نظمت لجنة مساندة الصحفي خالد درارني ومعتقلي الرأي اليوم تجمعها الأسبوعي بدار الصحافة طاهر جاووت بعد أقل من 24 ساعة من الحوار التلفزيوني الذي نفى فيه الرئيس عبد المجيد تبون مجددا صفة الصحفي عن خالد درارني.

نحن إذن أمام السيناريو الذي عاشته الصحافة الجزائرية بعد إنتخاب عبد العزيز بوتفليقة رئيسا لعهدة ثانية. وتمت إدانة الصحفي محمد بن شيكو لعامين قضاهما كاملة في سجن الحراش، بسبب قضية قيل أنها تتعلق بسندات خزينة وبالتالي لا علاقة لها بالعمل الصحفي. ومرت أكثر من 15 سنة عن هذه القضية ومازال محمد بن شيكو ينتمي للأسرة الاعلامية رغم غلق الصحيفة التي كان يديرها آنذاك والمتمثلة في يومية لوماتان وكتاباته عبر موقعه الالكتروني « لوماتان دالجيري » تصنع الحدث في أحيان كثيرة

 اليوم يواجه خالد درارني نفس الادانة وأودع طعنا بالنقض لدى المحكمة العليا في العقوبة التي نطق بها مجلس قضاء الجزائر في حقه، والاجراءات الجزائية لا تحدد أي آجال للمحكمة العليا للنظر في قضيته. وحتى إذا سرعت المحكمة العليا إجراءاتها فأحسن ما سيحصل عليه خالد هو إعادة محاكمته، وحينها تكون الظروف السياسية للبلد قد تغيرت وقد يعاد له الاعتبار لكنه سيكون قد دفع ثمن تمسكه بحريته في ممارسة مهنته وفق قواعد مهنية متعارف عليها عالميا وسيكون قد دفع ثمن رفضه منح كلمة سر هاتفه حماية لمصادره الاعلام

حينها سيعود خالد لمواصلة ممارسة مهنته وربما ستتنافس الوسائل الاعلامية الوطنية والدولية على ضمه إلى فريقها الصحفي وتبقى الجزائر تبحث عن الحلول لنفس المشاكل التي لم تجد لها حلا منذ الاستقلال لا لشيئ إلا لأن الصحفي الذي يمارس مهنته وفق قواعد مهنية صحيحة تنزع منه صفة الصحفي والسياسي الذي يعارض أو ينتقد تنزع منه صفة الرجل السياسي وفي كل مرة تقرر السلطة من هم الصحفيون والسياسيون والنشطون الجمعويون المسموح لهم بالنشاط…

الرئيس في حواره التلفزيوني أمس إستدل بوزير الاتصال الذي قال أن خالد درارني لا يملك الاعتماد للعمل في وسيلة إعلامية أجنبية، وهذا الاعتماد منصوص عليه في قانون الاعلام الصادر سنة 2012. لكن ما يجهله الرئيس ربما أن قانون الاعلام لسنة 2012 لا ينص على سجن الصحفي الذي لا عمل مع وسيلة أجنبية دون إعتماد وأن قانون الاعلام لسنة 2012 مازال جامدا لأن الهيئات التي يفترض أن تطبقه لم يتم تنصيبها. والذي يجهله تبون ربما أن خالد درارني كان صحفيا في مؤسسات إعلامية وطنية والفترة التي تحول فيها للعمل مع وسائل إعلام أجنبية لم يتم فيها فيها تجديد إعتمادات مراسلي الصحف والقنوات الأجنبية. هذه الاعتمادات تم تجديدها منذ أسابيع قليلة بينما خالد درارني يقبع في السجن وتم إعتماد صحفيين آخرين بدلا عنه لمراسلة نفس وسائل الاعلام التي قادت خالد إلى السجن

وإن كان الرئيس تبون يجهل هذه التفاصيل كون محيطه المكلف بالاتصال لم يخبره بها ربما، فإنه لا يستطيع نسيان حواره مع خالد درارني في شاشة تلفزيونية. وحينها لا يعقل أن يكون تبون قد طلب من درارني بطاقة الاعتماد قبل أن يوافق على المرور معه في بلاتو « الشروق نيوز

م. إيوانوغن 

نظمت لجنة مساندة الصحفي خالد درارني ومعتقلي الرأي اليوم تجمعها الأسبوعي بدار الصحافة طاهر جاووت بعد أقل من 24 ساعة من الحوار التلفزيوني الذي نفى فيه الرئيس عبد المجيد تبون مجددا صفة الصحفي عن خالد درارني.

نحن إذن أمام السيناريو الذي عاشته الصحافة الجزائرية بعد إنتخاب عبد العزيز بوتفليقة رئيسا لعهدة ثانية. وتمت إدانة الصحفي محمد بن شيكو لعامين قضاهما كاملة في سجن الحراش، بسبب قضية قيل أنها تتعلق بسندات خزينة وبالتالي لا علاقة لها بالعمل الصحفي. ومرت أكثر من 15 سنة عن هذه القضية ومازال محمد بن شيكو ينتمي للأسرة الاعلامية رغم غلق الصحيفة التي كان يديرها آنذاك والمتمثلة في يومية لوماتان وكتاباته عبر موقعه الالكتروني « لوماتان دالجيري » تصنع الحدث في أحيان كثيرة

 اليوم يواجه خالد درارني نفس الادانة وأودع طعنا بالنقض لدى المحكمة العليا في العقوبة التي نطق بها مجلس قضاء الجزائر في حقه، والاجراءات الجزائية لا تحدد أي آجال للمحكمة العليا للنظر في قضيته. وحتى إذا سرعت المحكمة العليا إجراءاتها فأحسن ما سيحصل عليه خالد هو إعادة محاكمته، وحينها تكون الظروف السياسية للبلد قد تغيرت وقد يعاد له الاعتبار لكنه سيكون قد دفع ثمن تمسكه بحريته في ممارسة مهنته وفق قواعد مهنية متعارف عليها عالميا وسيكون قد دفع ثمن رفضه منح كلمة سر هاتفه حماية لمصادره الاعلام

حينها سيعود خالد لمواصلة ممارسة مهنته وربما ستتنافس الوسائل الاعلامية الوطنية والدولية على ضمه إلى فريقها الصحفي وتبقى الجزائر تبحث عن الحلول لنفس المشاكل التي لم تجد لها حلا منذ الاستقلال لا لشيئ إلا لأن الصحفي الذي يمارس مهنته وفق قواعد مهنية صحيحة تنزع منه صفة الصحفي والسياسي الذي يعارض أو ينتقد تنزع منه صفة الرجل السياسي وفي كل مرة تقرر السلطة من هم الصحفيون والسياسيون والنشطون الجمعويون المسموح لهم بالنشاط…

الرئيس في حواره التلفزيوني أمس إستدل بوزير الاتصال الذي قال أن خالد درارني لا يملك الاعتماد للعمل في وسيلة إعلامية أجنبية، وهذا الاعتماد منصوص عليه في قانون الاعلام الصادر سنة 2012. لكن ما يجهله الرئيس ربما أن قانون الاعلام لسنة 2012 لا ينص على سجن الصحفي الذي لا عمل مع وسيلة أجنبية دون إعتماد وأن قانون الاعلام لسنة 2012 مازال جامدا لأن الهيئات التي يفترض أن تطبقه لم يتم تنصيبها. والذي يجهله تبون ربما أن خالد درارني كان صحفيا في مؤسسات إعلامية وطنية والفترة التي تحول فيها للعمل مع وسائل إعلام أجنبية لم يتم فيها فيها تجديد إعتمادات مراسلي الصحف والقنوات الأجنبية. هذه الاعتمادات تم تجديدها منذ أسابيع قليلة بينما خالد درارني يقبع في السجن وتم إعتماد صحفيين آخرين بدلا عنه لمراسلة نفس وسائل الاعلام التي قادت خالد إلى السجن

وإن كان الرئيس تبون يجهل هذه التفاصيل كون محيطه المكلف بالاتصال لم يخبره بها ربما، فإنه لا يستطيع نسيان حواره مع خالد درارني في شاشة تلفزيونية. وحينها لا يعقل أن يكون تبون قد طلب من درارني بطاقة الاعتماد قبل أن يوافق على المرور معه في بلاتو « الشروق نيوز

م. إيوانوغن 

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.