16 mai 2026. Ali Amrane en Concert à l’Olympia de Montréal

علي عمران: بين الجذور والآفاق

إنه يأتي من قرية متشبثة بالجبال، حيث لا تزال الرياح تحمل الأغاني القديمة. عندما كان طفلاً، صنع علي أول جيتار له من قطع الخشب. إنه لا يعرف ذلك بعد، لكن هذه البادرة البسيطة تفتح طريقًا لن يتوقف أبدًا عن التوسع. وفي جامعة تيزي وزو، أصبحت المسرح بمثابة منطقة التعلم الخاصة به. الكلمات تتشكل، والموسيقى تؤكد نفسها. وبسرعة كبيرة، تحمل أغانيه صوت جيل: جيل يريد أن يظل صادقًا مع جذوره بينما ينظر إلى العالم مباشرة في عينيه.

يمثل المنفى إلى فرنسا نقطة تحول. باريس تقدم له المساحة، ولكن الشك أيضا. يلعب في أماكن متواضعة، ويستمر، ويصقل أسلوبه. يمزج غيتاره بين الفولكلور والروك والبلوز والبوب، وتستكشف كلماته الهوية والحرية والمنفى وتطلعات الشباب المتنقل.

واليوم، يواصل علي عمران مفاجأة الناس وجمعهم بموسيقاه. أحدثت أغنيته المنفردة “Dihin axir” (2025)، وهي دويتو مع المغنية ميليسا سيخي، ضجة كبيرة وانتشرت بسرعة بين الجمهور. يستحضر العنوان، الشعري والعميق، صعوبة المغادرة والأمل الذي يدفع الشباب إلى مغادرة بلدهم للبحث عن حياة أفضل “هناك” – وهو موضوع عالمي عن المنفى والأسرة وثمن الأحلام التي يجب السعي وراءها بعيدًا عن الوطن.

كل ألبوم وكل أغنية جديدة تدمج عالمًا لا يشبه إلا نفسه. بدون حيلة، يقوم علي عمران بتحديث الأغنية القبايلية برصانة مثيرة للقلق. ألحانه – الواضحة والمباشرة – تمنح مكان الصدارة للكلمات الواضحة والشاعرية والكئيبة أحيانًا، ولكنها دائمًا إنسانية عميقة.

على المسرح، لا يبحث عن التأثير، بل يخبر ويشارك ويجمع الناس معًا. اليوم، يقف علي عمران على مفترق الطرق: فنان عصره، شاهد على التراث، باني جسر بين منطقة القبائل والعالم المعاصر. تستمر موسيقاه في المضي قدمًا، مدفوعة بنفس القناعة البسيطة: لا يزال بإمكان الأغنية أن تنير الطريق.