« هي مسألة تصفية حسابات ». حول هذه الإستراتيجية الدفاعية، ركزّ فريق دفاع علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات، مرافعاته. في أول تدخل لهم احتج المحامون على كون أن « الأدلة المقدّمة في قرار التأجيل لا تستند سوى على استنتاجات تقريبية ».

وكشف الأستاذ رحموني أن الملف « تم التحقيق فيه بناء على الرسائل النصية المتبادلة بين علي حداد وسعيد بوتفليقة. » « هل من المعقول أن تقبل المؤسسة القضائية كدليل بالاثنتي وستين رسالة التي عثر عليها على هاتف حداد المحمول والـ 256 مكالمة التي تبادلاها؟ »

يرى المحامي أنه « لا يمكن لأي من الرسائل القصيرة أن تشكل دليلاً لأن في الرسائل، لم يطلب حداد بتدخل الشقيق الأصغر للرئيس بوتفليقة ». وأشاف المحامي أن « قاضي التحقيق أسس موقفه على رسالة نصية قصيرة أرسلها علي حداد في مارس 2019 لإبلاغ سعيد بوتفليقة باعتقاله في أم طبول ».

وفي نفس السياق، تساءل المحامون الآخرون المشكلون لفريق حداد عن غياب الأخوين بوتفليقة في المحاكمة. وأضاف المحامون: « لم يقل أي من المتهمين الآخرين أنه منح امتيازات لحداد لكونه مقربا من سعيد بوتفليقة. وطالبوا بحضور الرئيس السابق وسعيد بوتفليقة للإدلاء بشهاداتهم.

وجاء تدخل الأستاذ خالد بوريو في نفس الاتجاه معتبرا أن في هذه المحاكمة، « هناك تهما سياسية حوّلت إلى جنايات ». وقال: « كل هؤلاء الوزراء ورجال الأعمال مثلوا الجزائر في الخارج »، مضيفا أنه بسجنهم، « هل حللنا مشاكل البلاد؟ ».

وبخصوص دائما الدور الذي لعبه بوتفليقة في اتخاذ القرار، أكد عمار الغول، هو ومحاميه، أن جميع العقود بالتراضي التي استفاد منها مجمع حداد « كانت تعليمات من الرئيس بوتفليقة ».

وتجدر الإشارة إلى أن المتهمين في قضية رئيس مجمع الأشغال العمومية والبناء، وجدوا صعوبة في متابعة مرافعات دفاعهم، بسبب الإرهاق الذي ينال منهم بعد أسبوع متواصل من جلسات المحاكمة. فكان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال غير قادرين على التركيز، بالرغم من أن كانوا يواجهون تهما خطيرة.

واحتج محامو بن يونس، من جهتهم، على ما وصفوه بـ »المحاكمة السياسية » حيث « تم إلقاء بمسؤولين في السجن، وبعد ذلك تم إعداد ملف لإثبات تهمتهم ». ودعا ميلود الإبراهيمي « رئيس الجمهورية للتدخل العاجل لإنقاذ العدالة المريضة »، مضيفاً أن « بناء جزائر جديدة لا يمكن أن يتم بدون عدالة جديدة ».

وكشفت الأستاذ نور الدين بن زعيم أنه خلال التحقيق في القضية التي يتابع فيها موكله، « لم يكن قاضي التحقيق لديه الشجاعة للنظر إلينا في أعيننا، لأنه لم يجد أي دليل لحبس بن يونس ». وأضاف المحامي أن نفس قاضي التحقيق في المحكمة العليا « اضطر للقيام باتصالات للحصول على تعليمات ». وأكد شربال سيف الإسلام، محامي وزارة الصناعة، في مداخلته أن الوزارة التي يدافع عنها « أصبحت مرادفا للفساد ». أشار إلى أن « حجم النهب يتلخص في جملة واحدة أطلقتها الجماهير منذ فيفري 2019: « كليتوا البلاد ».

ومن جهتهم، لم يتردد محامو بدة محجوب، وعددهم سبعة، في التنديد بما وصفوه بـ »المحاكمات الاستعراضية ». وأكدت المحامية موالفي سامية أن « الدفاع لا يطالب سوى بمحاكمة عادلة ». وقالت  » نشهد منذ مدة محاكمات استعراضية، لكن في الحقيقة هي محاكمات مستنسخة، مع نفس المتهمين ونفس التهم »، مضيفة أن محجوب بدة كان وزيرا للصناعة لمدة 84 يومًا، ولم يمض سوى 12 يومًا فقط في مكتبه، لذلك كان من المستحيل عليه التوقيع على أي قرار يمنح امتيازات غير قانونية لأي شخص ».

ومن جانب آخر، أشارت الأستاذة موالفي إلى أنه فور تعيينه وزيراً مباشرة، « قام بدة بتعيين مسؤولين جدد وأعلن حربا شرسة على سياسة »، في إشارة إلى سياسة سابقه، عبد السلام بوشوارب، المتابع في نفس القضية. في الأخير، قرر القاضي عبد العزيز بوضياف وقف المرافعات ليلة الخميس، لاستئنافها اليوم.

 

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

 

« هي مسألة تصفية حسابات ». حول هذه الإستراتيجية الدفاعية، ركزّ فريق دفاع علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات، مرافعاته. في أول تدخل لهم احتج المحامون على كون أن « الأدلة المقدّمة في قرار التأجيل لا تستند سوى على استنتاجات تقريبية ».

وكشف الأستاذ رحموني أن الملف « تم التحقيق فيه بناء على الرسائل النصية المتبادلة بين علي حداد وسعيد بوتفليقة. » « هل من المعقول أن تقبل المؤسسة القضائية كدليل بالاثنتي وستين رسالة التي عثر عليها على هاتف حداد المحمول والـ 256 مكالمة التي تبادلاها؟ »

يرى المحامي أنه « لا يمكن لأي من الرسائل القصيرة أن تشكل دليلاً لأن في الرسائل، لم يطلب حداد بتدخل الشقيق الأصغر للرئيس بوتفليقة ». وأشاف المحامي أن « قاضي التحقيق أسس موقفه على رسالة نصية قصيرة أرسلها علي حداد في مارس 2019 لإبلاغ سعيد بوتفليقة باعتقاله في أم طبول ».

وفي نفس السياق، تساءل المحامون الآخرون المشكلون لفريق حداد عن غياب الأخوين بوتفليقة في المحاكمة. وأضاف المحامون: « لم يقل أي من المتهمين الآخرين أنه منح امتيازات لحداد لكونه مقربا من سعيد بوتفليقة. وطالبوا بحضور الرئيس السابق وسعيد بوتفليقة للإدلاء بشهاداتهم.

وجاء تدخل الأستاذ خالد بوريو في نفس الاتجاه معتبرا أن في هذه المحاكمة، « هناك تهما سياسية حوّلت إلى جنايات ». وقال: « كل هؤلاء الوزراء ورجال الأعمال مثلوا الجزائر في الخارج »، مضيفا أنه بسجنهم، « هل حللنا مشاكل البلاد؟ ».

وبخصوص دائما الدور الذي لعبه بوتفليقة في اتخاذ القرار، أكد عمار الغول، هو ومحاميه، أن جميع العقود بالتراضي التي استفاد منها مجمع حداد « كانت تعليمات من الرئيس بوتفليقة ».

وتجدر الإشارة إلى أن المتهمين في قضية رئيس مجمع الأشغال العمومية والبناء، وجدوا صعوبة في متابعة مرافعات دفاعهم، بسبب الإرهاق الذي ينال منهم بعد أسبوع متواصل من جلسات المحاكمة. فكان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال غير قادرين على التركيز، بالرغم من أن كانوا يواجهون تهما خطيرة.

واحتج محامو بن يونس، من جهتهم، على ما وصفوه بـ »المحاكمة السياسية » حيث « تم إلقاء بمسؤولين في السجن، وبعد ذلك تم إعداد ملف لإثبات تهمتهم ». ودعا ميلود الإبراهيمي « رئيس الجمهورية للتدخل العاجل لإنقاذ العدالة المريضة »، مضيفاً أن « بناء جزائر جديدة لا يمكن أن يتم بدون عدالة جديدة ».

وكشفت الأستاذ نور الدين بن زعيم أنه خلال التحقيق في القضية التي يتابع فيها موكله، « لم يكن قاضي التحقيق لديه الشجاعة للنظر إلينا في أعيننا، لأنه لم يجد أي دليل لحبس بن يونس ». وأضاف المحامي أن نفس قاضي التحقيق في المحكمة العليا « اضطر للقيام باتصالات للحصول على تعليمات ». وأكد شربال سيف الإسلام، محامي وزارة الصناعة، في مداخلته أن الوزارة التي يدافع عنها « أصبحت مرادفا للفساد ». أشار إلى أن « حجم النهب يتلخص في جملة واحدة أطلقتها الجماهير منذ فيفري 2019: « كليتوا البلاد ».

ومن جهتهم، لم يتردد محامو بدة محجوب، وعددهم سبعة، في التنديد بما وصفوه بـ »المحاكمات الاستعراضية ». وأكدت المحامية موالفي سامية أن « الدفاع لا يطالب سوى بمحاكمة عادلة ». وقالت  » نشهد منذ مدة محاكمات استعراضية، لكن في الحقيقة هي محاكمات مستنسخة، مع نفس المتهمين ونفس التهم »، مضيفة أن محجوب بدة كان وزيرا للصناعة لمدة 84 يومًا، ولم يمض سوى 12 يومًا فقط في مكتبه، لذلك كان من المستحيل عليه التوقيع على أي قرار يمنح امتيازات غير قانونية لأي شخص ».

ومن جانب آخر، أشارت الأستاذة موالفي إلى أنه فور تعيينه وزيراً مباشرة، « قام بدة بتعيين مسؤولين جدد وأعلن حربا شرسة على سياسة »، في إشارة إلى سياسة سابقه، عبد السلام بوشوارب، المتابع في نفس القضية. في الأخير، قرر القاضي عبد العزيز بوضياف وقف المرافعات ليلة الخميس، لاستئنافها اليوم.

 

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.