواصل اجتماعي عرف تداولا سريعا. وبهذه المناسبة، تحدث أيضا هؤلاء الشباب الذين ينشطون إذاعة W213على شبكة الإنترنت في سانت إتيان (فرنسا) والذين تجندوا، عبر مراسليهم في تركيا، لمساعدة الجزائريين العالقين في اسطنبول، عن وفاة يونس من باتنة قبل أيام والذي لا يزال جثمانه في مشرحة أحد مستشفيات اسطنبول. نفس المصير لقيته رقية بلاليت، سيدة من سطيف عمرها 62 سنة، التي توفيت بالأمس فقط بعد معاناة كبيرة بعيدا عن ذويها. « تقوم مجموعتنا مع عدد من الجمعيات بأقصى جهودها لتقديم يد المساعدة لإخوتنا وأخواتنا الجزائريين، وهذه الجهود تثمر بنتائج إيجابية. لكن مسألة نقل الجثامين من اختصاص دولتنا التي من واجبها أن تتدخل لإنقاذ رعاياها. فهؤلاء المواطنون يستحقون أن يلقوا معاملة أحسن من التي يعاملون بها حاليا في الخارج، في حياتهم وفي مماتهم. »
هذا الوضع يندد به أيضا صلاح الدين جريدان وفاطمي حسين العالقان هم أيضا في اسطنبول منذ أكثر من شهرين. يقولان: « هذا الإهمال غير مقبول »، متسائلين: « هل نسينا أننا جزائريين؟ » لم يفهموا « لماذا يتم إجلاء جزائريين من لندن وباريس ومن تونس والمغرب، في حين أن العالقين في تركيا يعيشون في ظروف أصعب بكثير ».
للتذكير، هؤلاء الجزائريون الموجودون في اسطنبول سبق وأن طردوا من الفنادق التركية منذ ما يقارب الشهر (في عز رمضان) بعد نقلهم إليها من قبل السلطات الجزائرية، وبررت إدارات تلط الفنادق قرارها بعدم دفع المستحقات. ولولا الحملة التضامنية التي نظمها عدد من المحسنين لمؤازرتهم في محنتهم، لاسيما ما قامت به مجموعة W213 التي وفرت لهم الغذاء والمأوى، لكان لهم مصير أسوء. واليوم يتوسلون إلى السلطات الجزائريين لوضع لحد لهذا الوضع المأساوي وتمكينهم من العودة إلى الوطن.
ليبرتي
ترجمة: م. عاشوري
تزداد وضعية الجزائريين العالقين في تركيا سوءًا يومًا بعد يوم من دون أن تكون هناك، إلى حد الساعة، أي مبادرة مبرمجة من طرف السلطات لإعادتهم إلى أرض الوطن. في ظرف أيام معدودة توفي اثنان منهم، مما يضيف إلى مأساتهم مآسي جديدة أفجعت عائلات بأكملها.
الشهادات التي تصل من هناك تدمي القلب. عائلة كمال نادر التي تعيش تحت صدمة وفاته، تناشد السلطات الجزائرية وتطالب بإعادة رفات المتوفى وزوجته وابنه الذين لا يزالون في اسطنبول. تقول حفصة، شقيقة المرحوم: « اسمه كامل نادر، عمره 41 سنة، متزوج وأب لطفل عمره 12 سنة، وكان يسكن في سطاولي بعد نزوحه من الريف. ترك وراءه إخوة وأخوات ووالدين مريضين وطاعنين في السن، وأمه تبكيه منذ عدة أشهر وهي تدعو الله أن يمكّنها من معانقته مرة أخيرة. »
بين نوبتي بكاء، أدلت لنا بهذه الشهادة أمس كنداء استغاثة موجه للسلطات الجزائرية. تقول « يجب إعادة الجثمان بأسرع وقت ممكن لأن الانتظار هو عذاب لجميع أفراد الأسرة والأصدقاء، وخاصة لأمي التي تعاني هي نفسها من مرض خطير »، مشددة على الحال التي يرثى لها التي توجد فيها زوجته وابنه الوحيد العالقين في تركيا.
وأوضحت حفصة في اتصال هاتفي معها: « كان الزوجة والإبن معه ليرافقانه في رحلته للعلاج، إلا أنه كان المفروض أن يعودوا قبل هذا الوقت لولا تفشي وباء كورونا الذي الذي قلب حياتنا رأسا على عقب إلى حد إبعادنا وإلى الأبد عن الناس الذين نحبهم. على رئيسنا أن يحنّ أكثر على شعبه. لا يوجد ما هو أقسى من الموت. أفقدنا إنسانيتنا ».
للإشارة، خبر وفاة كامل نادر أذاعه مساء السبت رياض حسني وعزيز « ب م » عبر بث مباشر على موقع تواصل اجتماعي عرف تداولا سريعا. وبهذه المناسبة، تحدث أيضا هؤلاء الشباب الذين ينشطون إذاعة W213على شبكة الإنترنت في سانت إتيان (فرنسا) والذين تجندوا، عبر مراسليهم في تركيا، لمساعدة الجزائريين العالقين في اسطنبول، عن وفاة يونس من باتنة قبل أيام والذي لا يزال جثمانه في مشرحة أحد مستشفيات اسطنبول. نفس المصير لقيته رقية بلاليت، سيدة من سطيف عمرها 62 سنة، التي توفيت بالأمس فقط بعد معاناة كبيرة بعيدا عن ذويها. « تقوم مجموعتنا مع عدد من الجمعيات بأقصى جهودها لتقديم يد المساعدة لإخوتنا وأخواتنا الجزائريين، وهذه الجهود تثمر بنتائج إيجابية. لكن مسألة نقل الجثامين من اختصاص دولتنا التي من واجبها أن تتدخل لإنقاذ رعاياها. فهؤلاء المواطنون يستحقون أن يلقوا معاملة أحسن من التي يعاملون بها حاليا في الخارج، في حياتهم وفي مماتهم. »
هذا الوضع يندد به أيضا صلاح الدين جريدان وفاطمي حسين العالقان هم أيضا في اسطنبول منذ أكثر من شهرين. يقولان: « هذا الإهمال غير مقبول »، متسائلين: « هل نسينا أننا جزائريين؟ » لم يفهموا « لماذا يتم إجلاء جزائريين من لندن وباريس ومن تونس والمغرب، في حين أن العالقين في تركيا يعيشون في ظروف أصعب بكثير ».
للتذكير، هؤلاء الجزائريون الموجودون في اسطنبول سبق وأن طردوا من الفنادق التركية منذ ما يقارب الشهر (في عز رمضان) بعد نقلهم إليها من قبل السلطات الجزائرية، وبررت إدارات تلط الفنادق قرارها بعدم دفع المستحقات. ولولا الحملة التضامنية التي نظمها عدد من المحسنين لمؤازرتهم في محنتهم، لاسيما ما قامت به مجموعة W213 التي وفرت لهم الغذاء والمأوى، لكان لهم مصير أسوء. واليوم يتوسلون إلى السلطات الجزائريين لوضع لحد لهذا الوضع المأساوي وتمكينهم من العودة إلى الوطن.
ليبرتي
ترجمة: م. عاشوري
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.