على مدى العقد الماضي، لاحظ العديد من الباحثين ظاهرة مثيرة للقلق: انخفاض طفيف في متوسط ​​معدل الذكاء في بعض الدول الغربية، بما في ذلك كندا. ويثير هذا الانعكاس، الذي يرتبط أحيانا بنهاية “تأثير فلين” ــ هذه الزيادة التدريجية في درجات الذكاء التي لوحظت طوال القرن العشرين ــ تساؤلات مهمة حول تطور القدرات المعرفية بين السكان. 

وتؤكد المنظمات والوزارات هذه البيانات

البيانات التي جمعتها منظمات مثل هيئة الإحصاء الكندية، جنبًا إلى جنب مع الدراسات الجامعية المختلفة، لا تظهر بالضرورة انخفاضًا مذهلاً في الذكاء، بل تظهر انخفاضًا في بعض المؤشرات المتعلقة بالاستدلال وحل المشكلات المجردة والذاكرة العاملة. ومع ذلك، يحث الخبراء على توخي الحذر: إذ يقيس معدل الذكاء مهارات محددة في سياق معين ولا يعكس جميع أشكال الذكاء، وخاصة الاجتماعي أو الإبداعي أو العاطفي.

يمكن أن تشارك عدة عناصر

وقد تم طرح عدة فرضيات لتفسير هذا الاتجاه. يمكن أن يؤثر انتشار الشاشات في كل مكان والاستهلاك السريع للمحتوى الرقمي على الانتباه والقدرة على الحفاظ على التركيز. ويشير باحثون آخرون إلى العوامل البيئية، مثل جودة الغذاء، أو التعرض لبعض الملوثات، أو حتى عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على التطور المعرفي منذ الطفولة.

نظام التعليم هو أيضا في قلب النقاش. ويرى بعض المتخصصين أن طرق التدريس يجب أن تتكيف مع الواقع التكنولوجي المتطور باستمرار، من أجل زيادة تحفيز التفكير النقدي والمهارات التحليلية.

التحولات لتكون مفهومة بشكل أفضل

وعلى الرغم من هذه النتائج، يشير العديد من الخبراء إلى أنه لا يوجد سبب للاستسلام للقلق. تتطور المجتمعات، وتتغير أيضًا أشكال الذكاء التي يتم تقديرها. وسيكون التحدي الذي يواجه صناع القرار في القطاع العام هو فهم هذه التحولات بشكل أفضل والاستثمار في السياسات التي تعزز التنمية الشاملة للأجيال الشابة. 

مارتين دالير

الملاحة المادة