يحمل الخطاب الوارد في بيان رئاسة الجمهورية الصادر عن الرئيس عبد المجيد تبون مع لجنة أحمد لعرابة مؤشرات عن إمكانية مراجعة الأجندة الانتخابية المقررة بعد تعديل الدستور
تبون خاطب لجنة لعرابة من ألمانيا، أين كان يقضي فترة علاج ونقاهة، لتسرع في إعداد مشروع قانون الانتخابات ومنحها فترة عشرة أيام إلى 15 يوما. وجاءت ذلك الفيديو الاستعجالي الذي نشره الرئيس تبون على حسابه في تويتر، في فترة كثر فيها الجدل عن إحتمال عدم التوقيع عن الدستور الجديد وإمكانية الذهاب إلى مرحلة انتقالية ومن ثمة تأجيل المواعيد الانتخابية المعلنة
وذهبت التوقعات أيام غياب تبون إلى درجة الحديث عن إمكانية تطبيق المادة 102 (الصيغة القديمة) من الدستور، أي إعلان شعور منصب الرئيس. حينها خرج تبون وأعلن أن صحته في تحسن مستمر وأنه سيعود بعد أسبوعين أو ثلاثة، وأكد على تمسكه برزنامته الانتخابية دون تغيير
وعاد تبون إلى أرض الوطن قبل نهاية السنة ليوقع على الدستور وقانون المالية 2021. وقبلها إستقبل قائد أركان الجيش سعيد شنقريحة الذي قدم له تقريرا عن الوضعية الداخلية والوضعية على الحدود، ثم ترأس تبون إجتماع لمجلس الوزراء خصصه لتقييم سنة من حكمه… في حين أجل إستقبال أعضاء لجنة صياغة مشروع قانون الانتخابات إلى أمس الخميس، 07 جانفي 2021. ما يعني تجاوز الآجال المحددة لجاهزية المشروع، وأكثر من ذلك لم يحدد تبون الآجال الجديدة لإعداد المشروع وإكتفى بالحديث عن « أقرب الآجال » ثم « أمر بتوزيع المسودة على الأحزاب قصد المشاركة في إثرائها
وواضح من خلال كل هذه المراحل أن قانون الانتخابات الجديد لن يكون جاهزا قبل شهر مارس القادم والانتخابات التشريعية لن تكون في المدى القريب. وأول توقع قدمه تبون لموعد التشريعيات هو نهاية سنة 2020، لكنه تحدث عن هذا الموعد قبل إصابته بفيروس « كوفيد19 » الذي أجبره على الغياب حتى عن موعد الاستفتاء الدستوري
فإذا كان تأخر الانتخابات التشريعية لما بعد 2020 قد أملته الطبيعة، فإن استمرار تأخيرها يطرح تساؤلات عديدة حول دوافع ذلك. فلا يعقل أن يستنفر الرئيس مساعديه بخطاب من ألمانيا ليجهزوا مشروع قانون الانتخابات، ليأمر أسبوعين بعدها بتجهيزه « في أقرب الآجال » ثم يأمر بعرضه على الأحزاب قصد الاثراء
وفي الواقع كل معطيات المشهد السياسي تفرض عدم التفكير حاليا في الانتخابات التشريعية ولا المحلية، بدأ بنتائج الاستفتاء الدستوري التي لا تحفز على الذهاب إلى التشريعيات إذا أرادت السلطة فعلا الحصول على « مؤسسات ديمقراطية ذات مستوى ومصداقية ». كما يزيد غموض الخارطة السياسية من صعوبة تنظيم الانتخابات التشريعية بالنسبة للسلطة غير المتعودة على ترك هوامش للمفاجأة. فلا الأفالان والأرندي في وضعية تسمح لهما بضمان أغلبية برلمانية للسلطة ولا المجتمع المدني الذي راهن عليه تبون في السابق، إتضحت معالمه، وما الفائدة التي ستجنيها السلطة من تجديد مسبق للتشكيلة البرلمانية إذا كانت النتيجة هي الحصول على نفس الأغلبية السابقة
المؤشر الأخير الذي حمله بيان الرئاسة عن إحتمال تراجع تبون عن رزنامته الانتخابية نجده في دعوته لجنة لعرابة ل »الانتهاء في أقرب الآجال من إعداد مشروع القانون العضوي الجديد للانتخابات، تحضيرا للاستحقاقات الانتخابية الهامة التي تنتظر البلاد ». وعبارة الاستحقاقات الانتخابية الهامة التي تنتظر البلاد لا تدل على وجود نية في تنظيم تشريعيات ومليات مسبقة، علما أن المواعيد الدستورية لهذه الانتخابات هي العام القادم. كما لا تدل على نوع الانتخابات التي ينوي تبون إستدعاء الهيئة الناخبة من أجلها. وسبق لرئيس لجنة تنظيم الانتخابات أن أشار لمسألة هي أن « لا أحد يعلم ما يدور في رأس تبون » بخصوص الانتخابات.
يحمل الخطاب الوارد في بيان رئاسة الجمهورية الصادر عن الرئيس عبد المجيد تبون مع لجنة أحمد لعرابة مؤشرات عن إمكانية مراجعة الأجندة الانتخابية المقررة بعد تعديل الدستور
تبون خاطب لجنة لعرابة من ألمانيا، أين كان يقضي فترة علاج ونقاهة، لتسرع في إعداد مشروع قانون الانتخابات ومنحها فترة عشرة أيام إلى 15 يوما. وجاءت ذلك الفيديو الاستعجالي الذي نشره الرئيس تبون على حسابه في تويتر، في فترة كثر فيها الجدل عن إحتمال عدم التوقيع عن الدستور الجديد وإمكانية الذهاب إلى مرحلة انتقالية ومن ثمة تأجيل المواعيد الانتخابية المعلنة
وذهبت التوقعات أيام غياب تبون إلى درجة الحديث عن إمكانية تطبيق المادة 102 (الصيغة القديمة) من الدستور، أي إعلان شعور منصب الرئيس. حينها خرج تبون وأعلن أن صحته في تحسن مستمر وأنه سيعود بعد أسبوعين أو ثلاثة، وأكد على تمسكه برزنامته الانتخابية دون تغيير
وعاد تبون إلى أرض الوطن قبل نهاية السنة ليوقع على الدستور وقانون المالية 2021. وقبلها إستقبل قائد أركان الجيش سعيد شنقريحة الذي قدم له تقريرا عن الوضعية الداخلية والوضعية على الحدود، ثم ترأس تبون إجتماع لمجلس الوزراء خصصه لتقييم سنة من حكمه… في حين أجل إستقبال أعضاء لجنة صياغة مشروع قانون الانتخابات إلى أمس الخميس، 07 جانفي 2021. ما يعني تجاوز الآجال المحددة لجاهزية المشروع، وأكثر من ذلك لم يحدد تبون الآجال الجديدة لإعداد المشروع وإكتفى بالحديث عن « أقرب الآجال » ثم « أمر بتوزيع المسودة على الأحزاب قصد المشاركة في إثرائها
وواضح من خلال كل هذه المراحل أن قانون الانتخابات الجديد لن يكون جاهزا قبل شهر مارس القادم والانتخابات التشريعية لن تكون في المدى القريب. وأول توقع قدمه تبون لموعد التشريعيات هو نهاية سنة 2020، لكنه تحدث عن هذا الموعد قبل إصابته بفيروس « كوفيد19 » الذي أجبره على الغياب حتى عن موعد الاستفتاء الدستوري
فإذا كان تأخر الانتخابات التشريعية لما بعد 2020 قد أملته الطبيعة، فإن استمرار تأخيرها يطرح تساؤلات عديدة حول دوافع ذلك. فلا يعقل أن يستنفر الرئيس مساعديه بخطاب من ألمانيا ليجهزوا مشروع قانون الانتخابات، ليأمر أسبوعين بعدها بتجهيزه « في أقرب الآجال » ثم يأمر بعرضه على الأحزاب قصد الاثراء
وفي الواقع كل معطيات المشهد السياسي تفرض عدم التفكير حاليا في الانتخابات التشريعية ولا المحلية، بدأ بنتائج الاستفتاء الدستوري التي لا تحفز على الذهاب إلى التشريعيات إذا أرادت السلطة فعلا الحصول على « مؤسسات ديمقراطية ذات مستوى ومصداقية ». كما يزيد غموض الخارطة السياسية من صعوبة تنظيم الانتخابات التشريعية بالنسبة للسلطة غير المتعودة على ترك هوامش للمفاجأة. فلا الأفالان والأرندي في وضعية تسمح لهما بضمان أغلبية برلمانية للسلطة ولا المجتمع المدني الذي راهن عليه تبون في السابق، إتضحت معالمه، وما الفائدة التي ستجنيها السلطة من تجديد مسبق للتشكيلة البرلمانية إذا كانت النتيجة هي الحصول على نفس الأغلبية السابقة
المؤشر الأخير الذي حمله بيان الرئاسة عن إحتمال تراجع تبون عن رزنامته الانتخابية نجده في دعوته لجنة لعرابة ل »الانتهاء في أقرب الآجال من إعداد مشروع القانون العضوي الجديد للانتخابات، تحضيرا للاستحقاقات الانتخابية الهامة التي تنتظر البلاد ». وعبارة الاستحقاقات الانتخابية الهامة التي تنتظر البلاد لا تدل على وجود نية في تنظيم تشريعيات ومليات مسبقة، علما أن المواعيد الدستورية لهذه الانتخابات هي العام القادم. كما لا تدل على نوع الانتخابات التي ينوي تبون إستدعاء الهيئة الناخبة من أجلها. وسبق لرئيس لجنة تنظيم الانتخابات أن أشار لمسألة هي أن « لا أحد يعلم ما يدور في رأس تبون » بخصوص الانتخابات.
Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.