« ذنب ياسين مباركي أنه أقنع العديد من شباب خنشلة بتطليق الخطاب المتطرف الذي تنشره مواقع « داعش » على شبكة التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية وجعلهم يرفعون الراية الأمازيغية ».

هذه شهادة من يعرفون ياسين ونشاطه في الحراك الشعبي في هذه المنطقة التي يصعب فيها النضال على مناضلي الأمازيغية منذ عهد عقود طويلة. ياسين، صاحب ال52 عاما، زوجته من عائلة عربية اللسان وأب لأربعة أطفال. ونفى  أمام المحكمة التهم المنسوبة له بالجملة، قائلا لقاضي الجلسة « أنا مسلم علماني ».

ياسين مقاول صغير وفلاح ميسور الحال، وعائلته معروفة في خنشلة في أوساط النخبة والأعيان الذين يتدخلون لفك مختلف النزاعات والمشاكل التي تشهدها المنطقة. وبدأت مشاكل ياسين عندما لاحظ أحد المتدينين المتشددين في تازقاغت التي ينحدر منها ياسين، أن شباب من عائلته يرفعون الراية الأمازيغية…

والغريب أن صاحب فكرة التبليغ عن ياسين ضابط شرطة، يفترض أن يكون أكثر المتأثرين بالمصير الذي لقيه إبن عمه المتوفي في سوريا. فكان عليه أن يشكر ياسين على إنقاذ من إستطاع من أبناء أعمامه من مواجهة نفس المصير. لكن الضابط إختار الطريق العكسية، وبناء على شكوى مجهولة تحركت فرقة البحث والتحري « بي أر إي » نحو المقهى الذي يتردد ياسين في مدينة خنشلة. والمقهى تابع لوالد ضابط في الجيش الوطني الشعبي اغتالته الجماعات الارهابية في عين الدفلى ذات يوم. ليجد ياسين نفسه متهما ب »التحريض والضغط لحمل مسلم على تغيير دينه » وجنحة أخرى تتمثل في « التوزيع ونشر تسجيلات سمعية بصرية قصد زعزعة إيمان مسلم » ثم جنحة « الاستهزاء بالمعلوم من الدين والرسول صلى الله عليه وسلم على مواقع التواصل الاجتماعي » وأخيرا جنحتي « تدنيس المصحف الشريف » و »التشجيع والترويج والتحريض على الكراهية والتمييز ضد مجموعة من الأشخاص على أساس العرق والأصل القومي »، وفي حين أسقطت عليه المحكمة تهمة حيازة ذخيرة حربية من الصنف1 دون رخصة ».

« ليبرتي » إتصلت بالمحامي الأستاذ هاشم ساسي، واحد من المحامين الثلاثة الذين شكلوا هيئة الدفاع عن ياسين مباركي، فرد مباشرة « المحاكمة لم تكن عادلة لأن القاضي كان منحازا لإيديولوجية معينة ». وما هي الوقائع التي بنت عليها المحكمة عقوبة السجن لعشر سنوات؟ يجيب المحامي أن ملف موكله مبني على ثلاث عناصر هي المصحف الذي عثر عليه في بيت عتيق خصصه ياسين مباركي لأدواته القديمة وأرشيفه… ويضيف المحامي في هذا الشأن « طالبنا بإحضار المصحف لكن المحكمة رفضت ذلك ولحد الساعة لم نر المصحف ولا صور عنه تثبت تدنيسه ». وحسب المعلومات التي إستقتها هيئة الدفاع، فإنها المصحف قديم مكتوب بخط اليد ورثه ياسين عن والده وبه حرق بسيط في صفحته الأولى.

ويتمثل العنصر الثاني من الوقائع المنسوبة لياسين في منشورات فيسبوكية، إعتبرتها المحكمة « مساسا بالمعلوم من الدين » ومن هذه المنشورات، حسب الأستاذ ساسي، تلك التي علق فيها ياسين عن فيديو لأبي إسحاق الحويني الذي تراجع عن فتاوى سابقة تتعلق بسبي النساء… أما العنصر الثالث من الوقائع فيتعلق بصور عثر عليها في ذاكرة الهاتف النقال لياسين. وذكر المحامي هنا صورتين أساسيتين دارت حولها محاكمة ياسين تقريبا، الأول يتعلق بالجدل الأزلي القائم بين المسلمين وغير المسلمين حول سن عائشة رضي الله عنها حين تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم. ويقول المحامي في هذا الخصوص، أن ياسين دافع أمام المحكمة عن الرأي القائل أن عائشة الرسول لم يتزوج عائشة في سن الطفولة. وهناك صورة أخرى وجدت في هاتف ياسين تتعلق بالمفكر العربي، مؤسس حركة البعث، ميشال عفلق، وهو المنشور الذي كيفته المحكمة على أنه تحريض على الكراهية… وهنا أيضا دافع ياسين عن رأيه أمام المحكمة وقال أن « شمال أفريقيا كانت فيها الحضارة منذ القدم… » حسب المحامي.

م. إيوانوغن

« ذنب ياسين مباركي أنه أقنع العديد من شباب خنشلة بتطليق الخطاب المتطرف الذي تنشره مواقع « داعش » على شبكة التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية وجعلهم يرفعون الراية الأمازيغية ».

هذه شهادة من يعرفون ياسين ونشاطه في الحراك الشعبي في هذه المنطقة التي يصعب فيها النضال على مناضلي الأمازيغية منذ عهد عقود طويلة. ياسين، صاحب ال52 عاما، زوجته من عائلة عربية اللسان وأب لأربعة أطفال. ونفى  أمام المحكمة التهم المنسوبة له بالجملة، قائلا لقاضي الجلسة « أنا مسلم علماني ».

ياسين مقاول صغير وفلاح ميسور الحال، وعائلته معروفة في خنشلة في أوساط النخبة والأعيان الذين يتدخلون لفك مختلف النزاعات والمشاكل التي تشهدها المنطقة. وبدأت مشاكل ياسين عندما لاحظ أحد المتدينين المتشددين في تازقاغت التي ينحدر منها ياسين، أن شباب من عائلته يرفعون الراية الأمازيغية…

والغريب أن صاحب فكرة التبليغ عن ياسين ضابط شرطة، يفترض أن يكون أكثر المتأثرين بالمصير الذي لقيه إبن عمه المتوفي في سوريا. فكان عليه أن يشكر ياسين على إنقاذ من إستطاع من أبناء أعمامه من مواجهة نفس المصير. لكن الضابط إختار الطريق العكسية، وبناء على شكوى مجهولة تحركت فرقة البحث والتحري « بي أر إي » نحو المقهى الذي يتردد ياسين في مدينة خنشلة. والمقهى تابع لوالد ضابط في الجيش الوطني الشعبي اغتالته الجماعات الارهابية في عين الدفلى ذات يوم. ليجد ياسين نفسه متهما ب »التحريض والضغط لحمل مسلم على تغيير دينه » وجنحة أخرى تتمثل في « التوزيع ونشر تسجيلات سمعية بصرية قصد زعزعة إيمان مسلم » ثم جنحة « الاستهزاء بالمعلوم من الدين والرسول صلى الله عليه وسلم على مواقع التواصل الاجتماعي » وأخيرا جنحتي « تدنيس المصحف الشريف » و »التشجيع والترويج والتحريض على الكراهية والتمييز ضد مجموعة من الأشخاص على أساس العرق والأصل القومي »، وفي حين أسقطت عليه المحكمة تهمة حيازة ذخيرة حربية من الصنف1 دون رخصة ».

« ليبرتي » إتصلت بالمحامي الأستاذ هاشم ساسي، واحد من المحامين الثلاثة الذين شكلوا هيئة الدفاع عن ياسين مباركي، فرد مباشرة « المحاكمة لم تكن عادلة لأن القاضي كان منحازا لإيديولوجية معينة ». وما هي الوقائع التي بنت عليها المحكمة عقوبة السجن لعشر سنوات؟ يجيب المحامي أن ملف موكله مبني على ثلاث عناصر هي المصحف الذي عثر عليه في بيت عتيق خصصه ياسين مباركي لأدواته القديمة وأرشيفه… ويضيف المحامي في هذا الشأن « طالبنا بإحضار المصحف لكن المحكمة رفضت ذلك ولحد الساعة لم نر المصحف ولا صور عنه تثبت تدنيسه ». وحسب المعلومات التي إستقتها هيئة الدفاع، فإنها المصحف قديم مكتوب بخط اليد ورثه ياسين عن والده وبه حرق بسيط في صفحته الأولى.

ويتمثل العنصر الثاني من الوقائع المنسوبة لياسين في منشورات فيسبوكية، إعتبرتها المحكمة « مساسا بالمعلوم من الدين » ومن هذه المنشورات، حسب الأستاذ ساسي، تلك التي علق فيها ياسين عن فيديو لأبي إسحاق الحويني الذي تراجع عن فتاوى سابقة تتعلق بسبي النساء… أما العنصر الثالث من الوقائع فيتعلق بصور عثر عليها في ذاكرة الهاتف النقال لياسين. وذكر المحامي هنا صورتين أساسيتين دارت حولها محاكمة ياسين تقريبا، الأول يتعلق بالجدل الأزلي القائم بين المسلمين وغير المسلمين حول سن عائشة رضي الله عنها حين تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم. ويقول المحامي في هذا الخصوص، أن ياسين دافع أمام المحكمة عن الرأي القائل أن عائشة الرسول لم يتزوج عائشة في سن الطفولة. وهناك صورة أخرى وجدت في هاتف ياسين تتعلق بالمفكر العربي، مؤسس حركة البعث، ميشال عفلق، وهو المنشور الذي كيفته المحكمة على أنه تحريض على الكراهية… وهنا أيضا دافع ياسين عن رأيه أمام المحكمة وقال أن « شمال أفريقيا كانت فيها الحضارة منذ القدم… » حسب المحامي.

م. إيوانوغن

Auteur:
Cliquez ici pour lire l’article depuis sa source.