فرانسيس بيران مدير أبحاث بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بباريس وباحث مشارك في مركز السياسات للجنوب الجديد بالرباط. في هذا الحوار الذي أجريناه معه، يكشف لنا عن رؤيته للتطورات الأخيرة والتوقعات الخاصة بسوق النفط العالمية على المدى القصير.

ليبرتي: يبدو أن الجهود الأخيرة التي قامت بها دول الأوبيب وحلفائها لخفض الإنتاج لم تأت بالنتائج المرجوة على أسعار النفط. هل سيستمر هذا الموقف المتذبذب للسوق؟

فرانسيس بيران: انخفضت أسعار النفط فعليًا منذ وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية بين الأوبيب والدول غير الأعضاء (ما يُسمى غالبًا أوببيب +) والمبرمة في 12 أفريل. وهذه مفارقة بما أن هذه الاتفاقية نصت على انخفاض كبير في الإنتاج. في الواقع، كانت الأسواق تتوقع انخفاضًا أكبر في الإنتاج، في حدود 15 إلى 20 مليون برميل يوميًا. بالإضافة إلى ذلك، نذكّر أن الاتفاقية التي أبرمت قبل بضعة أيام هي اتفاقية أوبيب +. تتكون أوببيب + من 23 دولة، منها 13 دولة عضو في أوبيب و 10 دول خارج أوبيب، ومن ضمنها روسيا. كان البعض يتوقع اتفاقية أوسع تشمل المزيد من الدول المنتجة، وقد أطلقت بعض وسائل الإعلام على هذا التحالف المحتمل اسم أوبيب ++ أو أوبيب +++. كما أن تخفيضات الإنتاج التي أقرتها أوبيب + لن تدخل حيز التنفيذ إلى غاية أول ماي. بالإضافة إلى ذلك، إن ما تم إقراره يعتبر غير كاف للتعويض عن انهيار الطلب العالمي على النفط. يوم الجمعة 18 أفريل، في آخر ساعات النهار في لندن، كان سعر خام بحر الشمال 28.40 دولار للبرميل، مقابل حوالي 68 دولارا للبرميل في 6 جانفي (-58٪). باعتراف الجميع، لم يتجاوز سعر البرنت 22-23 دولارا للبرميل في نهاية مارس، لكن الأسعار ارتفعت قبل قرارات أوبيب + وخسرت نقاطا بعد ذلك دون أن تتراجع إلى حد الآن إلى مستويات أواخر مارس. قد يتغير موقف السوق في المستقبل وفقاً لتطبيق اتفاقية أوبيب +، وللقرارات التي قد تتخذها الدول المنتجة الأخرى ولتقليص الإنتاج في الولايات المتحدة و الحجم الحقيقي لانخفاض الطلب على النفط خلال الفصل الثاني من السنة.

هل مستوى التخفيض الذي قرره المنتجون كافٍ لتوقع انتعاش في أسعار النفط؟

قررت أوبيب + تخفيض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل في اليوم (ماي/ جوان 2020). سينتقل هذا التخفيض من 7.7 مليون برميل في السداسي الثاني من 2020 وإلى 5.8 برميل في اليوم بين جانفي 2021 ونهاية أفريل 2022. هذا الانخفاض غير مسبوق في تاريخ المنظمة منذ عام 1960. مع أنه كان من المتوقع أن يكون الانخفاض في الاستهلاك العالمي للنفط أكبر، بل وأكبر بكثير، من انخفاض الإنتاج خلال الفصل الجاري، لأنه قد يتراوح بين 12 و 23 مليون برميل في اليوم. هذا أحد الأسباب التي استدعت من أوبيب + توجيه نداء إلى الدول المنتجة الأخرى تطلب منها خفض إنتاجها بمقدار 5 مليوم برميل في اليوم. إذا تم بلوغ هذا الهدف، ولا شيء اليوم يوحي بذلك، فسيتم سحب حوالي 15 مليون برميل في اليوم من السوق. كان الفصل الأول من 2020 صعبًا للغاية على قطاع النفطن أما الفصل الثاني فسيكون رهيباً. لكن لا يجب النظر فقط إلى السداسي الأول. لا نستبعد حدوث انتعاش اقتصادي، وبالتالي زيادة في الطلب على النفط في السداسي الثاني. وإلى حد اليوم، فإن جهود المنتجين غير كافية للفضل الثاني ولكنها ملائمة لعام 2020 في مجمله في ظل التوقعات الحالية. بالطبع، سيتم مراجعة هذه التوقعات باستمرار في مناخ يطبعه خوف غير مسبوق من المستقبل.

هل يمكن لأوبيب وحلفاؤها تجاوز سقف التخفيض الحالي؟

بالنسبة لأوبيب +، فإن الأولوية الأولى هي التأكد من تطبيق تخفيضات الإنتاج المقررة في أفريل بأكبر قدر ممكن من الدقة ابتداء من شهر ماي. لنفرض أن نسبة التطبيق هي في حدود 80٪، فهذا سيمثل انخفاضًا فعليا في الإنتاج بمقدار 7.8 مليون برميل في اليوم، مقابل 9.7 مليون برميل في اليوم التي تم الإعلان عنها. لهذا، لابد من استهداف 100٪ في تنفيذ اتفاقية أفريل. والنتيجة غير مضمونة. الأولوية الثانية هي مواصلة الحوار مع الدول المنتجة خارج أوبيب + للحصول على مساهمة العديد منها في إعادة توازن السوق. ويجب ألا نستبعد تخفيضات أقوى على المدى القصير.

هل تشكل سعة التخزين والإنتاج الأمريكي العاملين الحاسمين في الظرف الاقتصادي الحالي؟

الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، فمن البديهي أنها تلعب دورًا رئيسيًا في السوق العالمية. فهي لم تقرر رسمياً خفض إنتاجها، إلا أن هذا الإنتاج ستنخفض على أي حال في 2020 بسبب المستوى المنخفض جدا لأسعار النفط. وشركات النفط الأمريكية هي الآن تسعى لتخفيض تكاليفها واستثماراتها، مما سيؤثر على أعمال التنقيب. تقدر وزارة الطاقة الأمريكية، في أحدث توقعاتها، أن إنتاج البلاد من النفط الخام سينخفض من 1.2 مليون برميل في اليوم بين 2019 و2021 (المتوسط السنوي). بين الفصل الرابع من 2019 والفصل الرابع من 2020، سيفوق الانخفاض 1.7 مليون برميل في اليوم. علماً بأن الأسواق تتابع عن كثب تطورات مخزون النفط (الخام والمواد المكررة) ولها تأثير قوي على تطور أسعار الذهب الأسود. بحكم الإنتاج المكثف الحالي، فإن هذه المخزونات ستزداد، مما سيعزز الضغط التراجعي على الأسعار. من جانب المنتجين، فإن الخيار الوحيد هو تقليص العرض للحد من هذا الإنتاج الزائد، وبالتالي من هذا المخزون الزائد. في الأسابيع الأربعة الماضية، ارتفعت مخزونات النفط في الولايات المتحدة بمقدار 76 مليون برميل، وهو رقم ضخم.

ما هو حجم الطلب وأسعار النفط الخام التي يمكن أن نتوقعها لبقية العام؟

قد ينخفض الاستهلاك العالمي للنفط بمقدار 5 إلى 10 مليون برميل في اليوم في 2020 مقارنة بمتوسط 2019 الذي كان 100 مليون برميل في اليوم. سيكون هذا أول انخفاض في الاستهلاك العالمي منذ 2009 ولكنه سيكون أكثر أكبر بكثير مما كان عليه في 2009. وبالتالي سيكون لدينا استهلاك عالمي بين 90 و95 مليون برميل في اليوم لسنة 2020 بأكملها، وقد تكون أقرب من 90 إلى 95 مليون برميل في اليوم في حدود معلوماتنا. بالنظر إلى انهيار الطلب خلال الفصل الثاني، هناك احتمال لانخفاض الأسعار التي لا يمكن استبعادها إطلاقا. ومن المتوقع أن يشهد السداسي الثاني من السنة انتعاشاً في الاقتصاد، وزيادة في استهلاك النفط وارتفاعا في الأسعار ما لم تكن هناك موجة ثانية من الحجر الصحي في 2020، وهي فرضية يجب الاحتساب لها. كل شيء يتوقف في الحقيقة على تطور الوباء وسياسات الدول التي تحاول الحد من انتشاره واحتوائه على المدى الطويل. إن أزمة النفط التي نمر بها هي نتيجة أزمة اقتصادية عالمية، هي نفسها ناتجة عن أزمة صحية. وهذا التسلسل المنطقي يعقد أي عملية تنبؤ بالآفاق المستقبلية. لكن لكل حادث حديث. أمام مثل هذه المخاوف، من الصعب جدًا النظر إلى أبعد من المدى المنظور. والمدى المنظور هو الفصل الثاني المحفوف بالمخاطر الصحية والاقتصادية والنفطية. لهذا بات التعاون الواسع بين المنتجين ضروريا خلال هذه الفترة الحرجة. بعد مرور هذا الفصل، سيظل الوضع صعبًا ومعقداً للغاية، لكن أملنا كبير في أن نتجاوز هذا الخطر، ويكون الأسوأ وراءنا.

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

فرانسيس بيران مدير أبحاث بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بباريس وباحث مشارك في مركز السياسات للجنوب الجديد بالرباط. في هذا الحوار الذي أجريناه معه، يكشف لنا عن رؤيته للتطورات الأخيرة والتوقعات الخاصة بسوق النفط العالمية على المدى القصير.

ليبرتي: يبدو أن الجهود الأخيرة التي قامت بها دول الأوبيب وحلفائها لخفض الإنتاج لم تأت بالنتائج المرجوة على أسعار النفط. هل سيستمر هذا الموقف المتذبذب للسوق؟

فرانسيس بيران: انخفضت أسعار النفط فعليًا منذ وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية بين الأوبيب والدول غير الأعضاء (ما يُسمى غالبًا أوببيب +) والمبرمة في 12 أفريل. وهذه مفارقة بما أن هذه الاتفاقية نصت على انخفاض كبير في الإنتاج. في الواقع، كانت الأسواق تتوقع انخفاضًا أكبر في الإنتاج، في حدود 15 إلى 20 مليون برميل يوميًا. بالإضافة إلى ذلك، نذكّر أن الاتفاقية التي أبرمت قبل بضعة أيام هي اتفاقية أوبيب +. تتكون أوببيب + من 23 دولة، منها 13 دولة عضو في أوبيب و 10 دول خارج أوبيب، ومن ضمنها روسيا. كان البعض يتوقع اتفاقية أوسع تشمل المزيد من الدول المنتجة، وقد أطلقت بعض وسائل الإعلام على هذا التحالف المحتمل اسم أوبيب ++ أو أوبيب +++. كما أن تخفيضات الإنتاج التي أقرتها أوبيب + لن تدخل حيز التنفيذ إلى غاية أول ماي. بالإضافة إلى ذلك، إن ما تم إقراره يعتبر غير كاف للتعويض عن انهيار الطلب العالمي على النفط. يوم الجمعة 18 أفريل، في آخر ساعات النهار في لندن، كان سعر خام بحر الشمال 28.40 دولار للبرميل، مقابل حوالي 68 دولارا للبرميل في 6 جانفي (-58٪). باعتراف الجميع، لم يتجاوز سعر البرنت 22-23 دولارا للبرميل في نهاية مارس، لكن الأسعار ارتفعت قبل قرارات أوبيب + وخسرت نقاطا بعد ذلك دون أن تتراجع إلى حد الآن إلى مستويات أواخر مارس. قد يتغير موقف السوق في المستقبل وفقاً لتطبيق اتفاقية أوبيب +، وللقرارات التي قد تتخذها الدول المنتجة الأخرى ولتقليص الإنتاج في الولايات المتحدة و الحجم الحقيقي لانخفاض الطلب على النفط خلال الفصل الثاني من السنة.

هل مستوى التخفيض الذي قرره المنتجون كافٍ لتوقع انتعاش في أسعار النفط؟

قررت أوبيب + تخفيض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل في اليوم (ماي/ جوان 2020). سينتقل هذا التخفيض من 7.7 مليون برميل في السداسي الثاني من 2020 وإلى 5.8 برميل في اليوم بين جانفي 2021 ونهاية أفريل 2022. هذا الانخفاض غير مسبوق في تاريخ المنظمة منذ عام 1960. مع أنه كان من المتوقع أن يكون الانخفاض في الاستهلاك العالمي للنفط أكبر، بل وأكبر بكثير، من انخفاض الإنتاج خلال الفصل الجاري، لأنه قد يتراوح بين 12 و 23 مليون برميل في اليوم. هذا أحد الأسباب التي استدعت من أوبيب + توجيه نداء إلى الدول المنتجة الأخرى تطلب منها خفض إنتاجها بمقدار 5 مليوم برميل في اليوم. إذا تم بلوغ هذا الهدف، ولا شيء اليوم يوحي بذلك، فسيتم سحب حوالي 15 مليون برميل في اليوم من السوق. كان الفصل الأول من 2020 صعبًا للغاية على قطاع النفطن أما الفصل الثاني فسيكون رهيباً. لكن لا يجب النظر فقط إلى السداسي الأول. لا نستبعد حدوث انتعاش اقتصادي، وبالتالي زيادة في الطلب على النفط في السداسي الثاني. وإلى حد اليوم، فإن جهود المنتجين غير كافية للفضل الثاني ولكنها ملائمة لعام 2020 في مجمله في ظل التوقعات الحالية. بالطبع، سيتم مراجعة هذه التوقعات باستمرار في مناخ يطبعه خوف غير مسبوق من المستقبل.

هل يمكن لأوبيب وحلفاؤها تجاوز سقف التخفيض الحالي؟

بالنسبة لأوبيب +، فإن الأولوية الأولى هي التأكد من تطبيق تخفيضات الإنتاج المقررة في أفريل بأكبر قدر ممكن من الدقة ابتداء من شهر ماي. لنفرض أن نسبة التطبيق هي في حدود 80٪، فهذا سيمثل انخفاضًا فعليا في الإنتاج بمقدار 7.8 مليون برميل في اليوم، مقابل 9.7 مليون برميل في اليوم التي تم الإعلان عنها. لهذا، لابد من استهداف 100٪ في تنفيذ اتفاقية أفريل. والنتيجة غير مضمونة. الأولوية الثانية هي مواصلة الحوار مع الدول المنتجة خارج أوبيب + للحصول على مساهمة العديد منها في إعادة توازن السوق. ويجب ألا نستبعد تخفيضات أقوى على المدى القصير.

هل تشكل سعة التخزين والإنتاج الأمريكي العاملين الحاسمين في الظرف الاقتصادي الحالي؟

الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، فمن البديهي أنها تلعب دورًا رئيسيًا في السوق العالمية. فهي لم تقرر رسمياً خفض إنتاجها، إلا أن هذا الإنتاج ستنخفض على أي حال في 2020 بسبب المستوى المنخفض جدا لأسعار النفط. وشركات النفط الأمريكية هي الآن تسعى لتخفيض تكاليفها واستثماراتها، مما سيؤثر على أعمال التنقيب. تقدر وزارة الطاقة الأمريكية، في أحدث توقعاتها، أن إنتاج البلاد من النفط الخام سينخفض من 1.2 مليون برميل في اليوم بين 2019 و2021 (المتوسط السنوي). بين الفصل الرابع من 2019 والفصل الرابع من 2020، سيفوق الانخفاض 1.7 مليون برميل في اليوم. علماً بأن الأسواق تتابع عن كثب تطورات مخزون النفط (الخام والمواد المكررة) ولها تأثير قوي على تطور أسعار الذهب الأسود. بحكم الإنتاج المكثف الحالي، فإن هذه المخزونات ستزداد، مما سيعزز الضغط التراجعي على الأسعار. من جانب المنتجين، فإن الخيار الوحيد هو تقليص العرض للحد من هذا الإنتاج الزائد، وبالتالي من هذا المخزون الزائد. في الأسابيع الأربعة الماضية، ارتفعت مخزونات النفط في الولايات المتحدة بمقدار 76 مليون برميل، وهو رقم ضخم.

ما هو حجم الطلب وأسعار النفط الخام التي يمكن أن نتوقعها لبقية العام؟

قد ينخفض الاستهلاك العالمي للنفط بمقدار 5 إلى 10 مليون برميل في اليوم في 2020 مقارنة بمتوسط 2019 الذي كان 100 مليون برميل في اليوم. سيكون هذا أول انخفاض في الاستهلاك العالمي منذ 2009 ولكنه سيكون أكثر أكبر بكثير مما كان عليه في 2009. وبالتالي سيكون لدينا استهلاك عالمي بين 90 و95 مليون برميل في اليوم لسنة 2020 بأكملها، وقد تكون أقرب من 90 إلى 95 مليون برميل في اليوم في حدود معلوماتنا. بالنظر إلى انهيار الطلب خلال الفصل الثاني، هناك احتمال لانخفاض الأسعار التي لا يمكن استبعادها إطلاقا. ومن المتوقع أن يشهد السداسي الثاني من السنة انتعاشاً في الاقتصاد، وزيادة في استهلاك النفط وارتفاعا في الأسعار ما لم تكن هناك موجة ثانية من الحجر الصحي في 2020، وهي فرضية يجب الاحتساب لها. كل شيء يتوقف في الحقيقة على تطور الوباء وسياسات الدول التي تحاول الحد من انتشاره واحتوائه على المدى الطويل. إن أزمة النفط التي نمر بها هي نتيجة أزمة اقتصادية عالمية، هي نفسها ناتجة عن أزمة صحية. وهذا التسلسل المنطقي يعقد أي عملية تنبؤ بالآفاق المستقبلية. لكن لكل حادث حديث. أمام مثل هذه المخاوف، من الصعب جدًا النظر إلى أبعد من المدى المنظور. والمدى المنظور هو الفصل الثاني المحفوف بالمخاطر الصحية والاقتصادية والنفطية. لهذا بات التعاون الواسع بين المنتجين ضروريا خلال هذه الفترة الحرجة. بعد مرور هذا الفصل، سيظل الوضع صعبًا ومعقداً للغاية، لكن أملنا كبير في أن نتجاوز هذا الخطر، ويكون الأسوأ وراءنا.

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.