يرى سعيد صالحي، القيادي في رابطة الدفاع عن حقوق الانسان وأحد موقعي النداء من أجل عقد مؤتمر للحراك الشعبي، أنه « لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات طالما أن النشاط السياسي أصبح موضوع تجريم وشبه مستحيل، ولا يزال رفاقنا في السجن، ولا تزال المجالات السياسية والإعلامية مغلقة والحريات الديمقراطية منتهكة ».

ليبرتي: أي مؤتمر من أي هيكل كان، يتوج عموما بتنصيب هيئات قيادية. في ندائكم لعقد مؤتمر للحراك، هل سيكون له قيادة وطنية؟

سعيد صالحي: المؤتمر هو قبل كل شيء فضاء للتنسيق والنقاش وقبل كل شيء للربط بين مختلف الرؤى. فالأمر لا يتعلق بهيكلة الحركة، بقدر ما يتعلق بتوحيد كل المبادرات التي أطلقتها المنظمات التي تنشط في الحراك. وبما أن الحراك يمثل كل الشعب، فلا يمكن تحويله إلى منظمة أو جمعية أو حزب. من ناحية أخرى، فإن الحراك يضم بداخله حساسيات موجودة في المجتمع وأخرى جديدة. واليوم، أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى تزويد الحراك بفضاء تنسيقي، مفتوح ويتميز بالمرونة وممثلة لجميع الحساسيات والمبادرات التي ظلت وفية لمبادئه.

لماذا هذه المبادرة اليوم، وفي حين أن مسألة هيكلة الحراك كانت مطروحة قبل عدة أشهر دون أن تتجسد ميدانيا؟

منذ شهر جوان، كانت هناك عدة مبادرات من المجتمع المدني ومن أحزاب. كانت هناك مبادرة 15 جوان التي أطلقها المجتمع المدني، ثم مبادرة 26 جوان المنبثقة عن العقد من أجل البديل الديمقراطي  وأخيرا مبادرة 6 جويلية وهي محاولة للوساطة وجمع كل هذه المبادرات في ندوة وطنية من أجل الخروج بخارطة طريق موحدة للتغيير والانتقال الديمقراطي. واليوم، هناك وضع جديد، ونعتقد أنه يشجع على توسيع وتعزيز هذه المبادرة التي أطلقها نشطاء من الحراك وجامعيين من مختلف الحساسيات والولايات.

قد يرى البعض أن هذه المبادرة هي استجابة مقنّعة لمبادرة الحوار التي قدّمها الرئيس تبون مؤخرًا. هل من توضيح؟

هذه المبادرة لا تدخل في هذا الإطار، مع أن التفاوض والحوار يمثلان إحدى الوسائل التي يجب استخدامها للوصول إلى حل سياسي. في الوقت الحالي، لا يوجد عرض جاد، خاصة أننا ما زلنا نشهد استمرارية النظام وممارساته. لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات طالما أن النشاط السياسي أصبح موضوع تجريم وشبه مستحيل، ولا يزال رفاقنا في السجن، ولا تزال المجالات السياسية والإعلامية مغلقة والحريات الديمقراطية منتهكة. من ناحية أخرى، صحيح أن هذه المبادرة موجهة في المقام الأول للحراك وخارج أجندة النظام المفروض علينا منذ جويلية. هناك حاجة لاستعادة المبادرة السياسية لدعم تعبئة الحراك على أرض الميدان، وبالتالي الحاجة الملحة لحوار داخل الحراك بين مختلف الحساسيات التي يتشكل منها.

هل اتصلتم بالأحزاب وبالأخص تلك الموجودة في الحراك، لكسب تأييدها إلى مسعاكم؟ ومتى تنوون إنشاء فضاء الحوار الذي تتحدثون عنه؟

هذا أول اجتماع تنظمه مجموعة من نشطاء الحراك، واقد دعي إليه نشطاء آخرون. تم فيه الاتفاق على فكرة توسيع المبادرة، والاتصال بالقوى الفاعلة الأخرى من جميع الحساسيات الوفية للحراك. وتم تشكيل فريق تنسيقي مع منسق لإنجاز هذه المهمة. لا يزال هناك عمل يجب القيام به، فيما يخص الاتصالات والتنظيم ، قبل الذهاب إلى هذا المؤتمر، مع مراعاة جميع التجارب السابقة.

 

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

يرى سعيد صالحي، القيادي في رابطة الدفاع عن حقوق الانسان وأحد موقعي النداء من أجل عقد مؤتمر للحراك الشعبي، أنه « لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات طالما أن النشاط السياسي أصبح موضوع تجريم وشبه مستحيل، ولا يزال رفاقنا في السجن، ولا تزال المجالات السياسية والإعلامية مغلقة والحريات الديمقراطية منتهكة ».

ليبرتي: أي مؤتمر من أي هيكل كان، يتوج عموما بتنصيب هيئات قيادية. في ندائكم لعقد مؤتمر للحراك، هل سيكون له قيادة وطنية؟

سعيد صالحي: المؤتمر هو قبل كل شيء فضاء للتنسيق والنقاش وقبل كل شيء للربط بين مختلف الرؤى. فالأمر لا يتعلق بهيكلة الحركة، بقدر ما يتعلق بتوحيد كل المبادرات التي أطلقتها المنظمات التي تنشط في الحراك. وبما أن الحراك يمثل كل الشعب، فلا يمكن تحويله إلى منظمة أو جمعية أو حزب. من ناحية أخرى، فإن الحراك يضم بداخله حساسيات موجودة في المجتمع وأخرى جديدة. واليوم، أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى تزويد الحراك بفضاء تنسيقي، مفتوح ويتميز بالمرونة وممثلة لجميع الحساسيات والمبادرات التي ظلت وفية لمبادئه.

لماذا هذه المبادرة اليوم، وفي حين أن مسألة هيكلة الحراك كانت مطروحة قبل عدة أشهر دون أن تتجسد ميدانيا؟

منذ شهر جوان، كانت هناك عدة مبادرات من المجتمع المدني ومن أحزاب. كانت هناك مبادرة 15 جوان التي أطلقها المجتمع المدني، ثم مبادرة 26 جوان المنبثقة عن العقد من أجل البديل الديمقراطي  وأخيرا مبادرة 6 جويلية وهي محاولة للوساطة وجمع كل هذه المبادرات في ندوة وطنية من أجل الخروج بخارطة طريق موحدة للتغيير والانتقال الديمقراطي. واليوم، هناك وضع جديد، ونعتقد أنه يشجع على توسيع وتعزيز هذه المبادرة التي أطلقها نشطاء من الحراك وجامعيين من مختلف الحساسيات والولايات.

قد يرى البعض أن هذه المبادرة هي استجابة مقنّعة لمبادرة الحوار التي قدّمها الرئيس تبون مؤخرًا. هل من توضيح؟

هذه المبادرة لا تدخل في هذا الإطار، مع أن التفاوض والحوار يمثلان إحدى الوسائل التي يجب استخدامها للوصول إلى حل سياسي. في الوقت الحالي، لا يوجد عرض جاد، خاصة أننا ما زلنا نشهد استمرارية النظام وممارساته. لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات طالما أن النشاط السياسي أصبح موضوع تجريم وشبه مستحيل، ولا يزال رفاقنا في السجن، ولا تزال المجالات السياسية والإعلامية مغلقة والحريات الديمقراطية منتهكة. من ناحية أخرى، صحيح أن هذه المبادرة موجهة في المقام الأول للحراك وخارج أجندة النظام المفروض علينا منذ جويلية. هناك حاجة لاستعادة المبادرة السياسية لدعم تعبئة الحراك على أرض الميدان، وبالتالي الحاجة الملحة لحوار داخل الحراك بين مختلف الحساسيات التي يتشكل منها.

هل اتصلتم بالأحزاب وبالأخص تلك الموجودة في الحراك، لكسب تأييدها إلى مسعاكم؟ ومتى تنوون إنشاء فضاء الحوار الذي تتحدثون عنه؟

هذا أول اجتماع تنظمه مجموعة من نشطاء الحراك، واقد دعي إليه نشطاء آخرون. تم فيه الاتفاق على فكرة توسيع المبادرة، والاتصال بالقوى الفاعلة الأخرى من جميع الحساسيات الوفية للحراك. وتم تشكيل فريق تنسيقي مع منسق لإنجاز هذه المهمة. لا يزال هناك عمل يجب القيام به، فيما يخص الاتصالات والتنظيم ، قبل الذهاب إلى هذا المؤتمر، مع مراعاة جميع التجارب السابقة.

 

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.