يعود الناص رابح هوادف والمخرج محمد إسلام عباس بعمل مسرحي مشترك يحمل مسمى « القصر » الذي يتناول لعبة شائكة بين ملك وعجاجبي وجلاد في دراما من فصل واحد أنتجها مسرح قالمة الجهوي وسيعرض على عشاق الفن الرابع قريبا.

وفي اشتغال مغاير على مسرح القسوة، واستلهام لعوالم « إسكوريال » التي شكّلها الكاتب البلجيكي ميشال دوغلديرود (3 أفريل 1898 – 1 أفريل 1962)، منح رابح هوادف وجهة غير تقليدية لاقتباسه الحر عن نص صعب، وابتعث بعدًا راهنيًا لقصر مدجّجٍ بالفتن، تتربص به الدسائس، أين يتخبط الملك في أزمة نفسية تتفاقم بحمى الهلوسة، وعلى نحو مشطور بين الافرازات والدهاء، ينفّذ الملك مخططًا خطيرًا، لكنه يصطدم بعدة مفاجآت.

ويتعاطى « القصر » مع علاقة ثلاثية متشنجة، يؤججها التآمر بين ملك مستبد يشكو البرود والخيانة داخل قصر خاوِ إلا من زوجة ترقد على فراش الموت، وعجاجبي ماكر عاشق متوثب، فيما يراقب الجلاد الداهية المشهد، قبل أن ينقضّ على العرش، في هرم درامي انتصر لفكرة الانقلاب في فضاء يؤثثه نباح الكلاب على طول الزمن الركحي.

مسرحية « القصر » تورّط الجمهور، وتدفع بالممثلين إلى الأعماق، ومكابدة أفعال لا عشوائية بين مونودراما الحاكم وشيفرات العجاجبي ومراوغات الجلاد على وقع القهر والعنفية والضياع والتشظي، وهي علامات تحتدم إثر تبادل الأدوار بين الملك والعجاجبي، وانكشاف العلاقة الحميمة بين الملكة والعجاجبي، قبل تعرية الجلاد للملك واستيلائه على العرش.

ويصر محمد إسلام عباس في تصميمه للعرض على ترك منظومة الركح مشرّعة، وإبقاء الخشبة مفتوحة على التجدّد لاستيعاب المزيد من البقايا، واستنبات الأفكار والرؤى والتجلي بعيدًا عن الزيف المبرمج وأنصاف الحقائق والبهارج الفارغة.

يُشار إلى أنّ مسرحية « القصر » وهي أحدث نتاجات مسرح قالمة الجهوي – محمود تريكي، تشهد مشاركة فتحي كافي في المعالجة الدرامية، وتجسيد الشخصيات من كوكبة مميّزة للممثلين: محمد زياية، حميد عريبي، محمد بزاحي، حنان شرايرية، ومريم فنيدس.

ويقول الأستاذ رشيد جرورو مدير مسرح قالمة الجهوي، إنّ المؤسسة تبقى مفتوحة دائمًا للموهوبين والفعّالين، لتعميق مفهوم المسرح في الحياة والمضي في دروب النوعية والفعالية واستقطاب الجماهير.

ولفت جرور إلى أنّ مسرحية « القصر » استمرار لنهج عائلة قالمة الركحية الحريصة على دفع الطاقات الواعدة، وتكثيف الاحتكاك على درب التميّز لتأسيس استثمار ثقافي منتج، وجعل مسرح قالمة الجهوي رافدً من روافد الاقتصاد المثمر.

من جانبه، أوعز الكاتب رابح هوادف أنّ الحبّ والسلطة والحرية والتملّك، قيم ذاتية وممارسات عامة ترفض الاختزال وتتمرّد في مسرح عباس على السائد والمؤثّث لتبتعث روح الحياة في التغاير المبهج.

وفي « القصر »، اشتغال على محاذير الخيانة والتآمر والكيد والألم، واستحضار لمفردات مسرح القسوة الموجع، وتطارح لعمق الإنسان بين الحب والتاج والصولجان، ضمن هذا التصور، ركّز المخرج محمد إسلام عباس على أنّ جوهر « القصر » يكمن في تفكيك الحكم والقيم والألم، بصورٍ وأحلامٍ عائمةٍ في ألف طعمٍ وطعم.

كامـل الشيرازي

يعود الناص رابح هوادف والمخرج محمد إسلام عباس بعمل مسرحي مشترك يحمل مسمى « القصر » الذي يتناول لعبة شائكة بين ملك وعجاجبي وجلاد في دراما من فصل واحد أنتجها مسرح قالمة الجهوي وسيعرض على عشاق الفن الرابع قريبا.

وفي اشتغال مغاير على مسرح القسوة، واستلهام لعوالم « إسكوريال » التي شكّلها الكاتب البلجيكي ميشال دوغلديرود (3 أفريل 1898 – 1 أفريل 1962)، منح رابح هوادف وجهة غير تقليدية لاقتباسه الحر عن نص صعب، وابتعث بعدًا راهنيًا لقصر مدجّجٍ بالفتن، تتربص به الدسائس، أين يتخبط الملك في أزمة نفسية تتفاقم بحمى الهلوسة، وعلى نحو مشطور بين الافرازات والدهاء، ينفّذ الملك مخططًا خطيرًا، لكنه يصطدم بعدة مفاجآت.

ويتعاطى « القصر » مع علاقة ثلاثية متشنجة، يؤججها التآمر بين ملك مستبد يشكو البرود والخيانة داخل قصر خاوِ إلا من زوجة ترقد على فراش الموت، وعجاجبي ماكر عاشق متوثب، فيما يراقب الجلاد الداهية المشهد، قبل أن ينقضّ على العرش، في هرم درامي انتصر لفكرة الانقلاب في فضاء يؤثثه نباح الكلاب على طول الزمن الركحي.

مسرحية « القصر » تورّط الجمهور، وتدفع بالممثلين إلى الأعماق، ومكابدة أفعال لا عشوائية بين مونودراما الحاكم وشيفرات العجاجبي ومراوغات الجلاد على وقع القهر والعنفية والضياع والتشظي، وهي علامات تحتدم إثر تبادل الأدوار بين الملك والعجاجبي، وانكشاف العلاقة الحميمة بين الملكة والعجاجبي، قبل تعرية الجلاد للملك واستيلائه على العرش.

ويصر محمد إسلام عباس في تصميمه للعرض على ترك منظومة الركح مشرّعة، وإبقاء الخشبة مفتوحة على التجدّد لاستيعاب المزيد من البقايا، واستنبات الأفكار والرؤى والتجلي بعيدًا عن الزيف المبرمج وأنصاف الحقائق والبهارج الفارغة.

يُشار إلى أنّ مسرحية « القصر » وهي أحدث نتاجات مسرح قالمة الجهوي – محمود تريكي، تشهد مشاركة فتحي كافي في المعالجة الدرامية، وتجسيد الشخصيات من كوكبة مميّزة للممثلين: محمد زياية، حميد عريبي، محمد بزاحي، حنان شرايرية، ومريم فنيدس.

ويقول الأستاذ رشيد جرورو مدير مسرح قالمة الجهوي، إنّ المؤسسة تبقى مفتوحة دائمًا للموهوبين والفعّالين، لتعميق مفهوم المسرح في الحياة والمضي في دروب النوعية والفعالية واستقطاب الجماهير.

ولفت جرور إلى أنّ مسرحية « القصر » استمرار لنهج عائلة قالمة الركحية الحريصة على دفع الطاقات الواعدة، وتكثيف الاحتكاك على درب التميّز لتأسيس استثمار ثقافي منتج، وجعل مسرح قالمة الجهوي رافدً من روافد الاقتصاد المثمر.

من جانبه، أوعز الكاتب رابح هوادف أنّ الحبّ والسلطة والحرية والتملّك، قيم ذاتية وممارسات عامة ترفض الاختزال وتتمرّد في مسرح عباس على السائد والمؤثّث لتبتعث روح الحياة في التغاير المبهج.

وفي « القصر »، اشتغال على محاذير الخيانة والتآمر والكيد والألم، واستحضار لمفردات مسرح القسوة الموجع، وتطارح لعمق الإنسان بين الحب والتاج والصولجان، ضمن هذا التصور، ركّز المخرج محمد إسلام عباس على أنّ جوهر « القصر » يكمن في تفكيك الحكم والقيم والألم، بصورٍ وأحلامٍ عائمةٍ في ألف طعمٍ وطعم.

كامـل الشيرازي

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.